بالنسبة لي كنت أجيد الإنغليزي منذ مراهقتي وتعلمت اللغة اﻷلمانية في وقت قياسي. مستواي الحالي في اﻷلماني هو C2 والوصول لهذا المستوى استغرقني حوالي الثلاث سنين. السكن في البلد الناطق باللغة واستخدامها بشكل يومي كان عامل مهم لي، لكن أغلب الناس لا يمتلكون هذه الفرصة. مع ذلك تعلم لغة جديدة بشكل سريع وتحقيق مستوى عالي هو أمر ممكن.
طريقتي كانت أني بعد تعلم القواعد المناسبة لمستواي أبدأ باستهلاك كافة أشكال الميديا المناسبة لمستواي بدون ترجمة وفي حال لم أفهم المفردة أنظر لها في سياق آخر ﻷرى عدة استخدامات لها وأفهم معناها دون استخدام معجم. الخطوة التالي كانت مهمة لتعلم طريقة النطق الصحيحة. الطرقة تدعى Shadowing. ببساطة تستمع إلى ناطق لغة أم يقرأ نصًا وتردد وراءه دون إيقاف النص أو أخذ مهل. بعد ذلك يُفضل إن وصل الشخص لمستوى عالي البحث عن شريك(ة) tandem لتحسين قدرة المحادثة معه(ا).
أنصح بالمواقع التالية لتعلم اللغات اﻷوروبية إن كان المتعلم يجيد الإنغليزية:
تخصّصي الجامعي هو الذكاء الصنعي، وكل المشاريع التي كنّا نقوم بإنجازها كانت تتطلّب البحث والاطّلاع على الأوراق العلمية (papers) المشابهة لفكرة المشاريع التي ننجزها، وكانت هذه الـ papers كلّها باللغة الإنكليزية.
كنّا نقضي أياماً كثيرة بقراءة وترجمة هذه الأبحاث، هذا الأمر جعلنا نركّز اهتمامنا بشكلٍ مكثّف على اللغة وترجمة المفردات ومعرفة القواعد (بشكلٍ غير مباشر)، فقراء كميات كبيرة من النصوص تجعل القارئ قادراً على معرفة النمط الذي تسير عليه القواعد، ويكون قادراً على تذكّر هذه الصياغة من أجل إنشاء عبارات من تأليفه.
طبعاً هذه الطريقة لا تعتبر معيارية للتعلّم، ولكن عندما يتم دمجها مع تعلّم القواعد بشكلٍ مستقل ستعطي نتيجة مهمّة جداً.
بالإضافة إلى ذلك الوسيلة النافعة لحفظ المفردات هي تدوين المفردات الجديدة على ملف نصّي ومراجعتها كل يوم في الفترة الأولية، ثمّ مراجعتها كل أسبوع مرّة بعد مُضي عدّة أسابيع، وهكذا.
خوض نقاشات وهمية مع الذات في محاولة لاستخدام اللغة وتكوين حوار عن موضوع محدد يعتبر أمر مساعد أيضاً.
اللغة التركية:
شاهدتُ عدّة فيديوهات لتعلّمها، وأمضيت قرابة شهرين فيها، ولكنّي لم أستطع إتقانها أو الاستمرار فيها كثيراً (مع أنّها ليست لغة صعبة، ولكنّها تحتاج استمرارية وممارسة بشكل أكبر).
من الأسباب التي نفعتني أثناء التعلّم هو مشاهدة إحدى المسلسلات التركية التي اشتُهرت كثيراً، فكان الربط بين القواعد التي يتم تعلّمها أو المفرادت الجديدة مع المشاهد التي يتم عرضها في المسلسل وسيلةً نافعة لاستذكار القواعد والمفردات.
أيضاً قراءة الاقتباسات المكتوبة باللغة التركية ومحاولة ترجمة كل كلمة على حِدة، ثمّ محاولة تكوين الجملة ككل كان أمراً نافعاً إلى حدٍ ما.
فشلت في تعلمها ذاتيًا، ليس لأنها صعبة، بل لصعوبة وضع خطة جيدة للتعلم، نجحت في تعلمها في دورة تعليمية في غضون شهور والوصول للمستوى d والذي يعد محو أمية في السويدية، انكليزيتي ساعدتني مع انها متوسطة.