التسويق الذي يؤتي ثماره

في عالم من المنافسة وتوفر الكثير من البدائل التي قد تكون أقل أو مساوية أو أعلى جودة من منتجنا وخدمتنا..

كيف يكون التسويق في هذا البحر الشاسع والحصول على حصة من السوق؟

أياً كان عملك: صاحب شركة أو مستقل أو موظف أو باحث عن عمل هنالك آلاف البدائل المتاحة أمام من يدفع المال فلماذا يختارك أو يختار منتجك؟

إنها خلطة التسويق السحرية والتي تجذب إليك المال..

الناس لا تهتم بك أو بشخصيتك وإنجازاتك بقدر ما تهتم بإشباع حاجاتها..

النقطة الفاصلة هنا هي إقناع الشخص الآخر بالمنتج أو الخدمة ويتأتى ذلك عن طريق العزف على وتر العاطفة..

فبعد تجربة العديد من الدورات في تعلم لغةٍ ما يأتي برنامجك التعليمي لهذه اللغة والذي سينهي معاناة متعلم اللغة في ثلاث شهور!

وتضع صوراً أو فيديوهات لأشخاص اتبعوا هذه الدورة وأتقنوا اللغة في ثلاث أشهر فقط وتبدو عليهم ملامح السعادة..

هنا نكون قد عزفنا على وتر العاطفة لا العقل.. فلا توجد دورة تستطيع تعليمك لغة جديدة في ثلاث شهور!

كذلك الحمية التي ستنقص وزنك 5 كيلو كل شهر.. بالإضافة إلى صور قبل و بعد مضافاً إليها تعابير الوجه العابسة قبل و السعيدة بعد.

ألا نرى ذلك في عمليات التسويق من حولنا و ننجر إلى الضغط على الروابط ذات العناوين العاطفية البرّاقة والتي تعدنا بالأرباح والحياة الرائعة و...

كلها تخاطب العاطفة في الشخص وليس العقل والمنطق!

لنعد إلى الوراء قليلاً ونتذكر زمن التنمية البشرية والبرمجة اللغوية العصبية التي كانت تعدك بالتغيير وتحول حياتك تماماً من الفشل إلى النجاح في لمح البصر!

في ذلك الوقت انكببنا على قراءة كتب التنمية البشرية وحضور برامجها و ورش العمل الخاصة بها، وأذكر أحدهم حين كان لا يزيل السماعات من أذنيه وهو يستمع إلى محاضرات التنمية البشرية في كل وقت ومكان.

هذا هو التسويق باختصار يخاطب العاطفة و يخدّر العقل وما أسرع ما نتبع عواطفنا دون الاستماع لعقولنا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا شك أن هذه الطرق التسويقية لها أثر فعال، وخاصة مشاركة تجارب المستخدمين للمنتج أو الخدمة واستخدامها كأسلوب للدعايا وقد تكون وحدها كافية لإنجاح المنتج، لكن لو لم تكن هذه التجارب صادقة وتعكس تجربة حقيقية للمستخدم أو المستهلك ياصالح لن يكتب للمنتج الاستمرار بالنجاح، بالتجربة سيظهر الطرف الآخر المتضرر أو الذي لم يحصل على فائدة من المنتج وسيبدأ هو بدوره في عمل مراجعة سلبية للخدمة وعميل واحد غير راضٍ كفيل بالتأثير على 10-12 شخص بمحيطه ما بالك بأكثر من ذلك.

أحياناً يكون المستخدمين المجربين للمنتج عبارة عن موظفي دعاية يظهرون في الفيديو الدعائي ويعبرون عن مدى ارتياحهم بعد استخدامهم للمنتج، ومن أقوى الأمثلة على ذلك مواد التنحيف والأجهزة الرياضية ..

إن عمليات المونتاج والمؤثرات المصاحبة للفيديوهات تؤثر في الشخص المتلقي خصوصاً إذا كان بحاجة لهذا النوع من المنتجات.

هذا هو التسويق باختصار يخاطب العاطفة و يخدّر العقل وما أسرع ما نتبع عواطفنا دون الاستماع لعقولنا

لكن ألا يُعتبر مخاطبة العاطفة فيه نوعٌ من الاحتيال؟

لا أتحدّث عن مدى قانونية هذه الطرق، فجميعها مباحة طالما أنها تؤدي هدف التسويق وهو إقناع الزبون بالشراء.

لكن مخاطبة العاطفة مع محاولة تنحية العقل عن التفكير المنطقي أجد فيه احتيالًا على العميل.

