كثير من الأنشطة التجارية والخدمية تحاول النهوض بمستوى الخدمة المقدمة للعملاء، على غرار ستاربكس يأتي تقديم أكثر العناصر التى ساهمت فى عمل هوية تجارية ناجحة لأي عمل؛ من الممكن أن تفيد على المستوى الحالى والمستقبلى، لكن ما هى العناصر التسويقية التى ساهمت فى إشهار أكثر براند للقهوة فى العالم وكيف تحولت من مجرد مكان لبيع حبوب القهوة إلى أكثر مكان مفضل لدى العملاء لقضاء أفضل الأوقات فيه؟
ركزت ستاربكس على خلق تجربة فريدة وإقامة علاقة شخصية بينها وبين عملائها فى جميع فروعها، فقد كان جمهورها المستهدف من الرجال والنساء ضمن الطبقة المتوسطة والمرتفعة ممن يستطيعون تحمل الدفع فى مقابل منتج ذو تكلفة عالية؛ من خلال إقناع تلك الفئة من العملاء بتوفير المكان المريح وتوفير كل سبل الراحة الممكنة كمكان ثالث للراحة ما بين العمل والمنزل، وتوفير كافة أنواع المشروبات، مع التميز فى طريقة تقديمها، فضلا عن توفير سبل الراحة بالمكان وتوفير الديكورات الخاصة به الموحدة في جميع الفروع وهو ما يسمى باتساق وثبات تجربة العلامة التجارية وتقديم تجربة مميزة موحدة فى كل مرة شراء.
خلقت القيمة والجودة التى تستحق فارق السعر المدفوع عن المنتجات المشابهة، واتباع سياسة تغيير المنتج إن لم يبدي إعجاب العميل، باختيار أفضل الموردين لحبوب القهوة بنفس الجودة لضمان ولاء العملاء واستمرارية علاقتهم مع المنتجات على المدى البعيد واستهداف الطبقات التي تفضل الإنفاق فى مقابل الحصول على القيمة.
اتبعت برنامج الولاء لمكافأة العملاء الدائمين على إنفاقهم في جميع الفروع عن طريق منح الخصومات والهدايا لهم.
ليس ذلك وحسب؛ بل الأمر الأكثر عبقرية هو كتابة اسم العميل على كل كوب من القهوة يتناوله العميل مجانا؛ بما يحقق الإنتشار بشكل مستمر تدريجيا وبصورة مدروسة.
ماهى تجربتك الشخصية مع ستاربكس، وهل السياسات التي تتبعها الشركات الكبرى صالحة للتطبيق والنجاح في الشركات الناشئة؟
التعليقات
مرحبًا محمد،
موضوع شيّق جدًا، لست من جمهور ستاربكس لكني من محبين العلامة التجارية. وقرأت كتاب تجربة مقاهي ستاربكس وهو كتاب، لطيف جدًا، يسرد ثقافة الشركة من الداخل كمثال أنها تستهدف كل المجتمعات، والأهم من ذلك أنها تستمتع لرأي عملائها.
في منطقتنا العربية أو (الخليجية) باعتباري من هذه المنطقة عادةً رواد هذا المقهى يعتبرون زيارته جرءً من (الفشخرة الاجتماعية) أو لنقل (برستيج حبتين) :) ..
الأمر الأكثر عبقرية هو كتابة اسم العميل على كل كوب من القهوة يتناوله العميل مجانا؛ بما يحقق الإنتشار بشكل مستمر تدريجيا وبصورة مدروسة.
لا أعلم عن صحة المعلومة لكن يُقال أن الموظفين يتعمدون كتابة أسمك بشكل خاطئ، حتى تقوم بتصويره ونشره في الشبكات الاجتماعية وهذا نوع من التسويق. حقيقة لو تبحث عن المستهلكين الذين يضحكون من طريقة كتابة اساميهم ستجدهم كُثر :)
جرءً من (الفشخرة الاجتماعية) أو لنقل (برستيج حبتين)
اعجبتنى تلك المصطلحات التى جسدتها ياسفر، انه ما يحدث فعليا حتى ان اصحاب الطبقة الفقيرة والمتوسطة يفعلون ذلك ارضاءا لشهوة المنظرة،،، و فى الواقع الموظفين هم من يفعلون ذلك بكتابة اسمك خاطئ لتسوق انت للعلامة ،، ياله من اسلوب
ستاربكس من أكثر الأماكن التي قضيت فيها الكثير من وقتي مع الأصدقاء وأثناء الدراسة في فروع مختلفة، تناولت معظم مشروباته تقريبًا، وكان أكثر تميُزًا في المشروبات الباردة من وجهة نظري، ولكن مع الأسف في الفترة الأخيرة ومن قبل حدوث أزمة كورونا لاحظت تراجع في جودة المشروبات، لا أعلم هل ذلك بسبب جودة المنتج نفسه أم سوء طريقة العمل والتقديم، في كل الأحوال ومع اكثر من فرع لم أعد أجد نفس الجودة التي حصلت عليها من قبل وجذبتني إليه .
لم أتطرق لهذا الموضوع من قبل ولم يكن محور للتفكير في ذهني، ولكن بعد قرائتي لمُساهمتك راودتني العديد من الأسئلة، أبرزها هل يكفي اتباع تلك السياسات في البداية حتى يتم انشاء سُمعة جيدة، ثم لا يهم إن تراجعت الجودة فيما بعد ؟!
