10

هل من حالة مثالية في أنظمتنا التعليمية؟

أتجنب في هذا الموضوع ذكر الأسماء لأن العبرة في القصة و الموضوع. كتبت في تعليق سابق [1] أنني الوحيد من بين أخوتي الذي أكمل دراسته الجامعية. لا أعلم عن حالهم و أسبابهم، أجد من يرى أن حياته الدراسية هي من ضمن خصوصياته التي يريدها أن تبقى سراً. الاستثناء هنا هي حالة أخي الذي يصغرني بفارق 6 سنوات. أخي هذا لم يكمل تعليمه الثانوي، و بالتالي ليست لديه شهادة ثانوية عامة. لا أحتاج لأذكر فائدة الشهادة فالكل يعرفها. برأيي أن السبب الرئيس وراء الحال السيء الذي وصل له أخي هذا بسبب سوء تأسيسه التعليمي في الابتدائية، و برأيي أنه لم يتلقى تعليماً جيداً في الابتدائية، و هذا ما جعله ضعيف المستوى إلى أن اضطر لترك الدراسة دون الحصول على شهادة.

لدينا في البحرين في الحلقة الأولى من المدارس الابتدائية ما يسمى نظام فصل، و الحلقة الأولى تعني صفوف الأول و الثاني و الثالث، بينما الحلقة الثانية تعني صفوف الرابع و الخامس و السادس. في نظام الفصل يوجد مدرس واحد يدرس مواد اللغة العربية و التربية الإسلامية و المواد الاجتماعية و الرياضيات و العلوم، و هذا المدرس يدرس خلال الحلقة الأولى. بمعنى آخر، مدرس واحد يدرس الطالب خمس مواد على مدى ثلاث سنوات، و هذا المدرس ينتقل مع الطالب من الصف إلى الصف الأعلى، و هذا يعني أنه يلتقي بطلاب جدد كل ثلاث سنوات . العملية كأنها دورة. في الحلقة الثانية كل مادة لها مدرس، لا يوجد مدرس يدرس أكثر من مادة، و لا يوجد من ينتقل، بل يتغير كل مدرس كل سنة لكن قد تجد من يدرس مادة خلال تلك السنوات الثلاث.

قبل شهر و نصف كنت أمشي في الصالة و رأتني أمي حينها، أخبرتني لما خرجت (منطقة أخرى غير التي نسكن بها) مع أبي ذلك اليوم أنهما رأيا الأستاذ فلان (الذي درسني خلال الحلقة الأولى)، كان ردي (بالعامية لكن أنقله بالفصحى): و ما شأني أنا أنكما رأيتموه؟ فكان ردها: من علمني حرفاً كنت له عبداً. كان ردي ساخراً: من علمني حروفاً كنت له خروفاً. ردت بكلام لا معنى له و لكن تجنبت الرد عليها. هذا المدرس نفسه درس أخي الأصغر مني بست سنوات. كما ذكرت، في نظام الفصل دورة، يلتقي المدرس بطلاب مختلفين كل ثلاث سنوات، و هذا المدرس التقى بأخ و أخيه بسبب تلك الدورة، لكن شتان بين الاثنين.

أتذكر أن والِدَي أرادا أن يكون أخي الأصغر أن يدرسه الأستاذ فلان، لأنه مدرس ممتاز، و لأن محمد (أنا) درس عنده و صار من المتميزين، و كان لهما هذا، الأستاذ فلان يدرس ابنهم. للعلم فقط، حصلت على تقدير ممتاز من الأول الابتدائي حتى الثاني إعدادي (متوسط)، لكن في الثالث الإعدادي و المرحلة الثانوية حصلت على تقدير جيد جداً. لا أعتبر تقدير جيد جداً سيئاً بالمناسبة. [2] امتيازي في تلك المرحلة كان سبباً في علاقة و معرفة بين والِديَ و الأستاذ فلان.

كان أخي على عكسي في تلك المرحلة، كان سيئاً من ناحية التحصيل الدراسي، و استمر على نفس الحال. هل كان أخي السبب في ذلك؟ برأيي أنا، لا. لم يكن أخي سبباً في حاله السيء، بل في الأستاذ فلان. لم يبذل جهداً لرفع مستوى أخي هذا، و أتمنى لو بذل جهداً على الأقل للعلاقة بينه و بين والِدَي. من حسن حظي أنني كنت أعرف القليل من القراءة و الكتابة و العد قبل دخول المدرسة حتى، و كان لدي بعض المعرفة في اللغة الإنگليزية، و قد ساعدني ذلك أخوتي الأكبر ثم اعتمدت على نفسي تماماً في الاطلاع على مصادر متعددة، لكن أخي الأصغر هذا لم يكن يعرف ما كنت أعرفه، و لم يتعلم من المدرسة و لم يجد من يساعده. أتعجب إن كانت أمي في ذلك اليوم قد أخبرت أخي أنها و أبي قد رأت الأستاذ فلان، و لا أظنها فعلت ذلك.

