ما هي طريقة "Purple cow" المستخدمة لجذب العملاء؟

صادفني مقطع فيديو يتحدث عن فكرة الـ"purple cow" أو "البقرة البنفسجية" فوجدت أن جميعنا نحتاج إلى أن نطبق ما حاول "سيث جودين" إيصاله لنا عبر تلك الفكرة.

المشكلة أن كلنا نفكر كيف نسوق لمنتجاتنا وكيف نجذب العملاء لها؟ بعد إنتاج المنتج وعرضه، فلماذا إذًا لا نصب كل اهتمامنا على المنتج أثناء مرحلة التصميم؟ إذا اتبعنا تلك الطريقة سنجذب العملاء لمنتجنا في لحظة عرضه.

الفكرة في الابتكار واختيار كل مميز، فإذا عُرِضت عليّ عدة صور لبقرات عادية الشكل من المستحيل أن أتذكر شكل كل بقرة، بل لن أهتم أساسًا، ولكن إذا وجدت صورة لبقرة بنفسجية في المنتصف ستجذب كل انتباهي وستبقى عالقة في ذاكرتي.

هذا ما يجب علينا اتباعه عند تصميم منتجنا، محاولة وضع لمسات عليه تميزه عن غيره وتبقيه عالقًا في الذاكرة.

شركة "Apple" اتبعت تلك الاستراتيجية فكانت أول مَن اتخذ المخاطرة وطبق فكرة الاستماع للمقاطع الصوتية عبر الهاتف عبر " itunes" بدلًا من الكاسيت.

وشركة "Amazon" أيضًا اتبعتها فكانت أول شركة تبيع الكتب الإلكترونية وتنتج قارئ إلكتروني (Kindle).

وشركة "Nike" أيضًا اتبعت تلك الطريقة فوضعت شعارًا بسيطًا ومميزًا يعلق في الذاكرة وهو: "Just do it"، وغيرهم من الشركات الضخمة، كل من تلك الشركات واجه المخاطر المحتملة وصنع من نفسه Purple Cow في وسط هذا الكم من التقليد بين الشركات.

في النهاية أهم ما توصي به تلك الاستراتيجية: اتخاذ المخاطر والابتعاد عن الخوف الزائد، والبيع للأشخاص المناسبين (كتحديد الفئة المستهدفة)، واستخدام شعار بسيط (مثل شركة Nike).

ما رأيك في اتباع هذه الطريقة؟ وكيف يمكننا تطبيق طريقة الـPurple Cow في مشاريعنا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

رغم أني أرى أن كل النماذج التي أعطيتي هي مخاطرة أكبر من أن نقول عنها تميز أو بقرة بنفسجية، لا أجد فيها أي تميز بقدر ما هي بسيطة للغاية ولنقل سادجة كشعار Just do it ، لكن السبب ليس في التميز بحد ذاته، بل لأنها صدرت من كبريات الشركات ألا وهي ابل و نايكي وأمازون، كلها عملاقة، حتى أن العملاء أنفسهم أو فقد المتلقين ينبهرون بكل ما يصدر منهم ..

هل مثلا شركة ناشئة وضعت شعار Just do it كانت ستلقى نفس الصدىّ، لا أظن ذلك، العبرة هي أن نايكي فعلت ذلك، فقط ...

كنت قد سمعت عن هذا المصطلح في أحد الفيديوهات وظننت أن صاحب الفيديو هو من اخترع هذه الفكرة : البقرة البنفسجية، حتى أنني أعجبت أن العرب قد وصولوا بهذا المستوى الفكري العالي، حتى يعطوا مثالا لهذا، الآن صححت المعلومة وعلمت أن سيث جودين هو صاحبها :)

رغم أني أرى أن كل النماذج التي أعطيتي هي مخاطرة أكبر من أن نقول عنها تميز أو بقرة بنفسجية

كيف لا نقول عن تلك الأفكار بأنها مميزة؟ تلك الشركات ابتكرت تقنيات وأساليب جديدة لم تكن معروفة ولم تخطر على بال الكثيرين حتى.

فكيف لا نقول عنها مميزة؟ إذًا ما هو مفهوم التميز؟

وبالفعل هي مخاطرة في نفس الوقت، ولكن الأفكار المميزة في معظم الأحيان تحتاج إلى المخاطرة.

ولنقل سادجة كشعار Just do it

لا أوافقك الرأي من ناحية أن الفكرة "ساذجة" يا عفاف.

تلك هي فكرة البقرة البنفسجية، تهدف إلى إيصال 3 أفكار أساسية، وبساطة الشعار إحداهم.

هل مثلا شركة ناشئة وضعت شعار Just do it كانت ستلقى نفس الصدىّ، لا أظن ذلك، العبرة هي أن نايكي فعلت ذلك، فقط ...

فعلًا الشركة الناشئة لن ينتشر شعارها لأنها ليست مشهورة أصلًا، لذا فالمقارنة غير صحيحة.

إذا أردتِ المقارنة قارني بين شركة Nike وغيرها من الشركات الكبيرة المعروفة، حتى تكون المقارنة عادلة.

ستجدي أن شعار شركة Nike من أشهر الشعارات المعروفة دونًا عن غيرها من الشركات المعروفة والمشهورة.

لذا فالفكرة أن الشعار لا يجلب الشهرة، ولكن تميز الشعار يجعله عالقًا في ذهن من يسمعه، وتلك نقطة إيجابية لا شك في هذا.

البقرة البنفسجية هي استعارة لتمييز نقطة التمايز أو الميزة التنافسية. يواصل سيث في كتابه الذي ذكرتيه أنه إذا كنت ستقود في طريق مزرعة ورأيت حقلاً من الأبقار البنية، فلن يبرز شيء. لن تلاحظ بقرة واحدة من بين مئات الآخرين. ومع ذلك، ماذا لو رأيت بقرة أرجوانية؟ سوف تضيء عيناك على الفور مندهشة. ستلاحظ البقرة الأرجوانية على الفور وستبذل قصارى جهدك لإلقاء نظرة فاحصة.

وأحد أشهر الأمثلة على ذلك هو ابتكار شركة داتش بوي، وهي شركة لتصنيع الدهانات، منتجًا جديدًا تمامًا يعتمد على فكرة رئيسية: الناس يكرهون علب الطلاء لأنها ثقيلة، ويصعب حملها، ويصعب إغلاقها، ويصعب صبها، وليست ممتعة. لذلك، قام فريق التسويق بتغيير المنتج، مما جعله أسهل في الحمل، وأسهل للصب منه، وأسهل لإغلاق إبريق الطلاء. وهذا ما جعلها بقرة أرجوانية في هذا المجال.

نحتاج إلى اتباع نهج التفكير التصميمي تجاه التسويق، وندرك أنك تحتاج أحيانًا إلى التوقف عن بيع المنتج والتفكير بدلاً من ذلك في كيفية تفاعل المستهلكين معه. إذا وجهت بعض الاهتمام لرؤى المستهلك ومشاكله سيؤثر ذلك على زيادة قرارات الشراء والمبيعات.

وهذا لا يقتصر على المنتج فقط وكيف أجعله مميز لكن ينطبق على الشخص نفسه في ظل هذه المنافسة القوية بسوق العمل والفرص وقلتها، لذا إذا كنت تريد أن تصبح بقرة أرجوانية في مجال عملك، فعليك بناء علامة تجارية شخصية وتسويق نفسك بطريقة تتخطى التكتيكات المتواضعة للبقرة البنية. هذه هي الطريقة الوحيدة للحصول على الوظيفة التي تحلم بها وبناء المهنة التي طالما رغبت فيها.

هذه هي الطريقة الوحيدة للحصول على الوظيفة التي تحلم بها وبناء المهنة التي طالما رغبت فيها.

أتّفق معكِ في ذلك يا نورا على سبيل الترويج، لكن هل ينجح ذلك في الحصول على عمل كذلك؟

بالتأكيد من المهم أن يبرز الموظّف نفسه من بين الجميع، أو أن يلفت المقبل على وظيفة الأنظار إليه بميزة فريدة أو مهارة تفرّد بها من بين الجميع، لكن هل سوق التوظيف يسمح بذلك؟

لأنني ييومًا بعد يوم أكتشف مدى هشاشة النظام المتّبع في اختيار الموظّفين، وكيف أن مقابلات التوظيف جعلت كل المقبلين عليها يمرون في نفس القالب وكأنهم يحملون نفس الأفكار ونفس المعتقدات حتى يُناسبوا ما تطلبه الشركة بالتحديد من مهارات وطموحات!

بالتأكيد من المهم أن يبرز الموظّف نفسه من بين الجميع، أو أن يلفت المقبل على وظيفة الأنظار إليه بميزة فريدة أو مهارة تفرّد بها من بين الجميع، لكن هل سوق التوظيف يسمح بذلك؟

سوق التوظيف لا يسمح بذلك، بل يفرض ذلك مع كثرة الخريجين وقلة المعروض من فص العمل تناسبا مع العدد.

