التعليم الفني أفضل من التعليم العام والجامعات

  • kjhj

يبدو أن توجه الدولة المصرية حالياً يتجه إلى التقليص من حجم خريجي الجامعات و الإكثار من خريجي التعليم الفني و المدارس التي تعلَم حرفاً مهنية. بدليل ما حصل في تنسيق هذا العام من عدم إقبال على كليات نظرية مثل التربية أو الآداب خاصة بعد أن تم إخراج مواد دراسة كمادة الفرنساوي و الجيولوجيا وعلم النفس من المجموع. يبدو أن المتضرر الأكبر في ذاك هم طائفة المعلمين الذين بنوا أحوالهمالمعيشية على التدريس الخاص.

وبالرغم من كوني معلماً للغة الإنجليزية إلا أن أؤيد بشدة ذاك التوجه العام وهو التقليل من خريجي الجامعات والإتجاه إلا إثراء التعليم الفني بجميع أقسامه. فما الجدوى من تلك الثانوية العامة بصعوبتها المتزايدة وإرهاقها لأولياء الأمور؟! ما الجدوى من خريجي جامعات بالملايين بدون سوق عمل حقيقي لهم؟!! لفت نظري من فترة أعداد غفيرة من فتيات صغيرات لا يتجاوزن الثامنة عشرة عاماً يدلفون إلى منشأة يبدو أنها مصنع. سألت سائق الميكروباص فقال لي أنهن فتيات المصنع وهن يمارسن الجزء العملي من تعليمهن. لم يكنُ فتيات فقط بل كان بينهن طلاب ذكور. قال لي أنهن إما يكلمن تعليمهن أو يواصلن العمل في هذا المصنع أو غيره بأجور أعلى وقد يعملن لحسابهن في بيوتهن.

الحقيقة هذا أفضل بكثير برأيي من مجرد الدراسة لسنوات بلا عمل لكثير من خريجي الجامعات اليوم.... ما رأيكم أنتم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

طرحك واقعي ويمس جوهر التحديات التي نواجهها اليوم. لا شك أن التعليم الفني يقدم بُعدًا عمليًا أكثر ارتباطًا بسوق العمل، خاصة في ظل تزايد أعداد خريجي الجامعات الذين يعانون من البطالة أو يعملون في وظائف لا تمت لتخصصاتهم بصلة. الفكرة الأساسية هنا تكمن في الجودة والاختيار المناسب. التعليم الفني ليس أقل شأنًا من التعليم الأكاديمي، بل على العكس، يُعتبر دعامة رئيسية للتنمية الاقتصادية إذا تم تطويره بشكل جيد.

لكن الأمر لا يتعلق بالتقليل من شأن الجامعات أو النظرية، بل بخلق توازن حقيقي. سوق العمل بحاجة إلى الفنيين المهرة كما هو بحاجة إلى الباحثين والمتخصصين. المشكلة ليست في التعليم بحد ذاته، بل في الفجوة بين مخرجاته واحتياجات السوق.

إن كان الهدف هو تأهيل جيل جديد يمتلك أدوات عملية تُسهم في بناء مجتمعه وتطوير اقتصاده، فهذا توجه إيجابي بلا شك.

لكن الأمر لا يتعلق بالتقليل من شأن الجامعات أو النظرية، بل بخلق توازن حقيقي.

نعم صحيح ونحن هنا لا نقلل ولكن نقول أننا أصبح لدينا فائض منهم بلا جدوى حقيقية! المشكلة أنً هؤلاء الخريجين أو معظمهم يكونوا كمن رقص على السلم؛ لأنهم لم يعملوا في مجالاتهم ولم يتعلموا حرفة يدوية أو عمل فني ينتفعوا به. فالأصح والأسلم أن نقلل من عددهم ونُعلي من قيمة العمل الفني حتى يتم التوزان المُراد.

rana_512 أضف ردا

أنا أنظر للأمر من زاوية مختلفة فالحقيقة أن ليس الجميع يستحق التعليم الجامعي، من واقع حال الطلبة هناك أعداد ضخمة منهم لا تحب التعليم ولا تعرف قيمته ويعتمدون على الغش من أجل النجاح ويحققون أقل المعدلات ليدخلوا أي كلية فقط لأخذ شهادة جامعية باعتبارها واحدة من معايير القبول المجتمعي في هذا العصر، فالقرار برأيي في محله لأنه يعطي هؤلاء ما يستحقون، هو على الأقل يوفر لهم فرصة عمل على قدر مهاراتهم وطموحهم، ويترك الفرصة للتركيز عن من يريد أن يتعلم مجال بعينه ويحترف فيه.

هذا صحيح وأمر واقع وملموس لي يا رينا بحكم عملي كمعلم. فليس جميع الطلاب مؤهلين للتعليم الجامعي. هم لا يحبونه أصلاً! القلة القليلة هي ما تريد التعليم العالي. أعتقد أنه حتى في دولة مثل الولايات المتحدة هناك قلة ممن يصلون إلى التعليم الجامعي وكثير منهم يعمل بمجرد التعليم الثانوي وذلك نظراً لتكلفته العالية عليهم فهم يفضلون العمل والإلتحاق بسوق عمل يحبونه على المواصلة. ومن هنا أرى ضرورة أن تلغى مجانية التعليم الجامعي فلا يدخله إلا من يريده حقاً ومن يقدر عليه ولديه استعداد له.

في الحقيقة توجه الدولة المصرية نحو تقليص حجم خريجي الجامعات وتعزيز التعليم الفني يبدو استجابة ذكية للتحديات الاقتصادية وسوق العمل الحالية، خاصة مع ملاحظة الإقبال المتراجع على الكليات النظرية مثل التربية والآداب هذا العام، هذا التحول قد يكون له تأثير سلبي على طائفة المعلمين الذين اعتمدوا على التدريس الخاص، لكنه في الوقت نفسه يمثل خطوة ضرورية نحو تلبية احتياجات سوق العمل الذي يفضل الكفاءات العملية والمهنية أدرك أن هذا النهج يوفر لهم فرصًا حقيقية للاندماج في سوق العمل بشكل أسرع وبأجور معقولة، مقارنة بالخريجين الجامعيين الذين غالبًا ما يواجهون صعوبات في العثور على وظائف تتناسب مع تخصصاتهم.

بالتالي، أؤيد بشدة هذا التوجه نحو تعزيز التعليم الفني والمهني، حيث يمكن أن يسهم في تقليل معدلات البطالة بين الشباب ويضمن لهم فرصًا مهنية مستمرة مبنية على مهارات حقيقية. هذا النهج لا يعزز فقط من جودة التعليم بل يجعله أكثر توافقًا مع احتياجات الاقتصاد الوطني، مما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية بشكل مباشر.

الزيادة السكانية مشكلة أساسية أعتقد أنها هي سبب رئيسي لتغيير توجهات المجتمع، ليس عندي إحصاءات دقيقة يمكنني أن أجيبك من خلالها على مدى احتياج المجتمع للعمالة الفنية، لكن بالتأكيد ظاهرة عدم وجود وظائف لخريجي الجامعات وكثرتهم أعدادهم هي ظاهرة واضحة لا تخطئها العين.