أساطير عالم ريادة الأعمال
من خلال رحلتي مع ريادة الأعمال كمجال دراسة واهتمام، وإطلاعي على المشاريع الريادية وقراءة نبذة عنها وعن أصحابها، وجدت أنّ العديد من المبادئ ليست أكثر من أساطير يتم تداولها وكأنها ثوابت رغم أن قصص نجاح أغلب روّاد الأعمال كانت عكس ذلك، سأستعرض معكم بعضاً منها:
1. الفكرة العظيمة فقط من تنجح
يالها من أسطورة!، هل تصدقون ذلك؟ هل علينا انتظار الأفكار العظيمة؟ وإنْ لم تأتي؟ ألا يعد ذلك فشلاً؟.
صحيح بأنّ هنالك مشاريع حققت النجاح من أفكار جديدة، لكن أغلب المشاريع الناجحة قامت على أفكار عادية، النجاح كان في التنفيذ، كمتاجر وولمارت، ببساطة كانت متاجر للبيع بالتجزئة، النجاح كان بانخفاض السعر والخصومات مقارنة بالمنافسين.
2. كن خبيراً بكل تفاصيل العمل
يا إلهي هذا يعني أنني يجب أن أدرس كلّ التخصصات لأنجح!، الواقع أني كمؤسس شركة، علي أن أكون ملمّاً بالأمور العامة الأساسية للمجال التي تؤسس شركتي فيه، حيث يمكنني الاستعانة بتوظيف ذوي الخبرة في المجال.
فحين أسست أدريانا هافينغتون منصة التدوين هافينغتون بوست لم تملك خبرة الصحافة، وبرغم ذلك نجحت بإنشاء أشهر مدوّنات العالم، حتى راي كروك صاحب سلسلة ماكدونالدز خبراته كانت في العقارات وبيع العلامة التجارية، مما ساعده على وضع نظـام مميز لصناعة الوجبات وإدارة العمل وليس الطهو.
3. إياك ان تفكر بتغيير نشاط مشروعك،
يالها من أسطورة! الحقيقة بأنّ الكثير من الشركات بدأت في مجال وحين لم يحقق النجاح قامت بتحويل نشاطها لمجال آخر، فشركة هواتف نوكيا كانت شركة لصناعة الأخشاب، مع تغيّر متطلبات السوق أصبحت تعمل في مجال الهواتف الخلوية.
موتورولا كانت تصلح البطاريات واليوم مجالها تصنيع الاتصالات اللاسلكية والموصّلات والدوائر الكهـربائية.
4. لا تلاحق التغيير!!
هكذا تقول أسطورتهم، لكن الحقيقة بأنّ التغيير قرار جرئ للتقدم، وهذا ما فعله ماريوت فبرغم أرباح سلسلة مطاعمه إلا أنه بدأ بنشاط تصدير الطعام للمطارات بهدف التوسع.
5. في أحد الأساطير قيل بأن وجود قائد ذا كاريزما سبب لنجاح المشروع،
حقا؟؟ أم لأننا نتعلق بالمشاهير الذين يمتلكون القدرات الخطابية، والجاذبية، فماذا لو كانوا وسيمين؟ الكاريزما تدعم المشروع ولكن عدم وجودها لا يعني فشل المشروع، ففيسبوك ومايكروسوفت تميزتا بسبب القدرة على خلق النظام، وليس بسبب كاريزما أصحابها.
6. شركة ناجحة، يعني بيئة عمل صحية مميزة ورونق كما الأفلام،
(أحب هذه الأسطورة جداً) ولكنها للأسف غير صحيحة، فأغلب الشركات لم تبدأ ببيئة عمل مميزة، جوجل وديزني بدأتا في كراج منزل، وأمازون في مركبة، لذلك اتركوا رونق الأفلام قليلاً.
أحبّ الأساطير، لكنني أظن أنّ كل ما نحتاجه قبل إطلاق مشروعنا بأن نملك طرق إدارته، واختيار الموظف الصحيح، وفهم طبيعة السوق، ولا يهمّ أين نبدأ، المهم أن نبدأ.
أساطير كثيرة، بدأت كفرضيات نحن من أقنعنا أنفسنا بأنها ثوابت لنجاح مشاريعنا الريادية، فهل تظنونها كذلك؟ وقد حدثتكم ببعضها، فإن كان لديكم أسطورة غيرها، دعونا نناقشها سوياً.
