عندما كنت أفكر في السبب الذي يدفع معظم الناس للعمل في وظائف أو أعمال حرة بدلا من إنشاء مشاريعهم التجارية الخاصة، كنت أصل إلى عدد من الأسباب، أهمها:

  1. الاستقرار المالي الآني.

  2. سرعة العوائد المالية.

وتركيزنا في هذا المقال على السبب الثاني فقط.

سرعة العوائد المالية

لا أحد يرغب في تأخير أجره لقاء تعبه. فلا لحظة أجمل لدى الموظف من لحظة استلام راتبه أو أجره فور انتهاء عمله.

لكن في المقابل لا يوجد نجاح سهل. فمتى ابتغيت النجاح فعليك أن تقاوم ما تدعوك إليه غريزتك العجولة. هذا لا ينبطق على النجاح المالي فحسب، بل على كل نجاح. فكل من أراد أن يترك بصمة وأثر في العالم، يجب عليه أن يضحي بخروجه من منطقة الراحة (Comfort zone) وأن يبذل ما يتطلبه النجاح من جهد ومال ووقت.

لماذا تعد الوظيفة أو العمل الحر مفسدة لرائد الأعمال؟

هناك إغراء لا يستهان به في سرعة العوائد المالية. فلو سألت أحدا أيهما أحب إليك: 100$ تحصل عليها اليوم أم 10,000$ تحصل عليها بعد 3 أشهر؟

لا تتعجب إن رأيت معظم الناس يميل للخيار الأول، لأنهم يسيرون على مبدأ "عصفور باليد أحسن من عشرة على الشجرة." لذلك ترى معظم الناس في الطبقات الاقتصادية الوسطى وما دونها.

هذا لا يعني بالضرورة أن يتفرغ رائد الأعمال لمشروعه التجاري، فربما كان يعمل على مشروعه بالإضافة إلى وظيفته، وهذا ممكن كما ذكرت في مقال سابق:

https://mksb.co/2h3qKlb

لكن النجاح يتطلب من رائد الأعمال أن يقاوم رغبته في تحصيل العوائد السريعة التي اعتاد الحصول عليها في وظيفته أو أعماله الحرة، كما عليه أن يضحي بأوقات الفراغ التي يتمتع بها الآخرون وأن يستبدلها بالعمل الجاد الدؤوب حتى يصل إلى النجاح.

ماذا علي أن أفعل كرائد أعمال؟

عليك أن تقاوم إغراء العوائد السريعة وأن تشق طريقك الطويل؛ الشاق؛ الجاف من الموارد المالية حتى تصل إلى النجاح. فمتى ما وصلت إلى النجاح نلت مكافئتك على ذلك العمل والصبر. فمن استعجل النتائج قل محصوله أو انعدم.