دفتر البقالة أصبح رقميًا ! " اشتري اليوم وادفع لاحقًا"

في زمن الرقمنة لم يعد هناك شيئا مستغربًا! فحتى دفتر البقالة؛ أصبح رقميًا.. وفي الوقت الذي نكون بحاجة لكفلاء من أجل الاستدانة والاقتراض أصبح بإمكاننا الاستدانة بمجرد تقديمنا لبعض المعلومات الشخصية عنا للمتجر الذي نود الشراء منه عبر الانترنت أو الشركة الوسيطة.. 

وعلى الرغم من أن دفتر البقالة أو الدفع الآجل أو بالتقسيط من الأنظمة الشائعة في التداول والمتعارف عليها في الكثير من المعاملات في العالم الواقعي، إلا أن ركيزتها الأساسيةهي: المعرفة المسبقة بين العميل والتاجر، أو بعض الضمانات والتي عادة ما تعتمد على الثقة المتولدة نتيجة معاملات سابقة. فكيف يمكن بناء هذه الثقة من خلال الشاشة؟ بالنسبة لي كعميل أجد أن الأمر ميزة ولكن؛ لو كنت صاحب متجر سأفكر ألف مرة قبل الإقدام على إضافتها لمتجري، فمن الصعب أن أثق بمصداقية العملاء والتزامهم بالسداد، وإمكانية ملاحقتهم قانونياً! 

 الأمر أراه بالغ التعقيد وبحاجة لضمانات مكثفة، ولا يصلح إلا للدول التي لديها نظام قانوني الكتروني قوي.. فلا أتخيل أن أفتح متجرًا وأبيع منتجاتي للناس دون الحصول على ثمنها، وحين لا يمكنني الوثوق بأشخاص لا أعرفهم يصبح من الصعب إغرائي بأن هذه الميزة تزيد المبيعات! ففي رأيي ضمان الربح، أو على الأقل تفادي الخسارة هو أهم من عدد عمليات البيع التي سأحصل عليها دون ضمان استرداد أموالي؛ إلا إذا فعلت ذلك من خلال الانضمام لشركة وسيطة تحصل على عمولتها مقابل هذه الخدمة ..

مع كل هذا، الواقع أثبت أن خدمة "اشتري الآن وادفع لاحقُا" استطاعت الولوج إلى العالم الرقمي، وقد ذاع انتشارها في ظل جائحة كورونا، وخلال فترة قصيرة .حيث روجت الكثير من المتاجر الالكترونية لنفسها باستخدامها شعار "الدفع اللاحق" إما بشكل مباشر أو من خلال الاعتماد على الشركات الوسيطة مثل الشركات المصرية: شهري ، أمان، VALU أو السعودية مثل: تمارا، تابي، تمكين .. وقد أغلقت الكثير من الشركات سابقة الذكر جولات استثمارية ضخمة تصل إلا مئات الملايين.. مثل "تابي" التي حصدت 275 مليون دولارًا في جولات التمويل التي خاضتها، وخلال السنتين السابقتين بدأ انتشار هذا النظام بشكل واسع، وأصبحت هذه الطريقة في الدفع تنتشر بصورة أكبر وتتخذ مجلات أوسع فهي تتيح لعملاء المتاجر الشراء بطريقتين : إما الدفع الآجل بكامل المبلغ أو من خلال التقسيط على دفعات متفق عليها وفقًا لقدرة العميل الشرائية. 

ولكن برأيكم هل هذا النظام سيكون مستقبل التجارة الالكترونية؟ وما هي الميزات والسلبيات التي ستطال كل من التاجر والعميل ؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في مجتمع الرقمنة الذي نعيش فيه وكم هذا التطور علي حياتنا وتاثيرها في مجتمعاتنا سيكون المستقبل في الدفع الإلكتروني ولاكن الاختلاف هنا حول الأجل وأعتقد صعوبة هذا الامر والمنتشر حاليا هو الدفع الفوري من بطاقة الحساب ولم أري بعد الدفع الأجل.

وعلي فرض وجود ذلك النظام فهو ليس بالصورة البسيطة التي تسمح لاي شخص بالشراء وتراكم الحساب سيكون للامر قيود وشروط محددة تعمل علي تأمين كلا من البائع والمشتري وفق قوانين صارمة في ذلك الشأن.

