منذ طفولتي المبكرة، كنت أحب إطلاق مشاريع جديدة وتحقيق المال الحلال بنفسي دون مساعدة والدي، بعت الشاي، فتحت محل طعام سريع، بعت العطور، اكسسوارات السيارات... وأشياء أخرى كثيرة.
وفي سنة 2020 مع الحجر المنزلي وكورونا، انطلقت في مسيرتي في العمل عبر الأنترنت، فعملت ككاتب مقالات، وكمعلق صوتي، وكمسوق...
وفي سنة 2022 بدأت مشروع تجارة الكترونية في مجال العطور (عطور هارون الرشيد) وكانت لدي صفحات قوية وبعت أكثر من 1000 طلبية خلال هذه المسيرة التي انتهت بعد سنتين.
وكنت أيضا موضفا لمدة سنتين (تخللتها تقطعات) في وكالة سياحة وسفر بدوام كامل، ولا زلت أعمل معهم كمسوق بدوام جزئي إلى اليوم.
وسنة 2024 أطلقت مع شريكي المبرمج "محمد" منصة esooq للتجارة الالكترونية التي لا تزال قائمة ونعمل عليها لحد اليوم.
مع مشاريع أخرى كثيرة، وأعمال كثيرة...
لكن النقطة المشتركة في كل ذلك (للأسف الشديد): هي الفشل!
في كل المشاريع التي أطلقتها، وكل الأعمال التي قمت بها، كنت في كل مرة ينتهي بي المطاف بالفشل، كنت أحيانا أرمي باللوم على الظروف، وأحيانا على البيئة والبلد، وأحيانا على مدينتي الصغيرة... لكن بعد مرور كل تلك السنوات، أدركت أخيرا أن مشكلتي الحقيقية كانت: الكسل!..
نعم؛ الكسل..
مشكلة الإنسان الذي "يعمل عند نفسه" ولا يلزمه أحد بالنهوض على الساعة 7 صباحا، أنه سينام في غالب الأيام إلى الساعة 11، وسيتكاسل، وسيتقاعس، وسيتثاقل...
تمر علي أحيانا أيام لا أعمل فيها أكثر من 3 ساعات، وتمر علي أيام لا أعمل فيها من الأساس؛ بالرغم من وجود أعمال متراكمة علي إنجازها!
والنتيجة: تأخر في التسليم، فشل المشاريع، خسارة عملاء، ضياع فرص، دخل غير كافي، ديون، اكتئاب وإحباط...
وفوق كل ذلك تخلل الأمر مشكلة أخرى: كسلي لم يسمح لي باستثمار وقتي في التعلم العميق حول مجالاتي، فلا أقرأ الكثير من كتب التسويق وريادة الأعمال، ولا أكمل الدورات التي أبدؤها، ولا أنجز كل المخططات التي خططت لها.
قد تتعجب كيف لي أن أحكي لك قصة فشلي بهذه البساطة! لكني آمل ربما: أن أزرع الأمل في شخص ما، وربما في نفسي، وربما أيضا: أن أجد إجابة شافية في تعليقك.. لذلك: لا تبخل علينا، وشاركنا تجربتك في التعليقات.. تكون مرجعا لكل من يعاني أو سيعاني مستقبلا: من الفشل بسبب الكسل.
احكي لنا قصة فشلك، وهل تجاوزتها وحققت النجاح أو ليس بعد؟ وكيف تجاوزتها؟