كيف تعاملت مع ابنى المتمرد|ماذا تغير في حياتى بعد بتر قدمى جزء ٣

أود أن اعتذر عن غيابي عن استكمال سلسلة ماذا تغير في بعد بتر قدمى. حيث انى قد مررت بأزمة مرضية شديدة والان اواصل تجربتى.

الحقيقة ان اكبر مشكلة واجهتنى كانت مع ابنى الثالث المراهق. لاحكى لكم المشكلة وتكون واضحة ان ابنى الأكبر وبنتى كنت قد الحقتهم بمدرسة خاصة قريبة من المنزل وتتميز بالتعليم الجيد والتربية الممتازة. ولكن ابنى الثالث اصرت امه علي الحاقه بالتعليم الأزهرى حبا في التعليم الدينى ورغبة في ان يكون عالم دين مثل جده. ولكن للأسف ليست المشكلة في التعليم الأزهرى ولكن المشكلة في المدرسة الازهرية الحكومية التى اختلط فيها باطفال من بيئات مختلفة نوعا ولذلك تغيرت سلوكياته تماما وكنت أثناء فترة انشغالي تاركا سلوكياته لامه التى كانت سعيدة جدا بأنه يدرس تعليم ازهرى دينى ولم تكن تعلم انه اختلط بشباب واطفال من بيئة مختلفة نوعا. وبعد بتر قدمى كان في نهاية المرحلة الثانوية وغير مبالي بالتعليم بل يعتقد تماما ان التعليم ليس له قيمه. وانه يجب أن يترك التعليم ويعمل اى عمل حتى يختصر الوقت ويحصل علي أموال بدلا من انتظار الشهادة التى لاطائل من ورائها حتى الآن.

وعند اندماجى في حياتهم كلية بعد بتر قدمى وكان في طريقه لامتحانات الثانوية الازهرية جلست معه كثيرا لتغيير أفكاره واقناعه بأنه يمكن أن يكمل تعليمه ويعمل وهو طالب جامعي محترم بدلا من عدم حصوله علي مؤهل كما يرغب هو. وهو وأخواته يعرفون تماما انى كنت أعمل وانا طالب. ونميت عنده هواية كان يحبها هى هواية التصوير وهو كان بارع في التصوير بالموبايل حتى اقنعته بتنمية تلك الهواية ووعدته بانى بمجرد رجوعى للعمل سوف اشترى له كاميرا محترفين ويستطيع ان يواصل في كليته هوايه التصوير ويصبح مصور صحفي محترف. وهو الان يذاكر في كليته كليه لغه عربيه جامعة الأزهر ويحدوه الأمل في امتلاك تلك الكاميرا.

ارجو ان اعرف ارائكم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عودًا حميدًا أستاذ محمد

بالطبع إذا أمكنك أن تسمح لي بسؤال حضرتك سؤالًا، لماذا لم تقوموا بسؤال الشاب إاذ كان يرغب في التعليم الأزهري أم لا؟!، قلت أن زوجتك المصونة أرادت إدخاله لحبها في التعليم الأزهري، لكن أولم تفكروا للحظة أنها هي من تحب التعليم الأزهري وربما لا يحبه طفلكم!

هنا هي المشكلة الصغيرة التي يتغافل عنها بعض الآباء، أنهم يريدون أن يكمل أطفالهم فيما يتمنون هم لو كانوا أكملوا فيه، عن نفسي أرى أنه لا أحد هنا مسؤول عن تحقيق أمنيات أحد، من أراد أن يحب شيء ويمارسه فليفعل ذلك بنفسه.

آسفة لو كان تعليقي قاسيًا لكن هذا قد يظهر لك لماذا دائمًا يحمل بعض الشباب التمرد على طول الخط مع أهاليهم

الحقيقة ان كلام حضرتك صح تماما ولكن حتى الفترة الاعدادية كان ابنى مقتنع تماما برأى امه جدا ولكن لم يحدث التغيير معه إلا في المرحلة الثانوية وهو في نهاية المرحلة الاعدادية حاولت انا وأخوه الأكبر ان تنصحه بإنهاء التعليم الأزهرى والتحويل لعام ولكنه رفض ولم يتغير الا بعد فوات الأوان

آسفة مرة أخرى كلما قرأت تعليقي شعرت بقسوته على الآباء، حيث أنني عانيت نفس المشكلة مع أهلي

واتضح لي الآتي:

أنني كنت أزيف رغباتي ونفسي الحقيقية، كنت اعتقد ان رفض اقتراحات الأم والأب نوعًا من القدرح فيهم والتقليل من برهم، لم اكن اعتقد أن لدي نفسًا خاصة واحتياجات خاصة ليس بالضرورة تتوافق مع اهلي، في لحظة تمردي أدركت ان كل طاعاتي وقرابيني كبر لأهلي كنت ازيفها، لكم اكن احب اقتراحاتهم ولكنني كنت اضغط على نفسي كثيرًا

ربما هذا ما يدور في فلك ابن حضراتكم، اتمنى ان تعطي له الدعم وتسمح له باتخاذ قرارات حياته والسير في الطريق الذي يناسبه وإن لم يعجبك الطريق :)

شكرًا لك على تحملي

قد لا يعود الأمر لاختلاطه بأحد، شباب اليوم طموحين يريدون جمع المال سريعا، يمكنك استغلال هذا ايجابيا، وتشجيعه على العمل بجانب الدراسة إن استطاع التوفيق بينهم، من الممكن أن يستفيد بدراسته للغة العربية في أكثر من عمل، هناك أشخاص أعرفهم يدرسون للطلبة وهم يدرسون، أو يقدم على عمل يحبه سيحفزه هذا على الاستمرار في الدراسة والعطاء.

بجانب ذلك امنحه الكاميرا عندما تستطيع وتقرب منه ومن فكره وعقله.

هذا ما مافعلته فعلا التقرب منه والتشجيع

فترة الثانوية تكون حساسة لدى الشباب فتجدهم يتصرفون تصرفات قد تبدو عدوانية ، او يقررون فجأة المجازفة وخوض اشياء جديدة، فكان تملكك للموقف بالمساسية مع ابنك خير تصرف ، فلو عاندته لما اطاعك، لذا احييك على تصرفك واتمنى له مستقبل رائع.

الحمد لله علي ما الهمنى من تعامل معه