التفاصيل التي أود ذكرها كثيرة، و الموضوع حينها سيطول و يصير مملاً، لكن أستفسر عن وجود حالة مثالية في أنظمة التعليم العربية الحكومية، لا أريد معرفة وضع المدارس الخاصة أو الأهلية. أقرأ عن التعليم في فنلندا و أجد المقاطع في يوتيوب تتحدث عن الإنجاز الفنلندي في التعليم و كيف أنه مبني على تكافؤ الفرص و أنه يعمل على رفع مستوى الطلاب الذين لديهم صعوبات في التعلم. أنا لا يهمني إن كان هذا صحيحاً أم خاطئاً، و لكن عندما أتحدث عن الدول العربية، أود معرفة إنجاز في التعليم الحكومي العربي من رفع مستوى الطلاب الأقل حظاً و تحقيق أفضل تعليم للجميع.


[1]

[2] في جامعة البحرين، يشترط على المتقدم لأحد برامج الدكتوراه الفلسفية PhD أن لا يقل معدله التراكمي في برنامج الماجستير Msc عن 3.00 من 4. هذا المعدل يعني أن الطالب قد حصل على معدل تقدير B في كل المقررات، و يحصل الطالب على تقدير B إن اجتاز المقرر بنسبة 80%.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

معلومات جانبية: أخذ الموضوع مني ساعة و نصف أكتب الفقرات و أعيد صياغتها. في الفقرة الخامسة، توجد تفاصيل كنت أرغب في كتابتها لكن هي لوحدها قصة. قذ يكذبني بعض الأعضاء هنا و يجد ما كتبته مبالغة، إلا أن كل ما ذكرته صحيح، و الأحداث وقعت. ما يجعلني أتردد عن نشر مواضيع عن أحداث مررت بها هو معرفة بعض معارفي بنشاطي الإلكتروني.

ما يجعلني أتردد عن نشر مواضيع عن أحداث مررت بها هو معرفة بعض معارفي بنشاطي الإلكتروني.

لنفس هذا السبب أضطر لنشر بعض من المواضيع الشخصية والتفاصيل بخاصية مجهول، وقد فادتني كثيرا وقد تفيدك كذلك، فأنا أفضل أن أفيد الأشخاص بتجاربي حتى إذا لم أكن بإسمي.

توحيد المدرس لكل المواد لمدة ثلاث سنوات أمر صعب جدا، فإذا كان الطفل لا يرتاح لهذا المدرس فقد حُكم عليه بعدم الفهم الثلاث سنوات، وهذا ظلم برأيي كبير على الطالب الذي لا يجيد التواصل بشكل جيد.

لن أتحدث عن أنظمة التعليم، لكن ما أود قوله أن يحاول كل نظام في كل بلد عربي التطوير من نفسه والتغيير الذي يضمن إنتاجية عالية للطفل.

امتيازي في تلك المرحلة كان سبباً في علاقة و معرفة بين والِديَ و الأستاذ فلان.

هل تقصد هنا أنك لم تكن تستحق هذه العلامة؟! أعتقد أنك تظلم نفسك هنا، فلو كانت علاماتك بسبب معرفة الأستاذ لوالدك، فلماذا لم يمنحها لأخيك؟

أطفال من لديهم صعوبات بالتعلم لهم طرق تدريس مختلفة ولديهم أنظمة تعليمية مختلفة، هذا الجزء قد وجد اهتماما مختلفا ومتطورا في أغلب البلاد في الفترة الأخيرة مقارنة بآخر عشر سنوات مثلا.

اختلاف الأنماط التعليمية أيضا نقطة مهمة وتساعد كل طفل على الفهم بالطريقة التي تناسبه لا بالطريقة التي تُفرض عليه، لكن يجب أن تكون سبل متوفرة لجميع الطلبة بكل المستويات لا من أجل من يدفع فقط.

هل تقصد هنا أنك لم تكن تستحق هذه العلامة؟! أعتقد أنك تظلم نفسك هنا، فلو كانت علاماتك بسبب معرفة الأستاذ لوالدك، فلماذا لم يمنحها لأخيك؟

لا، أبداً. قصدي واضح، لكن توجد تفاصيل كثيرة اختصرتها. في المدرسة الابتدائية، تعطى الإفادات في اليوم المفتوح. لا تعطى الإفادة للطالب مباشرة، بل يجب أن يكون معه ولي أمره حتى يتناقشون وضع الطالب. أنا كنت ممتازاً، و منذ أول يوم مفتوح، تعرف أبي على المدرس، في الثاني الابتدائي، كان أبي يتردد على المدرسة و كان أحياناً يوصلني لها إن تأخرت. استغل أبي تلك الفترة في الشكوى من تصرفاتي في البيت التي هي تصرفات أي طفل. من هنا نشأت العلاقة. يعني لم تكن توجد علاقة قبل ذلك. و لم تكن تلك المعرفة قبل دخولي المدرسة.

تميزي في تلك الفترة كان جهداً فردياً، و لم يكن لأحد فضل علي سوى أخي و أختي اللذان ساعداني في حل الكثير من المسائل و الأنشطة. أما هذا المدرس فقد كان شخصاً لا يصلح للعمل الذي يعمل به. لا أزال أتذكر زميلنا "آل حميدان" الذي كان كثير الغياب، و كان يغيب حتى يتجنب ضرب هذا المدرس له، و في النهاية رسب و أعاد السنة لكن مع مدرس آخر و استمرت حياته الدراسية.