التعليقات
صراحة لا أعتقد أن هناك (روشته) واضحة للنجاح. كل قصة نجاح لها تفاصيلها الخاصة جدا، والتي تهدم الكثير من الأساطير...
لكن أرجو أن تلقي الضوء أكثر على النقطة الرابعة فلم أفهمها جيدا..
موضوع مميز. لذلك أتفهم لماذا لم يحصد الكثير من التعليقات والإعجابات.. أحيانا يكون إضافة تعليق أصعب من كتابة الموضوع😅
تقبلي تحياتي
موضوع مميز. لذلك أتفهم لماذا لم يحصد الكثير من التعليقات والإعجابات.. أحيانا يكون إضافة تعليق أصعب من كتابة الموضوع😅
هل تقصد أنه ليس مستساغاً؟؟
لا شئ يمنع من إضافة تعليق، بالنهاية هذا رأي مبني على قراءات، ربما تخالفني فيه، فما المانع؟ بالنهاية نحن موجودون هنا لنزيد معارف بعضنا.
وصدقني ربما أهتم بتقييم المقالات لأقول أعجبني، لكن أكترث بمشاركة الآخرين لي بمقالاتي أكثر من التقييم نفسه أو الإعجابات.
فيما يخص النقطة الرابعة.. كثيرون من روّاد الأعمال لا يفضلون التغيير، تغيير المنتج، السوق، طاقم العمل، مكان العمل، خاصة حين ينجحون في الأعمال التي يقومون بها، فما الداعي لقرار قد يحمل معه الخطر.
ماريوت اشتهر كسلسلة مطاعم، وبلغت نجاحاته الذروة، لا شئ يدعوه لأن يجازف بتجربة إضافية أو بإضافة أعمال جديدة، فما الذي يجبره على كلف تشغيلية جديدة؟ وما الذي يجبره على منافسين من سوق آخر، ولم يبحث عن عميل لنوع آخر، وبرغم ذلك حين تم اقتراح توسيع مجال أعماله خارج حدود المطاعم والفنادق لم يمانع وتوّسع ليشتمل لاحقاً عالم الفنادق والسياحة أيضاً.
أنت مثلاً معني بالأعمال الدرامية أليس كذلك؟؟ ماذا لو توسع نشاطك ليشمل الإخراج مثلاً؟ أو المسرح، أو لا أدري أية مجالات أخرى..
هل تقصد أنه ليس مستساغاً؟؟
أقصد أنه جميل.. متكامل.. حتى أن كتابة تعليق عليه تحتاج إعادة قراءة وتحليل ليضيف التعليق له. ولا يتحول لمجرد مدح
بالنسبة للنقطة الرابعة.. أرى أن الكثير من الشركات الضخمة تقتحم أسواق جديدة عليها بالفعل وليس كما تقول الأسطورة.. أبل على سبيل المثال.. كان ستيف جوبز قبل وفاته لا يرى أنه من المفيد اضافة قلم ذكي للتعامل مع المنتجات إسوة بسامسونج. كان يرى أيضا أن من الأفضل المحافظة على حجم الشاشة الاصغر نسبيا من المنافسين.
بعد وفاته وتولي تيم كوك رئاسة الشركة، بدأ في إنتاج الأقلام الذكية، وكبرت حجم الشاشة...وربحت الشركة ونجحت المخاطرة
أما إذا كنت تقصدين دخول الشركة في مجال جديد تماما.. حدث أيضا مع أبل عندما قدمت الساعات الذكية. والسماعات اللاسلكية والأن تعمل على صناعة سيارتها الأولى. بالاضافة لدخولها في مجال الانتاج السينمائي، وتصميم برامج وتطبيقات رياضية..الخ
أنت مثلاً معني بالأعمال الدرامية أليس كذلك؟؟ ماذا لو توسع نشاطك ليشمل الإخراج مثلاً؟ أو المسرح، أو لا أدري أية مجالات أخرى..
درست بالفعل مداخل لفنون الإخراج والتصوير والمونتاج.. أعمل بالفعل على كتابة سيناريو لفيلم.. أحتاج فقط عين مهتمة بالتفاصيل تراجع معي المكتوب وتعطيني رأيها وملاحظاتها بصدق وليس بمجاملة
أقصد أنه جميل.. متكامل.. حتى أن كتابة تعليق عليه تحتاج إعادة قراءة وتحليل ليضيف التعليق له. ولا يتحول لمجرد مدح
إضافة رأيك للأمر بحد ذاته يزيده جمالاً، وهو ما نبحث عنه حين نكتب، عين ترى وفكر يخالف أو يضيف.
