فاقد الشيء لا يعطيه .. هل هي مقولة صحيحة دائمًا؟

نتعامل مع حكم وأمثال الأقدمين بتقديس يقارب تقديسنا للكتب السماوية، وأقوال الأنبياء، على الرغم من أن الواقع يخبرنا بأمور مختلفة عن تلك الحكم.

أقوم بالتركيز اليوم على مقولة: فاقد الشيء لا يعطيه

لنتأمل فيها بعض الشيء. لنفترض رجلاً (س) يعاني الكثير من المشاكل مع زوجته، وأتاه (ص) يطلب منه – ياللعجب – النصيحة في مشاكل تحدث له مع زوجته. الأعجب هو أننا نجد (س) يسهب في عرض الكثير من النصائح القوية الفعَّالة في التعامل مع الزوجة بحكمة، وتؤتي هذه النصائح ثمارها مع (ص)، فيشكر عليها (س)، على الرغم من أن (س) نفسه مازال يعاني من مشاكل كثيرة مع زوجته.

الواقع هو أن (س)، قد أعطى خلاصة خبرته – في المشاكل مع زوجته – لـ (ص) حتى لا يقع فيها، بالإضافة إلى أنه ينظر إلى مشاكل (ص) من الخارج بمنظور علوي (منظور الطائر)، بدون ضغوط فعلية، فمن ثم عقلة وباله رائقين لإخراج أفضل الحلول لـ (ص).

مثال آخر لفشل مقولة فاقد الشيء لا يعطيه

قامت إحدى قنوات التجارب الاجتماعية على اليوتيوب بعمل تجربة اجتماعية، تقيس مسألة العطاء لدى الناس. فأخذ الممثل يطوف بالناس الذين يتناولون طعامهم، يتظاهر بأنه جائع، ويطلب منهم إعطائه جزء صغير طعامهم يسد به جوعه.

فكان الرفض يأتي من الناس الذين يبدو عليهم يسر الحال، أو سعة العيش. أما العجب العُجاب هو أن من وافق على مشاركته الطعام كان شابًا فقيرًا، ليس له مأوى، أو كما يُطلق عليه في أمريكا Homeless. هو الوحيد الذي وافق على مشاركته و جبته، ليس هذا فحسب، ولكن بسعة صدر ورحابة نفس. هذا الفقير، لا يضمن وجبته التالية، وعلى الرغم من هذا فقد كان أشد كرمًا ممن يملك المال.

شاهد الفيديو....

موقف مماثل لنفس الحالة، يعرض فيها الشاب مبلغ 100$ على فقير، ويراقبه لينظر ماذا سيفعل بها، فإذ به يُفاجأ بأنه يشتري بها طعامًا لفقراء مثله. هذا الفقير لا يملك إلا هذه الورقة فئة المئة دولار – افتراضًا – ولكنه على الرغم من احتياجه الشديد لها، ينفقها كلها على إطعام فقراء مثله. أين هنا: فاقد الشيء لا يعطيه؟

الفيديو.....

أو لو تم ترجمة مثل هذا المفهوم لأخلاق إسلامية فسنجد العجب العُجاب.

كان شيخنا – في المراحل الأولى من مراهقتنا – ينصحنا بأنه إذا أردت أفضل طريقة للتوقف عن ذنب ما، فهي نصح الآخرين بعدم فعله!

كيف؟ أيُعقل أن نطلب من الناس مالا نفعله؟ كيف والآيات تقول:

(أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم) البقرة – 44، ويقول تعالى أيضًا: (كبر مقتًا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون) الصف – 3

فكيف ندعوا الناس إلى مالا نفعل؟

يرد الشيخ: إذا نصحت الناس – بصدق – بعدم اقتراف الذنب، ستستحي نفسك أن تأتيه، ولن تصيبك – حينذاك – آيات الله التي ذكرتها.

القصد...

مقولة مثل "فاقد الشيء لا يعطيه" ليس بالضرورة أن تكون صحيحة، أو على الأقل، لا نقول بأنها صحيحة في كل الأحوال.

هل تعلم مقولة أخرى (مثال – حكمة – اقتباس) ترى أن كثيرًا من الناس يؤمنون بها، وهي خاطئة في جوهرها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سأعطيك مثال

اليتيم فاقد لحنان الوالدين تجده يعطي حنان اكثر اتجاه أطفاله لأنه يعرف معنى ان تعيش بدون والدين

لا اليتيم ليس فاقد للحنان ... لأن الحنان يمكن أن نقول هو نوع معين من التعامل فهل اليتيم عاجز على معاملة الناس بحنان لا طبعا إذا فهو ليس فاقد للشيء بل الآخرون هم من منعوا عنه الحنان وهو يملكه وقادر على تقديمه للآخرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سبحان من جعل في الإنسان عقلاً يفكر فيه ويعقل، ويميز فيه بين الأشياء ويخالف ويرجح ويختار ما يناسبه، حسب مستواه الثقافي والتعليمي وحسب ما وقف عليه اطلاعه، ووسع سمعه كلام غيره من الحكماء والمثقفين، وتوسع فكره وعقله، وتغيرت أموره من حالٍ إلى حال.