توحيد المدرس لكل المواد لمدة ثلاث سنوات أمر صعب جدا ... على الطالب الذي لا يجيد التواصل بشكل جيد.

إن صعباً بالنسبةله التواصل مع لمدرس واحد ، فهو أصعب إن كان يدرسه 7

ليس صحيحا، فمثلا إن كنت لا تفهم ولا تحيد التواصل مع مدرس، فما زال هناك احتمالية ليفهم من الآخرين، لكن إن كان من يدرس له مدرس واحد فقط فحُكم عليه بعدم الفهم طيلة الثلاث سنوات لا محالة.

بجانب التخصص، فرغم بساطة منهج المرحلة الابتدائية فليس منطقيا أن يدرس لي اللغة الإنجليزية من يدرس لي اللغة العربية وهكذا.

لن يحكم عليه بعدم الفهم ،

1 - اسألي نفسك عن سبب اعتماد مدرس واحد في السنوات الأولى من الدراسة.

2 - المدرس ليس السبب الوحيد لمشكلة عدم الفهم ، خمني ما هي اﻷسباب اﻷخرى .

3 - إن كنت ممن يعتبرون النقاش عملية فرض رأي ، فلا أريد الخوض في شيءٍ كهذا .

4 - نقطة

إن كنت ممن يعتبرون النقاش عملية فرض رأي ، فلا أريد الخوض في شيءٍ كهذا

سأبدأ بهذه النقطة، لان إن لم تتقبلها فلن تتقبل رأيي بباقي النقاط، لا أعلم لماذا وجدت رأيي فرض رأي، علقت برأيك الذي تراه صحيحا وكذلك رددت برأيي الذي هو من وجهة نظري صحيح، فاختلاف الرأي لا يفسد للود قضية، ونحن بنقاش وهناك احتمالية لصحة رأيك ولصحة رأيي كل شخص يراها من منظوره.

اسألي نفسك عن سبب اعتماد مدرس واحد في السنوات الأولى من الدراسة

ربما تكون لديك الإجابة إن كنت جربت هذا النظام، بالنسبة لي نظام الدراسة كان مدرس لكل مادة، وهناك من كنت أفهم منه جيدا وآخر بدرجة ممتازة، فأنا ما زلت أنا لكن من تغير هو المدرس، ربما تكون تجربتك مع هذا النظام مختلفة إن كنت قد خضتها.

المدرس ليس السبب الوحيد لمشكلة عدم الفهم ، خمني ما هي اﻷسباب اﻷخرى

لا حاجة لتخمين الأسباب الأخرى، فهي معلومة للجميع لكن أنا أناقش الأمر من ناحية أخي صاحب المساهمة، فهو كان معدله ممتاز وكانت المشكلة بالمدرس.

تحياتي

السبب الرئيس وراء الحال السيء الذي وصل له أخي هذا بسبب سوء تأسيسه التعليمي في الابتدائية.

لا أعرف الظروف التي مر بها أخاك بالضبط لكن إذا ألقيت نظرة على زملائه في الدراسة ستجد كثيرين من معه في الصف أكملوا الدراسة بشكل عادى ونجحوا ماذا يفسر هذا؟

بالنسبة لى أجد أن السبب الذي ذكرته مع أهميته الكبيرة إلا أنه ثانوي "وهذا يختلف من شخص لآخر"، ومعظم من أعرفهم والذين رسبوا في الدراسة ولم يكملوا هو اعتقادهم أن الدراسة لن تفيدهم بشيء "وهذا الفكر ينشأ معهم من الصغر" عندما تخبرهم لماذا تفكر بهذا الشكل؟ يكون الجواب هل رأيت فلان يحمل ماجستير في التخصص الفلاني ولكنه لا يعمل وإذا وجد عمل ليس بسبب دراسته بل لأسباب أخرى، ومن جهة أخرى تجد أشخاص يتخلون عن الدراسة لعدم تضييع الوقت والبدء في كسب المال..

لدينا في البحرين في الحلقة الأولى من المدارس الابتدائية ما يسمى نظام فصل.

في الحقيقة أجد هذا النظام مناسب إذا كان المدرس جدير بذلك، فالأطفال في سنواتهم الأولى يعرفون الأساسيات وغالبا يكون المدرس قادر على ذلك إذا كانت طريقته في التدريس جيدة.

إذا لم يرتح أو يفهم الطفل على هذا المدرس يمكن أن يغير الصف مع مدرس آخر وأعتقد أن هذا الأمر مسموح، لكي لا يتضرر تعليمه.

في الجزائر قد يدرسك نفس المدرس ل5 سنوات في الإبتدائية جميع المواد التي تقدم باللغة العربية وقد يتغير "ليس بالضرورة أن يكون بشكل دورة" ومدرس آخر معه في ساعات معينة يدرس اللغة الفرنسية.

لكن أستفسر عن وجود حالة مثالية في أنظمة التعليم العربية الحكومية.

بحسب معرفتي لا أعتقد وجود نظام تعليم مثالي، و الكثير من المختصين يطالبون بتغيير جميع الأنظمة تغييرا جذريا.

ربما يكون كذلك، لن لا أعتقد أنه يرى عدم جدوى لدراسة.

إذا لم يرتح أو يفهم الطفل على هذا المدرس يمكن أن يغير الصف مع مدرس آخر وأعتقد أن هذا الأمر مسموح، لكي لا يتضرر تعليمه.