قيود وشروط محددة تعمل علي تأمين كلا من البائع والمشتري وفق قوانين صارمة في ذلك الشأن

تختلف من شركة لأخرى فالبعض يضع حدًا أدنى وحدًا أقصى لقيمة المبلغ، ومواعيد و قيمة الغرامات والبعض الآخر يحصل على صكوك وسندات تأمينية مع ذلك هذه الشركات حتى الآن تعلن عن نسبة نجاح كبيرة وحجم أرباح هائل.. ولكن برأيك ما الذي يدفع العميل للشراء بالقسط أو الآجل إذا كان يملك المال ؟ فأيهما أفضل أن أدفع حالاً أم أن أدفع غدا طالما لم أحصل على خصم

لا استغرب انتشار مثل هذه الخدمات في واقعنا الحالي ورغم مميزاتها الكثيرة فلها العديد من المشاكل بالنسبة لي

بالنسبة للمميزات:

  • سهولة الوصول للعديد من المنتجات وضمان توصيلها لك.
  • كون تجربة الشراء لا تتضمن الجزء المؤلم وهو الدفع فذلك سيجعل الناس يشترون في العادة أكثر مما يحتاجون على أمل أن يدفعوا في المستقبل وعندما يحين وقت الدفع سيدركوا أنهم اشتروا أكثر من احتياجهم ولكن تكون مبيعات الشركة قد زادت بالفعل!
  • سهولة الدفع بالبطاقات الشرائية وحتى مسبقة الدفع مما سينشط السوق بشكل جيد.

العيوب بالنسبة للشركة:

  • مخاطرة غير محسوبة إن لم يوجد نظام قانوني وحماية جيد لحقوق الطرفين.
  • قد تعاني الشركة من تذبذب دخلها المالي فمثلًا في أوقات نزول الراتب ستأخذ الكثير بينما في منتصف الشهر لن تجد شخصًا جاهزًا للدفع وبالتالي لن تحافظ على استقرار مدخولها اليومي.
  • بدون نظام ممتاز لن يمكن تعقب الأخطاء التي ستحدث بالتأكيد سواء في أسعار المنتجات أو الدفع إلخ.

العيوب بالنسبة للعميل:

  • ذكرتها كميزة لكنها عيب بالنسبة للعميل أن يدفع أكثر مما يحتاج دون أن يدري لأنه لا يدفع بالفعل.
  • الاعتمادية على الدفع اللاحق في الأشياء الضرورية أمر مضر عمومًا ومن الأفضل أن تكون أولويتنا المالية للسلع الضرورية كالبقالة أما التقسيط فيمكن أن يكون لسلع ضرورية لا نحتاجها بشكل يومي أو للسلع الترفيهية.
أما التقسيط فيمكن أن يكون لسلع ضرورية لا نحتاجها بشكل يومي أو للسلع الترفيهية

كيف ذلك أمنية؟! هل الترفيه أمر يستحق أن أتكبد الأقساط والديون من أجله أنا أتفهم أن الناس قد تستدين لشراء المواد الغذائية مثلا ولكني لا أستطيع تفهم الاستدانه من أجل تغيير أثاث المنزل .

لا أتفهمها أيضًا ديما لكن لا أنكر أنها من الأمور الحادثة بشدة في مجتمعاتنا.

أؤيدها فقط لو كانت ستعود بالفائدة على المدى البعيد لكن مثلًا منذ فترة أن استدان بعض الناس للحصول على عرض لحضور أحد المباريات العالمية للمنتخب في دولة شقيقة وبعد خسارة المنتخب وعودتهم يجرون أذيال الخيبة وجدوا أن عليهم الآن أن يدفعوا بقية الأقساط بلا كلل أو تعب.

لكن هناك بعض الترفيهيات التي تفيد مثل شراء كرسي متطور للمكتب مثلًا فمن الوهلة الأولى الأمر ليس ضروري جدًا لكن من الوهلة الثانية سيفيد على المدى الطويل في راحة الظهر وفقرات العنق وسيحمي من الكثير من الأمراض المستقبلية فهو رغم ترفيهيته استثمار ممتاز ويستحق التقسيط لأجله في رأيي

من الوهلة الثانية سيفيد على المدى الطويل في راحة الظهر وفقرات العنق وسيحمي من الكثير من الأمراض المستقبلية فهو رغم ترفيهيته استثمار ممتاز

اذن هو ضرورة وليس رفاهية، فالحال هنا مختلف عما لو اشترى أرجوحة مثلاً

أتوقع اعتماد تلك الطرق في المستقبل بشدّة ، فنحن في عصرٍ يميلُ للسرعة واليُسر وإتاحة السلع بمختلف الطرق ..

