12

تجربتي في تقديم خدمات الترجمة وأنا لستُ بمترجم

أنشر هذه المساهمة لمشاركة تجربتي بعد تشجيع من بعض الأعضاء هنا وعلى وجه الخصوص @Hafssa_salem‍ و@Iloveallah12‍ ‍  في المساهمة التي تركتها حفصة بعنوان (ماهي النصيحة الفارقة التي يُمكنك تقديمها في مجال عملك؟).

كنت قد تحدثت عن عملي لما يقارب العام في خدمات الترجمة دون تخصصي فعلياً في الترجمة فقد كانت مجرد هواية لمعرفتي اللغة واتقاني إياها من خلال مشاهدتي الأفلام والمسلسلات سماع الأغاني ودراسة بعض المساقات الجامعية في اللغة الإنجليزية.

كيف استطعت الحصول على أول عميل لك وجعله يثق فيك بشكل مناسب؟

حصلت على العميل من خلال عملي معه سابقاً في وظيفة أخرى، فقد عملت في مشروع لإدخال البيانات وأرشفتها وعندما أخبرني العميل بإنتهاء المشروع وعزمه على فتح مشروع آخر لاستقطاب خدمات الترجمة أخبرته أن لدي شغف باللغة وبسبب الإنطباع الجيد الذي تركته في تسليم المشروع بالجودة والدقة المناسبتين، وثق بي في مشروع الترجمة وكان عبارة عن ترجمة من اللغة الإنجليزية للعربية والعكس لبيانات وتقارير تطلقها وتصدرها المنظمات العالمية الإنسانية بشكل دوري.

تجربتي

أولاً كنت أقضى وقتاً طويلاً في استخلاص أصل الكلمة وأوجه معانيها ومن ثم اختيار ما يناسب السياق مع مراعاة قواعد اللغة والكتابة السليمة.

ثانياً قد يكون هذا غريباً لكن لدي هامش شعوري بمناسبة الكلمة من عدمها وهذا ربما يعزو لقوتي في اللغة العربية نحوياً لغوياً وأسلوباً، فحين كنت أترجم للغة العربية كنت أشعر بموقع الكلمة في الجملة ووجودها كمعنى ومن ثم أصيغها بأسلوبي الخاص وقد أجد كلمات في اللغة العربية تؤدي الغرض أكثر منها في الإنجليزية، لهذا استخلصت لاحقاً أن الترجمة فن في الدرجة الأولى كما أنها علم في نفس الوقت.

ثالثاً التدقيق والمراجعة

كنت شبه مهووسة بالبداية فمن المهم أن لا يكون لدي أخطاء في أي حرف ومن ثم ينعكس هذا على المعنى والتكوين النهائي لبناء النص في التقرير/البيان المطلوب ترجمته.

رابعاً فهم التخصص الذي أترجم فيه

بما أنني ترجمت في المجال الإنساني كنت أقرأ دائماً الكلمات الشائعة في هذا المجال من المواقع باللغة العربية مثل أخبار الأمم المتحدة والمواقع الرسمية لليونيسيف والرؤية العالمية ومن ثم أقوم بمقاربتها حين أترجم تقارير مشابهة.

الصعوبات التي واجهتها؟

1-لم أكن أثق بنفسي في البداية وظل القلق يصاحبني حول وجود مترجمين محترفين وأنا لست إلا هاوية لكن بعد تسليم أول جزء من المشروع ورؤية النتائج والتشجيع الجيد من قبل العميل بدأت أستعيد زمام الأمور وأسيطر على هذا القلق.

2-وقعت في فخ المفردات الكثيرة وكدت أتراجع عن المشروع لكن صديقتي كانت متخصصة في الترجمة ساعدتني في تجاوز هذه المعضلة بكل شفافية.

هل هناك تطبيقات أو مواقع معينة استعنت بها؟

1-بدأت بتطبيقات بسيطة مثل "Almaany" و "Google Translate" (مع مراعاتي أنها ليست صحيحة في الكثير من الأحيان) لكن ساعدتني في جمع المفردات كُلاً على حدى ومن ثم كتابة النص بأسلوبي الخاص.

2-كذلك قاموس إكسفورد حيث كنت أمتلك نسخة منه بجانبي في المنزل بالإضافة إلى النسخة الإلكترونية.

