كيف أتعلم من أخطاء الآخرين؟ (سبب فشل نوكيا)

عند بدء كل منّا لمشروعه يبقى شبح الفشل يطارده بشدة، ورغم محاولاتنا لتجنب هذا الفشل قدر المستطاع إلا أن بعضنا يقع في أخطاء تدمر مشروعه ويكتشف فيما بعد أنه كرر أخطاء الآخرين ولم يتعلم منها.

لذا قرأت عن قصة فشل شركة "نوكيا" لنحاول تجنب النقاط التي أدت إلى انحدارها لكي لا نقع فيها مستقبلًا.

الفكرة أن شركة "نوكيا" رغم ازدهارها لفترة ما وانتشارها بشكل كبير جدًا، حيث كانت أول شركة تتشئ شبكة خلوية، فكانت الرائدة في هذا المجال، إلا أنها لم تستطع إكمال هذا النجاح بسبب خطأ جسيم وهو عدم مواكبة التطور.

ظهرت هواتف "iPhone" لتبدأ في اكتساح الساحة ورغم هذا استمرت شركة نوكيا في التمسك بنظام تشغيلها ولم تطور من الخدمات التي تقدمها ولا من تطبيقاتها.

بعدها ظهرت شركة "Samsung" والتي بدأت أيضًا تكتسح الساحة مع "iPhone" وبدأت نوكيا في الاندثار بالتدريج، حتى أن شركة "بلاك بيري" كذلك بدأت في جذب الانتباه لها وصرف النظر عن نوكيا.

فسبب فشل نوكيا سببين رئيسيين: التمسك بالقديم وعدم مواكبة التطور، وكذلك الخوف من تجربة الجديد وردود أفعال العملاء عليه، فظلت ثابتة مكانها بينما العالم يتحرك، حتى انتهى تاريخ الشركة وبيعت لـ"Microsoft".

لذا أرى أن من أهم ما يجب الانتباه له في مشاريعنا هو تطوير المشروع باستمرار ومراقبة أداء المنافسين كذلك للتأكد من أن المشروع ليس مُتأخرًا في أساليبه بالنسبة لغيره.

كما يجب كسر حاجز الخوف من التجديد والذي يعاني منه الكثير من أصحاب المشاريع للأسف.

هذا بالنسبة لنوكيا، هل تعرفون شركات أو مشاريع فاشلة أخرى سواء كانت مشهورة أو لا وكيف يمكننا الاستفادة منها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا بالنسبة لنوكيا، هل تعرفون شركات أو مشاريع فاشلة أخرى سواء كانت مشهورة أو لا وكيف يمكننا الاستفادة منها؟

كان هناك مساهمة سابقة في الشبكة تتحدّث عن أسباب إفلاس شركة كوداك الأمريكية بعد تاريخ زاهر طويل، حيث ظنّت أنها هيمنت على السوق لتفاجئها شركة يابانية دخيلة على السوق الأمريكي، لكنها نجحت في وضع حد لمسيرة الشركة.

شركات عديدة بعدما وصلت أرباحها إلى أرقام من خمس أو ست خانات تظن أنها ابتعلت السوق وضمنت المستهلك وبالتالي تخشى أن تُجازف بتطوير خدماتها بما لا يُعجب المستهلك، في حين نجد أن المستهلك توّقا لتجربة كل ما هو جديد ويشعر بالملل من تكرار نفس السلع والخدمات ويبحث عن بدائل أخرى بمواصفات أفضل.

بعض الشركات تُراهن على أنها تُقدّم خدمات أو سلع بأسعار منخفضة، لكن هل يبحث كل المستهلكين عن السعر المنخفض فقط؟

على العكس، بالذت في الإلكترونيات فإن المستهلك عادةً ما يبحث عن منتجات إلكترونية بمواصفات أفضل وإن كانت ذات سعر أعلى.

هذه الأسباب الرئيسية التي تُفلس الشركات لأجلها !

على العكس، بالذت في الإلكترونيات فإن المستهلك عادةً ما يبحث عن منتجات إلكترونية بمواصفات أفضل وإن كانت ذات سعر أعلى.

معك حق يا سهى، فعندنا شركة "Apple" كمثال، رغم أن الشركة منتجاتها ليست رخيصة أبدًا إلا أن الإقبال على منتجاتها يزيد بمرور الوقت بشكل سريع جدًا وملحوظ.

السبب في هذا أن ما تنتجه الشركة جودته عالية فعلًا ومتطور لدرجة تسبق غيره من الشركات بسنوات.

غير أن الشركة تُلبي ما يريده العميل فعلًا وتوفره في منتجاتها، ويظهر هذا بوضوح في منتجاتها التي تزداد تطورًا كل فترة لتكون أسهل بالنسبة للعميل وتوفر خدمات أكثر له تتناسب مع متطلباته مهما كان التحدي صعبًا.

لذا فالسعر ليس هو الأساس في كل الحالات.