وكما لها مميزات عدة مِن :-

توفير وقت و مجهود كل من العميل و المستفيد.

محو القيود والحواجز الجغرافية والمادية.

إتاحة الحرية للشراء امام العميل.

زيادة المبيعات للتاجر.

شراء العميل لاحتياجاته دون تعسر أو عجز.

وعن العيوب، فأجدُ أن توطيد تلك الثقافة في فكر الناس يجعل دوافعهم تنمو نحو استخدام تلك السبل وقد يكونوا ليسوا بحاجة كبيرة لها ، فهي في يُسرها ارتخاءٌ لعزمهم أن يتملكوا السلع الأساسية دون اللجوء إلى التقسيط.

* قد يلحق بالمتعسر في هذه الطرق فرض غرامات لا يستطيع سدادها وهذا سيزيد الأزمة.

* وكما ذُكر فقد يلحق بالبائع خسائر إثر عدم مصداقية العميل وبالتالي يجب عليه قبل تطبيق تلك السياسة أن يشترط لائحة تضمن له حقه .

أجدُ أن توطيد تلك الثقافة في فكر الناس يجعل دوافعهم تنمو نحو استخدام تلك السبل وقد يكونوا ليسوا بحاجة كبيرة لها ، فهي في يُسرها ارتخاءٌ لعزمهم أن يتملكوا السلع الأساسية دون اللجوء إلى التقسيط.

هذا واقع فالكثير من الناس تستطيع دفع الثمن ولكن عند اتاحة هذه الميزة فهي تستبدل طريقة السداد الكامل بالسداد بالقسط أو الآجل.. وبدل من أن تشتري احتياجاتها الأساسية كأن يقدم على شراء ثلاجة مثلاً ب 500$ وحين يجد أن هذه الميزة متاحة يطمح للحصول على ثلاجة وغسالة أطباق و مكيف ب ال500$ كدفعة أولى ويتناسى أن الشهر قادم والدفعات ستكون مستحقة ولكنه في تلك اللحظة يشتري بالشعور ويترك امر التفكير جانبًا من باب " يخلق الله ما لا تعلمون " ولكن الغالبية لا تضع بحسبانها أن هناك ظروف قد تطرأ فجأة وتجعل أمر السداد مرهق ومتعسر وهذا ما ينتج عنه تراكم الغرامات. .

بالضبط ديما، الإتكالية شيء مُدمر، وقد تعايشتُ تجربة مع أسرة كانوا يكثرون من الشراء بالتقسيط ولم تكن حالتهم المادية متعسرة للغاية لكنهم كانوا يفضلون تواجد بقية الرفاهيات ك أشياء أسياسة، كالذهاب للمطاعم والنزهة وغيرها.

وتعرّض حينها ربُّ الأسرة لحادث أليم جعل الأسرة عاجزة عن السداد وتورطوا في غرامات كثيرة.

Dima_Ali87 أضف ردا
وتعرّض حينها ربُّ الأسرة لحادث أليم جعل الأسرة عاجزة عن السداد وتورطوا في غرامات كثيرة.

للأسف هذه النتائج الكارثية تكون متوقعة، ولكن البعض ينجرف وراء رغباته اعتقاداً منه أنه قادر على تجاوز هذا الأمر قبل تفاقمه لكن النهايات تكون غير سعيدة وتذهب لذة الشراء وتأتي حسرة الغرامات!

نعم استاذة ديما الدفع بالتقسيط لم يعد فقط طريقة لإتمام معاملات التجارة الالكترونية عبر الإنترنت، لكنه أصبح واحدً من أقوى استيراتيجيات التسويق للمتاجر، وخصوصاً تلك التي تقوم بعرض المنتجات عالية الثمن.

كنّ قد ناقشنا طريقة استخدام المتاجر للدفع بالتقسيط وكيف يتم تفعيل هذا الخيار داخل متاجر الووكومرس في مشاركة مع بعض الزملاء على منتدى عرب ووردبريس : https://www.ar-wp.com/forum...

