أصبحت أجد بشكل شبه يومي طلبات من أولياء الأمور لمدرسين مواد مختلفة سواء على جروبات الفيس بوك أو جروبات الواتس اب أو حتى مواقع العمل الحر، ويبدو أن الدروس الخصوصية قد أصبحت شيئًا أساسيًا عند البعض مثله مثل الذهاب للمدرسة، بل للأسف قد أصبح البعض يستغنى عن الذهاب للمدرسة من الأساس طالما أن الابن أو الطالب يأخذ دروسًا خصوصية في كل المواد تقريبًا، كما أن بعض المدرسين قد أصبحوا يعتمدوا على أن الطلبة تأخذ دروسًا على أي حال وقد يقصروا في الشرح وفي تأدية عملهم.
الدروس الخصوصية قد نشأت في الأساس لمساعدة الطلبة الذين لديهم صعوبات في التعلم أو مستواهم الدراسي سيء، لكن الآن الوضع تغير كثيرًا فحتى الطالب المتفوق قد يأخذ أكثر من درسًا خصوصيًا عند أكثر من معلم في المادة الواحدة!
التعليقات
لكن تعكس أيضًا رغبة الأهالي في ضمان تفوق أبنائهم في بيئة تعليمية صعبة فبعض المدارس أحيانًا لا تكفي لتغطية كل المناهج أو لتلبية احتياجات كل طالب خصوص مع كثرة المواد وضغط الامتحانات الدروس الخصوصية أصبحت وسيلة لتعويض أي نقص بسرعة حتى للطلاب المتفوقين لأن الأهالي يريدون التأكد من أن أبنائهم لن يتأخروا عن زملائهم في أي جزء من المادة. برأيي إنه نتيجة ضغوط المجتمع التعليمي وتوقعاته العالية وليس بالضرورة مشكلة من المدرسين أو النظام نفسه فقط.
لم نأخذ دروس في أيامنا إلا بعد أن وصلنا ثانية إعدادي وكنا نأخذ مادة أو اثنين فقط، لم نأخذ في كل المواد إلا في الثانوية العامة، لكن أصبح الطبيعي الآن أن الطفل منذ أولى ابتدائي يأخذ دروس في كل المواد..
كان زملائي في العمل يتحدثون، وقالوا أن أطفالهم لا يذاكرون دروسهم إلا مع مدرس خصوصي، المدرسة لا تصلح والبيت لا ينفع في متابعة الطفل.
تغير الوضع الآن كثيرًا
لكن أصبح الطبيعي الآن أن الطفل منذ أولى ابتدائي يأخذ دروس في كل المواد..
* منذ ما قبل الحضانة أو فترة الروضة لو سمحت 😅
كان زملائي في العمل يتحدثون، وقالوا أن أطفالهم لا يذاكرون دروسهم إلا مع مدرس خصوصي، المدرسة لا تصلح والبيت لا ينفع في متابعة الطفل.
هناك حتى من يستعينوا بمعلم/ة لحل الواجبات مع الطفل الآن 🙂
وما الحل هنا؟
منذ ما قبل الحضانة أو فترة الروضة لو سمحت 😅
هناك حتى من يستعينوا بمعلم/ة لحل الواجبات مع الطفل الآن 🙂
لم تكن عندي فكرة أن اوضع تفاقم لهذه الدرجة😄😄
لكن يوجد حل طبعاً وهو إظهار الحزم من ناحية الأب والأم مجتمعين فطرف واحد لن يكفي، لكن لو اتفق الأب والأم أنه ليس هناك هاتف ولا تلفاز ولا لعب إلا بعد تسميع الدرس وإنهاء الواجب لن يجد الطفل مفر من إنهاء الواجب، ولو حتى بالبكاء😄😄
لا أعرف كيف أقول لك هذا، نعم أحيانًا المشكلة تكون لدى الطفل، وأحيانًا أخرى تكون لدى الأهل فهم من يحضرون المدرس أو المدرسة ويدفعون المال ليؤدي عنهم المهمة.
ربما لأن ليس لديهم وقت أو لأن المنهج صعب عليهم، أو كنوع من إراحة الدماغ ببساطة 😁
برأيي أن سلوك الطفل يبدأ يتشكل من بعد السنة الأولى، فلو ترك أخذ الأهل لعبة من يد الطفل وحتى لو انفجر بالبكاء تركوه يبكي سيتشكل عنده نوع من المعرفة التي تقول أن ما نريده لا يحدث دوماً😃..
