نظام اللغة الطبية الموحد (The unified Medical Language System) عبارة عن نظام يسمح بدمج لائحات المصطلحات الطبية من إختصاصات مختلفة. النظام تم تطويره من المكتبة الوطنية الأمريكية للطب (NLM) و على مدى ال20 سنة الماضية، تم إضافة ما يقارب 168 مصادر مصطلحات ومكنزآت داخل الMetathesaurus

، اللغة السائدة هي اللغة الإنجليزية (166 مصدر)، ولكن هناك 52 مصدر بلغات أخرى غير الإنجليزية : 6 باللغة الهولندية والألمانية والإسبانية؛ 5 باللغة الفرنسية، 4 باللغة البرتغالية الإيطالية و؛ 2 في التشيك والفنلندية والمجرية و اليابانية والكورية والنرويجية والسويدية، و1 في الباسك، الكرواتية، الدنمركية، العبرية، اللاتفية والبولندية والروسية).

الNLM لا تتحمل ترجمة أي من هذه المصطلحات ولكن تقوم بدمج الترجمات مع المفردات الإنجليزية عندما تصبح متاحة، الأمثلة على ذلك كثيرة يمكن ذكر: “رؤوس الموضوعات الطبية” (MESH) الموجود في ال Metathesaurus في 16 لغات ، التصنيف الدولي للرعاية الصحية الأولية (ICPC) في 14لغات ة، المعجم الطبي للأنشطة التنظيمية المصطلحات (MedDRA) في 10لغات، SNOMEDCT و المصطلحات الإجرائية الحالية للأطباء بالغتين الإنجليزية و الإسبانية، وذلك لكون هاتين اللغتين هي اللغات الرئيسية المستخدمة في الولايات المتحدة.

المفردات المترادفة من لائحات مختلفة تجمع في ما يسمى UMLS concept أي مفهوم UMLS بغض النظر عن الغة، هذه الميزة تجعل من السهل للمستخدمين تحديد المرادفات غير الإنجليزية لمفهوم معين و، على العكس، إلى تحديد مفهوم من مصطلح في لغة معينة، حاليا الMetathesaurus يحوي مايقارب 2.8 مليون مفهوم تدمج على الأقل مصطلح إنجليزي، مع نسبة 12% تعتبر الغة الإسبانية ثاني لغة أكثر تمثيلا في الMetathesaurus وهذا يرجع بشكل كبير إلى وجود الترجمة الإسبانية للSNOMEDCT، من جهة أخرى تمثل اللغات الأخرى حوالي 3% من إجمالي المفاهيم. حاليا الMetathesaurus يعتمد الunicode منذ أكثر من 10 سنوات ويستعمل الutf-8 لترميز الحروف.

الUMLS متوفر من خلال هذا الرابط https://uts.nlm.nih.gov الاستعمال يتطلب ترخيص مجاني و ذلك للقيود المفروضة على بعض المصادر.

و لكن اين هي اللغة العربية من هذا الزحم من اللغات؟ اين هي المصطلحات الطبية المترجمة باللغة العربية ؟ المشكل أن هناك مصادر مترجمة إلى العربية مثل الICD10 و لكن غياب تنظيم معتمد يسير الترجمات و ينظمها و يقوم باصدار النسخات المختلفة يجعل الترجمات كلها لا تُعتمد و لا يمكن الاعتماد عليها داخل أي نظام و هذا منطقي نظرا لطبيعة علم مثل علم الطب و الذي تتغير فيه المصطلحات و المفاهيم في بعض الاختصاصات شهريا، مثل تلك المصادر التي لها صلة بجانب الصيدلة و الأدوية، فلو أخذنا المثال الفرنسي فنجد هناك تنظيم مخصص لترجمة الMESH و مواكبة تغير النسخ المختلفة التي تصدرها الNLM حتى يتم توفير النسخة الفرنسية في أقرب وقت، لأن المشكل ليس الترجمة فقط بل تتبع المحذوفات و تغيير العلاقات و ترجمة في حالة كانت هناك إضافات. و السؤال هو متى سنرى تنظيمات أو فرق بحث جامعية عربية تتبنى الترجمة و تنظيم المصادر حتى نستطيع يوما ما الطمع في أن يكون هناك اللغة العربية في قواعد مهمة وعالمية مثل الUMLS.