بالنسبة لسؤالك، بالفعل سيكون مستقبل التجارة الالكترونية معتمداً بشكل كبير على الدفع بالتقسيط، لأنه من وجهة نظر المتاجر الكبيرة فإن الأمر مربح بشكل لا يمكننا تخيله، حيث أن الدفع بالتقسيط يحقق الميزات التالية:

  1. زيادة هامش ربح المتجر بسبب تطبيق رسوم الدفع بالتقسيط وربما يرتفع السعر عند الدفع بالتقسيط كذلك.
  2. يتم اشعار المستخدم كل شهر بدفع القسط المطلوب، وبالتالي تظل هناك علاقة دائمة تربط العميل باسم المتجر طوال فترة السداد.
  3. تربح البنوك الوسيطة كذلك والتي تقوم اقتطاع نسبة الدفع بالتقسيط.
  4. زيادة الحركة الشرائية داخل المتجر التي تقوم ببيع منتجات عالية السعر على وجه الخصوص.

لذلك كل المؤشرات تقول بأن الدفع بالتقسيط هو أحد الأستيراتيجيات التي تساعد على زيادة مبيعات المتاجر بقوة، وتشجيع الزبائن على إضافة المزيد من الطلبات إلى سلة الشراء، وهو ما يجعلنا نتوقع أنها ستكون أحد الركائز الأساسية للمتاجر الالكترونية الراغبة في زياد مبيعاتها عبر الإنترنت.

ولعلك لاحظت أن أمازون يقوم بعرض بانر داخل المتجر وعلى كافة التصنيفات الخاصة بالمنتجات ذات الأسعار العالية يشجع فيه الزبائن على استخدام الدفع بالتقسيط لشراء كل ما يريدونه

أما بالنسبة لضمان الحقوق!

المتاجر الكبيرة مثل أمازون على سبيل المثال لا توفر الدفع بالتقسيط إلا باستخدام كروت المشتريات التابعة للبنوك المحلية فقط، وأصحاب هذه الكروت يكون لديهم رصيد داخل البنك في صورة (شهادة استثمارية) من خلالها يتسطيع البنك ضمان حقوقه، لأن الشهادة الخاص بالعميل داخل البنك لا يسمح لها باستخدامها إلا بنسبة معينة فقط من إجمالي المبلغ، وإذا استخدم العميل الحد المسموح به به من إجمالي مبلغ الشهادة فلت يستطيع إتماما المزيد من الطلبات بطريقة الدفع بالتقسيط.

لذلك نسبة المخاطر في هذه الحالة تكون (صفر) بالتأكيد، لأن المتجر الالكتروني يستقبل المدفوعات كاملة من البنك التابع له العميل وبعد ذلك يقوم العميل بالتقسيط مع البنك.

بمعنى إذا قام العميل بشراء منتج بقيمة 500$ باستخدام بطاقة المشتريات الخاصة به، فإن البنك يقوم بتحويل مبلغ 500$ الى المتجر، وبعد ذلك يتولى البنك إجراءات التقسيط مع العمل وبالتأكيد يكون للبنك الكثير من الضمانات التي يمكن استخدامها لضمان حقوقه من العميل مثل الشهادات الإستثمارية والرصيد الإئتماني وغيرها...

بمعنى إذا قام العميل بشراء منتج بقيمة 500$ باستخدام بطاقة المشتريات الخاصة به، فإن البنك يقوم بتحويل مبلغ 500$ الى المتجر، وبعد ذلك يتولى البنك إجراءات التقسيط مع العمل وبالتأكيد يكون للبنك الكثير من الضمانات التي يمكن استخدامها لضمان حقوقه من العميل مثل الشهادات الإستثمارية والرصيد الإئتماني وغيرها

هي الطريقة الاكثر أمناً ، وتبقى البنوك ذات القدرة الاعلى على تحمل خطورة هذا الأمر. و في هذه العملية فعلياً البنك يحقق ربح من خلال نسبة الخصم التي يحصل عليها من المتجر فهو لا يسدد 500 وإنما أقل قد يصل الأمر في بعض المتاجر لتقديم نسبة خصم تصل ل 20$ للوسطاء وفي المقابل يسدد العميل ال500 وفقًا للمثال وهو سعيد بأنه لم يدفع فوائد.. وسيكرر العملية لأنها مريحة بالنسبة له

بالنسبة لبنوك فهي تقريباً لديها نسبة مخاطر (0) صفر، لأن البنك لا يعطي الصلاحية لأي شخص باستخدام رصيد المشتريات إلا في الحالات التالية:

  • أن يكون الشخص لديه شهادات استثمار في البنك.
  • أن يكون الشخص لديه حساب بنكي ذو معاملات كبيرة ولديها حد ائتماني يغطي نسبة المشتريات.
  • ان يكون الشخص موظفاً في شكرة ما ويستخدم بطاقة البنك في استلام الراتب الخاص به.

