أنهيت مساهمتي السابقة - والتي كانت تحت عنوان (تجربة المنتج قبل إطلاقه .. هل جربته أولا؟) - بسؤال: هل ستتوقف عن العمل أو عن التسويق لمنتجك حتى تصل إلى الصورة النهائية المطلوبة لسلعتك أو خدمتك أو منتجك؟
سأتولى الإجابة عنك بقصة صغيرة لشخص أعرفه تمام المعرفة، حيث قام ذلك الشخص بتصميم فيديو إعلاني وإنشاء صفحة على الفيس بوك باسم خدمته ونشر منشورات على السوشيال ميديا لتلك الخدمة، وتقريبا فعل الشئ ذاته لسلعة أخرى، على الرغم من أن خدمته تلك لم تكن قد اكتملت بعد، ولم تكن السلعة في يده بعد .. وأراني نتيجة تسويقه للمنتج وللسلعة، عرض لي تعليقات الجمهور المستهدف وأظهر لي كم رحب السوق بخدمته وبسلعته، وكما قلت لك لم تكن الخدمة قد اكتملت بعد، ولم تكن معه السلعة التي يعلن عنها.
إن التسويق للمنتج قبل إطلاقه في الأسواق له مميزات:
- تجهيز السوق (شريحة الجمهور المستهدف) لاستقبال المنتج الجديد
- كسب شغف العملاء لتجربة المنتج الجديد.
- كما أنه يعد أيضا اختبار للسوق، فإذا وجدت أن السوق قد رحب بمنتجك، وأن منتجك يخلو من العيوب التي قد لا يتغاضى عنها السوق ... إذن فلتبدأ بعملك في البيع.
وأخيرا وليس آخرا، هناك بعض النصائح التي يجب أن نتبعها:
أن نجرب منتجنا بأنفسنا أولا ونراجعه
نجعل أقرب الناس إلينا أو فريق عملنا يجربون المنتج ويخبروننا بالعيوب ونقاط القوى والضعف التي يرونها في المنتج.
نقم بعمل عينة مجانية أو نعرض منتجنا على شريحة صغيرة من السوق.
نقم بتسويق استباقي لسلعتنا أو خدمتنا لنعرف هل سيرحب السوق بمنتجنا أم لا.
وفي النهاية: بعد أن يرحب السوق بمنتجنا ووصلنا إلى الصورة الأفضل من منتجنا أو سلعتنا نقم بعرض منتجنا أو سلعتنا على السوق ونبدأ البيع.
ولكن يجب أن نحذر من آفة البحث عن الكمال فيما يخص سلعتنا أو منتجنا، فليس هناك منتج أو سلعة بدون عيوب أو نقص أبدا .. وقد تعلمت أثناء مسيرتي الكتابية من أساتذتي أنه ليس هناك عمل كامل، لكل عيوبه والكل يخضع للنقد .. لكن لا بد من وجود الإبداع، لأنه بدون إبداع فلن تجد لك مكانا في السوق لفترة كافية.
وبعد هذا كله، يبقى السؤال:
هل ستجرب منتجك قبل إطلاقه في السوق ..
وهل ستسوق له قبل إطلاقه؟
التعليقات
لم ولن أفعل ذلك أبدا لعدة أسباب يا معتز:
أولا: العديد من العملاء يفضل التعرف على المنتج بكامل تفاصيله قبل أن يقرر ويقيم المنتج بالأساس، وهو ما لا يكون متوفرا في تلك الحالة، وبالتالي سأفقد نسبة لا بأس بها من الجمهور المستهدف.
ثانيا: كمسوق لن أتمكن من إظهار كامل مميزات المنتج، ولن أكون قادرا على أن أضع يدي على أبرز العيوب كذلك، ببساطة يا صديقي أنا لا أعرف كيف سيكون الشكل النهائي أصلا، فكما قلت المنتج لم يكتمل، وهذه من أساسيات التسويق، كيف سأسوق لمنتج لست متأكدا من تفاصيله وشكله النهائي؟!!
