كيف تعد صفحة "من نحن" ملفًّا تعريفيًّا لشركتي؟

مما لا جدال فيه أن الملف التعريفي للشركة أو المؤسسة هو واحد من أهم العناصر الواجب تواجدها على المنصة الخاصة بها. وفي إطار ذلك، فإنني ككاتب محتوى قد عملت على العديد من الملفات التعريفية للشركات والمؤسسات، ولي خبرات متعددة في ذلك الجانب من كتابة المحتوى.

لكنني عندما عملت في الآونة الأخيرة على إنشاء مدوّنة أو موقع إلكتروني خاص بي، وعندما حاولت العمل على مشروع ربحي يخصني واجهت سؤالًا لم يطرأ على ذهني من قبل: بعيدًا عن الجانب الإبداعي، هل من الممكن أن أطوّر مهاراتي في كتابة الملفات التعريفية للشركات؟ هل يوجد سياق عام من الممكن اتباعه في ذلك الصدد؟ وما هو دور صفحات مثل "قيمنا" و"أهدافنا" و"من نحن" في إثراء الملف التعريفي بمؤسستي؟

إن الأمور لا تنحصر في أن ملف شركتي سوف يتضمن بعض المعلومات حول عام الإنشاء والهدف من المشروع في إطار مجموعة من الجمل المعتادة. إنني أشكّل سياقًا يجذب القارئ، وهو المستخدم الذي يتعرّف عليّ للمرّة الأولى.

فعلى سبيل المثال، في مقابلات التوظيف يبدأ اللقاء دائمًا بالسؤال المعروف لدى الجميع: حدّثني عن نفسك. من الطبيعي أن يسألني مسؤول التوظيف عن نفسي لأنه لا يعرفني. هكذا هو الحال في الملفات التعريفية.

وفي سياق ما سبق، فقد قمت بتلخيص مجموعة من القواعد الواجب اتباعها في كتابة الملفات التعريفية للشركات والمؤسسات، وإذا كنت كاتب محتوى أو صاحب موقع أو مشروع، فإن إغفال أيّ من النقاط التالية قد يعود على تعريفك للمستخدم بالضرر.

حول كتابة الملف التعريفي لشركتي:

  1. على صاحب الملف أن يبادر بالحديث عن سد حاجة المستخدم، ثم يتطرق إلى الحديث عن نفسه.

  2. البدء بسرد التحديات والمصاعب، لا المميزات.

  3. الاعتماد في التعريف بالشركة على حقائق ثابتة، دون استخدام أرقام مزيّفة أو معلومات مغلوطة.

  4. السرد القصصي هو الطريق الأقصر إلى ذاكرة المستخدم.

  5. النبذة عن فريق العمل إن وجد تعد لمحة إنسانية مهمة في ملفك.

بالإضافة إلى ما سبق، هل لك أي خبرات سابقة في كتابة الملفات التعريفية للشركات؟ وإذا كانت، فما الذي تستطيع مشاركته معنا من نصائح في ذلك الصدد؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكنني عندما عملت في الآونة الأخيرة على إنشاء مدوّنة أو موقع إلكتروني خاص بي، وعندما حاولت العمل على مشروع ربحي يخصني واجهت سؤالًا لم يطرأ على ذهني من قبل: بعيدًا عن الجانب الإبداعي

كتبت صفحات من نحن، وأهدافنا وسياسية الخصوصية والتي لا أعرف إن كانت تتبع الملفات التعريفية أم لا، لموقعين على ما أتذكر، يجب أن تكون حصرية وغير منقولة أو منسوخة معبرة عن الموقع وعن المجال الذي يقدمه أو الخدمات التي يقدمها، والهدف من ذلك ولابد أن صفحة من نحن تحكي قصة الموقع وإلى ماذا يهدف، لكن لا اخفي عليك علي أني كنت متخيل أن مثل هذه الصفحات نهتم بها في المواقع من أجل التقديم على جوجل أدسنس لا أكثر.

وأنا كذلك يا صديقي قبل أن أتعمق في الأمر وأصادف العديظ من الإحصاءات التي تشير إلى أن أن القراء من المستهلكين والمهتمين بمجال الأعمال يتوجهون بنسبة ليس بصغيرة إلى تلك الصفحات لتكوين وجهة نظر سريعة عن الشركة.

لا أمتلك خبرات سابقة عن الملفات التعريفية للشركات، ولذلك وجدته موضوعًا مهمًا، ولكني لم أفهم النقطة الثانية، ما أهمية كتابة التحديات في الملف.

مما فهمت فإن فائدة الملف هو مساعدة جوجل للتعرف على الشركة او الموقع، إذًا ما فائدة ذكر التحديات؟

في البداية يا صديقي، دعنا نتفق أن الملف التعريفي للشركة مهم لدى العديد من المستخدمين أيضا وليس جوجل فقط.

