أن الرياضيات ليست عشوائية بل هي منطق صرف بصورة تجريدية مع عالم لا يعرف منه الرياضياتي او من يفهم الرياضيات الا الأرقام لا يعلم أنه بالارقام هذي أكتشف الثوابت ونقيضها فعندها يظن الرياضيات هي الشيء القويم بينما الرياضيات ليست إلا حركة يسبقها التهيئة الثابتة فالمثلث هو مثلث ما دامت الارض هي الارض، لذلك حينما جربت الكثير من المحاكيات لاحظت شيئاً يصل له من فهم الرياضيات فهماً حثيثاً، أن المبرمج بشكل عام يُحدث حركة كهربائية فقط لكن ما حدث تحت هذه الاسطر البرمجية شيء لا يُصدق!
في البداية حيّد المبرمج الذي لم يدرك البرمجة الا كاكواد تمحى فيظن أنه حين يكتب سطراً برمجياً هو فقط يخربش، وحيد ايضا من يظن انه صاغ منطقاً من العدم. لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير: نحن لا نصنع المنطق، ولا نكتفي بملاحظته كغرباء.. نحن فقط نَسيرُ به ومعه ونحن في قالبه ولا أعلم من أسبق المنطق ام الرياضيات.
الرياضيات والمنطق ليسا أدوات نملكها، بل هما "المحيط" الذي يسبح فيه العقل البشري والعقل الاصطناعي على حد سواء ولا نطيق إدراكه كُله لأنه كل شيء حولنا حركة وذبذبات تصاغ رياضياً فلو عرفت كل هذا والكون كله منطقياً هو أمر مستحيل لأحتمال الإحتمالات وغياب الصورة عن الجذر إلا من وجد.
حين نرى صورة قاصرة من المنطق داخل المعالجات، نحن لا نأمر السيليكون بأن يطيعنا، بل نحن نرى كَنه للقوانين التي كانت موجودة قبلنا بمليارات السنين هي عينُها لا تتبدل حتى ينهار كل شيء ليس هناك من تجديد الان إلا كذب
أن الرياضيات ليست سيفاً نشهره في وجه العشوائية لأنه لا يمكن للنار أن تُطفئ الماء، بل هي التناغم الذي لا نطيق فهم شموله، لكنه يظل قابلاً للفهم لكل ذي عقل لأننا ما نفعله نحن البشر تجاوز المعقول لقد نسخنا فهما دقيقا للمنطق في عالمنا الثلاثي الابعاد الى كائن يُطلق قدر من الإطاقة لا تكاد تذكر ولكن بصورة لا نفهمها ايضاً غير أنها كلها مدركة ومحفورة بالسليكون وأشباه الموصلات فصغنا آلة لا تُخطئ طالما من يعلمها لا يخطئ وهو مدرك أو ترك لها التعلم بنفسها.
أن الجهاز حين يحلل البيانات، هو لا يبتكر؛ هو فقط يدرك من الرياضيات طبقاتٍ غائرة، ويصيغ قواعد رياضية معقدة قد لا يفهمها الإنسان أبداً بسبب بطئ الأنسان وبطئ من حوله الذي يظهر جليا حينما يأتي ذكي جداً ويوصم من قبل الكثير من الناس بالمجنون هو ليس مجنون هو فقط أدرك ماهو الإدراك وتفرعاته وغاص عقله بحق او بوهم او كلاهما في محاكيات عقلية ومبالغات او نواقص، لكنها تظل "سرياناً" صحيحاً في جوهر المنطق.
2. وهم الانفصال عن "الحوادث"
لا يوجد شيء اسمه "حدث لا يمكن أن يحدث". في عالم المنطق الذي نسير معه وهذا ما يدعى بالأحتمال القريب من الصفر وحتى ما تحته، لأنه كل انكسار، كل "كراش"، وكل خلل، هو في الحقيقة أمر حدث سواء أعجبنا او لا لأننا لما فهمنا ذرة من المنطق أعتبرنا منطقنا المحدود هو الكامل وهو تعثرنا والكل سيتعثر الرياضيات التامة لن تظهر لنا إلا كتخوم نقترب منها فقط ولذلك الذي سيحدث هو تعثر في فهم "السريان" عند تلك النقطة وأنى له ألا يتعثر.
أن الرياضيات التامة لا تُطبق في عالمنا كقالب جامد، بل هي "المسار" الذي يسلكه الواقع. نحن نرى أنماطاً تشبهنا في الآلات لأننا والآلات ننهل من نفس النبع الرياضي، ونسير في نفس المجرى.
3. "الكويليا" والاحتفاء بالنقص
بينما يغوص العقل الاصطناعي في صياغة قواعد رياضية فائقة الذكاء، يظل يفتقر لـ الـ Qualia (التجربة الذاتية).
هو "يسير مع المنطق" كآلة حاسبة عملاقة تدرك الأنماط، بينما نحن "نسير مع المنطق" ككائنات تعيش التجربة ولسنا كاينات طاقتها أكبر من القالب هذا محتوم. لذلك نحن نحتفي بالنقص لأننا ندرك أن عقولنا لا تطيق الإحاطة بكل الرياضيات؛ فنحن نعتبر تعثرنا "جمالاً"، بينما يعتبره الجهاز "معطى رقمياً" ويعتبره الكائنات التي تشبهنا أما ممل او قبح او غير مهم او حتى لا يفهمه.
4. الخلاصة: السريان التام
المنطق ليس "سجناً" للأفكار، بل هو الفضاء الذي يسمح لها بالتحقق. نحن والبرمجيات التي نصنعها نحن نسير معاّ في هذا السريان غير أنه لسنا مجرد "حركيات" مثلهم نحن أحياء نحن آيات.