فإن لم يكن هناك ما يميزك ويضيف لك ميزة تنافسية مقارنة بزملائك وبمنافسيك من المتقدمين لنفس الفرصة، لن يكن لك فرصة أكبر في الحصول على الوظيفة التي تتقدمين لها.

لابد أن يسبق الشخص الكل بخطوة وأن يكون له خطط وسيرة ذاتية مميزة تجعل من فرصته أكبر وأكبر في الحصول على العمل.

مثلا في بداية دخولي مجال الكتابة لم أتوقف عند هذه الخطوة ولن درست السيو وأون بيدج والتكنيكال سيو والتدقيق اللغوي، وعندما قدمت على عمل مع أحد أكبر المواقع الطبية بالعالم العربي ككاتب، وتم تحديد مقابلة عمل مع مديره، وبعد عدة أسئلة ومعرفته خبراتي العملية والدورات التي أخذتها، عرض علي عرض أكبر وقال أن مهاراتي أكبر من أن أكون كاتب فقط، وهو يحتاج لشخص بهذه المهارات في تيم الإدارة.

المهم وماقصدته سها، أن العمل على نفسك وكسب المهارات وتطويرها بما يجعلك تسبقين دائما بخطوة، فإن كنت كاتبة لا تتوقفين عند تطوير مهارات الكتابة فقط، وإن كنت مبرمج لا تتوقف عند تعلم لغة بعينها وفقط بل تعملين على تطوير جميع المهارات المتعلقة بمهاراتك الأساسية.

وهذا لا يقتصر على المنتج فقط وكيف أجعله مميز لكن ينطبق على الشخص نفسه في ظل هذه المنافسة القوية بسوق العمل والفرص وقلتها

عندك حق يا نورا فالموضوع لا يتوقف على المنتجات فقط بل يمكن النظر إليه بنظرة أوسع وأشمل ليتضمن النواحي المختلفة من حياتنا.

فإذا تقدم لوظيفة معينة 100 شخص مثلًا، غالبًا ستجدين أنهم عبارة عن نماذج مكررة من بعضهم، لن يعلق في الذاكرة ويجذب الانتباه إلا صاحب النماذج المبتكرة والذي يفرض تميزه على نماذج عمله وعلى أسلوبه في التعامل حتى، وبالطبع سيكون هو الأولى بالوظيفة.

لذا يجب أن يفكر كل منّا في كل شيء حوله بدقة ويبحث في نفسه عن نقطة تميزه وانطلاقه.

على سبيل المثال كلنا نعلم عن القنابل الجوية ونعلم وظيفتها الأساسية، ولكن أحد الأشخاص لم يكتفي بتلك النظرة لها، بل فكر "جالك والترز" في استعمال القنابل الجوية بطريقة معينة في الزراعة! وبالفعل تبنت شركة كبيرة فكرته وعملت عليها.

لذا لا يجب أن نقلل من أفكارنا أبدًا، بل يجب العمل عليها، فربما تكون تلك الأفكار هي نقطة تميزنا وانطلاقنا يومًا ما!

أتفق مع عفاف في تلك النقطة، ليس لأن هذا الأسلوب جديد أو ما شابه، بل أصبح الناس ينظرون له بانبهار فقط لأنه صادر من شركات كبيرة وعالمية، لكن مصدر الفكرة نفسها أصبح شائع جداً للشركات الكبيرة، أما الشركات الناشئة لديهم الطرق الخاصة التي تميزهم في التسويق.

لكن مصدر الفكرة نفسها أصبح شائع جداً للشركات الكبيرة، أما الشركات الناشئة لديهم الطرق الخاصة التي تميزهم في التسويق.

ومَن قال أن الشركات الناشئة لا نصيب لها من تلك الاستراتيجية؟

الفكرة مطبقة في كل الشركات وعلى مستوى كل المشاريع، ليست مختصة بطبقة معينة من الشركات، ولم أذكر هذا أبدًا في موضوعي، ولم يتم التطرق لهذا أبدًا في الكتاب.

بل العكس، الفكرة تخص الجميع للوصول لدرجة التميز، وأي فكرة مميزة وفريدة ومطبقة بطريقة صحيحة تجعل من شركتها Purple cow حتى لو كانت الشركة ناشئة أو غير مشهورة.

