البليونير الذي صنع نفسه، هل هي خرافة نبتلعها من دون أن نفكّر؟

  • HamzaSalim

ربما أخذت الموضوع بشكل شخصي بعد تهجّمه على العمل عن بعد، لكن لا بأس، سأحاول أن أكون محايدًا!

إيلون ماسك، من أبرز الشخصيات في المشهد الرقمي حاليا، غالبًا ما يُشاد به كملياردير صنع نفسه.

تعالوا لنفكّر بهذا قليلًا، هذا الموضوع سيساعدنا كثيرًا في تعديل مفاهيمنا عن النجاح الذاتي والثروة.

عادة ما يشار بكلمات "صنع نفسه" أو "عصامي" إلى شخص حقق النجاح بالكامل من خلال جهوده الخاصة، بدأ من قليل أو بدون رأس مال.

هل هذا ينطبق على ماسك؟

في حالة ماسك، يُقال إن ثروته العائلية الأولية لعبت دورًا حاسمًا في مسيرته ليصبح أغنى شخص في العالم.

ماسك بعيد كل البعد عن أن يكون صاحب النفس الذي بنى ثروته بنفسه. وُلد في جنوب أفريقيا لعائلة بيضاء غنية جدًا استفادت من استغلال العمال في جنوب أفريقيا في فترة الفصل العنصري.

أزيدك أكثر، استفاد أكثر من مناجم الزمرد في زامبيا والتي يمتلكها والده إيرول ماسك. صناعة سيّئة الصيت في أفريقيا إذ تستغل العمّال بشكل غير مقبول.

مستعمر أبيض فقط

إن ماسك ليس "ملياردير صنع ذاتيًا، بل يأتي من عائلة متمتعة بظروف النعيم، ربحت ملايين الدولارات من بعض أفقر الدول في العالم.

هل يمكننا ما زلنا نستخدم هذا المصطلح عندما تكون إنجازات الفرد مدعومة بثروة عائلية كبيرة أو مزايا أخرى؟

تأسيس تيسلا

بفضل العلاقات التي تمكّن الغني من الاقتراض أينما يشاء، والكميات الضخمة من الثروة التي اكتسبها من استغلال الموارد المعدنية في أفريقيا، استطاع ماسك شراء تسلا في النهاية.

في حين يعتقد معظمنا أن ماسك أسس تسلا من الصفر، فإن هذا غير صحيح! هو اشتراها بالأموال والقروض.

قام ماسك بالاستثمار بملايين الدولارات في تسلا في أوائل العقد 2000 ودفع ثمن صعوده في سلم السلطة في الشركة ليصبح الرئيس التنفيذي للشركة في عام 2008. وفي النهاية، قاضت المؤسس الحقيقي للشركة، مارتن إيبيرهارد، من أجل الحصول على اللقب في قضية قضائية عام 2009!

بايبال؟

يُقال أيضًا أنه مؤسس باي بال، عندما في الواقع كان يملك شركة أخرى اشترت باي بال. مرة أخرى، قاتل ماسك من أجل الحصول على لقب المؤسس، والذي حصل عليه بمساعدة ثروة عائلته.

طيب تيسلا يابن الحلال

تسلا تلقت ملايين الدولارات من القروض الحكومية لدعم ما تصنع. أنفقت مبالغ بقيمة 465 مليون دولار من القروض الحكومية لتمويل سيارة Model S كذلك استلمت تسلا مبلغًا غير معلن عنه من المساعدات الحكومية أيضًا خلال جائحة كوفيد-19.

اخذ كل هذه القروض، ثمّ نشر على تويتر: ليس في مصلحة الناس أن يحصلوا على حزم تمويلات حكومية!

علاقات عامّة

بفضل الثروات الهائلة، يستطيع ملّاك الأموال التلاعب بتصوّر الجمهور، ورسم شخصيتهم وملامح نجاحهم بطريقة قد لا تعكس الحقيقة الكاملة.

ماسك واحد من كثير، ليس استثناءً!

وهذا ينقلنا إلى سؤال مهم حول العلاقات العامة. إلى أي مدى يمكننا الوثوق بالصور التي يروج لها لحيتان المال وروّاد الأعمال البليونيريين للجمهور؟

هل تجدون أمثلة أخرى تكون فيها القصص الحالمة حول المليارديريين مجرّد علاقات عامّة أُدِّيت بشكل رائع، ولا تعكس بدقة الرحلة التي كانوا فيها؟

ادعاءات كبيرة تتطّلب المصادر

ثروة زامبيا

الدعوة القضائية

بايبال

تغريدة تويتر

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نفس الأمر ينطبق على بيل غيتس، إذ أنه أصلاً من عائلة غنية كانت تهتم بصناعة الكبيوتر والبرمجيات، ولولا هذا لما كان بيل جيتس.