أتعرف ما المشكلة؟ أن والداي (الوالد و الوالدة) أرادا أن يدرس مع نفس المدرس الذي درسني في الحلقة الأولى من الابتدائية. لم يريدوا أن لشخص آخر أن يدرسه. كانا يظنان أن تميزي كان بسبب هذا المدرس. التغيير مسموح أيضاً لكن لم يفكرا بتغييره إلى صف آخر.

لا أعتقد وجود نظام تعليم مثالي، و الكثير من المختصين يطالبون بتغيير جميع الأنظمة تغييرا جذريا.

هل أنت على اطلاع بالتجربة الفنلندية في التعليم؟ ما حقيقة ما يشاع عنها؟

لن لا أعتقد أنه يرى عدم جدوى لدراسة.

هل تعتقد أن سبب رسوب أخاك هو نظام التعليم؟ أو اعتقاد والديك أن مدرسك السابق هو الأفضل؟

أن والداي (الوالد و الوالدة) أرادا أن يدرس مع نفس المدرس الذي درسني في الحلقة الأولى من الابتدائية.

تصرفات كهذه شائعة، فأحيانا لا يؤمن الوالدين بقدرات أولادهم، كذلك يعتقدون أن أولادهم جميعا في نفس الكفة وسيصبحون متميزين إذا تلقوا التعليم المناسب وهذا سبب تصرف والديك.

كانا يظنان أن تميزي كان بسبب هذا المدرس.

لا يمكن انكار دور المدرس لكنه ليس من جعلك الشخص المميز هو أحد الوسائل المساعدة لا غير، فإذا كان هو العصا السحرية للتميز لكان جميع طلابه متميزين.

هل أنت على اطلاع بالتجربة الفنلندية في التعليم؟ما حقيقة ما يشاع عنها؟

جوابي كان للتعليم العربي وليس الأجنبي لكن نعم اطلعت على التعليم في فنلندا، حقيقة أجدها تجربة جيدة جدا، والنتائج المصرح بها كفيلة لجعلها من أفضل أساليب التعليم "تقليص الوقت، التكلفة، تدريس أقل مقابل ذلك تعليم أكثر..."، وإذا قمنا بمقارنتها بالمناهج التعليمية الأخرى نجدها بسيطة جدا ولا تكلف كثيرا، ميزانية قليلة لكن تعود بفائدة كبيرة، في صغرى كنت أتمنى ازالة جميع الحشو والحفظ الذي كنا ندرسه ثم ننساه وقد تتكرر المعلومة أكثر من مرة في أكثر من سنة دراسية، وكل هذا يضيع الوقت والجهد وقد يقتل الإبداع.. لهذا أنا من بين معجبين هذه التجربة، مع ذلك ليس من السهل تطبيقها في العالم العربي.. فنسبة الدروس الخصوصية في طريقها للزيادة لا النقصان، وساعات الدراسة كذلك، تخيل إذا أخبرت جميع الأطراف المعنية بهذا الأمر "أولياء الطلاب، المدرس، الطالب، الإدارة.." بأن ساعات التدريس 20 ساعة في الأسبوع، سيعتقدون أن هذا سينعكس سلبا على التعليم، لكنه ليس كذلك إذا تم اتباع المنهج وطرق التدريس المناسبة.

الاثنين. نظام التعليم القائم على المنافسة بين الطلاب و رغبة والداي بهذا المدرس أيضاً. برأيي أن المنافسة ضرورية و مطلوبة في المراحل المتقدمة (الإعدادية/المتوسطة و الثانوية)، لأنها مراحل مصيرية و في نهايتها يختار الطالب المسار الذي سيسلكه. في الابتدائية، و هي مرحلة تأسيسية للطالب، خلقت المنافسة في نظام التعليم فجوة بين الطلاب، كما ساهمت برأيي في صناعة الطلاب المتنمرين.

المدرس لم يكن يبذل جهداً في رفع مستوى الطلاب الأقل مستوى. الأسوأ من هذا، كان يعتمد على كثرة الواجبات، لكن هو في الصف كثيراً ما كان يجلس على الكرسي. لم يفكر والداي لحظة في أن هذا المدرس قد لا يصلح لابنهما، إنما كانا يعتقدان بأفضليته. عندما مرت السنين، لم يفكرا لحظة في أن هذا المدرس كان خياراً سيئاً، بل وضعوا كل اللوم على ابنهما "الغبي" و "الفاشل" و الذي "لا يصلح للدراسة".

المنهج الوزاري يعتمد على الحفظ كثيراً باستثناء الرياضيات. الكثير من الأشياء مطلوب من الطالب حفظها، مثل القصائد و الأشعار و السور و الأحاديث و الخرائط و الجداول. اعتماد المقررات على الحفظ البحت جعل المناهج تمتلئ بالحشو. أضف لهذا عندما يطلبون من الطالب التسميع، و إن أخطأ يُضرَب. لا يوجد أسوأ من طلب نسخ الدرس. في أيام الرابع الابتدائي (حيث كل مادة لها مدرس مختلف ليس المدرس الذي درس أخي) مرة نسيت نسخ الدرس في اللغة العربية بسبب كثرة الواجبات في أحد الأيام و ضربني المدرس بالسوط على باطن يدي، و هذا جعلني محط سخرية من بعض الزملاء في ذلك اليوم (لو ألقى هذا المدرس يوماً سأقول له "** أمك و يلعن أبوك يا ابن الكلب").

