تناولتُ عددًا كبيرًا من التقارير والإرشادات والآراء المختلف بالدراسة والبحث؛ محاولةً منّي لتنفيذ فكرة مشروعي الريادي الأوّل، أو على الأقل للتخطيط لها. من هنا، تمكّنتُ من تسليط الضوء على بعض الأمور. من أوّلها وأبرزها لنا جميعًا "فكرة المشروع".
وعليه، فإن أوّل ما يخطر ببالنا من تساؤلات فور أن تطرأ الفكرة على رؤوسنا: هل سبق وأن نُفِّذت من قبل؟
يظن الكثير من مبتدئي ريادة الأعمال أن الإجابة على هذا السؤال قد نُقدِم بسببها على التنفيذ أو نتراجع عنه. لكن الأمور لا تسير هكذا في عالم ريادة الأعمال. لأننا تحت أي ظرف نستطيع إنجاح مشروعنا، مهما كانت فكرته تقليدية أو منتشرة.
ماذا نحتاج لننفّذ مشروعًا تقليديًّا:
لا يهم أن تكرّر فكرة. أهم شيء أن تطوّرها.
قالها أمامي ذات مرّة أحد المحاضرين. وعلى الرغم من أنني لم أسقطها في أوّل مرّة على موضوع المساهمة، فقد سقطت على أذني مرّةً أخرى الآن. في هذا السياق، نستطيع بالتأكيد أن ننفّذ مشروعًا تقليديًّا. ولدينا عدد لا بأس به من الأمثلة على ذلك.
- خدمة DiDi التي ظهرت بعد Uber.
- شركات خدمات الاتصالات التي تظهر رغم تواجد أخرى.
- المتاجر التي تظهر في حيّز متاجر منافسة.
كلّها أفكار ومشروعات تعد تقليديّة داخل محيط سوقها. وعليه، فإن هذه المشروعات بالفعل قائمة، وقد تحقّق نجاحًا أكبر بكثير من المتوقّع، وأكبر بكثير من المشروعات التي سبقتها في هذا المجال أو إلى الفكرة نفسها.
من هنا يأتي التساؤل الذي أحتاج إلى إجابة كلٍّ منّا عليه: ماذا نحتاج كي نبدأ مشروعًا فكرته تقليديّة او مسبقة التنفيذ؟ كيف نتفوّق على من سبقونا إليها؟
التعليقات
ماذا نحتاج كي نبدأ مشروعًا فكرته تقليديّة او مسبقة التنفيذ؟ كيف نتفوّق على من سبقونا إليها؟
لا أتفق مع فكرة البدء بمشروع تقليدي بكل الأحوال، لأن بعض المشاريع تكون كما يقال عن الأبحاث "قتلت بحثاً". أي أنه لا يعني أن أي مشروع تقليدي يمكن أن يكون فكرة ناجحة. لكن بعض المشاريع التقليدية لا تموت لأنها حاجة مستمرة للسوق ربما تفيض في بعض الحالات لكنها لا تموت، ومع ذلك استنساخها دون تطوير وتحسين يعني عدم وجودها.
وهناك بعض الخطوات التي يمكن أن تساعد لتحقيق النجاح والتفوق على المنافسين الذين سبقوك إلى هذا المجال:
1- تحسين جودة المنتج أو الخدمة الذي تقدمها بما يتفوق على منافسيك، وذلك عن طريق تحديث التصميم أو تقديم أفكار جديدة تخدم احتياجات العملاء بشكل أفضل.
2- تقديم قيمة مضافة: قد تكون الفكرة التقليدية أو المسبقة التنفيذ شائعة بالفعل، ولكن يمكن أن تفوز بالمنافسة عن طريق تقديم قيمة مضافة، مثل توفير خدمة عملاء عالية الجودة أو توفير ضمانات تفوق منافسيك.
3- الابتكار في التسويق: يمكن تقديم منتج أو خدمة متميزة بالفعل بأساليب تسويق جديدة ومبتكرة.
4- تحسين الفكرة التقليدية أو المسبقة التنفيذ عن طريق الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، مثل تطوير تطبيقات هاتفية أو مواقع إلكترونية.
لا أتفق مع فكرة البدء بمشروع تقليدي بكل الأحوال
لكن عددًا من المشروعات وأفكارها يعد أحد أوجه الأفكار التقليدية يا وفاء. على سبيل المثال، عندما يقع في أيدينا مبلغ نرغب في الاستثمار به، نجد أنفسنا نذهب إلى أفكار على شاكلة "المطعم، ومركز خدمات التجميل، وتصنيع الهدايا، وتجارة الملابس".. إلخ. في هذه السياقات، نعد الفكرة الأم الخاصة بمجال المشروع فكرة تقليدية. لكن السلوكيات التي نقوم بها فيما هو حول ذلك هو ما يجعلها ناجحة، على الرغم من تقليديّتها.