ثالثا: قد يكون المنتج النهائي أفضل مما تصورت عنه، فإذا كانت نتائج الحملة التسويقية الأولية سيئة، فإن المنتج غالبا مهما بلغ من أعلى درجات الجودة فإن الحملة الثانية ستفشل أيضا بسبب ما خلفته الأولى من صورة سيئة في أذهان العملاء.
أنظر للأعمال الفنية التي تذاع في رمضان، أغلبها لم يكتمل بالمناسبة، ولكن هناك ما توقف وحكم عليه بالفشل فقط من الإعلان!
أتصور أنهم لو امتلكوا المنتج بأكمله وبدأوا فورا في تقديمه للجمهور لكان من الممكن أن يتحول مسار العمل بالكامل.
أولا: العديد من العملاء يفضل التعرف على المنتج بكامل تفاصيله قبل أن يقرر ويقيم المنتج بالأساس، وهو ما لا يكون متوفرا في تلك الحالة، وبالتالي سأفقد نسبة لا بأس بها من الجمهور المستهدف.
ألا تجد أن التمهيد الذي يسبق إنطلاق أي منتج يجعل هناك حالة من الترقب له، ويزيد من كثرة المنتظرين لإنطلاقه بشرط ألا تطيل مدة التسويق بحيث نصل للمرحلة التي تتخوف منها (وهي فقد عملاء)، اعتقد أن الأمر سيؤتي ثماره لكن بتخطيط مناسب وباختيار خطة تسويقية هادفة.
أنا لا أعرف كيف سيكون الشكل النهائي أصلا، فكما قلت المنتج لم يكتمل، وهذه من أساسيات التسويق، كيف سأسوق لمنتج لست متأكدا من تفاصيله وشكله النهائي؟!!
بعض المدارس ترى أن استفزاز شغف الجمهور هو فن تسويقي بحد ذاته، كما تفضل وذكر في مشاركته عن قصة صديقه، فربما يعطي نفسه الوقت الأطول للتعريف بالمنتج أو الخدمة.
كنت بصدد التحدث في مساهمة اليوم حول التوقيت المناسب للإعلان عن المنتج الجديد ، وذلك للحصول على على إقتراحاتكم حول متى الإعلان عن منتجنا الجديد ، على العموم سأدع التعليقات خلال المساهمة التي سأنشرها في وقت لاحق .
دعني أعود لسؤالك ، بالتاكيد لن أجربه في السوق ، ولكن ساعرضه على بعض الأشخاص الذين أثق بهم والذين يملكون الخبرة الكاملة حول إن كان هناك عيب في المنتج أم لا ! وفي نفس الوقت يُمكنني التسويق له ، بحيث أقدم بعض الإعلانات حول المنتج بطريقة إحترافية وبمعلومات مقتضبة ، بمعني أن الغموض قد يسوده وفي نفس الوقت يُثير إنتباه العملاء والسوق .
ولكن يجب أن نحذر من آفة البحث عن الكمال فيما يخص سلعتنا أو منتجنا، فليس هناك منتج أو سلعة بدون عيوب أو نقص أبدا .. وقد تعلمت أثناء مسيرتي الكتابية من أساتذتي أنه ليس هناك عمل كامل، لكل عيوبه والكل يخضع للنقد .. لكن لا بد من وجود الإبداع، لأنه بدون إبداع فلن تجد لك مكانا في السوق لفترة كافية.
بالطبع لا يخلو أي منتج من عيب أو خلال ما فلا أعتقد أن هناك منتج مثالي ، فيقع الدور هنا على الشركة ، كيف لها أن تقدم منتجها ! هل ستقدمه للسوق بطريقة تجذب العميل أم أنه ستقضي عليه قبل تجربته على أرض الواقع !
كلامك صحيح وأتفق معه (Huda) ..