خلقت المنافسة في نظام التعليم فجوة بين الطلاب، كما ساهمت برأيي في صناعة الطلاب المتنمرين.

المنافسة موجودة في كل الحالات وفي معظم الأنظمة التعليمية خاصة القائمة منها على وجود مستويات للمتعلمين "ممتاز، جيد، متوسط، ضعيف" وكذلك مكافأة الجيد وذم الضعيف.. كل هذا يخلق المنافسة، وقد يؤثر هذا الأمر بشكل أكبر على طفل في الإبتدائية فهو بكل تأكيد يرغب في التفوق. ولهذا تم إلغاء نظام تحديد المستوى في التجربة الفنلندية فإذا كان الطفل ضعيف يلومون أنفسهم المدرس والمدرسة والأطراف الأخرى وليس للطالب فهذا فشلهم هم لا فشل الطالب.

الأسوأ من هذا، كان يعتمد على كثرة الواجبات.

هذا هو الاعتقاد السائد يا محمد فهم يتبعون سياسة كلما أكثرت من شيء ستكون أفضل فيه.

لم يفكرا لحظة في أن هذا المدرس كان خياراً سيئاً، بل وضعوا كل اللوم على ابنهما "الغبي" و "الفاشل" و الذي "لا يصلح للدراسة".

قد لا يكون المدرس سيء أيضا، أما عن والديك اعتقدا أنه مثلك، وعندما رسب كانت صدمتهما كبيرة ولهذا كانت ردة الفعل أقوى.

المنهج الوزاري يعتمد على الحفظ كثيراً.

الحفظ من أسوأ المعيقات التي واجهتنى في المدرسة وتواجه الكثير دون فائدة تذكر، وهو ما يدفع بعضهم للغش.

و إن أخطأ يُضرَب.

هذا غير مسموح لدينا مع أن البعض يقومون به، لكن إذا اشتكى أهل الطفل أو الطالب سيعاقب، أتذكر إحدى المدرسات مدور على أحد الطلاب فأصابت أخي بالخطأ تخييل مدور، طبعا قاموا بالاجراءات المناسبة لها وأصبحت بعدها تتوسل كي لا تدخل السجن.

توجد في البحرين معاهد التقوية، لكن سعر الساعة الواحدة في المعاهد الجيدة مكلف لذوي الدخل المحدود. هذا غير أن الشخص يدفع المبلغ مقدماً، و قد يحتاج لدفع مبلغ إضافي للمعهد لتوفير حافلة توصل الطالب للمعهد. على زمننا أضيفت مادة اللغة الإنگليزية في الصف الثالث الابتدائي (قبلنا كان في الرابع الابتدائي و بعد بثلاث سنوات فرضت من الأول الابتدائي). أحد زملاؤنا كان ممتازاً لكنه سيء في اللغة الإنگليزية. خلال الصيف التحق بأحد معاهد التقوية ذات السمعة الجيدة، و في الصف الرابع كان لديه معرفة جيدة باللفة. زميلنا هذا أبوه تاجر و لديه من المال ما لديه. أبي يعمل في الصيد، و لأنه نشأ دون أب يرعاه، لم يكمل تعليمه و عمل في الصيد، مهنة كانت حتى منتصف الثمانينات (بحسب ما ينقل لي) كانت تدر الأموال على أصحابها لكنها شيئاً فشيئاً كانت لعنة على أصحابها. لا يجب أن نحتاج لدروس خصوصية من أي نوع. يجب أن يرتقي التعليم في المدارس الحكومية.

عندنا -في اليمن- لا يوجد مدرس لكل المواد بل مدرس لكل مادة.. ولكن التدريس في حالة مزرية للغاية إلا من مدارس حكومية معدودة، ومعظم "التعليم" يقع على كاهل الطالب خصوصًا في الثانوية.. وأما التعليم في القرى والأرياف، فحدث ولا حرج.

أنا هنا أتحدث عن التعليم (قبل الحرب) أما بعدها فعلى التعليم السلام.

ولكنني أذكر أنني درست في مدرسة خاصة في الصف الثالث الابتدائي وكان التدريس في تلك المدرسة على مدرسة واحدة لكل المواد. عدا اللغة الإنجليزية.. وكان نظام تلك المدرسة هكذا من الصف الأول حتى الصف الثالث الابتدائي.

فعلياً لم أتميز إلا ببذل جهد ذاتي في كل المراحل التي كنت متميزاً فيها، و لا فضل لمدرس علي. يبدو أن الوضع هنا يتشابه.

نظام المدرسة الخاصة على ما يبدو أنه نفس نظام الفصل لدينا في المدارس الابتدائية.

كيف كانت تجربة المدرسة الخاصة؟ هل جودة التعليم فيها أعلى من الموجود في المدارس الحكومية؟ كيف هي الأسعار؟

أجد طلاب المدارس الخاصة بشكل عام أفضل مستوى من المدارس الحكومية، خصوصاً لما ذهبت الجامعة وجدت زملائي الذين التحقوا بمدارس خاصة لا يعانون من مشكلة اللغة الإنگليزية في الجامعة.

