كيف نضع خطة عمل لمشروعنا الخاص؟

قرر العام الماضي مجموعة من أصدقائي افتتاح مشروع عمل لتقديم خدمات متنوعة فيما يخص ريادة الأعمال والمحاسبة نظرًا لخبرتهم ومجال دراستهم. لم يستمر المشروع لأنه لم ينجح على الرغم من أنهم متمكنين وخبيرين في عملهم. عندما بحثوا عن السبب وجدوا أن المشكلة الأساسية كانت تكمن في خطتهم للعمل. 

يُمثل وضع خطة عمل شاملة المفتاح لنجاح أي مشروع تجاري، وقد أثبتت إحدى الدراسات الاستقصائية الحديثة أن ما يقارب 42% من الشركات لا تفهم ولا تهتم بـ قيمة إدارة المشاريع ووضع خطة مشروع ليكون سبب مباشر لتعرض نصف المشاريع تقريبًا للفشل التمام.

خطة العمل أو خطة إدارة المشروع (Work Plan) هي وثيقة تصف طريقة إنجاز المشروع، وتحدد جميع الخطوات لتولي مسار المشروع، وتقسيمها إلى أكبر قدر ممكن من التفاصيل وإسناد الأنشطة الفردية إلى إدارات أو أشخاص معينين، ويبين جميع النواتج، المهام، المعالم، التمويل، الموارد وأي معلومات ضرورية أخرى. 

وبما أننا دخلنا عام جديد ونضع أهداف لتنفيذها منها مشاريع جديدة أو توسع في المشاريع وجميعهم يحتاجون بشكل أساسي لوضع خطة فعالة تساعد في نجاح المشروع. وتجنبًا للوقوع في نفس خطأ أصدقائي أثناء إنشاء مشروعهم، إليكم بعض الخطوات التي تساعد في وضع خطة عمل مدروسة يجب اتخاذها بعين الاعتبار عند إنشاء خطة عمل، والتي تتشابه كثيرا لأي خطة حتى خطة أهدافنا السنوية مثل: 

  1. تحديد أهداف تنفيذ المشروع، أول خطوة وأهم خطوة، يحتاج المشروع إلى وضع أهداف شاملة، محددة، وقابلة للتحقق لا تتعارض مع اتجاه عمل الشركة الأساسي. هذا الخطأ الذي وقع به أصدقائي، إذ أنهم تجاهلوا هذه الخطوة وقللوا من قدرها. 
  2. وضع معايير ونتائج لتحقيقها، وتشمل هذه الخطوة الإجراءات المحددة التي سيتخذها الفريق لتحقيق الأهداف الأوسع التي حُددت سابقًا، مع إرفاق مواعيد نهائية لكل هدف.
  3. تحديد الموارد التي تحتاجها الشركة لتحقيق أهدافها، وتشمل هذه الخطوة كل مورد محدد يمكن التفكير فيه لاستخدامه وإرفاقه بكل هدف للمشروع، مثل المعدات، المواد، المساحة، وطريقة العمل. من الأفضل إجراء هذه الخطوة مع فريق العمل لضمان إدراج جميع الموارد اللازمة. 
  4. تحديد العقبات، يقع في هذا الخطأ الكثير وهذه الخطوة تكون سبب رئيسي بعض الأحيان في فشل المشروع بسبب عدم الأخذ بعين الاعتبار العقبات والعوامل الخارجية التي تؤثر على نجاح المشروع، تحتاج الخطة أن تتحلى بالمرونة لمثل هذه الظروف لذلك وجد ما يُسمى بالخطة البديلة (Plan B) لتلافي الفشل وتصحيح الوضع الذي حدث جراء الخطة الأساسية. 
  5. تجميع الخطوات في جدول زمني للمشروع، تتضمن هذه الخطوة تقسيم الخطوات السابقة إلى خطوات أصغر وتوزيعها على فريق العمل وتحديد جدول زمني لكل خطوة. 
  6. تنفيذ وتقييم الخطة، تشمل هذه الخطة تنفيذ الخطوات السابقة على أرض الواقع وتقييم سير وسلاسة عملها، ويُفضل استخدام برامج وتقنيات محددة لقياس أداء ونجاح الخطة. 