فمثلاً ما أضفته أنت محمد عن أبل كان تماماً ينفي الأسطورة ويؤكد أن الريادي الناجح هو الذي يحاول المغامرة في أسواق بالإضافة للسوق الذي يعمل فيه تحت شعار ما الذي يمنعنا من المغامرة؟.
يعني ربما لا أرغب بتغيير السوق الذي أعمل فيه ولا النشاط، ولكن لمَ أبقى على نفس نشاطي إن كان بإمكاني التوسع وملكت المقدرة على ذلك؟؟
درست بالفعل مداخل لفنون الإخراج والتصوير والمونتاج.. أعمل بالفعل على كتابة سيناريو لفيلم.. أحتاج فقط عين مهتمة بالتفاصيل تراجع معي المكتوب وتعطيني رأيها وملاحظاتها بصدق وليس بمجاملة
جميل جداً.. ستجد الكثيرين، واعتبرني أحدهم 😊
فقط أعتقد أن النقطة الرابعة ليست أسطورة بالأساس.. يعني اذا كان هذا هو دأب نوكيا وأبل وألاف الشركات قبلهم وبعدهم، فمن أين أتت أسطورة الثبات وعدم تجربة فتح أسواق جديدة إذن 😅
جميل جداً.. ستجد الكثيرين، واعتبرني أحدهم 😊
يشرفني طبعا.. أرجو أن تتواصلي معي لأعرض عليك أمراً.
تحياتي
(أحب هذه الأسطورة جداً) ولكنها للأسف غير صحيحة، فأغلب الشركات لم تبدأ ببيئة عمل مميزة، جوجل وديزني بدأتا في كراج منزل، وأمازون في مركبة، لذلك اتركوا رونق الأفلام قليلاً.
أعتقد أنهم يقصدون بالبيئة الصحية، روح الفريق والتعاون والمدير الجيد الذي يعلم كيف يدير فريقه، وليس بالضرورة بيئة عمل وسط الأشجار أو مكاتب فخمة كما بالأفلام، يمكننا بشيء بسيط جدًا خلق بيئة مميزة، في إحدى الشركات يتشاركون في جروب سلاك لطلب الطعام ويتشاركون به يوميًا في منتصف وقت العمل لمدة نصف ساعة، وعادة ما يتبادلون أفكار قيمة جدًا عن العمل أثناء الطعام دون توجيه من أحد، فقط لمجرد الحديث والتسامر تتولد أفكار جيدة.
كن خبيراً بكل تفاصيل العمل
أخشى بأن تلك الأسطورة قد يكون بها نسبة من الصحة، للمشاريع صغيرة الميزانية، أتذكر شخص أراد أن يفتح صالون حلاقة للرجال بأسلوب أنيق وخدمات أفضل من كل التي تقدم في بلادنا، هو يعرف كيف يدير ولديه رأس مال وأفكار مميزة تجذب الرجال لهذا الصالون، إلا إنه لا يفهم في أهم نقطة جوهرية، الحلاقة نفسها، ومع فتح الصالون والاعتماد على حلاق، بدأ الحلاق يطلب مبلغ أكثر وإلا ترك العمل، وبالفعل تركه، والآن ليس لديه من يقوم بالعمل الجيد فخسر الصالون.
لذلك أظن بأن هناك شيء من الصحة في المقولة في بعض الظروف وللميزانيات الصغيرة تحديدًا.
شركة ناجحة، يعني بيئة عمل صحية مميزة ورونق كما الأفلام، (أحب هذه الأسطورة جداً) ولكنها للأسف غير صحيحة، فأغلب الشركات لم تبدأ ببيئة عمل مميزة، جوجل وديزني بدأتا في كراج منزل، وأمازون في مركبة، لذلك اتركوا رونق الأفلام قليلاً.
هذه الفقرة جعلتني اقف أمامها يا ايمناس، شركة ناجحة يعني بيئة عمل جيدة، ولكنك اوردتي أن الشركات الناجحة ليس مفروضَا أن تكون صاحبة بيئة عمل جيدة، وهذا معناه أنك قيمت النجاح من منطلق الربحية! وهو ما جعلني اتساءل كيف يتم تقييم نجاح الشركات؟ فقط بالأرباح؟