نظام المدرسة الخاصة على ما يبدو أنه نفس نظام الفصل لدينا في المدارس الابتدائية.

يبدو أنه كان في تلك المدرسة فقط أو في عدد محدود من المدارس، لأنني درست في مدرسة خاصة قبل ذلك وكانت كل مدرسة تدرس مادة واحدة..

كيف كانت تجربة المدرسة الخاصة؟ هل جودة التعليم فيها أعلى من الموجود في المدارس الحكومية؟ كيف هي الأسعار؟

تختلف باختلاف المدارس.. فالمدرسة التي درست فيها أول مرة كانت أفضل بكثير من المدارس التي تلتها وكانت أغلى بكثير.. هناك مدارس معدودة تعد الأفضل.. (والأفضل هذه بالنسبة للمدارس في اليمن لا غير)..

أما الأسعار فهي غالية (بالنسبة لمستوى دخل المواطن اليمني الذي يعد من الدول الفقيرة) لكنها لو حسبناها بالدولار ستكون رقما عاديا. أظن أن السنة الدراسية فيما درستُ كانت (200 - 400$).

أجد طلاب المدارس الخاصة بشكل عام أفضل مستوى من المدارس الحكومية، خصوصاً لما ذهبت الجامعة وجدت زملائي الذين التحقوا بمدارس خاصة لا يعانون من مشكلة اللغة الإنگليزية في الجامعة.

صحيح أن تعليم الإنجليزية أفضل بكثير في المدارس الأهلية لكنه ليس ذلك التعليم المتميز في مدارسنا الأهلية، علما أن هناك مدارس أجنبية لكنها تعد على عدد الأصابع وهي متميزة في تدريسها اللغة الإنجليزية. عندنا أكثر من يتميز بالإنجليزية فغالبا بسبب دراسته في أحد المعاهد المخصصة لذلك وليس للمدرسة.

بالنسبة للمدارس الثانوية (الحكومية) هناك أمر مهم وهو كثرة الطلاب والمنافسة المحتدمة بين الطلاب (خصوصا في مرحلة الثانوية). هذه الكثرة تجعل مستوى الطالب المتفوق (في المدارسة الخاصة) على المحك وتدفعه لحدود أعلى من مستواه العادي، وقد جرّبت ذلك من دراستي للمرحلة الثانوية في مدرسة حكومية.. ولهذا نجد الكثير من (أوائل الجمهورية في الثانوية العامة) من هذه المدارس الحكومية شديدة الاكتظاظ. ومع هذا فنسبة وجود طلاب خارج نطاق التعليم نهائيا في هذه المدارس أكبر، لعدم وجود متابعة من المدرسة نهائيا والأمر موكول لضمير الطالب وأسرته، وهذا الأمر (متابعة الطالب) أبرز في المدارس الخاصة..

ومع اندلاع الحرب وعدم حصول معظم المدرسين على (رواتبهم) منذ سنوات وربما يحصلون على نصف راتب بالسنة.. نمت المدارس الخاصة جدا وأصبح من يريد تدريس أولاده تدريسا (مقبولا) فعليه بالمدارس الخاصة..

هذه الأسعار رخيصة بالنسبة لنا حتى للعامل الكادح. توجد مدارس خاصة رسومها معقولة حوالي 850 دينار أو ما يعاد ألفين دولار أو أكثر بقليل للسنة الواحدة، لكن بعض المدارس الخاصة رسومها 4 آلاف دينار أو ما يعادل أكثر من 10 آلاف دولار.

أجد طلاب المدارس الخاصة بشكل عام أفضل مستوى من المدارس الحكومية، خصوصاً لما ذهبت الجامعة وجدت زملائي الذين التحقوا بمدارس خاصة لا يعانون من مشكلة اللغة الإنگليزية في الجامعة

بالنسبة لي في بلدى لا أجد المدارس الخاصة سوى تجارة بحتة للربح، بدايةً من المصاريف وحتى الطلبات المدرسية والحفلات وما إلى ذلك، وبالنهاية الجودة ليست كما يجب.

عقدة اللغة والتي تسيطر على جميع العقول التي تعاملت معها، وتجد السبب الرئيسي للالحاق أبنائهم بهذه المدارس باهظة التكاليف هو اللغة، وأرى لها حلول أكثر فاعلية كإلحاق الطفل بالbritish council مثلا أو تعلم الطفل اللغة مع مدرس أجنبي (native)، وتوفير كل هذه التكاليف.

كنت تعليم حكومي وعندما وصلت للمرحلة الجامعية والتحق معي أصدقاء من نظام تعليم خاص، لكن مستواي كان أفضل منهم بكثير، وكانت دراستنا باللغة الإنجليزية وهذا جديد علي، لكن لم ألاحظ فرق نهائيا.

فعلياً لم أتميز إلا ببذل جهد ذاتي في كل المراحل التي كنت متميزاً فيها، و لا فضل لمدرس علي. يبدو أن الوضع هنا يتشابه.