ماذا عنك إذا كنت في مرحلة التخطيط لمشروعك الخاص، ما الأمور التي سيكون تركيزك عليها بنسبة أكبر؟ وما الأمور التي ستتجنبها لضمان نجاح المشروع؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبًا غدير.

بالإضافة للنقاط المهمة جدًا التي ذكرتيها، فمن أهم بنود التخطيط لمشروع جديد:

  • تحديد هوية تجارية للمشروع، ومن ذلك إنشاء هوية بصرية وكيان وتحديد طرق التواصل النفسي والعاطفي مع الجمهور.
  • تحديد شخصية المستهلِك أو الجمهور المستهدف للتركيز على مواصفات الخدمات المقدمة وطرق تقديمها.
  • دراسة سوق العمل دراسة متفحصة ومعرفة مميزات ونقاط ضعف المنافسين، وبناءً عليه تحديد ميزة تنافسية تساهم في تفوق المشروع الناشئ عن غيره من المشاريع القائمة.

كيف برأيك يمكن أن نحدد طرق للتواصل النفسي مع العملاء؟ من خلال المنتج نفسه أم حملات التسويق؟

في المشاريع التجارية التقليدية بدأت ألاحظ طريقة جذابة يستخدمها المدراء من خلال وضع اقتباسات وعبارات ورسائل داخل المتاجر تتناسب مع مجال المشروع وتكون قريبة للقلب تشعر العميل بالراحة داخل المكان.

تقديم محتوى مفيد في مجال الخدمات التي يقدمها المشروع سيكون له دور إيجابي جدًا.

في المشاريع التجارية التقليدية بدأت ألاحظ طريقة جذابة يستخدمها المدراء من خلال وضع اقتباسات وعبارات ورسائل داخل المتاجر تتناسب مع مجال المشروع وتكون قريبة للقلب تشعر العميل بالراحة داخل المكان.

لاحظت كذلك أن بعض المشاريع تستغل الترند السائد في الترويج لنفسها، ووجدت تفاعل كبير على ذلك.

كل هذه الخطوات رائعة وضرورية بالفعل، لكن واحدة من المشاكل التي نواجهها بشكل حاسم ومصيري جدا في مسار المشروع هي المشكل التسويقي، وعدم خبرتنا الكافية مجال التسويق، بل والاهتمام فقط بالمنتج او الخدمة أغفال هذا الجانب،الذي سوف يدمر المشروع تماما.

شخصيا اصدمت بهذا العائق وهو العائق المعرفي وعدم الخبرة في التسويق بكل كافي ما جعل كل الخطوات تبدو خطوة واحدة بسيطة وهي اعلانات غوغل ادورد او فيسبوك ومسنجر وانستغرام، لكن بعد التدقيق الفعلي ستجد أن هذه الإعلانات ماهي الا تلك الكرزة التي توضع فوق الكعكة، وان القاعدة لم تبني بعد.

مع الاسف المعاومات التي تنشرها القنوات اليوتيوبية اليوم عن التجارة الالكترونية وصفحات التواصل التي تدعي تقديم معلومات تسهل عليك مشروعك في اغلبها هي مشروعهم الذيي يتربحون له على حسابنا نحن .. ومعظم الأسرارا التي نحتاجها فعلا، مخفية عنا تماما، لذلك انصح بالقراءة قبل كل شيء.

ومعظم الأسرارا التي نحتاجها فعلا، مخفية عنا تماما، لذلك انصح بالقراءة قبل كل شيء.

صدقتي خلود، عندما أحاول البحث عن مواضيع مشابهة على اليوتيوب للتعلم تكون ناقصة أو تكون جزء بسيط لا يفيد كثيرًا على الرغم من كمية المقاطع الموجودة لنفس الموضوع إلا أنه لا يوجد أي فيديو يوتيوب يساعد بشكل كامل. والمشكلة أنه الأغلب مقتنع بأنها مهارة أو عملية بسيطة ويمكن لأي شخص تعلمها.

في السياق نفسه، أجد أن نجاح المشروع يتوقّف بشكل كبير على قدراتكم التسويقية يا غدير، حيث أن فكرة مماثلة تعمل من خلال ما يدعى بالمسار التجاري B2B، وهو نوع من المشروعات لا تستهدف العملاء العاديين المعتاد علينا استهدافهم، وإنما تستهدف نوعية خاصة من العملاء، يمتلكون قاعدة جماهيرية كبيرة، ويمثّلون مؤسّسات وشركات كبيرة لها باع طويل وخبرة عميقة في عالم البيزنس وريادة الأعمال، وبالتالي فإن قدرات حملتكم التسويقية على الاستهداف هي التي سوف تحدّد.

