كيف تتعامل مع عميل يستنزف وقت الشركة دون قيمة إضافية؟

في أحد مكاتب الدعايا والإعلان التي كنت أنفذ استشارة لها في قسم التصميم حيث (الفوتوشوب)، كان هناك عميل يطلب تعديلات متكررة وغير ضرورية على مشروع صغير، مما استنزف وقت الفريق وموارده.

بعد تحليل الوضع، اقترحت على الشركة وضع سياسة واضحة لعدد التعديلات المسموح بها ضمن الاتفاقية.

بالإضافة إلى ذلك، تم تقديم خيارات مدفوعة للمزيد من التعديلات، مما دفع العميل إلى تقليل مطالبه.

كيف يمكن للشركات الصغيرة تحقيق توازن بين رضا العملاء وكفاءة إدارة الموارد "التي هي أصلا محدودة"؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أنه عندما تكون سياسة الشركة معروفة من البداية و واضحة (مثل عدد التعديلات المحدود أو المدفوع مع إضافة قيمة فعلية تحسن المشروع)

يكون العميل ملزما باحترام حدود الشركة من البداية، و رضاه من عدمه لا يتعلق في سياستها وشروطها (في حدود المعقول طبعاً) بل قي النتيحة اوالقيمة والجودة إضافة الى التواصل الجيد..

ربما هذا سهل تطبيقه في الشركات الكبيرة لانها تتمتع بشهره ولديها بالفعل عدد كبير من العملاء وفي وضع جيد نسبيا، ولكن عندما تكون الشركة صغيرة في بدايتها، يكون عدد عملائها صغير، وأحيانا نضطر لتقديم تنازلات من هذا النوع لبعض العملاء لكسبهم على المدى البعيد، ولكن إذا لم نسيطر على هؤلاء العملاء سيتحول الموضوع لعب مالي قد يتسبب في خسارة مالية كبيرة.

يمكن القول اننا نسعى إلى تحقيق بعض التوازن في الشركات الصغيرة في حين نفرض سياساتنا وشروط التعاقد بصورة قوية في الشركات الكبيرة. ولكن في النهاية قد يتؤمن إدارة أي شركة صغيرة بأن تطبق شروطها وسياستها منذ اليوم الاول.

ماذا عن وضع إطار محدد للمشاريع لكن فيه شيء من المرونة وإظهار التقدير للعميل، مثلا تشير في بداية العقد إلى أن التعديلات الإضافية مجانية فقط في المشاريع الأولى، مما يجعل العميل يشعر بالتقدير، لكنه يدرك في الوقت نفسه أن هذا الوضع مؤقت. أعتقد أن هذا يحقق التوازن قدر الإمكان حيث يحفظ سمعتك كشركة متعاونة، مع بناء قاعدة لفرض سياساتك بشكل تدريجي دون إضرار بالربحية.

ليس فقط عدد التعديلات بل وضع شروط للتعديلات نفسها، أي من الأساس لماذا أقوم بالتعديل إذا لم يكن العمل يحتاج لذلك؟ يجب أن تكون هناك أسباب ضرورية لذلك كإغفال جانب مهم في العمل، أو عدم توافقه مع رؤية العميل الواضحة والمحددة، أو عدم حصده للنتائج التي وعد بها، في هذه الحالة أيا كان عدد التعديلات هي مسموح بها، أما إذا كانت التعديلات بدون أهداف واضحة فحتى لو تعديل واحد يجب أن يكون له مقابل، وهذا ما يحقق التوازن من البداية.

كما كنت اتحدث لأستاذ رفيق، الشركات الصغيرة في بداية عمرها، تحتاج إلى إرضاء العميل ليتحول من الشركات الأكبر او الأقدم إليهم واستمرار تعاونه معهم بعد التجربة الأولى.لكن إذا تستطيع الشركة ان تفرض شروطها دون ان تخسر عملائها، فهذا رائع طبعا.لكن واقع إدارة الشركات صعب جدا على أرض الواقع، حيث تكاليف التشغيل كبيرة ورائد الأعمال يحارب ويسابق الزمن للوصول إلى نقطة التعادل.

الحفاظ على رضا العملاء هو من ضمن استراتيجيات النجاح في مجال ريادة الأعمال، ولكن عند النظر إلى موارد الشركة فإننا يجب أن نوازن بين رضا العميل والحفاظ على تلك الموارد بأي طريقة ممكنة.

إذا نظرنا إلى هذه القاعدة وتطبيقها فإننا نقف حائرين حول كيفية تطبيقها، ولكي نقوم بذلك فمن رأيي أن نتجه إلى تحديد أولويات العمل عندنا، بمعنى أننا ننظر إلى كل مهمة وأهميتها وما تستنزفه من موارد ونعطيها الوقت الذي تستحقه، فإذا فعلنا ذلك نصل في النهاية إلى تقديم الوقت المناسب لكل عميل حسب العائد على الشركة.