الطفل يتجاوب مع المدرس الخصوصي لأنه غريب عنه لا يألفه وبالتالي يخشاه ويتحرج منه، لكنه مع أهله لا يتحرج لأنه تعود على التدليل والمكانة العاطفية.
بعض المدرسين قد أصبحوا يعتمدوا على أن الطلبة تأخذ دروسًا على أي حال وقد يقصروا في الشرح وفي تأدية عملهم.
هذا الأمر يثير تفكيري بصراحة، فهل المدرسين هم من أصبحوا يعتمدون على أن الطلاب يأخذون دروس وبالتالي لا يؤدون عملهم بضمير أم أن الطلاب لجأوا للدروس لأن المدرسين لا يقومون بعملهم؟ شخصيا أميل للسيناريو الثاني، لأنني لا أجد سبب مقنع للطلاب أو أوليا الأمور أن يقنعوا أبناءهم للذهاب لدروس خصوصية اذا كان المدرسين يقومون بدورهم في المدرسة
مساهمتك ذكرتني بموقف طريف حصل معي أثناء شرحي لدرس داخل الفصل، وكانت الحصة الأخيرة قبل نهاية اليوم الدراسي. فإذا بي أرى أكثر من طالب في حالة استعجال شديد، يرفعون أيديهم ويطلبون الخروج بسرعة، ويبدو أنهم لا يريدون التأخر عن الدرس الخصوصي التالي! ابتسامة عريضة ارتسمت على وجهي حين أدركت أن جدولهم اليومي أصبح موزعًا بين المدرسة والدروس الخصوصية، وكأن الفصل مجرد محطة توقف سريعة قبل الانطلاق إلى الحصة التالية.
للأسف، يبدو أن كثيرًا من أولياء الأمور أصبحوا يستسهلون الأمور بدل أن يصبروا ويشجعوا أبنائهم على الاعتماد على أنفسهم. نحن مثلاً ثلاث بنات لم نأخذ أي دروس خصوصية قبل الصف الثالث الإعدادي، والحمد لله درجاتنا كانت دائمًا عالية، وأحيانًا نتفوق على المدرسة نفسها.
الأمر كله يعود للتربية والوعي؛ والدتي كانت تعوّدنا على التركيز أثناء الدروس، وتساعدنا فقط عند الحاجة، ونستخدم الإنترنت للبحث إذا احتجنا. ما يحدث الآن ليس بسبب الطالب نفسه، بل نتيجة قلة الصبر واستسهال بعض الآباء.
أظن أنه لا يجب أن نلقي اللوم لا على أولياء الأمور ولا المعلمين ولا الطلاب. بل المنظومة التعليمية نفسها، ونطرح سؤال لماذا تطور موضوع الدورس مع المدرسين، قلة الرواتب أحد الأسباب، فرأيت بعض المدرسين يتركون الوظيفة الحكومية ويعتمدون على الدوريدس فقط، وبعضهم أصبح لا يهتم بالشرح في المدرسة وغيرها من السلوكيات غير الصحيحة، لكن ليس هناك قوانين ترغم المعلم على أداء وظيفته على أكمل وجه وفي نفس الوقت تعطيه حقوقه. أما عن الأباء والطلاب، فهما مضطرين لأن لا شرح بالمدارس، فالدورس هي الحل.
نعيش مرحلة تخطت حدود الدروس الخصوصية ، بسبب تعقد الظروف الاقتصادية ، يسعى الأهل الى كل الوسائل التى قد تضمن حياة اخرى لاولادهم ، لذلك يتجهون الى العمل الحر والدوراتويتخطون المدرسة والمعلم ، ويسعى المعلمون الى زيادة الدخل والبحث عن طرق اخرى للربح فيوسعون نقاط عملهم وآلية عملهم في التعليم ، للأسف مع سوء مستوى التعليم ليس هناك مسار واضح حتى مع تنوع المصادر والموارد وتنوع المجالات اصبح التشتت سائد بكل طرقه التى تعرقل عملية التطوير ، المشكلة ليست دروس خصوصية فقط ، المشكلة هى آلة التعلم وملامح الوظائف والمجالات في المستقبل .