وكثيرًا ما ندم العملاء على شراء وصفة تخسيس مثلًا بعد اكتشاف أنهم لم يتمكّنوا من الوصول إلى الوزن الذي وعد فيه ذلك الشخص في الإعلان والذي تحوّل من 100 كليو إلى 60 في غضون شهرين!

هذا صحيح، فبعض أعمال الترويج تكون احتيالاً إذا لم يكن المنتج مطابقاً بالفعل للعملية التسويقية..

إن إقناع العميل بشراء منتج عالي الجودة ويلبي احتياجاته باستخدام التأثير العاطفي أمر لا مشكلة فيه، لكن المشكلة عندما يكون نفس التأثير على العميل ليشتري منتجاً ذا جودة منخفضة أو لا يحتاجه العميل.

أتّفق معك في مسألة أن الاحتيال يقع إن كان المنتج ذا صفات سيئة.

لكن بشكلٍ عام،، ألا يحتاج جميع التجّار إلى تسويق المنتجات حتى لو كان لها جوانب سلبية؟

وإن قام بتوضيح سلبياته ألا يُعتبر ذلك عائقًا أمام بيعه؟

بمعنى أن توظيف الأسلوب العاطفي أحيانًا يُجنّب التاجر توضيح السلبيات حتى وإن ذكرها، فيكون ذلك بشكلٍ سريع كي لا يُشتت انتباه الزبون عن إيجابياته.

في هذه الحالة، هل يُعتبر احتيالًا ام حنكة تاجر؟

في هذه الحالة، هل يُعتبر احتيالًا ام حنكة تاجر؟

يعتبر احتيالاً وحنكة في نفس الوقت، فالإحتيال يحتاج إلى حنكة حتى يستطيع التاجر أن يخدع المشتري إلى تتم عملية البيع.

لا بد للتاجر من ذكر السلبيات، فحتى مع وجود عيوب في المنتج يظل هناك أناس يرغبون بشرائه بسعر أقل، أما أن يسوّق لمنتجه ويبيعه بالرغم من عيوبه فهذا احتيال وسيقوم المشتري بإرجاع المنتج فيما لو تمكن من ذلك.

أثق أن النجاح في الوقت الحالي يعتمد بشكل كبير جدا على العلاقات العامة والتواصل، ولقد قرأت مقولة تقول " ليس المهم أن تكون ناجحا بقدر ما يهم أن تبدو كذلك"، وخير مثال على هذا هي إليزابيث هولمز الاي ربحت الملايين من خلال التسويق لمنتج ليس موجوداً أصلاً ثم تم اعتقالها بعد ١٠ سنوات بتهمة الإحتيال، التسويق هو كلمة السر.

ليس المهم أن تكون ناجحا بقدر ما يهم أن تبدو كذلك

صحيح فإظهار الشخص لنفسه بمظهر الناجح هو التسويق بعينه، فإما أن يكون هذا التسويق مطابقاً لحقيقة الشخص أو يكون غير ذلك كما في المثال الذي ذكرته عن إليزابيث هولمز

RawanIsam98 أضف ردا

مناقشة رائعة يا صالح ولخصت عملية التسويق بشكل لطيف جدا..

على ذكرك لكتب التنمية البشرية أنت بالفعل محق، بقدر ما روجوا لها بشكل جعلنا نصدق أن بالفعل هذا الكتاب عند قراءتك له ستتغير حياتك بالكامل وستصبح هذا الشخص الشغوف وتجمع مليون دولار في 6شهور ووو..

كنت أشعر بالمبالغة الكثيفة هنا ولكن ربما لم أفكر بها كثيراً وكنت أعتقد أن المشكلة في أنني لا أطبق كل ما أقرؤه..

هي بالفعل أدوات داعمة ومساعدة ويمكن أن تلهمك عند قراءة قصص نجاج الآخرين وبعض العبارات التحفيزية وتساعدك في تحسين عاداتك اليومية، ولكن ليست كما يروجون لها... التسويق الناجح يخاطب عاطفة الانسان ويتحايل عليه بصورة ما ويصور له البحر طحينة كما يقولون....

شكراً لك يا روان لقد كنت من أكثر المتابعين لمواد التنمية البشرية في السابق، أما بعد أن اكتشفت التضخيم الذي سوّقوا به هذه المواد بالإضافة إلى عدم حصولي على النتائج التي كانوا يعدون بها تركتها.

التسويق هو السر الذي يجعل منتجاً ما ناجحاً أو غير ناجح.

