واقعنا أحيانا.

انتبه،قد يكون التركيز في حياتك على بعض الأشياء الصغيرة، سببا في ضياع أمور كبرى ومصيرية...

للأسف هذا واقع البعض منا....

فقد تجده كثير الحساسية من كلام من يخالط من الناس،وقد يحمل العبارات أكثر مما تتحمل... وربما كانت الكلمات المسموعة غير مقصودة... فيحطم بذلك علاقات وصلات كانت ذات أهمية في مسار حياته.

قد يحطم الزوج رباط العلاقة الزوجية(ذلك المثاق الغليظ)ويقرر تفكيك أسرته لمجرد أن شريكة حياته أخطأت في زاوية من زوايا التعامل اليومي الذي ينسى بعضه بعضا... وينسى قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم" لايفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر"

قد يخسر الأب أو الأم أحد أبنائهما، ويحطما رابطة الوالدية لمجرد أن هذا الإبن أو الإبنة لم يكن له تصرف كذا في المكان كذا، أو لم يكن على منوال كذا وقت كذا...وينسى الأب أو الأم أن "التقبل"هو بداية التربية الوالدية الحقة، وأن" الحب غير المشروط"هو صمام الأمان لانطلاق بناء منظومة القيم في شخص ذلك الولد...

وقد يتبرم صديق من صديق له،ويحطم تلك العلاقة الأخوية التي جمعتهم سنين عديدة،لمجرد أنه ركز على شيء صغير في شخصية " صديقه الأبدي"صنفها في عداد التصرف الخطير و غير اللائق...

وقد ينفي مدير مؤسسة أو شركة،جهود كبيرة بذلت من لدن أحد موظفيه،وتضحيات قدمت في السنوات والأيام الخوالي....وذلك لمجرد تركيزه على أن هذا الموظف يسعى لتطوير مكانته في الشركة،والرقي بمستواه الوظيفي نحو الأحسن...فجعل المدير ذلك" تهديدا"لمنصبه هناك،ومنافسة" وهمية" على كرسي" الحكم"... فيحطم طموح موظفيه ولا يهنأ له بال إلا بعدما يجعل كل " حلم للتطوير الذاتي"و" سعي "لتحقيق الذات"في زاوية" الإعدام"ومقبرة النسيان!

إ ننا في كثير من الأحيان- يا سادة- نجعل من" الحبة قبة" كما يقول المثل المغربي، ونجعل من تفاهات الأشياء محور" أكون أو لا أكون"...ولكننا بعد مرور عاصفة " الأنا" والتحرر من تبعات حظوظ النفس الأمارة بالسوء...تتبين لنا الحقيقة المرة ونعي أننا حطمنا كثيرا من الأمور التي كان من الأجدر أن نستحضر قبل اتخاد القرارات الخاطئة" الوعي الذاتي"الذي يكبح مثل هذه التصرفات الصبيانية ومثل تلك القرارات الطفولية!!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

دمجتي بين نقطتين مختلفتين راضية وبأبعاد مختلفة وتنقلتي بينهم بسلاسة.

بدايةً من سوء الفهم بين المتحدث والمتلقي، سواء كان الخطأ عند متحدث لا يستطيع اختيار كلماته وتوضيح ما يقصد، وبين متلقي لا يفهم ما يسمع ولكن يفهم ما يريد فهمه استكمالا لسوء الفهم، وفي الحقيقة أراها مشكلة حقيقة في العلاقات المقربة كالأخوات والأقارب والأصدقاء. وألوم كثيرا أي من الطرفين في هذا النوع من العلاقات لأن نوع العلاقة يفرض حسن النية لا العكس إطلاقا.

ذهابا لموقف المدير الأناني تجاه موظفه الطموح، هذه يعيدة عن سوء الفهم، ولكنها تكن تحت حب النفس والأنا كما ذكرتِ، فهو يخشى تفوق الموظف عليه ويخاف من طموحه الذي أصبح خطرا يهدده ويهدد بقائه في منصبه، فبدلا من تطوير نفسه يقف هو في وجه طموح موظفه، بالنهاية هذا النوع الأناي لا يظل مكانه كثيرا. والبقاء سيكون للنموذج الآخر الموظف اللذي يشغله نفسه لا الآخرين.

.تتبين لنا الحقيقة المرة ونعي أننا حطمنا كثيرا من الأمور التي كان من الأجدر أن نستحضر قبل اتخاد القرارات الخاطئة

عند قراءتي لمساهمتك وخاصة ذلك المقطع تذكرت حادثة حول هذا الموضوع قد حدثت في مدينتي وهي أن أب طرد إبنه الذي لم يتجاوز عمر 16 سنة من البيت ، وذلك عندما علم أن إبنه يُدخن ولم يراجع الأب قراره إلا عندم غرق الشاب في وحل أفة المخدرات وليس التدخين فقط ، كما أنه لم ينتبه الأب بأن إبنه مراهق ويجب مساعدته وتربية جيدًا بل تسّرع وحكم عليه بالطرد من البيت ربما هذه الحادثة التي حصلت قد كان سببها الرئيسي هو إتخاذ قرار خاطيء من قِبل الأب تجاه إبنه ، وهناك الكثير من المواقف المشابهة التي تحدث في مجتمعاتنا ، ومثلما قُلتِ يجعلون من (الحبة قُبة)

صراحة أنا أحيانًا يتم إطلاق فكرة الحساسية علي وعلى ردود أفعالي النفسية أنني حساسة جدًا، لكنني عندما اقوم بتقييم الوضع أجد أنني في الموقف المقابل للشخص الذي أمامي كنت لاعامله كما اتمنى أن يتم معاملتي! لاقف حائرة هل أنا حساسة أم أنني فعلَا اقيم بتضخيم الأمور!

اتذكر مواقف كثيرة فعلًا بقراءة المساهمة عدة مرات! واتساءل داخل نفسي هل يا ترى ما هي الأمور التي تستدعي التقويم، وما هي الأمور التي يمكنني إفلات زمامها!

مرحبا حبيبتي أسماء

صراحة من وجهة نظري أجدك شخصية بارعة تتمتعين بقوة الملاحظة والتدقيق والموضوعية .بالرغم من أنني لا أعرفك حق المعرفة أحس بك شخص صادق وتؤمنين بأهميته وتحبين إظهار الحقيقة، بدون مجاملة تبهرينني في مساهماتك وفي تعليقاتك، إطلعت على مساهماتك أعجبتني مساهمة لك بعنوان " من هي عاهرتك" أعجبتني المساهمة وتعليقاتك وكيف دافعت عن مساهمتك.

حقا أنت جميلة وفريدة من نوعك لا تفلتي شيء تصرفي على طبيعتك ،شخصيتك الحساسة لا تعتبر عيبا بل بالعكس يجب أن تفتخري بشخصيتك لأن أصحاب هذه الشخصية عادة يملكون قلوبا طاهرة ومشاعر صادقة.

تعليقك هذا قد أثار السعادة داخل نفسي، شكرًا لك على جرعة رفع المعنويات هذه، وسعيدة أن المساهمة أعجبتك ولم تستشعر الحساسية فيها او تستشعري الضيق منها كما حدث مع بعض المعلقين هناك، شكرًا لك على رفع معنوياتي :)

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم