في بيتنا رائد أعمال

ماذا ستكون ردة فعلك حين يخبرك أخيك أو ابنك الصغير برغبته في إنشاء مشروع خاص به؟!

ماذا يجب أن نفعل إذا عرفنا أن واحد من أطفالنا لديه حلم مختلف، ورغبة مغايرة، في أن يصبح لديه مشروع حتى لو مشروع بسيط بداية من صنع العصير والايس كريم إلى تصميم الرسوم المتحركة.

إن الأنظمة التعليمية حتى في البلاد المتقدمة لا تدعم صناعة رواد الأعمال الصغار، وحتى في بيئاتهم المحيطة بهم، الأهل والعائلة لا نجد تشجيع الطفل الذي يرغب في أن يصبح صاحب مشروع.

يتعامل معه المجتمع على أنه مختل، لا يرغب في أن يصبح طبيب أو مهندس ويريد أن يصبح صاحب مشروع.

وبالتالي أطفالنا المختلفين الذين يحذون هذا الحذو لا يجدوا دعم لا من المدرسة أو العائلة أو حتى الأصدقاء، في ظل الحياة في مجتمعات لا تقبل سوى بوجود النسخ وتنبذ المختلف.

إحدى هذه التجارب تجربة مايا بن:

الفتاة ذات ال١٣عاما، صانعة رسوم متحركة ، بدأت عملها منذ أن كانت في الثالثة من عمرها، تقول مايا"كل رسومي المتحركة تبدأ بأفكار، ولكن ما هي الأفكار؟ يمكن أن تتلخص الأفكار في حركة. الأفكار هي الفرص والإبتكار. الأفكار حقاً ما يجعل العالم يستمر. إذا لم تكن للأفكار، فإننا لم نكن لنكون في المكان الذي نحن به الآن مع التكنولوجيا، والطب، والفن والثقافة، وكيف لنا أن نعيش حتى حياتنا. في الثامنة من عمري، أخذت أفكاري وبدأت عملي الخاص تحت اسم "أفكار مايا"، وعملي الغير ربحي، "أفكار مايا لكوكب الأرض" كما أنني أصنع ملابس و إكسسوارات صديقة للبيئة. وأنا الآن في الـ 13 من عمري، وعلى الرغم من أنني بدأت عملي في عام 2008، فإن رحلتي الفنية قد بدأت قبل ذلك بكثير. أنا متأثرة كثيراً بالفن، وأردت إدماج فني في كل ما أفعله، حتى عملي"

تجربة مايا لم تعكس فقط رغبتها بالكسب المادي، بل أيضا شغفها بالفن وسعيها لإرضاء هذا الشغف.

وهذه تجربة من تجارب كثيرة لصغار قرروا خوض مجال ريادة الأعمال والمشروعات، وأنت عزيزي القارئ ماذا ستكون ردة فعلك حين يخبرك أخيك الأصغر أو ابنك برغبته في أن يكون رائد أعمال؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالتأكيد سأدعمه في حدود امكانياتي، وقبل ذلك سأبحث أنا وهو عن معلومات اكثر حول هذه الفكرة وتلك

أفكارنا مختلفة عن جيل آبائنا، وبطبيعة الحال أبناؤنا لديهم أفكار ورؤى مختلفة عنا!

قبل أن أقبل الفكرة أو أرفضها، سأسترجع تجربتي أنا مع أهلي.

لقد عانيت لأثبت وجهة نظري، ولا زلت أعاني من قرارات أخذتها دون موافقتهم، ولم أكن أطلب شيئا أكثر من دعم معنوي فقط!

في مثل هذا الموقف سأرى المشهد يتكرر، سأفعل ما وددت أن يُفعل معي.

ولكن أتعلمين يا مروة، أنا شخصياً أحبذ فكرة تجربة العمل الحر قبل التخرج، فكرة أن تجرب بحرية دون ضغوط أو مسؤوليات أمر له متعة خاصة، ويساعد على النجاح لاشك.

لو لاحظت أغلب من يسألون عن العمل الحر وخوفهم من خوض التجربة، يخافون بالأساس من عدم قدرتهم على تحمل أعباء الحياة، هل لاحظت ذلك؟!

نعم لاحظت بالفعل خوف الناس من تجربة العمل الحر ، واعذرهم خاصة في ظل هذه الأيام، صاحب أي عمل حر تضرر كثيرا بسبب الكورونا مثلا، اعتقد أيضا أن هذا يندرج تحت فكرة حساب المخاطر التي يجب توقعها في الميزانية لأي مشروع .

قد يكون هناك حل ثالث مثل أن يحتفظ الشخص بعمله الحكومي أو المكتبي من اي نوع، مع امكانية تنفيذه لعمل حر في وقت الفراغ ، حتى يتحول العمل الحر لعمل ثابت ...ربما

بالطبع سأوقف مع وجهة نظره، فهو يعلم بأنه يستطيع تحقيق النجاح و المحاولة، و له الحق كلياً في اختيار ما يريد في حياته وماذا أن يفعل و إذا كان يريد فعله فلن يقفه الأهل ولا المجتمع في ذلك.