حتى لو كانت عائلته غنية بالفعل، هل هذا ينفي المجهود والنجاح الذي حققه، لو كان نجح فقط بسبب عائلته ما كان من أغنى أغنياء العالم ومؤسس ميكروسوفت وغيرها من المشاريع التقنية المهمة، فلو نظرنا حولنا هناك الكثير والكثير من أولاد الأغنياء لكن كم واحد منهم أصبح مثل بيل غيتس أو إيلون ماسك، لا يمكننا أن ننكر مهارة هؤلاء الأشخاص ومدى ذكائهم، فالمال ليس العامل الوحيد للنجاح، صحيح عامل مهم لكن وحده لن يفعل الشخص شيء، بل قد يفقده

لولا أنا عائلته تهتم بالكمبيوتر فعلمته.

ولولا أن عائلته تملك المال فأدخلته لأفضل نظم التعليم.

ولولا أن عائلته وفرت له البيئة المناسبة لنجاحه.

لما صار بيل حيتس ذكيا ناجحا.

كم شخص حولك أو طالب حولك وفرت له كل هذه المزايا ولم يصل ليكون مثل بيل جيتس؟

كل الذين حولي حينما توفرت لهم البيئة المناسبة صاروا في قوة ونفوذ بيل جيتس.

فأبناء الضباط عندنا يصبحون هم أيضاً ضباطاً.

وأبناء الأغنياء عندنا يصبحون أيضاً من رجال السلطة وأعرف واحداً منهم صار وزيراً للدفاع وها هو ذا الآن رئيس الجمهورية.

كل الأبناء الذين ينحدرون من عائلة توفر ليهم بيئة النجاح ينجحون.

اعطني مثالا لديكم لقوة ونفوذ وذكاء بيل جيتس؟

السيسي

إضافة إلى أن بل جيتس لم يكم منافساً شريفاً في البداية ولكن كان يلعب من تحت الطاولة كثيراًَ وقد رفعت عليها قضايا كسبتها الحكومة في نهاية المطاف. أعتقد أن معظم أمبرطوريات المال التي بناها كل هؤلاء البليونيرات لم تكن في بدايتها شريفة أو تلعب بشرف في السوق أوحتى بالأخلاق.

بالطبع لا يمكنك تحقيق كل هذه الثروات بدون مجموعة من كسر القواعد، هذا أمر حتمي، ولن نجرؤ على كسر القواعد إلا إن كنت تعرف أن هناك من يحميك لتكسرها.

قد أتفق معك في كل ما قلته و ما ذكرته المصادر ولكن ما أذكره أني قرأت أو سمعت من فترة كبيرة أن أيلون ماسك كان عبقرياً وهو طفل أيضاً. لا اعلم ما اسم اللعبة التي صممها أو برمجها ثم باعها بخمسائة دولار وهو طفل!!! هذا يدل على أنه كان موهوب فذ ثم جاءت العلاقات فأعانته على تحقيق أحلامه. لا أنكر أنه ربما لم يكن شريفاً في بعض الأحوال في بناء امبراطوريته ولكن هذا لا يمنع أنه استعمل كل أمكانياته بذكاء. وأنت قد قد تضع الأموال و العلاقات العامة في يد واحد متوسط الذكاء فيضيع كل هذا ولا يستفيد منه فهو يحسب له أن يقوم بتطبيق أفكار ثورية لم يفكر فيها أحد من قبله كالرحلة إلى المريخ واستعمار ذلك الكوكب مثلاً وغيرها من طموحاته الغريبة المثيرة.

