القران

 ‏‏يبكي الواحد منَّا بُكاءًا حقيقيًّا لوحشتهِ الشديدة في هذا الزَّمان ، فينفطرُ قلبهِ ، وتحترقُ عيناه لأنّه في زمنٍ كهذا ، يُحيط بهِ المُنكر في كل مكان، ويُيسَّر له الحرام ، ويُصعَّب عليه الحلال..

فيجلس المرءُ باكيًا يحتضن المُصحف و يُردِّد : 

" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ

 وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا "

 رغم تقصيره في الحِفظ والمراجعة، وعدم اتقانهِ لمخارج الحروف ، وضياع الوِرد أحيانًا منهُ ، والعيبِ في التِّلاوة..

رغم كثرة ذنوبه ، وقلّة حسناته يظلّ يرى أن القُرآن هو الشيء الوحيد الَّذي يهوِّن عليه موت رسول الله..

 وحدتهِ ،ووحشتهِ، وغُربتهِ..

فالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ.. ولم يتركهُ بلا دليلٍ . ولا رفيق.

الحمدلله الذي جعل لنا شيء نآوي إليه بعد رسول الله.. شيءٌ منهُ يُحبُّنا رغم تقصيرنا .. ونُحبه"))

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أُحسً بكل حرف تكتبينه علا.....فكثيراً ما راودني ذلك الإحساس و الحمد لله اولاً وأخيراً أن بين يدينا كتاب من عنده نقرأه ويثبتنا....هذا حقيقي فعلاً....

كتاب الله هو أنيس الوحشة ورفيق الوحدة وعلاج الهم والحزن

ولقد صدق نبينا عليه الصلاة والسلام لما قال: تركتك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي.

لكن لا يخفى على أحد أن التقصير منا وأننا نضيع كتاب ربنا بجهلنا وانشغالاتنا التي لا تتنهي، يمكن علينا أن نراجع حساباتنا مع هذه المعجزة الخالدة التي هي شفاء ودواء لكل هم.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

الحمد لله