من لم يسمع بعد بفشل منصة Google+، التي كان يتم الرهان عليها لتصبح واحدة من أهم منصات التواصل الاجتماعي الحالية؟!
ما الذي أوصل هذه الخدمة من توقع بمستقبل واعد ومئات الآلاف من المستخدمين الجدد يوميًا إلى أن يصبح نهجها -الذي اتضح تدريجيًا- عِبرة للشركات لتجنبه؟
بعيدًا عن المشكلات التقنية والتي قد تتعرض لها جميع الشركات بلا استثناء، ولا تكون أكثر من مشكلات عارضة تنتهي بحلها، فما تسبب في فشل جوجل+ هو بعدها عن الاهتمام بتجربة المستخدم بل تجاهل المستخدم تمامًا. بدءً من التسجيل بالمنصة والذي كان أشبه بالإجبار ليتمكن المستخدم من استخدام خدمات أخرى لجوجل.
وكذلك كانت طريقة النشر والمشاركة مع الآخرين معقدة بعض الشيء وليست بالسلاسة التي أتاحتها منصات أخرى في ذلك الوقت وجعلتها تسبقها مثل فيسبوك في ذلك الوقت. كان النشر في جوجل+ معتمدًا بشكل أساسي على ما يُعرف بدوائر المعارف.
نادرًا ما نسمع كلمة فشل مقترنة بـ (جوجل) ولكن هذا حدث بالفعل، ولم تكن المرة الأولى لفشل خدمة من خدماتها، ولكن دعونا نرّكز على هذه الخدمة حاليًا،
فماذا تعرفون أيضًا عن فشل جوجل+؟ وكيف تستطيع الشركات المبتدئة في عالم الأعمال الاستفادة من عوامل فشلها؟
التعليقات
أعرف عن جوجل + أنه فاشل، كما أعرف أنه قد ألغى أيضا خدمة جوجل بودكاست، وأتمنى أن يراجعوا أسباب فشلهم، فشركة بحجم جوجل بخدماتها هذه، لو كان لها منافس قوي في سوق التقنية منذ أمد لكانت كذر الرماد في الهواء الآن..
لأنه وببساطة خدماتها ليست قوية، ويمكنك الإستغناء عنها بخدمات أخرى ، بدءاً من محرك البحث والبريد الإلكتروني.
بصراحة كل مرة هاته الشركة توضح فشلها، التطبيق الوحيد الذي أستخدمه منها اليوم هو Google authentification..
أما باقي الخدمات فكأنهم يتنافسون لجعلها أسوأ فأسوأ.
كيف تستطيع الشركات المبتدئة في عالم الأعمال الاستفادة من عوامل فشلها؟
برأيي أن تجربة المستجدم تأتي قبل أي شيء آخر، فلو وجد المستخدم راحته وغايته لاستمر في الاستخدام وتحقيق الفاعلية للمنصة وعدم تركها مهجورة، وإلا فإن سيحاول الحصول على أقرب بديل يوفر له أبسطى موقمات احترام المستخدم.
لربما في حياتي كلها لم أسمع بهذا الموقع سوى مرات قليلة، لكن على يقين أن منصات غيره قد جذبت المستخدمين بذكاء حسب جوانب اهتمامهم وتنوع خلفياتهم الثقافية والتقنية.
لكن ما أفكر فيه حقاً هل فات الأوان على هذه المنصة وانتهت؟ أم مازال هناك بصيص أمل لأن تراجع نفسها وتحقق تجربة فريدة للمستخدم سواء على المدى القريب والبعيد.
لا أعتقد أنها قد تغامر بالرجوع في ظل وجود العشرات من منصات التواصل الاجتماعي التي يثق بها المستخدم اليوم وقد حققت أعلى مستوى لها من جعل المستخدم يرتبط بها، ويمتلك ذكريات عليها تمثل له الكثير. ليس من المنطقي أن المستخدم قد يترك كل ذلك الآن ليبدأ من الصفر على منصة أخرى.