3-تطبيق "صديقتي" أمزح لكنها ساعدتني في تقييم عملي أول شهر حتى أصبحت جيدة فيما بعد.

أعلم أن تجربتي ليست بمتخصصة لكن وددتُ مشاركتها معكم علّها تفيد ومن ثم

في حال كنتم مترجمين متخصصين هل لديكم نصائح جيدة في هذا المجال؟

وفي حال كنت غير ذلك هل قمت بتقديم خدمات لم يكن لديك الخبرة العملية فيها كانت مجرد هِوَايَة ونجحت فيها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شكرا لكِ على مشاركتنا تجربتك.

ما هي المهارات التي أهَّلتكِ لخوض هذه التجربة؟ هل هناك شيء آخر غير معرفتك الوفيرة باللغة العربية؟

ماذا تنصحين شخصا لديه الكفاءة اللغوية في اللغة العربية، ولكنه قليل الخبرة في اللغات الأجنبية؟ ماذا لو قام باستخدام ترجمة Google، ثم صحح الأخطاء اللغوية، وأضاف إليه أسلوبه، هل يفيد ذلك؟

كمبتدئة لم يكن لدي مهارات محددة أو لم افهم الآلية لوقت طويل

لكن الأشياء الأساسية التي اعتمدت عليها كما ذكرت سابقاً كان أهمها المفردات الوفيرة والإطلاع على التخصص الذي سأقوم بالترجمة له، فقد قرأت العشرات من التقارير الإنسانية والأخبار والبيانات الصحفية باللغة العربية لعديد من المنظمات الإنسانية التي لديها مواقع باللغة العربية.

وكنت حين أتجه لترجمة بيان صحفي أفهم الكلمات المقصودة باللغة الإنجليزية من المقاربة ومن معرفتي وحبي للغة الإنجليزية وقد سعدت جداً في معرفة مفردات جديدة.

التشابه في التقارير الإنسانية شيء ساعدني أيضاً في القدرة على الإنجاز، فأصبحت آخر أشهر قادرة على الترجمة بمجرد الرؤية ودون الرجوع لأي مصدر من المصادر وكان شعور مبهج حقاً.

أنصحك بزيادة مفرداتك باللغة الإنجليزية، تكوين حصيلة لا بأس بها من المفردات سيجعلك لاحقاً قادراً على تبني أسلوب جيد وحقيقي يميز ترجمتك كشخص لديه أسلوب قوي في اللغة العربية وله قدرة على الصياغة الأسلوبية.

ماذا لو قام باستخدام ترجمة Google، ثم صحح الأخطاء اللغوية، وأضاف إليه أسلوبه، هل يفيد ذلك؟

ترجمة جوجل لا تشمل فقط الأخطاء اللغوية بل بها أخطاء في المفردات والمعنى، لذلك عليك أن تهتم بهذا الأمر أولاً، الكلمة المناسبة في مكانها الأنسب مع تعدد الكثير من المفردات المشابهة وستجد في العربية ما هو أفضل منها يعبر عنها بما أن لغتك العربية أفضل وأشمل.

الأسلوب ثم الأسلوب كذلك الحس بمناسبة المفردات والمعاني في التطرق للمعنى المطلوب هو شيء مهم، يمكن صنع توليفة جيدة حين تهتم بالمفردات ثم الأخطاء النحوية وتضعها في أسلوبك بشكل متناسق.

مجهول أضف ردا

إذا أردت أن تكوني محترفة عليك التمكن من جميع عناصر الترجمة "الترجمة والتحرير والتدقيق"، وهو ما يعرف ب TEP وهي الحروف الأولى للكلمات الإنجليزية (Translation,Editing, Proofreading)، وبالتالي فإن تقديم ترجمة عالية الجودة "العنصر الأول"من البداية أمر ضروري من أجل تنفيذ المراحل الأخرى بسلاسة.

فهم التخصص الذي أترجم فيه.

عليك الترجمة في تخصص تعرفيه وليس العكس، فإذا قبلت ترجمة نص في المجالات التي لست خبيرة فيها من أجل توسيع نطاق عملك، ستتطلب منك الترجمة المزيد من الوقت.