في هذه الحالات لن تكون هناك أي مخاطرة بالنسبة للبنك في السماح لهم باستخدام رصيد مشتريات لأنه في النهاية البنك يضمن أمواله بنسبة 100% تقريباً.

مرحبا ديما ،

لقد اشترك أكثر من 5 ملايين أسترالي في منصات الشراء الآن والدفع لاحقًا (BNPL) مثل Afterpay و Zip.1 ، واعتبروا ان الشروط الملائمة والموافقة السهلة والخالية من الفوائد المرتبطة بمنصات BNPL جذابة للكثيرين.

ومع ذلك ، يفقد واحد من كل خمسة مستهلكين المدفوعات بينما يقوم العديد من الأشخاص بتقليص المواد الأساسية فقط لسداد المدفوعات.

وتظهر سلبيات طريقة الدفع المؤجل هذه إذا كنا نواجه مشكلة في الوفاء بمدفوعات BNPL الخاصة بنا ، فيمكنك العثور على تصنيفك الائتماني الشخصي تالفًا ، مما قد يؤثر على قدرتك على الحصول على رهن عقاري أو تأمين قرض سيارة أو حتى الحصول على بطاقة ائتمان في المستقبل.

ومثل أي منتج مالي ، فإن اتخاذ قرار بشأن استخدام ترتيبات BNPL من عدمه هو اختيار شخصي بناءً على وضعك المالي وعادات الإنفاق.

فإذا كنت تستخدم منصات BNPL للإنفاق ، فستفعل على أي حال ، فقد تكون طريقة جيدة لإدارة أموالك عن طريق توزيع المدفوعات على مدى بضعة أسابيع.

ولكن إذا كنت تعاني من مشكلة الإنفاق بالفعل وتجد صعوبة في سداد المدفوعات ، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم الوضع السيئ.

 يفقد واحد من كل خمسة مستهلكين المدفوعات بينما يقوم العديد من الأشخاص بتقليص المواد الأساسية فقط لسداد المدفوعات.

لم أفهم نجلاء ماذا تقصدين بذلك! هل يمكنك التوضيح بمثال لو سمحت؟

بمجرد إنشاء حساب ، يصبح الشراء من خلال موفر BNPL تلقائيًا تقريبًا.فلو كنت أعيش بأستراليا سيكون هذا ممتعا لأن الأمر أسهل بكثير من أي مكان آخر ولا يحتاج أكثر من القيام بفتح حساب عبر الانترنت ووتعبئة البيانات المطلوبةحتى أنني لن أكون بحاجة للذهاب إلى محفظتي أو محفظة بطاقتي الائتمانية لملء التفاصيل.

والجميل أن هذه الخدمة بأستراليا متاحة حتى في المتاجر العادية والأسواق الواقعية وليست مقتصرة على الشراء من المتاجر الالكترونية .

  والغريب أيضًا أن موفري خدمة BNPL لا بقومون بأي إجراء فحوصات ائتمانية قبل الموافقة. ولا يفرض معظمهم أي فائدة على المبلغ الذي أقترضه - الرسوم فقط عند تأخر الدفع. قد يحدث هذا ، على سبيل المثال ، إذا لم يكن لدي ما يكفي من المال في حساب معاملتك أثناء الرسوم التلقائية المجدولة أو بحلول تاريخ الاستحقاق.

و وفقًا لتقرير بنك الاحتياطي الأسترالي :"أن عدد الاستراليون الذين يتخلون عن بطاقتهم الائتمانية في ازدياد مستمر! في شهر مايو 2020، تخلص الأستراليون من أكثر من 100،000 بطاقة ائتمان ، مما أدى إلى عودة عدد البطاقات قيد التشغيل إلى مستويات لم نشهدها منذ عام 2009."