كلامك هذا يلغي تمام جهد المدرس وكأنك لم تأخد أي معلومة منه، صحيح أن بذل الجهد هو ما جعل نتائجك جيدة لكن لا يمكن أن ننكر فضل المدرس أيضا حتى لو كان صغير، تخيل إذا لم يدرسك أحد في هذه الحياة هل ستتعلم كل شيء وحدك ومن طفولتك؟

أحياناً نعم، بالاعتماد على الكتاب. لا أزال أتذكر كيف طلب مني مدرس الرياضيات في الرابع الابتدائي أن أمحو ما كتبته من إجابات على بعض الدروس، و السبب أننا لم نصل لتلك الدروس بعد. لم تكن إجاباتي خاطئة، لكن أجد نفسي في هذه الحالة لم أحتج لمدرس حتى يساعدني في معرفة تلك المواضيع.

أحياناً نعم، بالاعتماد على الكتاب.

وكيف وصلت لدرجة فهم الكتاب والتمارين فيه؟ هل تعلمتهم وحدك؟

لا أزال أتذكر كيف طلب مني مدرس الرياضيات في الرابع الابتدائي..

الحكم من خلال مدرس من خلال موقف أو أكثر لا يعني أنه غير مجدى ولم يعلمك شيء. مع أنى لا أعرف تفاصيل أكثر إلا أن أجدك تظلمه بهذه الطريقة يا محمد.

أن أمحو ما كتبته من إجابات على بعض الدروس، و السبب أننا لم نصل لتلك الدروس بعد.

ربما لأنه أراد أن يعلمك شيء من خلال تصرفه هذا كالصبر مثلا، أو أن يجعلك تفهم الدروس السابقة وترسخها في ذهنك أولا ثم تنتقل للدروس الموالية.

لكن أجد نفسي في هذه الحالة لم أحتج لمدرس حتى يساعدني في معرفة تلك المواضيع.

انا كذلك وصلت لمرحلة تصحيح أخطاء المدرس لكن لن أنكر فضله أبدا، لو لاه لما تعلمت الأساسيات وكنت سأتعب أكثر إذا حاولت التعلم بمفردى.

وكيف وصلت لدرجة فهم الكتاب والتمارين فيه؟ هل تعلمتهم وحدك؟

نعم، بالاعتماد على شرح الكتاب و الأمثلة الموجودة فيه.

لا بد ان تعلم ان الذكاء انواع ...

اذكر عندما كنت في الجامعة كنا ٣ اصدقاء ندرس سويا.( في نفس الاختصاص ).

صديقاي حصلا في الثانوية العامة على معدل اعلى مني بكثير .. اي انهما كانا اقدر مني على الدراسة والحفظ وتحصيل علامات مرتفعة ... ولكننا دخلنا نفس الاختصاص لانني حصلت على استثناء كون والدي مدرس في الجامع .

خلال الدراسة الجامعية اكتشفت انني متفوق عليهما كثيرا في مواد مثل الرسم الهندسي ثلاثي الابعاد و البرمجة والشبكات ... وكنت اعلمهم وادربهم ...

في المقابل كنت اعاني من قدرتي على حفظ القوانين ( مثل قوانين الفيزياء المعقدة ) وربما فهم بعضها ... وكانا يساعداني ..

فعليا قدرتي لا تتجاوز حفظ اكثر من ٤ صفحات فقط من منهاج مكون من ٣٠٠ صفحة ... لذالك كانت دراستي هي فهم المنهاج ومحاولة اختصار اهم القوانين ب٤ صفحات ... ( بالاضافة لتحليل نفسية دكاترة المواد وتنبء اي الفقرات الاهم بالنسبة لهم )...

اليوم نحن الثلاث نعمل في نفس المهنة في دول اوربية .

بالحقيقة . النظام التعليمي فاشل جدا . بالنسبة لشخص ذكي ولكن لا يحب الحفظ ... وانا نجوت باعجوبة ( عامان لتجاوز البكلوريا ... وبعض اعوام اضافية لاكمال الجامعة ) وربما الكثير من الاذكياء تعثرو

في سويسرا . قررت التقدم لمسابقة قبول في معهد عالي ... الجميل انه يسمح لك ادخال كتاب القوانين في امتحانات الرياضيات و الفيزياء والكهرباء والتحكم . وحصلت على علامات مرتفعة رغم حاجز اللغة ...( لم انضم للمعهد لانني وجدت عمل بشادتي الهندسية وباللغة الانكليزية ).

اليوم اطفالي في المدرسة ... واختصر ان مبدء النظام التعليمي هنا ... ان يكون سهل والاغلبية تنجح ... حتى الوصول للمرحلة الثانوية . حيث فقط النخبة من الطلاب تستمر بالدراسة ... و٨٠% من الطلاب تتحول للتعليم المهني . فعلا ٢٠% يكفي لبناء بلد متطور.

لا أظن أن مشكلة أخي لها علاقة بالذكاء. كان قبل المدرسة يشاهد الرسوم المتحركة المدبلجة و يفهم محتواها، و كان بسبب كثرة مشاهدته لها يعبر أحياناً باللغة العربية الفصحى. لو كانت مشكلة ذكاء لما وجدناه يستطيع معرفة الفصحى و تركيب بعض الجمل البسيطة بها.

مدرس واحد يدرس الطالب خمس مواد على مدى ثلاث سنوات

و هذا المدرس ينتقل مع الطالب من الصف إلى الصف الأعلى، و هذا يعني أنه يلتقي بطلاب جدد كل ثلاث سنوات.