هذا ليس خطأ، ولكن كوني على علم بأن جودة الترجمة أكثر أهمية من توسيع نطاق العمل، وأن المترجمين المحترفين يتخصصون في عدد قليل من المجالات، ولا يقبلون أي عمل خارج نطاق خبرتهم.>في حال كنتم مترجمين متخصصين هل لديكم نصائح جيدة في هذا المجال؟

أي مترجم محترف يجب أن يتقن اللغتين وأنظرى هنا قلت يتقن وليس يعرف.

استخدام أدوات مثل XBench أو QA Distiller لمشروعات الترجمة الكبيرة أمر لا بد منه عند التعامل مع العديد من الملفات للحفاظ على اتساق النص.

مراجعة الملفات قبل بدء الترجمة وقراءة جميع التعليمات المرفقة.

التأكد من ارتياح المترجم مع موضوع النص ونمطه.

تنسيق الملف بنفس تنسيق الملف الأصلي.

قراءته عدة مرات دون النظر إلى النص الأصلي للتأكد من سلاسته. فالقراء لا يهتمون بكيفية ترجمة النص بل إنهم يريدون القراءة بلغتهم الأصلية، وأنت مترجم، أنت الرابط الذي يسمح لهم بذلك.

يجب أن تقرأ ترجمتك كما لو كانت مكتوبة بلغتك، وخالية من الترجمة الحرفية والتعبيرات المرهقة التي تزيد النص غموضاً.

وفي حال كنت غير ذلك هل قمت بتقديم خدمات لم يكن لديك الخبرة العملية فيها كانت مجرد هِوَايَة ونجحت فيها؟

أعتقد أن هذا شيء طبيعي جدا، نكتسب الخبرة من كثرة التجارب، إذا لم نخاطر ونجرب المرة الأولى لن نتعلم، أما عن نفسى جميع خبراتي وعملي بدأته بهذه الطريقة.

قراءته عدة مرات دون النظر إلى النص الأصلي للتأكد من سلاسته. فالقراء لا يهتمون بكيفية ترجمة النص بل إنهم يريدون القراءة بلغتهم الأصلية، وأنت مترجم، أنت الرابط الذي يسمح لهم بذلك.

يجب أن تقرأ ترجمتك كما لو كانت مكتوبة بلغتك، وخالية من الترجمة الحرفية والتعبيرات المرهقة التي تزيد النص غموضاً

نصيحة جيدة جداً كانت في بالي عندما عملت لكن لم يتسنى لي إستنباطها، سأضعها في رأس القائمة

أعتقد أن هذا شيء طبيعي جدا، نكتسب الخبرة من كثرة التجارب، إذا لم نخاطر ونجرب المرة الأولى لن نتعلم، أما عن نفسى جميع خبراتي وعملي بدأته بهذه الطريقة.

هل لك أن تحدثنا عن تحربتك ولو بشكل بسيط في بدء مجال عمل لم يكن يخطر لك وكان مثل هواية؟

هل لك أن تحدثنا عن تجربتك ولو بشكل بسيط في بدء مجال عمل لم يكن يخطر لك وكان مثل هواية؟

إكتساب خبرات جديدة أي كان نوعها أعتبره أحد هواياتي، بمعني ليس بالضرورة أن تكون لدي هواية محددة كي أعمل بها.

ومعظم الأعمال التي قمت بها سابقا لم تكن هواية لكنني قررت خوض التجربة لأهداف معينة ومن بين هذه الأعمال خدمة العملاء، في البداية كنت أشعر بالتردد قليلا فأنا لم أعمل فيها ولا أعرف أساليب الإقناع وما إلى ذلك، لكننى تدربت عليها شيئا فشيء ونجحت فيها.

في حال كنتم مترجمين متخصصين هل لديكم نصائح جيدة في هذا المجال؟

أولا أشكرك لمشاركتك تجربتك الخطوة القادمة لك تعلمي الكات تولز لأنه مفيد لك CAT tools اختاري من هذه الأدوات نوعا يناسبك وأتقنيه.

بالنسبة للنصائح الأخرى قدمت الكثير من النصائح في مجال الترجمة في مدونتي الصوتية يونس توك (لا زلت أستقبل الأسئلة على صراحة وعبر البريد الإلكتروني)

افتحي أيضًا مدونة وأنشري فيها ترجماتك بحيث تكون لديك كمعرض أعمال وواصلي الترجمة إن رغبت في ذلك فهي ميدان جميل ومثري معرفيا وإن كان متعبا.