بالإضافة إلى ذلك، فأهم ما يميزه هو الاختصار والتكثيف، لذلك فجزئية التحدي التي ذكرتها لا تتعدى الجملة أو الجملتين في سياق التعريف بالشركة. وكما أشرت، فإنك مثلا تشير إلى حجم المنافسة الشرسة الذي تنجح في مواجهته بدلا من إشارتك إلى جودة منتجاتك، وذلك في إطار جملة أو جملتين مثلا من ضمن الملف.

aymansoliman أضف ردا

إذًا، تقصد أفضلية موقعي أو منتجي عن غيره، هل صحيح ما فهمت؟

وهل برأيك ينطبق الأمر على تعريف شخصًا ما لنفسه مثلا على قناته باليوتيوب ؟

قمت بكتابة ملف تعريفي لشركة مرة واحدة، وأرى أن الملف التعريفي للشركة يحمل الجانب الإنساني والعاطفي الخاص بها، فهو يتحدث عن ما تؤمن به، وعن شغف القائمين عليها بمجال عملها، وأن عندها رؤية تود طرحها، وبصمة لتتركها في المجال، فوقت تتحدث الأهداف والخدمات عن مصلحة العميل، فإن الملف التعريفي لا يكتفي بهذا، لكن يسلط الضوء بقوة على الجانب المعنوي الخاص بالعاملين بها، حيث شغفهم وطموحهم لتقديم المزيد في مجال العمل.

huda_khashan19 أضف ردا

البدء بسرد التحديات والمصاعب، لا المميزات.

ألا تعتقد بأن سرد المصاعب قبل المميزات قد تأتي بنتيجة عكسية للشركة ، فمثلًا لو أخذنا من زواية أخرى بأن هناك من يفكر بأن يؤسس مشروع أو شركة خاصة عند قراءته للمصاعب التي تمر به الشركة ، فربما تنطفيء لديه الدافعية في ذلك كما ينتابه الإحباط أصلًا قبل البدء في تأسيس شركة ما .

النبذة عن فريق العمل إن وجد تعد لمحة إنسانية مهمة في ملفك.

أتقصد بأن يتم ذكر أسماء الفريق ! إن كان ذلك ، أين مبدأ السرية والخصوصية حول موظفين الشركة ؟

بالنسبة لنقطة التحديات، فما قصدته هنا هو الإشارة إلى التحديات في إطار كلمة بسيطة، مع العلم أن نبذة مننحن لا تتعدى بضع جمل، فالإشارة للتحديات تتمثل مثلا في إشارة مختصرة لحجم السوق الضخم أو المنافسة الشرسة. إلخ.

أما بالنسبة لفريق العمل، فلم أعن أي معلومات، وإنما نبذة في سياق عاطفي إنساني عن روح فريق العمل مثلا.

موضوع مهم جدًا وكثيرًا ما يحتاجه كتّاب المحتوى وأصحاب المواقع.

ولكن لماذا نبدأ بسرد التحديات والمصاعب؟

وكيف يمكننا أن نتدرب على كتابة محتويات هذه الصفحات؟

ما قصدته بأن نبدأ بالتحديات يتمثل في إلماحات بسيطة، فأهم ما يجب أن تتميز به تلك الصفحات هو الاختصار والتكثيف. لذلك فعندما أشير مثلا إلى المصاعب، فإن ذلك لا يتعدى إلماحًا عن حجم السوق الضخم مثلا، أو كم المنافسة الكبير في المجال الذي تنتمي إليه الشركة.

وهل تعتقد أن الأمر مهم لهذه الدرجة بالنسبة للمستخدم يا صديقي؟!

من المعروف أن أصحاب المواقع يفعلون ذلك مجبرين لتحقيق شروط معينة، وكمستخدم لا أتذكر أني قد قمت بالنظر لهذه الصفحات من قبل!!

مهم جدا يا صديقي، فقد أثبتت العديد من الإحصاءات أن حوالي ٤٠ بالمئة من المهتمين بقطاع الأعمال يتجهون إلى صفحات من نحن والصفحات التعريفية الخاصة بالشركات، والتي قد يتوقف قرارهم بالتعامل مع الشركة عليها.

ولكن أن يتوقف قرار الشراء على مثل هذه الصفحات أتصور أنه تفكير غير منطقي، خصوصاً أن الجميع يعلم أن الشركة أو المؤسسة القائمة على الموقع غالبا لم تكتب هذه الصفحات بأنفسها، وأودعت الأمر لرجل متخصص، يأخذ الفكرة ويصيغها بطريقته!

بمعنى آخر كيف تبني قرار شراكتك معي على أمر أن تعلم يقينا أنه ليس من صنعي؟!