تعلمين يا سها ؟ أستوقفتني قصة فشل Kodak في عدة نقاط، فهذه الشركة التكنولوجية التي سيطرت على سوق أفلام التصوير الفوتوغرافي خلال معظم القرن العشرين. أفسدت الشركة فرصتها لقيادة ثورة التصوير الرقمي لأنها كانت في حالة إنكار لفترة طويلة.

إنكار الواقع شيء بغيض حتى في مجال الأعمال، والاستهتار بما يمكن ان تفعله الفرص الضائعة.

لقد اخترع ستيف ساسون مهندس كوداك أول كاميرا رقمية في عام 1975. كأول تصوير فوتوغرافي بدون أفلام وبدلا من استثمار هذا الاختراع، طلبت منه الإدارة عدم إخبار أي شخص عنه، لأن قادة كوداك فشلوا في التعامل مع التصوير الرقمي كتقنية لها القدرة على تغيير السوق وتطوير أدوات التصوير نفسها.

وأكد ذلك نائب رئيس سابق لشركة Kodak عندما قال: "لقد طورنا أول كاميرا رقمية للمستهلك في العالم ، لكن لم نتمكن من الحصول على الموافقة على إطلاقها أو بيعها بسبب الخوف من التأثيرات على سوق الأفلام". ركزت الإدارة على نجاح سوق الأفلام لدرجة أنها فوتت الثورة الرقمية بعد بدئها.

فهل نتفاجأ الأن من فشل كوداك؟ أعتقد لا .

لقد كان هذا الفشل شيء طبيعي جدا في ظل انكار الشركة الابتكار والتطوير وتركيزها على القديم، وإذا كنا سنتعلم من تجربتها فيمكننا القول بأن الفرص التي ضيعتها شركة Kodak كانت بمثابة فشل استراتيجي وكان هو السبب المباشر لانحدار كوداك لعقود طويلة حيث دمر التصوير الرقمي نموذج الأعمال القائم على الأفلام.

إلى جانب تضييعها للفرص، استخفّت الشركة بالمستهلك إلى درجة كبيرة حتى أنها ظنّت أن استحواذها على السوق سيدوم طويلًا،، ولم يأتِ ببالها أن المستهلك سيبحث عن الأفضل والأحدث حتى إن كان يعني ذلك أن "يخون" الشركة وولاءه لها كما ظنّت، ويُجرب شيء جديد!

يجب أن لا تستخف الشركات بالمستهلكين وأذواقهم واختياراتهم،، وفشل كوداك يجب أن يكون درسًا لكل شركة تجارية تخشى التحدي والمجازفة وتُفضّل البقاء في comfort zone الخاصة بها!

مرحبا إيناس

الحقيقة إن المتأمل في مشهد الأعمال يجده ممتلئ بالحكايات التحذيرية عن الشركات الضخمة التي فشلت بسبب نقص الابتكار. الذي يؤدي إلى تعريض أي شركة لخطر الفشل ، وكذلك فإن رفض التطور مع السوق له اثار أكثر تدميراً.

يقول فيل ماكيني ، الرئيس التنفيذي لشركة CableLabs: "بدون استراتيجية ابتكار قوية ومرنة ، لا يمكن لأي شركة البقاء على قيد الحياة".

زيروكس هو أحد الأمثلة الأخرى على فشل الشركات الكبرى. كانت Xerox في الواقع أول من اخترع الكمبيوتر وكان منتجها متقدمًا على وقته. لسوء الحظ ، اعتقدت الإدارة أن التحول الرقمي سيكون مكلفًا للغاية ولم يكلفوا أنفسهم عناء استغلال الفرص المتاحة لديهم.

كان الرئيس التنفيذي ديفيد كيرنز مقتنعًا بأن مستقبل زيروكس كان في آلات النسخ. لم يُنظر إلى منتجات الاتصالات الرقمية التي تم اختراعها على أنها شيء يمكن أن يحل محل العلامات السوداء على الورق وكل عيوب التصوير القديمة. فشلت Xerox في فهم أنه لا يمكنها الاستمرار في جني الأموال من نفس التكنولوجيا.

مرحبًا نجلاء..

قرأت من قبل عن قصة فشل شركة Xerox، الشركة فعلًا كانت مزدهرة بشدة في بدايتها ولكن عندما بدأت شركة Apple في إنتاج أجهزة الحواسيب الخاصة بها انتشرت بشكل كبير قلل جدًا من انتشار أجهزة Xerox.

المشكلة أن الشركة كانت متمسكة بأساليبها القديمة بالنسبة لأساليب Apple.

وحتى بعدما قررت إنتاج حاسوب Xerox Star وجعلته في مستوى ينافس السوق كانت أسعارها مرتفعة لدرجة أبقتها خارج المنافسة كما كانت.

لذا ندرك من هذا أن مواكبة السوق وتطوراته هو العنصر الأهم للبقاء في المنافسة.