الألقاب لا تصنع القادة، ولكن الأفعال هي ما تصنعهم

يظهر أمامي كثيراً جملة " الألقاب لا تصنع القادة، ولكن الأفعال هي ما تصنعهم "، فأن تكون رائد أعمال جيد لا يعنى بالضرورة أنك قائد ناجح، والقيادة شيء لا يُولد به الأشخاص أو تُمنح مجاناً، ولكنها تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد في سبيل التعلم وتطوير الذات، وهنا أتذكر كلام القائد الفرنسي الشهير نابليون بونابرت حينما قال بأن " جيش من الأسود يقودها أرنب سوف تُهزم، وجيش من الأرانب يقودها أسد سوف تنتصر"، فهناك اختلاف كبير بين القيادة والإدراة، فما الذي يميز القائد عن المؤسس أو المدير؟؟، ولكي نستطيع التفرقة بينهم لا بد من معرفتهم أولاً؛ فالقائد هو الشخص الذي يكون لديه الرؤية المستقبلية، والحماس الشديد والرغبة القوية لتحقيق الأهداف المطلوبة بالكفاءة العالية، ويتميز بالإبداع ، وإلهام الآخرين فهو لا يخشى المجازفة من أجل إحداث فرق، إذ وصفهم المستشار الإداري بيتر دراكر بأنهم يغيرون القواعد لإحداث التغيير، ومن أهم المهارات التي أجدها في الشخص القيادي هي:

  • قوة الشخصية التي تساهم في التأثير على الآخرين وتحفيزهم المستمر لتحقيق أعلى النتائج.
  • القدرة على التخطيط الجيد لتحقيق الرؤية التي تمثل أهداف الشركة. 
  • امتلاك القدرات الإبداعية من خلال الابتكار المستمر، والبحث عن التغيير لوضع الشركة في مستوى مميز ومختلف عن باقي الشركات الأخرى.
  • التحلي بالمسؤولية الشديدة لإتمام المهام المطلوبة منه بشكل كامل في الوقت المناسب.
  • استغلال الفرص المناسبة التي قد لا تأتي إلا قليلاً.
  • العمل بجد وإخلاص أكثر من الآخرين من أجل الوصول للهدف المطلوب.

أما بالنسبة للمؤسس فنعلم بأنه هو الرئيس التنفيذي للشركة الذي يمتلك مقومات الإدارة الجيدة من خلال تنسيق المهام المختلفة، وحل المشكلات، وفرض القواعد الصارمة ومتابعة الالتزام بها، واستخدام مهارات التحليل والذكاء من أجل تحقيق أهداف معينة، ومن أهم مهاراته:

  • التخطيط المنظم المبني على سياسات ومعايير المؤسسة بشكل عملي، وفي فترة زمنية معينة، والذي يخدم تحقيق أهدافها.
  • تقسيم وتنظيم المهام المختلفة بين الأشخاص المناسبة لهذه الأعمال لإنجاز الأعمال المطلوبة بكفاءة، وإعطاء العمل لأهل الخبرة.
  • التوجيه المباشر من خلال إصدار القوانين الصارمة، وإرشاد الموظفين للمعايير والسياسات التي تطبقها المؤسسة، والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، وإيجاد الحلول اللازمة للمشاكل والتحديات التي تواجه المشروع
  • الرقابة على أداء الموظفين والمنشأة ككل، واكتشاف نقاط الضعف داخل المنشأة وعلاجها بالإضافة إلى تنمية نقاط القوة، وتقييم جودة الخدمات أو المنتجات التي تقدمها.

لعلّك لاحظت مدى الاختلاف بين مهارات القائد ومهارات المدير، ويظهر الاختلاف بقوة مثلاً حينما أرى شركة بها أشخاص موجودين في القمة يستغلون الذين يعملون تحت إمرتهم في التسلسل الوظيفي، أو يترك الكثير من الموظفين العمل لدى شركة معينة في خلال فترة قصيرة جداً، وهناك الكثير من القصص المتشابهة لهذا المثال التي تثبت وجود القيادة غير المؤهلة من قبل المؤسسين. 

برأيكم هل أصبحت القيادة ضرورة لنجاح المؤسسة، وخلق بيئة عمل فعالة..؟؟ وشاركونا بأنواع المديرين الذين تعاملتم معهم خلال مشوراكم العملي .. ؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

afifa08_hamza أضف ردا

القيادة هي العجلة التي تقود المؤسسة لتطوير والحركة، والمؤسسة بدون مفتاح لن تستطيع تقدم خطوة ولو كانت تتوفر فيها جميع العناصر.

واتفق كثيرا مع قول بأن الالقاب لا تصنع القادة ولكن وجودها في حياتهم يمكن ان يكون دافعا لهم في المضي قدما.

من بين المدراء الذين تعاملت معهم هم الذين يملكون ذكاءا عاطفيا ويتحكمون في مشاعرهم وذواتهم في كل الظروف وأي ضغظ يمر عليهم.

القيادة شيء مهم جداً لنمو أى مؤسسة " عفيفة حمزة "، لكن هل معنى كلامك بأن القيادة أفضل من الإدارة، أم أنهم الأثنين يكملون بعضهم البعض من أجل نجاح المؤسسة ككل ..؟؟، وهل للذكاء العاطفى تأثير كبير على عمل المدير ؟؟

أهلا أستاذ آحمد

القيادة هي عصب الإدارة وكلما ازدادت قيمة الإدارة كلما زادت ضرورة وجود كفاءة قيادية على أعلى مستوى ليكون التسيير مثاليا.

فالقائد الذي يعرف كيفية تسير الإدارة بكل اقتدار يمكنه أب يصل بها لمحطات نجاح لم تصلها من قبل

د

مرحبا بك " شفيقة عيرش " اتفق معكى فى كلامك، ولكن ليس هذا ما يحدث فى الواقع فهناك الكثير من الشركات فشلت بسبب عدم وجود قيادة فعالة بالرغم من وجود الإدارة، وقد رأيت هذا الأمر بنفسى شخصياً أثناء عملى فى أحد الشركات فكنت أجد الكثير من الموظفين يتركون العمل فى فترة قصيرة جداً بسبب عدم وجود صفة القيادة فى أصحاب الشركة حتى فى التعامل معى فقد كنت أبذل الكثير من الجهد فى شغلى وبالإضافة لأمور لا تتعلق بتخصصى الوظيفى ولم أجد أى تقدير من صاحب العمل كأنه من المفترض إطاعة صاحب العمل فى أى أعمال، الأمر الذى دفعنى لترك الوظيفة فى نهاية الأمر.

القائد الجيد هو من ينجح بالنهوض بمؤسسته، أما مقولة نابليون فالشواهد عليها كثيرة جداً وواضحة ليس فقط في المؤسسات العسكرية بل حتى في عالم الأعمال والشركات، بل حتى في المنزل حيث القيادة للوالدين في المؤسسة العائلية، لذلك القيادة مفهوم مهم جداً وعجلة النجاح في أي مؤسسة .

بالضبط والقائد الجيد لا ينجح فى النهوض بالمؤسسه فقط، وإنما يعمل على تطوريها بشكل دائم ومستمر من خلال إبتكار المزيد من الأفكار المميزة التي تساعدها على تحقيق النجاح فى وقت قياسي فى ظل المنافسة الشديدة التي نشهدها اليوم بين الشركات فى الأسواق المالية والعالمية.