لماذا يكرهون رجل المبيعات؟

عندما نسمع كلمة رجل المبيعات، يحضُر في ذهن الكثيرين أنه شخص ثرثار، يريد أن يأخذ أموالي، يخدعني بمنتجه ليبيعه ويفوز بعمولة أكثر...وهكذا. 

فتسألت هل هذا الانطباع تكوّن نتيجة سياسة الشركات في إدارة المبيعات، أم أن رجل المبيعات ذاته يتصرّف بطريقة مُنفّرة مع العملاء حتى يبيع المنتج ليكسب عمولة أكثر؟ أم الاثنين معًا؟ 

تتخذ العديد من الشركات أنماطًا اعتيادية لبيع منتجاتها، فعلى سبيل المثال بعض الشركات العقارية تعطي قائمة بأرقام هواتف عملاء، ويقوم رجل المبيعات بالاتصال بهذه الأرقام ليبيع وحدة ما، ولكن يتفاجأ العميل باتصال من شخصٍ لا يعرفه ولا مُهتم بهذه الوحدة، ولا يوجد موعد اتصال مُسبق، مما يؤدي إلى كُره رجل المبيعات بسبب تلك الاتصالات المتكررة من قِبل أكثر من شخص. وكذلك شركات التأمين التي تُرسل رجال مبيعاتها في الشوارع، ويذهبون إلى المتاجر ليقنعوا أصحابها بالشراء. حتى من الممكن أن رجل المبيعات يطرق على أبواب المنزل حتى يبيع المنتج بأي شكل لتحقيق التارجت المطلوب. 

هذه أمثلة سمعتها كثير وعايشتها، ولم أجد القبول من قبِل العملاء ممن يتعرّضون لهذه المواقف. لذا أنصح بعدة نقاط تتخذها تلك الشركات لتحسين هذا الأمر ليقوموا بعملية بيع ناجحة في وقتٍ أقل:

- وضع خطة بيعية واضحة وعدم الاعتماد على العشوائية في البيع، ثم قياس النتائج.  

- الاهتمام بتوفير دورات تدريبية في مجال المبيعات لتعلّم الفنيات وكيفية التعامل بشكل صحيح. 

- البحث جيدًا على أماكن تواجد العملاء وتصفيتهم حتى يسهل الوصول إليهم، حتى إذا قام رجل المبيعات بالاتصال أو قام بزيارة، يجد العميل المناسب ليبيع له. 

من وجهة نظركم، كيف يتم تحسين وضع رجل المبيعات لدى الناس؟ وهل يقع الخطأ بشكل أساسي على الشركات؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يتبنّى العديد من رجال الأعمال وجهة النزر القائلة بأن العاملين في الشركة بمختلف وظائفهم يجب أن يمتلكوا مهارات رجال المبيعات، لأنها مهارات أساسية لدى أي عامل داخل مؤسسة ناجحة، بمختلف الأدوار الوظيفية.

وعليه، فأنا أرى أن رجل المبيعات كان وما زال هو حجر الأساس لأي مشروع، ولا أعني هنا شخصه فقط، وإنما أعني فكرة رجل المبيعات وأسلوبه في التعامل مع العملاء. لذلك أرى أن وجوده ضرورة لا مفر منها، وعلى الشركات والمؤسسات الربحية بمختلف أنشطتها أن توفر الرعاية والتعليم والتوعية والتدريب لرجال المبيعات، بدورات تدريبية احترافية وتوفير معرفة مفيدة. فعلى الرغم من أن هذا سيكون مكلّفًا، فإنه سوف يعود على المؤسسة بنفع غير متوقع على الإطلاق.

من الذنب أن يقع الأمر على عاتق عامل المبيعات أو أي موظف في أي مؤسسة..

بالنهاية مطلوب منه مهمة معينة ويتم تدريبه على إنجازها، وهو يعلم بأنه إذا لم يقم بهذه المهمة فسيفقد حقّه في راتبه أو بالنسبة التي يتم منحها له.

أذكر أن اختي عملت لفترة عاملة ترويج ومبيعات، لم تكمل بالعمل إلا شهر واحد، حيث كان من أسباب تركها الوظيفة هي طريقة تعامل الشركة معهم كموظفين.. إنهم مطالبين بالترويج وبيع المنتج بغض النظر عن إقصائهم من قبل العملاء أو التعامل معهم بطريقة فيها الكثير من التجاوزات اللفظية ربما والأخلاقية احياناً وأحياناً الامتهان بالتعامل.