لم أفهم ما العلاقة بين تلك الاستراتيجية ومستوى الشركة سواء ناشئة أو كبيرة؟

البقرة البنفسجية هي رسالة يُقصد بها الإبداع التسويقي، فالأسلوب الدعائي التقليدي ليس جذاب للأخرين، ولذلك تهدف فكرة البقرة البنفسجية إلى دفع الأخرين للتفكير خارج الصندوق وإيجاد فكرة ابداعية يُمكنهم استخدامها للتسويق، وبالمناسبة البقرة البنفسجية هي اسم كتاب استغل صاحبه الفكرة وصنع منها كتاب في التسويق لتوضيح النهج التسويقي الإبداعي ببساطة، الفكرة في التميز ولفت أنظار الأخرين لينجذبوا إلى المنتج، ولكن هذا لا يغني عن اهمية جودة المنتج والمعايير الأخرى التي تجعل الجمهور ينجذب إلى المنتج.

تطبيق هذه الطريقة يكمن ببساطة في معرفة الجمهور المستهدف من المنتج ثم ايجاد فكرة ابداعية تُناسبه، ثم تطبيقها في دعايا وأساليب تسويقية مُلفتة وغير تقليدية.

الكتاب فعلًا يا حفصة يهتم بمناقشة فكرة التميز في التسويق وجذب العملاء ويناقش فكرة الإعلانات أيضًا.

فقسم "سيث جودين" الإعلانات إلى 3 مراحل:

مرحلة "ما قبل الإعلانات" وهي المرحلة التي كانت تعتمد على الترشيحات والاقتراحات والإعلانات الشفهية فقط، وذلك طبعًا قبل ظهور الإنترنت أو حتى التليفزيون.

ثم انتقلنا إلى مرحلة "عصر الإعلانات" وهي المرحلة التي اعتمدت على الوسائل التقليدية في الإعلان، كإعلانات التليفزيون وإعلانات الجرائد وإعلانات الراديو.

ووصلنا حاليًا للمرحلة الأخيرة وهي مرحلة "ما بعد الإعلانات" لأننا أصبحنا ننفر من أي إعلان، فحتى إعلانات "يوتيوب" أو التطبيقات التي لا تتجاوز ال5 ثواني أصبحنا لا نطيقها، الفكرة تعتمد على الابتكار في الإعلان، فكثرة الأفكار المكررة أصبحت تصيبنا بالملل والضجر.

فهناك إعلانات معينة (حتى وإن كانت قليلة) نجحت جدًا لدرجة تجعل منها Trend بسبب أفكارها المبتكرة والجديدة التي تجذب العملاء، بالإضافة إلى جودة المنتج (وهو الشيء الأساسي بالطبع).

لذا ففعلًا يا حفصة أهم ما يناقشه الكتاب وأهم ما يجب علينا جميعًا اتباعه هو التسويق الجيد بالإضافة إلى تقديم أفضل جودة ممكنة للمنتج.

المشكلة يا ايناس ان هناك فئة من اصحاب المشاريع والمنتجات يهتمون جدًا بالتسويق والحملات الإعلانية ولا يطوروا جودة المنتج نفسه، فمثلًا لاحظتُ ان بعض الشركات تقوم بتغيير غلاف المنتج من فترة لأخرى، وتنفق اموال على الدعايا والاعلان لهذا التغيير في شكل المنتج، في حين أنها لم تغير شيئًا في جودته، ففي رأيك ما السبب وراء ذلك؟ وهل تغني الحملات التسويقية الجذابة عن جودة المنتج؟

ففي رأيك ما السبب وراء ذلك؟

أرى أن الفكرة أنهم يعلمون جيدًا أن العملاء تجذبهم التصميمات الجديدة والأفكار المميزة في التصميم لدرجة قد تجعل من المنتج Trend على السوشيال ميديا بسبب تصميمه فقط!

لذا يركزون على التجديد من تصميماتهم كل فترة ليضمنوا أن يظلوا على بال العملاء دائمًا حتى ولو لم تتغير جودة المنتج نفسه.

وهل تغني الحملات التسويقية الجذابة عن جودة المنتج؟

بالطبع لا، الحملات التسويقية لها دورها الكبير جدًا والواضح في انتشار المنتج، ولكن الجودة هي الأساس.

فحتى لو اشتهر المنتج في بداية ظهوره بسبب حملاته التسويقية والإعلانية، ولكن سيكتشف العملاء جودته الحقيقية وستنتشر سمعته بعد فترة قصيرة، إما سمعة جيدة تؤكد أن الجودة رائعة مثلها مثل الحملة الإعلانية، أو العكس للأسف.

لذا يركزون على التجديد من تصميماتهم كل فترة ليضمنوا أن يظلوا على بال العملاء دائمًا حتى ولو لم تتغير جودة المنتج نفسه.