وهذا ليس لأنهم يشعرون مثلاً أن حمل البطاقة يزيد من إنفاقهم أو ما شابه بل لأن البطاقة الاتمانية لم تعد توفر لهم مزايا وأي تعامل من خلالها سيحملهم الكثير من الفوائد والرسوم وهذا ما يجعلهم يتجهون لاستبدالها بمنصات ال BNPL

و أعتقد أن هذا الأمر هو نذير للبنوك بتغيير سياساتها وطبيعة تعاملاتها مع عملائها من أجل البقاء وإلا فإن السنوات القادمة ستشهد انتهاء الكثير من البنوك وصعود أخرى مكانها

 يفقد واحد من كل خمسة مستهلكين المدفوعات بينما يقوم العديد من الأشخاص بتقليص المواد الأساسية فقط لسداد المدفوعات.

قالت Afterpay إن تقرير ASIC وجد أن العديد من المستخدمين الذين يشترون الآن ، ويدفعون لاحقًا يكافحون من أجل السداد ، ووجدت لجنة الأوراق المالية والاستثمارات الأسترالية أن واحدًا من بين كل خمسة أشخاص يشترون الآن ، ويدفعون لاحقًا يفقدون أموالهم نتيجة رسوم السداد المتأخر والتي تعد من ابرز عيوب طريقة اشتر الان وادفع لاحقا، وذكر التقرير ان نصف المستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 29 عامًا خفضوا العناصر الأساسية التي كانوا يشترونها عادة من اجل توفير المال لتسديد ما عليهم دفعه ، وتكبدت أكثر من 1.1 مليون معاملة في عام 2019 رسوم دفع لم يتم سدادها.

ومن ابرز العيوب الاخرى لطريقة اشتري الان وادفع لاحقا:

أنها قد تشجع على الإنفاق فمن خلال ترتيبات BNPL ، يمكنك نقل مشترياتك إلى المنزل فعليًا وهي ملكك قبل أن تضع دولارًا في مقابلها. قد يكون هذا مغريًا ، لكنك تتساءل عن عدد الأشخاص الذين قد يشترون أشياء يدركون قريبًا أنهم لا يريدونها ويحتاجونها حقًا ، وعليهم الآن دفع ثمنها انك ببساطة تنفق اموال لا تملكها.

ايضا رسوم السداد المتأخر ، فإذا لم يكن لديك ما يكفي من المال في بطاقتك الائتمانية لتغطية دفعة الأقساط التلقائية ورفضت بطاقتكالدفع ، فعادةً ما يكون لديك 24 ساعة لتسجيل الدخول إلى حسابك ودفع المبلغ المستحق ، وإلا فسيتم تحصيل رسوم تأخير منك. وبعد الدفع ، على سبيل المثال ، سوف تفرض عليك رسوم تأخير قدرها 10 دولارات. يتم تحصيل 7 دولارات أخرى إذا فشلت في سداد السداد في غضون سبعة أيام من تاريخ الاستحقاق. وعلى سبيل المثال يمكنك اثناء جميع عمليات السداد لمشتريات بقيمة 300 دولار ، ان يتم تحميلك ما يصل إلى 68 دولارًا كرسوم متأخرة.

كما انه ليس لديك أي خيار بشأن موعد سداد الدفعات وعادة ، لا يسمح لك مقدمو خدمة BNPL باختيار يوم استلام دفعاتك - على عكس مدفوعات بطاقات الائتمان أو القروض الشخصية. ولا شك ان عدم القدرة على الاختيار عند الدفع سوف يجعلك تواجه خطر تراكم ديون بطاقة ائتمانية أعلى ، أو فشل مدفوعات BNPL الخاصة بك.

إيجابياتها بالنسبة للعميل انه غير ملزم بسداد كل المبلغ، وفي نفس الوقت سيشتري كل مستلزماته دفعة واحدة وبالنسبة للتاجر فسيربح بالتأكيد من زيادة المبيعات لأنه سيبيع كل منتجاته ولن يحتفظ بها لأول الشهر مثلًا -مواعيد حصول العملاء على رواتبهم- وفي نفس الوقت لن يكون لديه مخزون من السلع في المخازن، لاحظوا ان مشكلة الصلاحية مشكلة تؤرق أصحاب المحلات والسوبر ماركت كل شهر.

ولكن السلبيات ستعود على التاجر فقط فكما قلتي لن توجد ضمانة قانونية تضمن للتاجر حقوقه، والأسوأ من كل هذا أن التاجر سيفقد التدفق المالي، وقد يعاني من مشكلة خطيرة في السيولة، وربما لن يجد رأس مال ليشتري بضاعة أخرى بدل التي نفذت.