هذا خيار عقلاني، إذا معيارك هو التكلفة والعائد، اذا كانت تكلفة ارضاء العميل أقل من العائد ، سوف نرضيه ونقوم بالتعديلات، ولكن إذا كانت التكلفة أكبر من العائد، سوف نعطيى وقتا اقل أو ربما عدد تعديلات أقل مما طلبه.

هدف كل شركة الأول هو الربح، ولذا يجب أن نحسبها في إدارة الشركات ماذا ربحت؟ ماذا سأربح؟ أو ماذا خسرت؟ وماذا سأخسر؟

برأيي يكفي تحديد توقعات واضحة منذ البداية، يعني كل شيء يكون واضح منذ اللحظة الأولى، من لحظة وضع عقد عمل يحدد المدة الزمنية للمشروع إلى عدد التعديلات الممكنة والأجر مقابل كل تعديل إضافي وحتى تقسيم المشروع لمراحل عمل، ووضع مواعيد نهائية واضحة للمرحلة الأولى ولأي مراجعات لها، والتواصل المنتظم مع العميل حول تقدم العمل يساهم في تجنب التعديلات لإنك تسأله قبل بداية كل مرحلة.

هكذا يجب أن يتعامل المستقلين والشركات مع العملاء، وبالطبع يمكن أيضاً إنشاء دليل للعمل يتضمن التفاصيل المطلوبة وأسلوب العمل، يعني محاصرة العميل عبر إيضاح كل شيء له قبل طلبه حتى.

طبعا هو حل ينظم العمل كثيرا، ولكن مثلا على الصعيد الشخصي انا لا أفضل أن ألفت نظر العميل إلى فكرة التعديلات أساسا، ربما يقبل العميل عملنا دون طلب أي تعديلات، لكن هناك نوعا بمجرد ان يسمع أنه يمكن أن يطلب تعديلات خاصة أذا كان بعضها مجاني، فسيطلبها ، كأن يرى التصميم بإختلافين أو اكثر في الألوان مثلا، إذا علم أنه مجاني سيطلبه.

في الجامعة، تعلمت مصطلح "دورة حياة تطوير البرمجيات" (SDLC)، والذي يصف العملية المتبعة في تطوير البرمجيات. قد يبدو من النظرة الأولى أنه لا يمكن تطبيقه إلا على الأمور البرمجية أو التقنية، ولكن عند النظر إلى الخطوات التي يتضمنها، يمكننا الاستفادة منه في حل بعض المشكلات. على سبيل المثال:

  1. التخطيط: هنا يتم تحديد متطلبات العميل الأساسية وتوضيحها في الاتفاق بين العميل والشركة.
  2. التصميم: يقوم المتخصصون بفهم المتطلبات الأساسية للعميل وتحديد ما سيتم تنفيذه بأفضل طريقة بناءً على الطلبات الموضحة سابقاً.
  3. التنفيذ: يتم تنفيذ العمل على مرحلتين؛ الأولى هي عمل تصميم مبدئي. إذا كان الهدف هو تصميم أو إنشاء موقع ويب، فسيعتمد التصميم الأولي على ما يراه العميل. يمكن أن يتم ذلك باستخدام أدوات مثل Photoshop أو Figma، ولا يتم كتابة الأكواد والبدء في التنفيذ حتى تتم الموافقة الرسمية على النموذج الأولي.

أعتقد أن استخدام هذه الطريقة يمكن أن يقلل من تردد العملاء في قبول الخدمة المقدمة لهم عن طريق تنظيم الطريقة التي نقدم بها العمل.

فكرة جميلة، ولكن لا تصلح خارج مجال البرمجيات للأسف، أم لديك تكييف جديد لها لتصلح مع كل المجالات؟

اطن انها تحتاج الي خبير في كل مجال علي حدي يستطيع ان ينسق هذا المبدأ في الاستخدام اليومي للمشاريع المختلفة

غالباً ما تحدث هذه المشاكل بسبب عدم الاتفاق الواضح من البداية على تفاصيل المشروع واحتياجات العميل، عن نفسي أستعين بنماذج طلب الخدمات التي يضع بها العميل كافة التفاصيل التي يريدها، واطلب منه في نهاية النموذج أن يوقع على عبارة نصها (بمجرد الالتزام بكافة التفاصيل والتعليمات والبيانات المذكورة أكون غير ملزم بتنفيذ أي تعديلات أو إضافات للخدمة المقدمة لحضرتك)

أنا لا أرفض التعديلات طبعاً ولكن هذه العبارة تجعله يركز في كل تفصيلة ويقدر الوقت والجهد الخاص بي.

أنا لا أرفض التعديلات طبعاً ولكن هذه العبارة تجعله يركز في كل تفصيلة ويقدر الوقت والجهد الخاص بي.

تغير ردي كثيرا نتيجة هذه الجملة،

هي فكرة جيدة قطعا، ولكن اذا واجهى عميل من النوع الذي لا يركز جيدا، وعندما تنهي عملك يقولك لك اريد تعديلات ويتمادى، هل تواجهه بما وقع عليه؟ وترفض التعديل ؟ أم ماذا سيكون رد فعلك ساعتها؟