كل ما يريد امتلاكه هؤلاء الصغار الذين يريدون خوض مجال ريادة الاعمال و المشروعات هو الشغف و الاصرار على مايريد ، فإن اصر على ذلك لا أحد يستطيع الوقوف امام وجهة والسيطرة عليه بعدم فعل مايريد و احباطه و جلب الافكار السلبية له.

يفتقر البعض للشغف، فالشغف هو المسبب الرئيسي لنجاح الشخص في أي مجالٍ كان.

و لكن لا ننكر أن رأي المجتمع له سيطرة كبيرة على الطفل و حتى البالغين ، فأذا جاء الموضوع كمنافسة فمن سيفوز ؟ الشغف أم رأي المجتمع ؟

انا عن نفسي سأنتصر لشغفي

طفلة بدأت عملها منذ أن كانت في الثالثة من عمرها !!

أعترض وبشدة، فأي طفولة قد عاشتها مايا، صارت مسؤولة عن عمل وأفكار جديدة وغيرها في هذا السن.. لا أستوعب الأمر نهائيًا

حتى وإن كان العمل مرتبط بالطفولة، ولكن يبقى في النهاية عملًا.

ماذا ستكون ردة فعلك حين يخبرك أخيك الأصغر أو ابنك برغبته في أن يكون رائد أعمال؟!

للننظر أولًا إلى عمره، فإن كان مثل مايا 3 سنوات أو حتى عشر سنوات ، بالطبع سأرفض

إن كان أكبر من هذا، وأرى فعلًا أنه قادر على الجمع مابين العمل، الدراسة، ومعايشة الطفولة.. حينها لا مشكلة

بل سأقوم بدعمه.

اعتقد أنه مش عمل بمعنى عمل بدني ومقابل ويلغي الطفولة ، لكن مايا أحبت الرسم من نعومة أظافرها واعتقد انها بدأت في تعلمه من سن الثالثة، ثم بدأ الشغف يتحول لعمل، اعتقد أن هذا من الطف الأشياء في الكون أن يتحول شغلك لعمل تكسب منه قوتك

لو أخبرتني ابنتي بذلك، سأشرح لها كيف تعمل دراسة جدوى للفكرة، وكم تحتاج في الميزانية، وإذا وجدت اجتهادها في المشروع سأحاول توفي تلك الميزانية ومساعدتها.

على أن تفتح المشروع في وقت الإجازة الصيفية، وتكون ملتزمة أمامي بالإشراف على المشروع، وبالطبع ساكون بجانبها لمساعدتها.

أما لو كانت فكرة خارج متناول يدي وخارج قدرتها على استيعابها، فأنصحها بالتراجع عن الفكرة.

طفل بمثل هذا التفكير الناضج والابداعي بحاجة إلى دعم ومساندة، سأفعل كل ما أستطيع لمساعدته لأنه مهما كان الطفلا ذكيا يبقى غير قادر على ادارة الأمور القانونية والتجارية.

دخول عالم الأعمال أمر صعب حتى للكبار، البعض لا يجد الفكرة المناسبة والبعض الآخر يخاف من المغامرة والفشل، القيام بالوقوف في طريق طفل تخطى هذه الأمور التي قد تعجز حتى الكبار هو ظلم له، وحتى لو فشل المشروع سيكون فائزا، تجربة مماثلة في عمر صغير سوف تصقل شخصيته وتغير تفكيره للأحسن.

التشجيع هي كلمة السر بلا شك، فصناعة الأفكار هي صناعة لا تقدر بثمن، هي مصدر النجاح والمال أيضًا، كلما كانت الفكرة مبتكرة وأُنفِق بها إبداع واجتهاد، كلما كان النجاح رفيقها، ولكن هناك نقطة، الأطفال دائمًا ما يتأثروا بالبيئة المحيطة بهم، فأولياء الأمور هم من يقومون بوضع تلك الاختيارات أمام الطفل، فإن لم يضعوا الاختيارات المتاحة كاملة، حرموا طفلهم من سلوك طريق آخر قد يكون به فلاحه، فهو دور مهم عليهم تأديته، لذلك الريادية ليست كل الصواب ولا اتباع مسار وظيفي هو الخطأ كله، الأهم ماذا يريد الطفل حقًا، وما المواهب التي خُلقت بذورها به ويُمكن لأولياء الأمور والمدرسة تنميتها؟

من الجميل جدا أن يكون للطفل أفكار متجددة وإبداعية وريادية. وأرى أنه يجب على كل عائلة أن تقوم بتربية أولادها على الابتكار والابداع والتجدد والمرونة.

وبالنسبة لي، لحاولت بقدر استطاعتي تحقيق المشروع وإنجاحه. ليس طلبًا للمال بقدر ما يكون الأمر زيادة ثقة الطفل بنفسه والايمان فيها وبعائلته وما سيحقق ذلك من تأثير إيجابي على الطفل في المستقبل