كيف أستفيد من مستثمري رأس المال الجرئ لبدء مشروع؟

يعد استثمار رأس المال الجرئ –أو المُخاطِر- (Venture Capital) نوعًا معروفًا من التمويل الاستثماري للمشروعات الصغيرة. يقوم هذا النوع من التمويل باختصار على ملكية المشروعات الناشئة والصغيرة بشروط معيّنة.

ومن خلال الخلفية التي كوّنتها عن هذا النوع من التمويل، يمكننا استنتاج مجموعة من الشروط على أساسها يُقبَل المشروع الصغير أو الناشئ في برنامج تمويل رأس المال الجرئ. وعلى رأس هذه الشروط أن يكون لدى المشروع إمكانية النمو والتوسّع على المدى البعيد.

كيف يمكننا بدء مشروعٍ من خلال استثمار رأس المال الجرئ؟

يأتي مصدر تسمية هذا الاستثمار من المخاطرة القائمة في خطّته. لأن رؤوس الأموال في هذه الحالة تخاطر بتمويل مشروعات صغيرة لم ترَ النور بعد. وبالتالي فهي تمتلك حصّة من رأس المال كافية لتغطية الخسارة المحتملة في حالة المراهنة على مشروعات غير قادرة على النمو طويل الأجل.

وتوفّر هذه النوعية من الاستثمارات التمويل المادي اللازم لتنمية المشروعات. وبالتالي فإن العديد من الجوانب يجب أن تُغطَّى بطريقة مقنعة عند عرض برنامج المشروع على جهة التمويل المُخاطِر.

وعلى الرغم من خطورة الموقف، فإن المستثمرين في هذه الحالة يطمحون دائمًا إلى تمويل أكبر عدد من المشروعات الصغيرة. لأن الفكرة إن كانت مقنعة، يجد المستمثر في العائد المتوسّط المتوقّع منها مستقبلًا صفقة جذّابة للغاية.

وعليه، أنا أرغب في نقاش جانبين في هذا الصدد. يتمثّل الأوّل في أهم الشروط التي تساهم في قبول مشروعنا وتساعدنا على إقناع مموّل رأس المال الجرئ. ويتمثّل الثاني في مشكلة سلبية لرأس المال الجرئ، وهي أنه يمتلك حصّة من الأسهم في المشروع ممّا يضع له قدمًا في الإدارة.

ما الذي يساعدنا على إقناع مموّلي رأس المال الجرئ بمشروعنا؟ وهل يمكن التغاضي عن امتلاك المموّل لأسهم تمنحه الحق في جزء من الإدارة؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يأتي مصدر تسمية هذا الاستثمار من المخاطرة القائمة في خطّته. لأن رؤوس الأموال في هذه الحالة تخاطر بتمويل مشروعات صغيرة لم ترَ النور بعد

لكنهم يختارون الشركات الناشئة التي لديها إمكانات نمو طويلة الأجل، ويأخذ بالاعتبار قوة فريقها وتفرد خدماتها أو منتجاتها، صحيح هو يراهن على الشركة ببداياتها لذا هو جريء أو مخاطر ويمكنه تحمل أي خسائر ممكنة قد تتعرض لها الشركة أثناء النمو.

أحيانا لا يوفر المال، بل يوفر خدمات إدارية وفنية للمشروع أو الشركة الناشئة، وبالنسبة للشرط أعتقد لا يمكن التغاضي عنه فهي سياسية التمويل من صناديق رأس المال الاستثماري. لكن أعتقد انه يخرج من الشركة بعد فترة من الزمن وعادة ما تكون من 4-6 سنوات بعد الاستثمار الأولي.

أما كيف نقنع المستثمر فيكون من خلال توضيح أن الفكرة فرصة استثمارية مجدية، وإظهار إمكانية النمو ، وبناء عليه يوفر المستثمر الأموال اللازمة لتمويل تطوير المنتج وأبحاث السوق وتطوير خطة العمل وخلافه.

هذا الأمر لا يمنع على الإطلاق أن نكون أصحاب مشروعات صغيرة ذات إمكانية نمو طويل الأجل يا صديقي، ففكرة المشروع الصغير ليست مشروطة بأن يكون مشروعًا غير قابل للنمو، وإنما هنالك الكثير من الصفات والمعايير التي على أساسها يتم تحديد حجم المشروع, ولدينا مشروعات الخدمات التقنية على سبيل المثال، فإذا كان مشروعك عبارة عن تطبيق خدمي على سبيل المثال، لا يمكن إنكار فكرة جودته وقدرته على أن يكون مشروعًا أكبر.

ما الذي يساعدنا على إقناع ممولي رأس المال الجرئ بمشروعنا ؟

هنالك عدة طرق يمكننا إقناع ممولي رأس المال ، بداية فالفكرة وجودتها وطريقة عرضها تتحكم بشكل أساسي ، فإن الممول الذي سيدفع المال في مشروع ناشئ يحتاج لرؤية فكرة محسوبة ، وأقصد بمحسوبة أن تكون دراستها قوية باحتساب نقاط القوة والضعف والمخاطر والفرص والخطة التسويقية والأهداف والتوقعات .

أيضًا ما أعرفه أن بعض المشاريع تبدأ بالفعل في تنفيذ الفكرة وبعدما تبدأ مؤشرات الأداء بالتحسن يبدؤون في عرض مشاريعهم على ممولي رؤوس المال ويعتمدون في إقناعهم على مؤشراتهم الناجحة .

هل يمكن التغاضي عن امتلاك الممول لأسهم تمنحه الحق في جزء من الإدارة ؟

هل من الممكن أن توضح أكثر جزئية " تمنحه الحق في جزء من الإدارة " لأنني أعتقد أن أغلب ممولي المشاريع يعتمدون فقط على أخذ نسبة معينة من الأرباح حسب الأسهم التي يشاركون بها ولا دخل لهم بالعملية نفسها كيف تسير وهكذا .

هل من الممكن أن توضح أكثر جزئية " تمنحه الحق في جزء من الإدارة " لأنني أعتقد أن أغلب ممولي المشاريع يعتمدون فقط على أخذ نسبة معينة من الأرباح حسب الأسهم التي يشاركون بها ولا دخل لهم بالعملية نفسها كيف تسير وهكذا .

تمامًا كما أشرتَ أنتَ يا صديقي، يمتلك مموّل رأس المال الجرئ في هذه الحالة جزءًا من الأسهم. ونظرًا لنسبة الأسهم الكبيرة نسبيًا التي يمتلكها، بالإضافة إلى فاعلية هذه الأسهم في الإدارة، فإن القرار الإداري المتعلّق بمجلس إدارة المشروع تمثّل هذه الأسهم جزءًا منه، وبالتالي يكون له نصيب في صناعة القرار يجب الأخذ به أو الاتفاق معه. لذلك أريد أن أعرف رأيك في هذه الصدد، حيث أن امتلاك هذا المموّل لهذه الأسهم يمنحه الحق في القرار الإداري أيضًا، لا الأرباح فقط.