لا أتفق مع فكرة البدء بمشروع تقليدي بكل الأحوال،
لا يوجد شيء خاطئ في تنفيذ مشروع تقليدي، فهذا يعتمد بشكل كبير على نوع المشروع وطبيعته.
يعتبر تنفيذ مشروع تقليدي مفيدًا في العديد من المجالات المهم أن يتم تقديمه بصورة مميزة وهذا لا يعني أن نخترع شيئًا جديدًا ربما تقديمه بغلاف أنيق يحل المشكلة.
المهم أن أبدأ من حيث انتهى الآخرين ولا أكرر أخطائهم التي مروا بها، وأضع لمساتي الخاصة على المشروع.
ماذا نحتاج كي نبدأ مشروعًا فكرته تقليديّة او مسبقة التنفيذ؟ كيف نتفوّق على من سبقونا إليها؟
ندرس المنافسين ونبحث عن نقاط الضعف عندهم، نعمل على تطوير هذه النقاط ومنها ربما تظهر لنا الميزة التنافسية الخاصة بمشروعنا، بالنسبة لي هذه أهم طريقة ممكن تخلينا نتميز عن المنافسين عندما تكون مشاريعنا تقدم نفس الخدمات.
الامر الجيد عند العمل بفكرة متواجدة أصلا هو السوق المتوفرة، لو فكرة جديدة كليا ستحتاج العمل على السوق من جديد وتنشر الوعي بالفكرة وتخلق لها جمهور كذلك والأمر يتطلب سنوات لتظهر النتائج، لكن عندما تكون الفكرة متواجدة في السوق وتقوم بتطوير خاصية او ميزة في المنتج أ في استراتيجيات التسويق الخاصة بها أو من خلال الشركات مع جهات أخرى النتائج ستظر بطريقة أسرع.
لذلك أرى أن المنافسة هي العامل الحقيقي الذي يتحكّم في النجاح في مريم في هذه الحالة. وعليه، يمكننا أن نكتشف أننا لسنا مرنين بالقدر الكافي، حيث أننا نعاني العديد والعديد من المشكلات التي لا تخرجنا من صندوق الأفكار المظلم. يجب علينا أن نخرج من هذا النفق، وأن نعتني بالمزيد من التنقيح لأفكارنا، وأن ندرك أن عالم النجاح في ريادة الأعمال لا يتوقّف على أفكار جهنّمية لم يسبقنا لها سوى الشيطان، وإنما يمتد إلى جوانب إبداعية أخرى. فمن الممكن ان يكون مشروعنا نفسه كفكرة غير مميّز بأي شيء. لكن تنجح تقنياتنا المميّزة على صعيد مفاهيم مثل المنافسة، وتصميم شخصية العميل، ودراستنا للسوق المستهدف، وقدرتنا على استخراج نقاط ضعف من حولنا.. وغيرهم.
لكن تنجح تقنياتنا المميّزة على صعيد مفاهيم مثل المنافسة، وتصميم شخصية العميل، ودراستنا للسوق المستهدف، وقدرتنا على استخراج نقاط ضعف من حولنا.. وغيرهم.
صحيح الأمر أخي، مكن فقط اتقاننا لطريقة التواصل مع عملائنا تجعل المشروع متفوق على منافسيه بأميال كبيرة، الميزة التنافسية ممكن نكسبها من نقطة سهلة وبسيطة فقط علينا دراسة الجمهور المستهدف للمنافسين ومعرفة ما يفتقدونه من هذه العلامة وما هي المميزات التي يريدون الحصول عليها لكنهم لم يتمكنوا من ذلك وبهذا نخرج بفكرة مشروع أكثر تطورا.
أتفق معك مريم، ففكرة المشروع التقليدية يمكن أن تتحول لفكرة أكثر حداثة لو قمنا بإضافة خدمة عملاء جيدة، أو مثلاً حولنا النشاط من واقعي إلى رقمي ، مثل مراكز التعليم فبدلاً من أن أفتح مركزًا يمكنني أن أقدم نفس الخدمة عن طريق الانترنت ، أو بدلاً من أن أفتح مطعم يمكنني بيع الطعام من خلال منصة الكترونية وتوصيله للزبائن فمعظم أفكار المشاريع هي أفكار تقليدية ولكن طريقة العرض والتقديم والتسويق والبيع تجعلنا نحولها لأفكار حديثة.