هذا هو التسويق باختصار يخاطب العاطفة و يخدّر العقل وما أسرع ما نتبع عواطفنا دون الاستماع لعقولنا

ولكن التسويق لا يخدر العقل يا أ. صالح ولكن يمكننا القول بأنه يصل للعقل من خلال العاطفة، وهو سلوك متبع في حياتنا بشكل أو بأخر، مثلا ونحن غاضبون . من يستطيع الاقتراب والتحدث إلينا لتوضيح سوء التفاهم؟ لا يوجد أفضل من شخص محبب لنا مثل صديق قديم أو زوجة أو ابن ... الخ.

كذلك التسويق يدخل لنا ليوفر لنا بدائل افضل لتسيير امورنا وحياتنا بتكلفة أقل وبخطوات ايسر ولكي نستمتع بكل مزاياه لابد ان نسمع عنها ونقتنع وهنا ياتي دور العاطفة.

وهو بهذا الشكل ليس استغلال وليس سذاجة ، وإنما بالعكس هو إدراك أفضل لأدواتنا وكيف نستخدمها لنريح ونمتع انفسنا بشكل اكبر وبجهد أقل.

إذا دعينا نقول بأن التسويق سلاح ذو حدين، فهو مفيد في تعريف الناس بالمنتجات الجيدة والتي يحتاجون إليها، وضار في استمالة العاطفة لدى المستهلك من أجل دفعه لشراء منتج قليل الجودة أو لا حاجة فعلية له.

HAJERBENAFIA أضف ردا

أرى أنه من بين أسباب نجاح التسويق أن يخرج مروجه عن المألوف والرتابة والتكرار،فهذا يساهم كثيرا في استهداف شرائح أكثر بالمنتج أو الخدمة.كما أن توسيع نطاق العلاقات العامة يساهم في إنجاح المنتج والدراسة المعمقة للسوق والشريحة المستهدفة ومعرفة احتياجاتها.

وأنا أرى ذلك فلا بد للتسويق من أن يكون مبتكراً وخارجاً عن المألوف

العاطفة فى التسويق أو Emotional Marketing : هذه أحد الأدوات الهامة التي يعتمد عليها التسويق بل يقوموا بدرستها جيداً المسوقين. لأننا بالفعل نستخدم عاطفتنا عند الشراء فمثلاً نقول " أحب هذا الطعام من المطعم الفلاني " وهنا نجد انفسنا استخدمنا التعبير العاطفي " أحب " أو مثلاً " أشعر بالضيق عند استخدام هذه النوعيه من الهاتف المحمول " وهكذا ... إذا فالواقع أننا كعملاء نستخدم العاطفة فى الأرتباط بالمنتج. فلماذا لا نعطي هذا الحق للمسوق .

والأنسان يتحكم فيه شيئان عند اتخاذ أى قرارات وهي العقل والعاطفة ، وعند تسويق منتج يجب أن يختار ما الذي يعليه هل العقل أم العاطفة ... ويعطي لنفسه فرصة لأن يدرس المنتج.

ويبقى الحق للمسوق أن يستخدم العاطفة ولكن دون أن يكون هدفها هو التحايل.

صحيح أننا نستخدم عواطفنا في الشراء والحكم على المنتجات لكن هذا لا يعطي الحق للغير أن يؤثر في عواطفنا لتحقيق مصالحه، إلا إذا كان الهدف من ذلك هو المنفعة المتبادلة المتكافئة لا أن تكون المنفعة للمسوّق والمنتج على حساب المتلقي أليس كذلك؟

وهذه هي رسالة التسويق المثالية والتي يجب أن يسعى إليها جميع المسوقين: التأثير في الآخرين مع توخي المصداقية التامة في طرح صفات ومنافع المنتج

من أكثر الأمور المحزنة وربما الأفضل هي عمليات التسويق التي تخاطب العاطفة هي التي تجدي نفعاً، حتى وإن كانت بعيدة كل البعد عن المنطق والعقل.

عادةً أحب أن أرى الإعلان الذي يحتوي على إرشادات، أو طريقة الاستعمال الخاصة بالمنتج الذي يكون الإعلان عنه.

وبذلك يمكن إقناع الزبون أو المستهلك الذي يريد استخدام هذا المنتج الذي يتم الإعلان عنه.

عادةً أحب أن أرى الإعلان الذي يحتوي على إرشادات

هذه نقطة مهمة في التسويق وهي شرح كيفية الاستفادة من المنتج وخصائصة أو ما يسمى بمراجعات المنتج