لا أرى أن مثل هذه الشائعات يمكن أن يكون لها مصدرًا موثوقًا أم لا. لا أصدّق عادةً الخلفيّات التي يصدّرها الإعلام والسوشيال ميديا عن مثل هؤلاء الأشخاص. لكن في المقابل، لا أتفق مع حمزة بصراحة. أنا أتفق مع @Diaa_albasir في فكرة أن العصاميّة هنا لا تتطلّب أن يبدأ الشخص من الصفر. فأيًّا كان الرقم الذي بدأ منه إيلون ماسك ومثّل نصيبه من ثروة عائلته، فقد وصل به إلى مرحلة من الضخامة لا يمكننا إلّا أن نحترمها وندرك مدى قوّته كرائد أعمال ودقرته على تنميتها. إنه أحد أغنى الأشخاص في العالم، وأتت عليه العديد من الفترات التي كان وقتها أغنى رجلٍ في العالم. فلا يعني أصله الثري أنه حقّق هذا بسهولة، ولو نسبيّة.

وأتت عليه العديد من الفترات التي كان وقتها أغنى رجلٍ في العالم. فلا يعني أصله الثري أنه حقّق هذا بسهولة،

أشكر هذا التضامن فعلاً مع الفكرة وتوضيحها بشكل أكبر، وأضيف أيضاً بأنّهُ عانى أيضاً كرائد أعمال قبل عشر سنوات من الآن بمشاكل لا حصر لها وخطر إفلاس حقيقي وأحياناً اضطر لسحب تمويلات والمراهنة على الكثير من الشركاء السياسيين والمستثمرين أيضاً، هو رجل خاض صعوبات رائد الأعمال مثله مثل أي أحد آخر وكل ما كان يملك لم يكون إلّا جزء من أجزاء كثيرة قام بها بنفسه علاوةً على تلك الأعمال.

إن ماسك ليس "ملياردير صنع ذاتيًا، بل يأتي من عائلة متمتعة بظروف النعيم، ربحت ملايين الدولارات من بعض أفقر الدول في العالم.

لا يُمكنني أن أفهم هذه العبارة، أختلف مع حضرتك كليّاً معها، ما المشكلة في أن تعمل عائلته "البيضاء الغنية" في مجتمع "أسود فقير" هذه المقارنة كما أجريتها حضرتك لا تروق لي بالمرّة، العائلة كانت تقوم بعمل هُناك وتحصّلت على ذلك بـ عمل، والوظيفة التي تُعرض لابد وأنّ الناس يقبلونها أو يرفضونها، لديهم الخيارات، ما أريد أن أصل إليه في أنّهم ليسوا سرّاقين، عبر الوصف الذي وصفته حضرتك، ليس كل رجل غني بالضرورة هو رجل سيء،

بالإضافة إلى ذلك أنا مقتنع بأنّ ما وصل إليه الآن من أرباح بأرقام فلكية يعتبره عصامي 100% أي شخص قد يعرف بأي مبلغ فعلاً قد بدأ، أي مبلغ قد يكون بدأ به هو لا يقارن نهائئاً بالرقم الذي اختتم به.

دائما ما نميل إلى البحث عن الطرق السحرية للاشياء وعن الأمور غير العادية التي تحصل وأما حول رجال الأعمال الأثرى فنحن نسع إلى الإلمام بأدق التفاصيل حولهم فلربما نصاب بالعدوى ونصبح أثرياء مثلهم. إلا أن القصة ليست كذلك، أو أقله ليست كما يصورها الإعلام. ف المليونير هو شخص استثمر في ماله ووقته ومهاراته وقدراته لكي يحول فكرة ما إلى مشروع غير عادي وبالتالي لم يكن جالسا غلى جزيرة هاواي مع كوب عصير ومظلة في المنتصف وهو يفكر في إنفاق أمواله أو في وجبة اليوم. بل هو شخص سعى جاهدا وأنفق وقتا حتى يعرف ما يريد بالشكل الذي يريد. وحتى لو ولد الإنسان ثريا فهو يحتاج إلى جهد من أجل الحفاظ على ثروته (فالمال هو ثروة غير متجددة).

أتفق تمامًا معك حمزة بعكس البقية، وخصوصًا بعد تفجير تصريحاته المتتالية لا يبدو أن ما يصدر عنه يصدر من شخص سوي تمامًا عصاميًا مكافحًا وخصوصًا بعد شراء توتير باتت الأوراق ظاهرة أكثر.

يستثنى من ذلك حال واحدة أنه من فرط إعجابه بإنجازته بات مريضًا بمرض الأنا.

ولكن لا ضير في قول أنه يعلم تمامًا كيف يتعامل مع المال وربما لا دائما هناك أصابع خفية وراء كل ما نرى

اعتقد ينطبق عليه وعلي كثير من أصدقائه مصطلح

Unfair advantage

لماذا؟