لذلك أظنّ أننا قبل أن نفكر في تحسين دور رجل المبيعات علينا أن نفكر كيف نغير ثقافة تلك الشركات وأهدافها.. فالربح وكسب المزيد من الزبائن لا يكون بضغط العاملين وقبول التجاوزات التي تتم بحقّهم.

بالرغم من كل الاعتقادات السلبية التي تأتي من البعض بخصوص رجل المبيعات الا انني ارى بأن يمتلك صفات قد لا يتمتع بها شخص غيره، كالارتجال والاقناع والمرونة واللباقة والطلاقة في الحديث والكثير من الامور التي تجعل من منتج معروفا ويحظى بصدى مسموع بفضل ما يقدمه رجل المبيعات.

وربما الاعتقادات السائدة في البلدان العربية خصوصا كون ان المستهلك رأى بأن من هب ودب يستطيع ان يمارس رجل المبيعات وان الامر لا يحتاج منه دراسة او دراية واعية بالمجال لذلك نلاحظ بأن هذا الرجل همش وتعرض لسخرية جراء هذه الاعتقادات.

أعتقد أن الخطأ يقع على الشركات، فالموظف ملزم بعدد معين من الزبائن، وهذا ما يضطر الكثير من الموظفين للجوء لأساليب تدفع الزبون للشراء، ويمكن أن يحاول إظهار منتجه أو خدمته بصورة غير حقيقية ليتمكن من كسب زبون، وبالتالي فالصورة العامة لهؤلاء الموظفين أنهم متطفلين وكاذبين إلخ

في الصميم.

كما أن الشركة تفرض تارجت محدد يجب على رجل المبيعات تحقيقه.

كما ليس لديها مشكلة بأن رجل المبيعات يمارس الكذب والخداع لكي يبيع المنتج، وهذا للأسف رأيته بعيني في العمل وفي عدة شركات.

اول ما قرأت العنوان تذكرت مقولة "الناس تحب الاعلام ولا تحب الاعلاميين" تذكرت ان التقاط صورة لشخص يعني سوف يستمر في شكرك طويلا ولكن مجرد ان يكتب اعلامي عن موضوع ما فسرعان ما تجد ان الكثير من الناس ينفرون منه ويخافون حتى اطلاعه على اي شيء خشية ان يكتب عنه.

نعود للموضوع: في الحقيقة ان رجل المبيعات الذكي هو الذي يمتلك قدرات في لغة الجسد والاتصال والتواصل لكي يمكنه ان يتواصل مع اي شخص ويترك انطباعا اوليا بالقبول ويقدم نفسه وشركته ومنتجه بصورة غير تقليدية ولنقل ابتكارية.

ولكن هل هذا يأتي فطريا ام مكتسبا ام مع التدريب؟ في الحقيقة مهما تمتع رجل المبيعات بقدرات فطرية لابد من تدريب لاكتساب مهارات محدثة وفق طبيعة الاسواق وتغير انماط وامزجة الناس وارتباطهم بالمنتج. كل رجل مبيعات يحتاج لتدريب فعال وتطور وبدون ذلك لن يتمكن من الحصول على تقدم او نجاح مستمر.

ان السوق شديد التنافسية اليوم، وباستخدام افضل اساليب التدريب الحديثة سيتمكن رجل المبيعات من رفع سقف المبيعات واقناع الزبائن والوصول لهم بنجاح مع العلم ان هناك نسبة من الزبائن قد تكون النتائج معها عكسية لانها في الاساس غير قابلة لاستلام اي رسالة مهما كان مقدمها وهذا يؤخذ بالاعتبار في طرق التعامل معهم دون الاصطدام بهم لان الاصطدام سيضر سمعة الشركة والمنتج معا؟

ومن أجمل ما اطلع عليه مؤخرا: تصريح لوزارة الخارجية الأمريكية تقول فيه : "أن الصناعة الأمريكية ليس لديها مشكلة في إنتاجها. مشكلتها الرئيسية هي التوزيع. الباعة الفعالون هم مفتاح التوزيع ، والاختيار المناسب هو مفتاح البحث عن الباعة ذوي الجودة العالية واستخدامهم والربح منهم.".

في النهاية يجب اختيار رجال المبيعات الأكفا والذين يملكون سمات شخصية قادرة على الاتصال والتواصل وتكوين الخبرات وسهولة الوصول للجمهور مما يعني انتاجية أعلى وجمهور اكبر.

الأمانة الصدق والمعرفة بالمنتج وكذلك الشركة التي يتم التسويق لمنتجاتها،

كي يصل المشترى للثقة.