ما أقصده تحديدًا أن الشهرة والسمعة الجيدة قد تكفي بمجرد الوصول إليها لتحقيق نجاح أبدي فيما بعد حتى وإن لم يكن الشيء في نفس الجودة التي اعتدنا عليها من قبل ..
حسنا حفصة ارى نفس الشئ مطبق عند اى صاحب مشروع ناشئ يبدأ بمنتهى الجودة والاسعار الرائعة ثم بعدذلك ما ان بدأ اسمه فى اللمعان ، يقلل من الجودة وربما يزيد الاسعار ،مع الاسف،، فالوصول للنجاح سهل لكن المحافظى عليه صعب قليل من يفعل ذلك، حتى المثال المشار له
ولكن في رأيك علامة تُجارية مثل ستاربكس ينطبق عليها هذا الأمر وأنه يُمكن أن تخسر عملائها أو تشعر بخسارة جزء منها؟!
ما أقصده أنه من الصعب أن تتراجع علامة تجارية مثل ستاربكس، فهي علامة عالمية ولها شعبية كبيرة، ومعظم الذي يُقبلون عليها يذهبون بكل بساطة لأنها ستاربكس وليس للجودة أو قيمة ما تُقدمه !
أنا شخصيًا أجد في مشروباتها الساخنة أنها عادية وغير مختلفة مقارنة بغيرها من علامات القهوة التجارية والمقاهي الراقية .
وهُنا يراودني سؤال، أيكمن هذا الجهد في الوصول إلى النجاح في بدايات المشاريع فقط ؟!
ولكن في رأيك علامة تُجارية مثل ستاربكس ينطبق عليها هذا الأمر وأنه يُمكن أن تخسر عملائها أو تشعر بخسارة جزء منها؟!
انت تقولين ذلك مع انك من عملاءها ورأيتى بعض القصور، لكن ارى انه ممكن يحدث اى. شئ فى اى فرع من الفروع، ومع ذلك فاسم ستاربكس وحده يأتى له الناس وليس للمنتج بدليل انك تقولين ان منتجاتها اصبحت مشابهة للآخرين، لكن فى وجهة نظرى ان الجهد الميذول فى بداية المشروع ان لم تحافظ عليه،،، قد تخسر الكثير
بالفعل فالتجربة الشخصيه وأحساس العلاقه بالمكان عموماً هي من أهم الطرق التسويقيه او دعني أقول الحيل التسويقيه. وهذا عن تجربة شخصيه لي فهناك العديد من الاماكن التي نزورها لمره واحده ثم لا نعود لها ثانيه ولكن هناك أخري نتردد عليها بأستمرار و نشتاق لها بشكل مستمر. وهذا بسبب العلاقه القائمه بين الفرد والمكان وبرغم ان معاملة العميل لها أهمية كبري في جذبه وحبه للمكان ولكني أظن بأن أختيار المكان وتجهيزه لراحه العميل او الزبون هي أهم مايجذبني للمكان أضافه الي الخدمه طبعاً.
اما بالنسبة لستاربكس، بالفعل وضع علاقه بين الزبائن والمكان او العلامه هي من أهم أسباب نجحهم، ولكن أيضا أنتشارهم السريع ووجود فروع كثيره في كل مكان تقريباً هو أيضا ماسبب هذه الشهره الضخمه والنجاح الكبير. هذا ما أظنه لانني جربت أماكن كثيره هي في الجوده أفضل بكثير من ستاربكس وليس الجوده فقط بل وفي تجهيزات المكان وغيرها من مميزات، ولكن قله فروعهم وعدم أنتشارهم علي مستوي بلد مثلا هو مايجعل شهرتهم قليله وبالتالي نجاحهم أقل بكثير.
اظن ان افضل طريقة لتسويق اي منتج هو مراعات مشاعر العميل ، يهم جدا ان تراعي راحته ، ستاربكس تفهمت هذه النقطة لذلك كان الاقبال على هذا المكان مختلف بطريقة ما.
وهنا اليك بعض الاسباب التي ساعدت في نجاح ستاربكس:
يقوم هارود شولتز مالك ستاربكس بإغلاق اى فرع لا يحقق الارباح على عكس الكثير من الشركات العالمية التى تبقي على بعض فروعها رغم تحقيقها للخسائر.
-تهتم ستاربكس كثيراً بموظفيها وتسعي لحمايتهم وتوفير الراحة لهم وهذا ما آدي الى كسب الشركة لولاء الموظفين وبالطبع يعد ولاء العاملين من اهم عوامل نجاح اى شركة.
-تهتم ستاربكس كثيراً بعملائها، فهي تقدم لهم منتجات عالية الجودة مع اساليب راقية في التعامل وهذا ما ادي الى كسب ستار بكس لرضاء عملائها وقد وصلت نسبة ولاء العملاء لستاربكس الى 20% وهذة النسبة مرتفعة جداً بالطبع.
مرحبا هيا، طبعا كلامك صحيح فالعميل يشعر وكأن ستاربكس هى بيته الثانى، وبالتالى يقبل عليه، فضلا عن اضافتك القيمة بولاء العاملين،، حتى عندما يشعر الموظف ان المكان مريح ويوفر له قيمته المعنوية والمالية بالتأكيد سوف يبدع فيه، ويتفنن فى تقديم الراحة للعميل، فراحة الموظف النفسية تظهر فى لغة جسده وابتسامته امام العميل،، تلك الاشياء الصغيرة للاسف يفتقدها الكثير من اصحاب المشروعات الصغيرة، أشكرك هيا على مرورك الكريم