ما هو أكبر "افتراض خاطئ" دخلت به عالم ريادة الأعمال؟

في بداياتي أنا وشريكي "محمد"، وعندما اقترب موعد إطلاقنا لمنصتنا esooq، كنا نظن أننا "سنلقي بالثورة إلى الشارع وسيحتضنها الشعب"!

قمنا ببعض التسويق وإثارة بعض التشويق هنا وهناك، وانطلقنا بقوة ونجاح (في الفترة المجانية) ثم بدأنا ننتظر ظهور الأرقام في قسم الاشتراكات المدفوعة! لكن النتيجة: لا شيء... 0 دينار.

أكبر افتراض خاطئ كنا نؤمن به حينها هو: "المنتج الكامل والشامل هو مفتاح النجاح الساحق"

حيث أطلقنا المنصة وهي تحتوي على الكثير من الأشياء وقوية ومتكاملة بشكل رائع، لكن للأسف: كان هذا الافتراض خاطئا جدا، واصطدمنا بالواقع المرير بالطريقة الصعبة.

وهنا جاء الدرس الذي كلفنا الكثير من الوقت والجهد، الدرس الذي غيّر كل شيء: السوق لا يشتري "المنتج المتكامل"، بل يشتري "حل الألم".

ولذلك: بدأنا في تغيير استراتيجيتنا، وتقبل أنه لا يوجد نجاح ساحق من البداية لأن منتجنا متكامل، وبدأنا باستراتيجية متواضعة تهدف إلى النمو الطبيعي والصحي للمشروع.

والآن دوركم، شاركونا تجربتكم:

ما هو أكبر "افتراض خاطئ" دخلت به عالم ريادة الأعمال، وكيف غيّره الواقع القاسي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا ما زلت في بداياتي بخصوص المشروع الخاص، ولكنني أستمعت إلى محاضرات مختلفة عن الريادة والتسويق وغيرها، وفهمت أن الجمهور (المستهلك) هو من سيحدد منتجك، بما يتوافق طبعًا مع قدراتك ومجالات معرفتك، وهذا يحتاج إلى دراسة جمهور وسوق في العموم، فمثلًا أنا أعمل حاليًا في مجال الكتابة والترجمة، لذلك دراسة السوق بالنسبة إليَّ هي بالتواصل مع الشريحة التي قد يكون لديها الرغبة لاحقًا في شراء خدماتي أو منتجاتي، لذا أتابعهم إما على جروبات متخصصة في فيسبوك، أو من خلال ما أنشره شخصيًا على لينكد إن (من المواقع التي فادني النشر عليها في معرفة نقاط الألم -كما تفضلت أنت بذكرها- لدى جمهوري مثلًا)، وعليه أكتب ملاحظاتي في شيت اكسيل أو غيرها، وأعرف جيدًا أن النجاح الذي أرغب فيه، يسبقه مدة -غالبًا- من سنة إلى سنتين.

بالتوفيق لك

نعم، دراسة السوق تعتبر خطوة مهمة جدا قبل بناء المنتج، لكن يجب التنويه إلى أن دراسة السوق والجمهور لا تتم فقط من خلال معرفة ما يدور في السوشل ميديا لدى العملاء المحتملين.

وإنما أيضا بدراسة السلوك الحقيقي المتوقع للعملاء، من أفضل الاقتراحات التي مرت علي بهذا الخصوص هو أن نقوم بالقراءة والمعرفة عن قصص المشاريع الشبيهة بمشروعنا في أماكن أخرى من العالم، مثلا: نحن منصتنا منصة متاجر الكترونية شبيهة بشوبيفاي، إذا طبقت هذا المقترح فسأقوم بالبحث عن جميع المنصات عالميا المتخصصة في إنشاء متاجر الكترونية وأتعرف على قصص نجاحها وفشلها واستراتيجياتها التي دخلت بها السوق ووو....

نعم صحيح، هي نقطة مهمة جدًا في المشروعات الشبيهة بمشروعك فعلًا، ولا سيما لو إنك ترغب بالتوسع إقليميًا وعالميًا أيضًا، ولكن لو إننا نتحدث عن مشروع يخدم بلدك فقط، فالتركيز الأكبر سيكون على فهم السوق المحلي، وثقافة البلد نفسها، هذا ما قصدته، ولكن أتمنى لك كل التوفيق، وأشكرك على أمنياتك اللطيفة.

حتى لو كان المشروع محلي، نقاط التشابه بين البشر كبيرة جدا.

لأن ما نجح في بلد ما لن يختلف كثيرا عن ما سينجح غالبا في بلد آخر، مع مراعاة بعض المتغيرات، ومع معرفة الكثير والكثير من القصص يستطيع رائد الأعمال الربط بين النتائج والأسباب والمسببات، فيستطيع معرفة ما سينجح معه وما لن ينجح.

فعلا تجربتكم تعكس واقع كثير من رواد الأعمال الجدد أنا شخصياً تعلمت أن الرغبة في تقديم المنتج الكامل من البداية قد تكون فخاً حقيقياً، فالعمل في بيئة ريادة الأعمال يتطلب فهم حقيقي لما يحتاجه السوق بالضبط، وليس فقط ما نراه مثالياً.

أكبر درس تعلمته هو أن الاستماع للعملاء، وتلبية الألم الحقيقي لديهم هو المفتاح، وأن نطلق منتجًا بسيطًا، قابلًا للتطوير، ثم نتحرك تدريجيًا حسب ردود الفعل، هو طريق النجاح الحقيقي.

شكراً لمشاركتكم هذه القصة الملهمة، لأنها تذكرنا جميعًا بأهمية المرونة والتواضع في رحلتنا.