مع أم ضد: لا يصل رائد الأعمال للقمّة من خلال سجّل مهني مثالي بل من خلال الجرأة

تقول هيلاري كلينتون "القمّة لا تكون محتومة لأولئك الذين يخشون من الصعود الشاق". من خلال تجربتي المهنيّة المتواضعة صار عندي إيمان أكبر وأكبر بأنّ النّاجحين هم حصيلة خطوة جريئة أخذوها في حياتهم. هناك من يقول أنّ النّجاح هو مكافأة الذي يعمل بشكل دؤوب على تطوير مهاراته وقدراته حتّى يصل القمم. ولكن ماذا عن سيرة أعظم روّاد الأعمال الذين أبدعوا بفضل خطوةٍ جريئة لم يؤمن الأخرون بها؟

إليكم مثالين عمّا أتحدّث عنه:

جوزيف بيزوس: في الوقت الذي كان فيه النّاس يشترون احتياجاتهم من الكتب بالطرق التقليديّة، قام بيزوس بخطوةٍ جريئة وهي ابتكار أول موقع لبيعل الكتب الكترونيًّا. برأيي لم تكن خطوة بيزوس سهلة إذ أنّها تحتاج إلى شخص جريء يتحدّى المفهوم التقليدي لبيع الكتب. لنقل فإذًّا أنها خطوة جريئة؟

إيلون ماسك: في العام 2023 قام إيلون ماسك باتخاذ العديد من القرارات التي أسمتها النّاس "جنونيّة" بينما نسمّيها نحن كروّاد أعمال جريئة وقد عادت لاحقًا لتثبت نجاحها. من ضمن هذه القرارات يأتي قرار إعادة تسمية منصة تويتر لتصبح منصة "X" وقد علل حينها ماسك خياره بإعادة تسمية علامته التجارية بأنّها تتزامن مع خططه بابتكار برنامج لكل شيء "everything application".

من هنا فأنا أؤمن أنّ الوصول للقمم هو حصيلة خطوات جريئة وليس سجل مهني مثالي.

برأيكم أنتم، هل وصول رائد الأعمال للقمم يتحقّق من خلال سجل مهني مثالي أم من خلال الجرأة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رائد الأعمال تختلف شخصيته عن أي شخص آخر، إذا كنت سأتحدث عن موظف عادي فالأكيد أن السجل المهني المثالي هو ما سيحقق له النجاح ويضمن له الترقيات وعلو مستواه الوظيفي لأنه يثبت نفسه بما قدمه ويقدمه أما رائد الأعمال فهو بالأساس صاحب فكرة أو مشروع مبتكر وجديد أو يقدم مزايا جديدة ولهذا طبيعي أن يتخذ القرارات الجريئة لأن أساس عمله هو أن يقدم شيء جديد وأي شيء جديد يتم تقديمه للناس يحتمل إما النجاح والقبول أو الفشل وعدم الاكتراث، ولهذا أساس عمل أي رائد أعمال يعتمد بالفعل على قدرته على المخاطرة واتخاذ القرارات.

أحيانا حتى الموظف يحتاج لخطوة جريئة حتى يحقق نجاحا مدويا ويحصد نجاحا. لنفترض أنه يمتلك اختراع شخصي، وفي حال قدمه للشركة التي يعمل بها تحقق تطورا أكبر ولكنه لا يمتلك الجرأة، أليس هذا بحد ذاته حقبة أمام النجاح؟ إذا النجاح هو قرار.

بالضبط ..احسنت يا فاطمة.

لا يمكن لاي شخص ان يبني سجل مهني مثالي الا اذا كان على مستوى لا بأس به من الجرأة المسؤولة التي تظمن له المغامرة بعواقب مدروسة .

مع هذا اعتبر ان رايدة الأعمال لا تعتمد لا على السجل السجل المهني ولا إلا الجزأة - كخطوة أول-

العامل الأول في رأيي هو الثقة في النفس وبعده المعرفة بأقل الاساسيات.

اتذكر أني شاهدت في الشهر الماضي مقابلة لشاب اقل من 20 عام حقق ثروة قريب للمليونية من في غضون اقل من ثلاث سنوات ومن الصفر لوحده، بعد تحليل ما قال، عرفت أن سبب وصوله والقاسم المشرك بين جميع اعماله الناجحة هي ايمانه بأنه سينجح وسيجد حلا لاي مشكلة تواجهه، وشخيصا انا اعييش بهذا المبدأ ، وكلما كان ملازما لي كلما حققت النجاح فيما انوي.

الجرأة هي التي تدفع الإنسان إلى المخاطرة والخروج عن المألوف، وهي التي تفتح أمامه آفاقًا جديدة للنجاح.