كما أن لجوجل العديد من الخدمات الأخرى اليوم ترّكز عليها وتحاول الحفاظ على بقائها في المرتبة الأولى فيها.
أعتقد أنّ هناك أسباب أخرى لهذا الفشل وهي:
- الدخول المتأخر إلى السوق: فقد كان دخول غوغل بلاس في العام 2011 أي بعد عدة سنوات من اختراع فايسبوك. وفي الوقت الذي دخلت فيه السوق، كان فايسبوك قد حصد قاعدة واسعة للمستخدمين وهو ما صعّب على غوغل بلاس عمليّة جذب المستخدمين واسمالتهم .
- عدم خلق ميزات تنافسية: فغوغل بلاس لا تحمل علامات فارقة عن باقي المنصات يمكن أن تشجع في جذب المستخدمين. فميزة ال circles ,و Hangout لم يعطوا قيمةً فارقة يمكن الحديث عنها.
- التفاعل المحدود للمستخدمين: فقد فعّل الكثير من المستخدمين حساباتهم على غوغل بلاس ولكنهم لا يكونوا فاعلين في استخدامه. وهذا التفاعل المحدود كان عنصرا غير مغري أبدًا بالنسبة للأعمال.
- ثغرات في حفظ الخصوصية والنعلومات: فقد واجهت غوغل بلاس الكثير من هذه الثغرات وهو ما عرّض بيانات المستخدمين للخطر.
الدخول المتأخر إلى السوق: فقد كان دخول غوغل بلاس في العام 2011 أي بعد عدة سنوات من اختراع فايسبوك. وفي الوقت الذي دخلت فيه السوق، كان فايسبوك قد حصد قاعدة واسعة للمستخدمين وهو ما صعّب على غوغل بلاس عمليّة جذب المستخدمين واسمالتهم
وماذا عن التيك توك الذي ظهر ب2017 وانظري كيف تمكن من حصد هذه القاعدة الجماهيرية الكبيرة، الوقت ليس سببا، لكن الفكرة أنه لم يتميز بسلوك العميل داخله، فتقريبا انتهج نفس نهج تويتر بالكثير من الأشياء.
كذلك آلية طرح المشاركات لم يؤخذ بالاعتبار عند ترتيبها بصفحات المستخدمين اهتمامهم بها، أو عرض ما يهتمون له، وبالتالي تدريجيا سيكون هناك عزوف، فمثلا خوارزمية تيك توك أنها ترشح لك فيديوهات على شاكلة ما تهتم به أو ما تراه، وبذلك تحافظ على المستخدم متنقل من فيديو لآخر، وقتها جوجل بلس لم توفر ذلك بمنصتها.
أيضا أحد الأسباب القوية، هو أن جوجل كانت تبحث عن المشتركين وزيادة العدد بأي طريقة، فقامت بإنشاء حسابات لكل من يستخدم جوجل، فهي تتبع ذلك بكل خدماتها، لكن لم يكن هذا الحل معد له بشكل احترافي، فدخل عدد كبير جدا وبدأوا بالتفاعل، لكن بوقت كانت المنصة بها الكثير من المشكلات والأمور البرمجية التصميمة المتعلقة بتجربة المستخدم لم تحل بعد، وبالتالي حدث عزوف للكثير من أشخاص الحسابات فأصبح هناك الملايين من الحسابات لكن التفاعل منعدم.
فقامت بإنشاء حسابات لكل من يستخدم جوجل، فهي تتبع ذلك بكل خدماتها
التركيز على الكم بدلًا من الكيف إستراتيجية سطحية وساذجة وإذا نجحت في بداياتها، فإنها بلا شك متنهية.
لقد كان خبرًا سعيدًا لكثير من المستخدمين أنه قد تم فصل جوجل+ عن الخدمات الأخرى، وأنا منهم. كنت أجد نفسي -بدون أي سياق- يتم تحويلي إلى التسجيل في جوجل+ دون رغبة مني ولا أفهم ماذا أتى بي إلى هنا أو لماذا دخلت، فأسجل على مضض -كما هو مطلوب_ وأنتقل لإكمال ما كنت أفعل.