ولربما لم أوضح ذلك بشرح وافي .. ليس كل المنتجات والسلع أسوق لها في السوق لربما لأكثر من سبب والحل في تجربتي للمنتج او أسأل الأشخاص الذين أثق بهم والذين لديهم خبرة (كما وتفضلتي بالتعقيب تماما).
ولربما أشرت إلى ذلك في مساهمتي التي سبقت تلك المساهمة
أشكرك جزيل الشكر على التوضيح
استراتيجية التسويق قبل اكتمال الخدمة هي واحدة من الاستراتيجيات المتبعة والتي تؤتي نتائجها الإيجابية كما تفضلت وذكرت.
هل ستجرب منتجك قبل إطلاقه في السوق ..
بالطبع هذا ما يجب.
وهل ستسوق له قبل إطلاقه؟
أعتقد أن الأمر يختلف باختلاف الجهة المعلنة، الشركات الكبيرة التي تتمتع بثقة وجماهيرية عريضة لو سوقت لمنتج تحت الإنشاء ستكسب متابعة الجمهور وشغفهم لمعرفة ما توصلت إليه الشركة في أحدث منتجاتها، ولكن لا أعرف مدى جدوى هذا مع المشاريع الناشئة الصغيرة.
أما عن رأيي المتواضع، فقد أعلن عن وجود منتج جديد لإثارة الفضول بدون الإسهاب في الحديث عن مواصفات حتى لا أُكسب نفسي معاداة الجمهور لو خيب هذا المنتج توقعاتهم.
هل ستجرب منتجك قبل إطلاقه في السوق ..
أليس تجريب المنتج قبل اطلاقه في السوق واجب؟ يفترض أن يُجرب المنتج قبل طرحه عبر الأسواق على عينة صغيرة ممثلة للجمهور، هذا سيمكنك من جس نبض الجماهير وتوقع ردة الفعل المنتظرة، وفي حال أظهرت العينة المختبرة للمنتج ردة فعل سلبية يفضل عدم طرح المنتج واعادة تعديله بما يناسب ملاحظات عينة الجمهور المُجربة للمنتج.
وهل ستسوق له قبل إطلاقه؟
التسويق للمنتج قبل طرحه في الأسواق هي استراتيجية يتبعها العديد من الشركات الكبيرة، وتنجح بالفعل إلى لفت الانتباه للمنتج، الشركات التكنولوجية مثلا يرافق تصنيعها للمنتج الكثير من الأحاديث والمقالات والتصريحات الترويجية من المسؤولين، كل هذا يرفع حماس الجمهور ويجعله أكثر ترقبا لما ستقدمه.
شخصيا أؤمن بهذا النوع من التسويق لأنه قد يساعد الى حد ما في معرفة مدى الاهتمام الذي يوليه السوق المستهدف إلى خدمتك أو منتجك، وخصوصا اذا كان سوق جديد مثلا، من خلال الفضول المسبق الذي تتلقاه حملاتك الترويجية بإمكانك ضبط ميزانيتك وتحديد حجم استثمارك المناسب.
هل ستجرب منتجك قبل إطلاقه في السوق ..
هذا ما يجب فعله يا معتز. يجب أن نجربه، وندع من حولنا يجربونه. والأهم هو أن يجربه فئة من العملاء ليس لهم علاقة بنا حتى يقولوا رأيهم بكل صراحة.
وهل ستسوق له قبل إطلاقه؟
نعم، أرى أنها خطوة جيدة، وفرصة كى نتعرف على رأى المستهلك من جانب. أما الجانب الآخر هو أن تعلن أن ذلك المشروع بتلك المميزات التنافسية أنا صاحبه، وأقوم بتنفيذه. لأنه فى بعض الأحيان قد يقضى الشخص وقته فى تطوير مشروعه، وقبل خروجه بوقت قليل يُفاجأ بأن شخصاً آخر نفذه!