في الأمثلة التي ذكرتها، نرى أنّ خطوة بيزوس بإنشاء موقع أمازون كانت خطوة جريئة، لأنها كانت مخالفة للعرف السائد في ذلك الوقت، حيث كان الناس يفضلون شراء الكتب من المتاجر التقليدية. لكن بيزوس كان يؤمن بفكرة موقع أمازون، وتمكن من إقناع الآخرين برؤيته، مما أدى إلى نجاح الشركة وجعلها أحد أكبر الشركات في العالم.

أما قرار ماسك بإعادة تسمية تويتر إلى X، فهو أيضًا قرار جريء، لأنه كان غير متوقع وغير مفهوم للكثيرين. لكن ماسك كان يؤمن بأهمية التغيير، وتمكن من إقناع مجلس إدارة تويتر بقراره، مما أدى إلى إعادة إحياء الشركة وجعلها أكثر جاذبية للمستثمرين والمستخدمين.

بالطبع، فإنّ الجرأة وحدها لا تكفي لتحقيق النجاح، بل يجب أن تكون مصحوبة بالمهارات والقدرات اللازمة لتحقيق الهدف. لكن الجرأة هي الخطوة الأولى التي يجب على الإنسان اتخاذها إذا أراد تحقيق شيء جديد.

بالظبط. هناك علاقة متكافئة أو نسميها إيجابية بين المهارات والكفاءات والجرأة من ناحية وبين النجاح من ناحية أخرى. لذلك رجل الأعمال الناجح يحتاج إلى جميع هذه الصفات معا: المهارات والجرأة.

هذا ما أراه صوابًا، لا يمكننا إقصاء ميزة ما والاعتماد على أخرى، التوازن بين المهارات والقدرة على الفهم بعيد المدى مهم لرائد الأعمال، ولا فائدة مطلقًا من الجرأة دون تقديم فائدة أو قيمة للمستخدِمين، وهنا لا أعتبر خطوة بيزوس جريئة، بل اعتبرها عبقرية وشجاعة بالتوازن، لأنه لو افترضنا أنه بعد حصوله على الفكرة الجريئة وتطبيقها لم يقدم قيمة فلن تكون لخطوته ولا لجرأته فائدة تذكر.

أعتقد أن وصول رواد الأعمال للقمم يعتمد بشكل كبير على الجرأة والخطوات الجريئة التي يتخذونها، أكثر من الاعتماد على سجل مهني مثالي، فالنجاح في ريادة الأعمال غالبا ما يأتي من خلال تحدي الحالة الراهنة وتبني أساليب جديدة وابتكارات فريدة.

حيث أن قدرة رائد الأعمال على التفكير خارج الصندوق وتحدي النماذج التقليدية تلعب دورا حاسما في تحقيق النجاح، و أبرز الأمثلة إيلون ماسك الذي اتخذ قرارات جريئة ومبتكرة، حتى إن بعضها قد تبدو جنونية في البداية، ولكنها في النهاية ساهمت في نجاح الشركات التي قام بتأسيسها.

قد يصل بعض رواد الأعمال للقمم بفضل قرار جريء واحد. وأعرف الكثير من هذه النماذج في محيطي. فامتلاك المهارات والكفاءات وحده لا يكفِ. يحتاج رائد الأعمال إلى الجرأة أيضا خاصة الخطوة الأولى وذلك من أجل يحقق أولى خطوات النجاح.

الجرأة هي ركن أساسي في شخصية أي رائد أعمال مبدع ومختلف فانظري لأثر ستيف جوبز على صناعة الحواسب وكيف حول فكرة الحاسب ليصبح متاح في كل منزل ومن الجمل التي لا أنساها له عندما أراد إقناع جون سكالي مدير الحملة الإعلانية الشهيرة لبيبسي لقبول العمل في شركة ابل فقال له:

هل تريد إمضاء الباقي من حياتك في بيع الماء المسكر أما ستأتي لتعمل معنا وتغير العالم

وقد كان وهذا هو الفارق بين القائد صاحب الرؤية والفكرة وبين المدير كما أشارت رنا والمدير هذا سيحتاج بالفعل لسجل مهني مثالي ليصل لهدفه ونري تأثير ذلك في شركة نوكيا التي رفضت إحداث أي تطوير فإنهارت واحتلت شركات أخرى السوق بدلا منها مثل أبل وسامسونج وشاومي

ثمة الكثير من الأشخاص الذين يمتلكون مهارات وكفاءات رجل الأعمال ولكن نجمهم يأفل بسبب عدم اتخاذهم قرار جريء. وهنا أعود بذاكرتي لشركة نوكيا التي أقصيت عن السوق بسبب عدم اتخاذها قرار جريء. بمواكبة التقدم التكنولوجي المسألة كلها عبارة عن جرأة حقا.