ربما هذا سبب كافٍ لعدم إكمال أخيك تعليمه الثانوي ، بالأساس وحسب نظام التعليم في بلدي المُدرس الواحد والذي يُدرس كافة المواد فقط للصف الأول الإبتدائي ( ما عدا مادة اللغة الإنجليزية يُدرسها أُستاذ آخر) بالنسبة للصف الثاني والثالث وغيره ؛ لكل مادة أُستاذ .

من حسن حظي أنني كنت أعرف القليل من القراءة و الكتابة و العد قبل دخول المدرسة

أصبح تأسيس الطفل قبل دخوله المدرسة وذلك من خلال (الروضة بستان وتمهيدي) أمر لابد منه ، فالطفل الذي لم يتعلم في (الروضة بستان وتمهيدي) لن يكون مؤهل مثل الطفل الذي دخل (الروضة) وتعلم بها . للأسف المدرسين لا يؤسسون جيدًا في الصف (الاول والثاني وغيره من المرحلة الإبتدائية).

هناك شيئين لابد أن أذكرهما ، الأول : لايُمكن أن يؤسس الطفل في صغره ما لم يكن هناك من يتابعه من العائلة (مثلًا الأم) ، بالطبع إلى جانب المدرس والمنهج وطرق التدريس ، والثاني : أنه لابد من معرفة أن الطفل يعاني من صعوبات في التعليم أم لا ، حتى يتم إعداد خطة تعليمية كاملة تختلف عن أقرانه الآخرين والذين لا يعانون من صعوبات في التعليم .

لكن أستفسر عن وجود حالة مثالية في أنظمة التعليم العربية الحكومية، لا أريد معرفة وضع المدارس الخاصة أو الأهلية

للأسف لا يوجد نظام تعليمي مثالي ومميز حسب رأيي ، بالنسبة (للمدارس الحكومية) لم تتطور في نظام تعليمها ، حتى مدارس (الأُونروا) عندنا و التي تمثل النسبة الكبيرة من الطلاب لم يُعد تعليمها مميز مثل السابق ، أما المدارس الخاصة هي الأفضل وذلك حسب معرفتي .

أنا لم أدخل الروضة في صغري، في الواقع رفضت الالتحاق بالروضة. تلقيت تعليماً بدائياً من أخي و أختي. في اللغة الإنگليزية تعلمت الحروف الأبجدية و العد و بعض الكلمات. عرفت كلمات أكثر من قراءة أغلفة الأطعمة و أسماء المحلات التجارية. هذه المعرفة البدائية شكلت أسس تفوقي خلال الحلقة الأولى من الابتدائية. أخي تكونت لديه معرفة شفوية من الرسوم المتحركة المدبلجة، لكن لم تفده هذه المعرفة.

حتى مدارس (الأُونروا) عندنا و التي تمثل النسبة الكبيرة من الطلاب لم يُعد تعليمها مميز مثل السابق

ما الذي يميز مدارس الأونروا عن غيرها؟

الرسوم المتحركة المدبلجة، لكن لم تفده هذه المعرفة

الرسوم المتحركة لها دوًا كبيرًا في تعلم اللغة الإنجليزية ، لكن لماذا مدبلحة ؟ بإمكان الإطفال الإستماع لها باللغة الإنجليزية ، حتى لو لم يفهومها في البداية ، بعد التكرار ستصبح اللغة السهلة .

ما الذي يميز مدارس الأونروا عن غيرها؟

هي مدارس تختص (بالأمم المتحدة) أقصد هنا أنها تابعة لمؤسسة دولية تقدم أفضل سبل التعليم للأجئين ومجانًا تُدرس الطالب من الصف الأول إبتدائي إلى التاسع الأساسي) ومن ثم طلابهم ينتقلون إلى المدراس الحكومية أو الخاصة في مرحلة الثانوية .

يركزون في تدريسهم على الإسلوب العملي وإستخدام المهارات من خلال تقديم أوراق عمل ، حتى أن الكثير الاستاذة يشرحون لطلابهم بأجهزة بروجكتور للعرض البصري للصور والشرح بطريقة مميزة ، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في تدريسهم ،ناهيك عن التنظيم لديهم والإختبارات القصيرة والطويلة ، كما أنهم يعطون إهتمامًا كبيرًا لمواد معينة وأساسية إهتمامًا كبيرًا ، مثل ؛ (اللغة العربية - الرياضيات-اللغة الإنجليزية-العلوم)

المُدرس الذي يقوم بالتدريس في مدارسهم يكون مُدرب تدريبًا جيدًا ، تجدهم لا يعرفون الراحة ، يقومون بالشرح على أكمل وجه وهذا يختلف تمامًا عن اساتذة الحكومة ، لكن بالتأكيد مدرس (الأونروا) يحصل على راتب أكبر من مدرس (الحكومة) وحتى من مدرس(المدراس الخاصة) بضعفين .

الا تمتلك غير هذا الموضوع منذ ان انشئت حساب في حسوب وانت تنشر هذا المنشور و الى يومنا هذا حتى بتت اتوقع الردود قبل النزول للتعليقات :(

-1

تابعنا هنا و نحن نخدمك في الرياضيات