اظن ان الأمر مجرد لفت للإنتباه وجذب للعملاء من وقت لأخر لضمان الحفاظ عليهم، ولكن اتعلمين ان الأمر يثير تساؤلات البعض وسخريتهم، حيث تجدين البعض يقول، وماذا استفدت كمستهلك من تغيير الغلاف او التصميم؟!، ولا اخفي عليك ان الأمر يبدو مستفذ احيانًا خاصة اذا تم المبالغة في حملات الاعلانات والدعايا لمجرد تصميم او غلاف جديد!

فحتى لو اشتهر المنتج في بداية ظهوره بسبب حملاته التسويقية والإعلانية، ولكن سيكتشف العملاء جودته الحقيقية وستنتشر سمعته بعد فترة قصيرة، إما سمعة جيدة تؤكد أن الجودة رائعة مثلها مثل الحملة الإعلانية، أو العكس للأسف.

لا اقصد جودة المنتج بأنه سيء، ما قصدته هو ان تغني الحملات الاعلانية والتسويقية والتصاميم وغيرها عن تطوير جودة المنتج، بمعنى انه من الممكن ان يكون المنتج جيد وجذاب ولكنه يظل في مكانه دون تطوير وما تفعله الشركات هو تغيير الإعلانات والدعايا والتصاميم من وقت لأخر.

ما رأيك في اتباع هذه الطريقة؟ وكيف يمكننا تطبيق طريقة الـPurple Cow في مشاريعنا؟

يُفترض أن تُركّز ككل شركة على "عنصر الندرة" في منتجها او خدمتها أو ما تسعى لترويجه!

بمعنى ان تُعزز في المنتَج ميزة تجعله مختلفًا عن غيره من المنتجات المشابهة، فالاختلاف هو ما يُبرزه في السوق ويلفت الأنظار إليه.

لكن على العكس من ذلك..، أجد أن النظام المتّبع هو التقليد مع إدخال التحسينات فقط!

في وطني هناك شركتان للاتصالات الخلوية هي جوال وأوريدو الوطنية، كلتا الشركتين تعتبران رائدتيْن في مجال الاتصالات الخليوية وخدمات الهاتف المحمول، لكن ما إن تطرح شركة خدمة ما، حتى تسارع الشركة الاخرى بالمضاربة عليها عبر طرح ميزة مشابهة لكن أقل بالسعر او أعلى بعدد الدقائق أو حزمة الإنترنت!

بمعنى أن خدمات الشركتيْن لا تتعدّى كونها مضاربة وبعيدة تمامًا عن عنصر الابتكار والإبداع، حتى في الدعايات الترويجية سواءًا المصوّرة أو المسموعة، جميعها أصبحت تُشبه بعضها بعضًا ولا تكاد تُميّز بين حديثٍ وقديم. فلا يُوجد ما يشد المستهلك إليها وبات كل ما تقدّمانه يُشبه بعضه بعضًا!

أصبح التقليد هو الشائع بين الشركات للأسف.

فحتى الشركات الكبيرة والعالمية أصبح التقليد فيها هو الأساس.

فإذا وجدنا فكرة مميزة طبقتها شركة اليوم، في اليوم التالي سنجد كل الشركات المنافسة تعمل على تطبيقها بالضبط بدون أي ابتكار فيها أو تعديل حتى.

بل أحيانًا يصل الوضع إلى أن الشركة المبتكرة نفسها لا تستطيع إنجاح الفكرة بقدر الشركة المقلدة لها، فيحدث أن تتفوق الشركة المقلدة للفكرة على الشركة المبتكرة لها!

ولكن الشركات التي تفهم السوق جيدًا تعلم كيف تجعل من نفسها Purple cow حتى وإن تم تقليدها فيما بعد.

فشركة "Apple" مثلًا يتم تقليدها في كل شيء تقريبًا، فهي أول مَن ابتكر فكرة البصمة في الهاتف، والآن تقريبًا كل الشركات تطبقها.

وهي أيضًا مَن قام بإزالة الجزء الخاص بسماعات الأذن من الهاتف، وبعدها بدأ المنافسون في تقليدها.

فالشركة غالبًا ما تُعتبر هي المبتكر الأساسي، والباقي يقلدها، لذا تأتي هي في المقدمة، وتعتبر أكبر الشركات في مجالها حول العالم، لأنها صنعت لنفسها اسمًا بتميزها وابتكارها لكل جديد، فالشركة دائمًا تجدد من نفسها وتأتي بأفكار غير موجودة في السوق.

لذا فرغم التقليد بين الشركات والذي يصل لدرجة مزعجة كالحالة التي ذكرتيها يا سهى، إلا أن البعض ما زال يؤمن بأهمية الابتكار والتميز، وتلك الشركات معروفة بتميزها حول العالم، لذا فلنأخذها قدوة لنا في تلك النقطة.