كم حياةً ستعيش

كم حياةً ستعيش؟!

الصَّيادونَ الجائِعونَ شَكلان...

الأَوَلُ ذَاكَ الجَائِعُ الذي استَسلَمَ وَ أَنهَكَتهُ المُطارَدَةُ خَلفَ الفَريسَة ، وَتَعِبَ مِنَ السَّعي ، وَأًلقى بِأَحلامِهِ في الحُصولِ عَلى الفَريسَةِ جَنبَاً...... فَهَذا مَصيرُهُ واحِد ، وَهُوَ الهَلاك .... 

أَما الثَّاني، وَهُوَ أَيضاً جائِع، يَسعَى خَلفَ فَريسَةٍ تَقضي عَلَى جُزءٍ مِن جُوعِه، لكِنْ جَعَلَ مِنَ الحُصولِ عَلَى الفَريسَةِ أَمرَاً حَتمِياً لا اختِيارِياً ، جَعَلَهُ حُلمْ ، دَافِعٌ إِلى حَياةٍ أَفضَل ، وَدافِعٌ لِلاستِمرَارِ في الحَياة ..فَفَعَلَ المُستَحيلَ لِكَي يَعيشْ .....

وَهَكَذا الحَياة ، فَالحَياةُ هِيَ عُمرٌ نَعيشُهُ وَكَأَنَنا الصَّيادُ الذي يَسعى خَلفَ فَريسَتِه ، وَما الفَريسَةُ إِلّا حُلمُ الحَياةِ ، وَأَمَلُ اليَومِ وَدافِعُ المُستَقبَلْ ، فَلنَجعَل مِن حَياتِنا حالَ الصَّيَادِ الثّاني ، فَهَذا ما بَعدَ الجُوعِ وَالتَّعَبْ سَيَجِدُ الرَّاحَةَ وَالغِذَاء ، فَكَما قاَلَ تَعالى ( فَإِنَّ مَعَ العُسرِ يُسْرَا ) 

خُذِ الحَياةَ بِأَبسَطِ الأَشْكال ، وَاسْعَ فِيها وَلا تَجْعَل لِلإِستِسلامِ مَعنَى وَلا بِأَيِّ حالَةٍ مِنَ الأَحوالْ .... 

وَتَمَسَك دَائِمَاً بِمَقولَة( الغَريقُ يَتَعَلَقُ بِقَشَة ) وَلِنَتَفَكَرَ بِمَعنَاها جَيِّدَاً ؛ عَلّنَا نُحدِثُ تَغَيُراً في حَياتِنا وَحَياةِ مَن حَولَنا...

فَلقد تَعِبنَا مِنَ الهَزيمَة وَالاستِسلام، كَفى يَا أَعِزائي،، كَفى ... 

دُمتُم بِخَير 

#سارة_سمير_الدوايمة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كم حياةً ستعيش؟!

هي حياة واحدة تلك التي نحياها يا سارة ، وبعدها خلود لا نهاية له، ومن هنا تأتي اهميتها ، فكل موقف فيها ليس موقف وانتهى، ولكنه احد الاسئلة في قائمة طويلة تشكل في النهاية حياة كل منا، فمن ترك الصيد واستسلم، عليه ان يعرف لم فعل هذا فعنه سيُسأل ، ربما لديه مبررات مثل الحرام والحلال أو إيذاء الاخرين أو عدم القدرة ... والكثير الكثير من المبررات.

وايضا من لحق الصيد واصر على الإتيان به سيُسأل ايضا.

فَلقد تَعِبنَا مِنَ الهَزيمَة وَالاستِسلام، كَفى يَا أَعِزائي،، كَفى ... 

فعلا تعبنا من الهزيمة والاستسلام ولكننا لسنا في غابة، ولا يجب ان ننسى أن الرجوع للحق فضيلة ، وقد تجوع الحرة ويكون ذلك أفضل لها على ان تأكل بطرق غير مشروعة .

أقصد ان هناك قيود حول فكرة السعي والاستسلام، وطالما التزمنا بهذه القيود يحق لنا ان نسعى قدر جهدنا في ظل مفهوم الرضا ايضا. ما رأيك؟