مشروع أصدقائي لم يكن من هذا النوع بل كان يستهدف الأفراد ليس الشركات، ولكن عندما قرأت تعليقك فكرت أنهم لو وضعوا هذا الهدف كان زادت إحتمالية نجاح المشروع. حاليًا هم يعملون على المشروع نفسه ولكن بدراسات وتخطيط اعمق لكل خطوة، ويضعون في اعتبارهم حملة تسويقية تتناسب مع حجم المشروع.

ماذا عنك إذا كنت في مرحلة التخطيط لمشروعك الخاص، ما الأمور التي سيكون تركيزك عليها بنسبة أكبر؟ وما الأمور التي ستتجنبها لضمان نجاح المشروع؟

إن كنت في مرحلة التّخطيط لمشروعي الخاص فسأركّز أكثر على الهدف من المشروع والرؤية النهائية له، كذلك يجب دراسة الميزانية الخاصة بالمشروع وربطها بالأهداف كي يكون تحقيقها سلسا دون عَقبات، إن كان مشروعي يتطلّب فريق عمل، فسأقوم بتوظيف الأكفّاء وتحديد وتوزيع المهام والمسؤوليات عليهم، وكما كلّ مشروع سأحرص على الإلتزام بتنفيذ المهام بإحترام المدة الزمنية المخصصة لكل مهمّة.

أمّا عن الأمور التي أرى أنّه يجب تجنّبها:

  • التفكير بسلبية وتوقّع حدوث مشاكل وإنهيار للمشروع.
  • تجاهل التفاصيل الخاصة بكل مهمة، فالتفاصيل هي من تصنع الرؤية الأخيرة للمشروع.
  • محاولة تناسي صعوبة المهمّات وتجنّب المشاكل التي قد تقع في فريق العمل مما قد يؤثر على الإنتاجية.
  • عدم توفير الميزانية المناسبة للمشروع، والموارد اللازمة لتحقيقه.

أيضاً أود ان أضيف فوائد التي يعود بها التخطيط على المنشآت ،يعد التخطيط من أهم المراحل بكافة المجالات وخصوصاً في حال الإقدام على إنشاء مشروع أو استثمار ما . فما الفوائد التي يحققها تحديد التخطيط المسبق فهو يعمل على زيادة الرؤية وضوح العمل يمكن لخطة العمل أن تضفي الوضوح على عملية اتخاذ القرار فيما يتعلق بالجوانب الرئيسية للعمل مثل استثمارات رأس المال ، وعقود الإيجار ، وتوفير الموارد ، وما إلى ذلك.ستساعد خطة العمل الجيدة على تحديد أولويات العمل المهمة والمعالم التي يجب التركيز عليه ،تساعد أيضاً في إنشاء خارطة طريق للتسويق فالتسويق من أهم جوانب خطة العمل، فالخطة تساعد على تحديد السوق أو(الأسواق) المستهدفة والعملاء المستهدفين وكيف سيتم الترويج للمنتج أو للخدمة . تعمل الخطة أيضاً على دعم التمويل وتحديد مسار الاقتراض من البنك أو الاستثمار من المستثمرين ، ووجود الخطة يساعد في توظيف قدرات ابداعية في الوقت المناسب ليستفيد المشروع ويساهم في تحقيق أهدافه . وبالنهاية توفر الخطة هيكلية ومرجعية لأبقاء لاعمل في مساره الصحيح .

بالنسبة للأمور التي سيتم تجنبها لضمان نجاح المشروع .. الفوضى الزمنية تعمل على تدمير كل شي فالتنظيم وتحديد كل شيء بخطة زمنية يعمل على نجاح المشاريع ، وايضاً لابد من التعامل مع الأشخاص على أعتبار كل له دور في الاسهام في نجاح المشروع لا يمكن التمييز أو المفاضلة ، لابد من عدم وضع أهداف عالية جداً لأنها ستصيب فريقك بالإحباط والتخاذل في حال عدم التمكن من الوصول إليها .

والآن برأيك هل يمكن نجاح بعض المشاريع بدون التخطيط المسبق ؟