بالنسبة للنصائح الأخرى قدمت الكثير من النصائح في مجال الترجمة في مدونتي الصوتية يونس توك (لا زلت أستقبل الأسئلة على صراحة وعبر البريد الإلكتروني)

سأتابع البرنامج وأرى خلال الأيام القادمة إن كنت سأرسل استفسارات حول أمور حقاً تثير تفكيري واريد أجوبتها كوني غير متخصصة

افتحي أيضًا مدونة وأنشري فيها ترجماتك بحيث تكون لديك كمعرض أعمال وواصلي الترجمة إن رغبت في ذلك فهي ميدان جميل ومثري معرفيا وإن كان متعبا.

لا أعلم حقاً إن كنت على مقدرة بفتح مدونة، أجدها نقطة صعبة. ما رأيك؟ هل إنشاء مدونة والاستمرار والنشر فيها لهو أمر سهل؟

أحب ميدان الترجمة اعمل على تطوير نفسي فيه

لا أعلم حقاً إن كنت على مقدرة بفتح مدونة، أجدها نقطة صعبة. ما رأيك؟ هل إنشاء مدونة والاستمرار والنشر فيها لهو أمر سهل؟

بخصوص المقدرة يمكنك التعلم. أما بخصوص الصعوبة من السهولة فحسب خبرتك التقنية. وعاجلًا أو آجلًا قد يأتي عميل يخبرك بأن تنشري ما تكتبينه مباشرة في منصته على الوردبرس لذلك معرفة التعامل مع المدونات أمر هام لا مناص منه في هذا العصر. بخصوص الاستمرار والنشر فيها لا ليس سهلا. لكنه ليس مستحيل وهو خيار جيد إن كنت تفكرين بالتفرغ التام للعمل الحر. إن كان مجرد هواية. أبقيها كذلك فأنا لما تحدثت عن موضوع المدونة قلتُ بوضوح إن رغبت في ذلك

ما المثير في الامر!

أي شخص يتقن لغتين(لحد ما) ممكن أن يترجم حتى لو لم يكن مختص بالترجمة!

بما أن الممارسة كانت هي العنصر الأساسي في التعلم، هل كنتِ تُخصصين وقت يومي لممارسة الترجمة؟

وهل كانت هناك طقوس معينة لهذا الوقت .. مثل الدراسة وحفظ كلمات او مذاكرة قواعد، ام كانت ممارسة مباشرة ؟

وهل تطور الأمر إلى ممارسة إحترافية فيما بعد أم مازالت هناك بعض المشكلات التي تُواجهك ؟!

بما أن الممارسة كانت هي العنصر الأساسي في التعلم، هل كنتِ تُخصصين وقت يومي لممارسة الترجمة؟

كان يومي يذهب كله في الممارسة، حتى أنني كنتُ أحلم بها أحياناً، وتأتيني كلمات بترجمتها في المنام، بعدها أصبحت أكثر إنضباطاً في الوقت وكذلك أكثر رزانة في البحث فقد كنت في البداية مندفعة بسبب أنها تجربة أولى وأنا لست بمتخصصة.

وهل كانت هناك طقوس معينة لهذا الوقت .. مثل الدراسة وحفظ كلمات او مذاكرة قواعد، ام كانت ممارسة مباشرة؟

بالفعل كانت طقوس معينة حين أقول بدراسة وترجمة الكلمات، من طقوس روتينية خاصة بإعداد المكتب والكراسة والقاموس ومن ثم الإنطلاق بعلمية البحث والاستقصاء إلى أن أصل للكلمة المقصودة، كذلك من خلالها عززت معرفتي باللغة بشكل كبير فقد استعنت بخطة شاركها استاذ مصري حول اتقان قواعد اللغة وكلماتها وكيفية درداستها والتزمت بها بشكل ساعدني جداً على تخطي العقبات.

وهل تطور الأمر إلى ممارسة إحترافية فيما بعد أم مازالت هناك بعض المشكلات التي تُواجهك ؟!

صراحةً لم يحالفني الحظ في استلام مشروع ترجمة آخر بالرغم من توافري لذلك لكن اتجهت إلى كتابة المحتوى، والأن أهم مشكلة تواجهني هي القلق الدائم من النسيان في حال إنشغالي كل هذا الوقت عن الممارسة أو التذكر.