 انه غير ملزم بسداد كل المبلغ

لكن هذا يجعله مدين بباقي المبلغ وهو لا يعلم كيف ستكون ظروفه في موعد السداد وسيفاجئ حين يتعذر عن الدفع أن الغرامات أصبحت متراكمة عليه فصحيح أن هذه الشركات ترفع شعار عدم وجود فائدة أو رسوم ولكنها تعتمد على غرامات التأخير في زيادة أرباحها ويصبح الدين هو احد مصادر الربح للشركة وأحد أسباب القهر للعميل الذي لو صادفه ظرف ما سيفاجئ بحجم غرامات غير متوقع و قد يفوق ثمن المنتج الأساسي.

ضمانة قانونية تضمن للتاجر حقوقه،

الدول التي لديها نظام قانوني ملزم للجميع ومنضبط مثل السعودية استطاعت تجاوز هذه الأزمة وبالتالي هذه الفكرة لن تجد محلها في الدول ذات النظام القانوني المترهل والذي يعجز عن توفير الضمانات لذا قبل الإقدام على إضافة هذه الميزة علي أن أتأكد من طبيعة المعاملات القانونية داخل بلدي وكيف يسير أمر تحصيل الديون والحصول على الحقوق المالية. ولكن بعض الشركات الوسيطة حين يذهب إليها العميل للحصول على بطاقة الدفع الاحق تكون وظيفتها الحصول منه على ضمانات أما شركات أخرى في الدول ذات النظام الالكتروني المتطور والتي أدخلت الرقمنة لكل الدوائر الحكومية فهي تحصل على أذونات معينة للتأكد من صحة معلومات العميل و وبياناته وبناء عليه تقرر منحه ذلك أو عدمه.

لن يجد رأس مال ليشتري بضاعة أخرى بدل التي نفذت.

هذا لن يحدث لأن المتاجر عادة تضع حد أدنى للقسط الأول بالإضافة لأن هذه العملية تجعل العميل يضاعف حجم مشترياته وبالتالي ستكون الأقساط الأولى باستطاعتها تغطية هذه النفقات

العميل لن يكترث بالغرامات طالما سيتم تأخير وقت السداد، وهذا لن يصب في مصلحة التاجر إلا لو دفع العميل المبلغ بالغرامات ولم يؤجل مرة أخرى.

ولا شك أن السعودية اجتازت شوط كبير فيما يخص التجارة الإلكترونية أعلم ذلك، ولكن ماذا عن الدول التي لم تضع قوانين للتجارة الإلكترونية بعد، هنا العميل والتاجر على حد سواء سيتأثرون بالسلب لأن من الممكن أن يستغل التاجر عدم وجود قانون محدد ويبدأ في التلاعب بالعميل كيفما شاء.

وبالنسبة للنقطة الأخيرة فمن الممكن أن يحافظ التاجر على رأس المال لو زاد عدد العملاء ولكن ماذا عن التدفق المالي، بعض المحلات الصغيرة والكبيرة يشتري زبائنهم بهذا النظام دون اشتراكهم في خدمة إلكترونية ويتفقون مع صاحب المحل على إعطاءه المبلغ كامل أو جزء منه كل أسبوع أو 15 يوم، وبالفعل يصدقون، ولكن بسبب عدم وجود تدفق مالي ستجدي أن المحل يفتقد لبضائع معينة وحينما تسألين صاحب المحل يخبرك أن زبائنه يأخذون المنتجات بنظام أقرب لنظام التقسيط لهذا لا يستطيع شراء بضاعته كاملة

العميل لن يكترث بالغرامات طالما سيتم تأخير وقت السداد، وهذا لن يصب في مصلحة التاجر إلا لو دفع العميل المبلغ بالغرامات ولم يؤجل مرة أخرى.

العميل لن يكترث بذلك لو كانت الغرامة بسيطة ولكن الغرامات تتراكم كلما طالت المدة وقرأت شكاوى المتعثرين بالسداد الذين تجاوزت قيمة غرامتهم المتراكمة لقيمة المبلغ الأصلي وهذا بالطبع يصب بمصلحة التاجر لأنه بالنهاية سيحصل على أمواله طالما يعمل في دولة قانون تعتمد على نظام العقد شريعة المتعاقدين وكون الغرامة جزء من هذا التعاقد فلا يمكن تجاهلها.

لكن بسبب عدم وجود تدفق مالي ستجدي أن المحل يفتقد لبضائع معينة وحينما تسألين صاحب المحل يخبرك أن زبائنه يأخذون المنتجات بنظام أقرب لنظام التقسيط لهذا لا يستطيع شراء بضاعته كاملة

هذه صورة من صور سوء الإدارة فحتى وإن كان الدفع بالتقسيط أو الآجل متاح فلابد أن يتم وفق شروط تتناسب مع المحل أو المتجر.. بحيث يحدد صاحب المتجر المواعيد والاستحقاقات وفقًا لاحتياجاته النقدية ويضع السياسات المناسبة التي لا تجعله يقع في هذا المأزق وقد يضطر أيضًا لتحديد الكمية التي تدخل ضمن هذا العرض ولا يتجاوزها .

إنها ليست سوء إدارة فحسب يا ديما ولكن أمل زائف أن العملاء الجدد سيعوضون خسارته؛ لذا من الأفضل أن يقول مكسب معقول وخسارة بعيدة أفضل من مكسب خيالي في البداية وخسارة قريبة.

ولكن أمل زائف

من وجهة نظري لا محل للأمل في التجارة فكلمة أمل بحد ذاتها تشعرني أننا في قصة حالمة وهذا ليس حال الأعمال التجارية التي تعتمد على القلم وليس الأمل فكل شيء يجب توقع أسوء احتمالاته ووضع حلول لها مسبقا أما من يتعامل بالمشاعر والآمال يمكنه أن يجلس على الأريكة ويشاهد فيلمًا أفضل فعالم الأعمال كل خطوة به محسوبة

يا ديما الأعمال قائمة على المخاطرة وعلى أمل أن ينجح المشروع؛ فالورقة والقلم تخصصنا نحن الكُتاب، ولكن التجار ورجال الأعمال لا يفكرون بالربح والخسارة فقط هم يفكرون في توسع نشاطهم، هل تتذكرين مشهد محمد هنيدي في همام في امستردام حينما قال للسقا عدد سكان هولندا كام؟ قاله مش هنزل مصر غير لما أخد من كل واحد منهم جيلدر... هذا هو الأمل الذي أتحدث عنه، الأحلام والأمل والمشاعر والشغف هم أهم سمات وصفات يتمتع بها رواد الأعمال يا ديما، ولو فكر الجميع أن يتخلص منهم من خلال مشاهدة لفيلم لأصبح العالم الآن خالٍ من مايكروسوفت وآبل وميتا وربما حسوب.

هناك فرق في رأيي بين الأمل والطموح فمحمد هنيدي في الفيلم كد واجتهد ليأخذ نصيبه، وكذلك رواد الأعمال منهم من يتأمل فقط ويصنع احلامًا زائفة ليكون مصيره الفشل ومنهم من يطمح ويسجل كل خطوة سيطيها وما هي تكلفتها وما أثرها وهذا ما تفعله الشركات التي ذكرتيها فلا يمكن أن نتوسع دون خطط ودون فكرة مسبقة وآلية تنفيذية ومواعيد محددة.

هل الطموح والأمل يتعارضان إذن؟ بالعكس يا ديما الطموح والأمل وجهان لعملة واحدة ونستطيع القول أنهم كلمة ومرادفها؛ فلا يوجد طموح بدون أمل، فمثلًا لو فكرنا في شخص طموح يريد إنشاء مشروع ولكن تملكه اليأس بعد عدة عقبات، وقتها هل سيستطيع الطموح إنقاذه؟ بالطبع لا، ولكن الأمل يخلق الطموح ويجدده باستمرار؛ فالشخص الطموح قد يصل لهدفه، ولكن طموحه قد يفتر بعدها وتضعف عزيمته، ولكن من يعيش بالأمل لن يعترف بهدف واحد فقط وسيطمح لأهداف أخرى.

الطموح قد يعني الوصول لهدف واحد أو عدة أهداف، هو فقط ينظر للأهداف وكأنها مشاريع مستقبلية، ولكن الأمل يا ديما يعني الإيمان بقدرتنا على عبور عالمنا الحالي لأيّ عالم أخر موازي، يعني العقل البشري هنا سيتجاوز المكان وحتى الزمان لتحقيق ما يريد.