أخالفك فيما ذهبت إليه لسببين:

السبب الأول: أن القواعد أمرها غالبي ظني لا كلي يقيني؛ وهذا نقوله في جميع القواعد العلمية والشرعية والرياضية والفيزيائية والكونية والفلكية واللغوية والنحوية والصرفية والبلاغية والحديثية والعقدية والفقهية والأصولية، فلكل علم قواعد وهذه القواعد مبناها على التتبع والاستقراء -غالباً- وعلى الأمور الظاهرة والأمور الغالبة، فما شذ من تلك القواعد لا يطعن في القاعدة نفسها وإنما يضاف إلى استثناءاتها فنقول مثلا: قاعدة صرفية: كل ما جاء على وزن (تفاعل) يكون بفتح أوله إلا مصدران وهما كذا وكذا.

السبب الثاني: أن هذه القاعدة صحيحة من ناحية أن من لا يملك علم تجويد القرآن مثلاً فلا يعطي طلابه تجويد القرآن لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فأصل القاعدة شرعية -حسب علمي وتوقفي- لا حسابية ورياضية كما فعلت.

كانت لدي أسباب أخرى نسيتها وقت كتابة الرد لأني مستعجل فأعتذر، والرد قابل للنقاش والأخذ والرد دون الجدال والطعن والبغض، فهذا ما وقفت عليه من علم فمن لديه تعقيب أكن له من الشاكرين الداعين.

هذه المقولة صحيحة 100%

بالنسبة للمثال الأول

 

لنتأمل فيها بعض الشيء. لنفترض رجلاً (س) يعاني الكثير من المشاكل مع زوجته، وأتاه (ص) يطلب منه – ياللعجب – النصيحة > في مشاكل تحدث له مع زوجته. الأعجب هو أننا نجد (س) يسهب في عرض الكثير من النصائح القوية الفعَّالة في التعامل مع

الزوجة بحكمة، وتؤتي هذه النصائح ثمارها مع (ص)، فيشكر عليها (س)، على الرغم من أن (س) نفسه مازال يعاني من مشاكل

كثيرة مع زوجته.

الواقع هو أن (س)، قد أعطى خلاصة خبرته – في المشاكل مع زوجته – لـ (ص) حتى لا يقع فيها، بالإضافة إلى أنه ينظر إلى

 مشاكل (ص) من الخارج بمنظور علوي (منظور الطائر)، بدون ضغوط فعلية، فمن ثم عقلة وباله رائقين لإخراج أفضل الحلول لـ (ص).

هذا المثال لا ينطبق عليه المثال

النصيحة كل الناس يملكونها وقادرين على تقديمها يبقى الفرق أن نصائحه التي قدمها لصديقه أوصلت صديقه لحل مشاكله أو أن يتجنبها بينما تلك النصائح لم تحل مشاكله هو شخصيا لأسباب معينة ربما هو لم يجتهد في تطبيقها أو أن زوجته من النوع الذي لا تجدي معها تلك الطرق ..... الخ

المثال الثاني

مثال آخر لفشل مقولة فاقد الشيء لا يعطيه

قامت إحدى قنوات التجارب الاجتماعية على ...

هذا المثال واضح جدا أن المقولة لا تنطبق عليه ... هل المتشرد لا يملك الطعام الذي قدمه طبعا هو يملكه

نفس الشيء بالنسبة للمثال الثالث

أنا لم اصادف لحد الآن حالة واحدة لشخص لا يملك شيء واستطاع تقديمه للآخرين

ملاحظات جيدة

القصد - في المثال الثاني - هو أن الفقير لم يكن حقًا ذى مال حتى يقدم للآخرين شيئًا يقتاتون به ..

هذا الفقير، لا يضمن وجبته التالية

أي أنه لا يشعر بذلك الأمان الذي يسمح له بالعطاء، وليس المقصود المعنى المباشر للعطاء مما يملك بالفعل

منطقيا العبارة صحيحة ( من البديهيات) لكن الإستعمال غالبا خاطئ. لنعد إلى أمثلتك المضادة.

أ- المشاكل الزوجية :

هنا المقولة لا تنطبق لأن الزوج س بالفعل يملك - ليس سر الحياة الزوجية السعيدة - بل أسباب فشلها.. فهو هنا لم ينصحه كيف تعيش حياة زوجية سعيدة بل نصحه كيف تتجنب المشاكل في الحياة الزوجية.

ب- الفقير :

لا تنطبق المقولة أيضا لأنه - فعليا - كسرة خبز (طعام) ليعطيه لغيره.

هذه حالة اخرى:

ص لديه 0 درهم في حسابه البنكي

جاء (ت) وطلب من (ص) مبلغا من المال ، لنقل 1000 درهم

الان ان صحت المقولة: فلن يمنح ص ت شيئا

لكن بمنطقك: ص سيعطي ت المبلغ؛ وسيبقى لديه -1000 درهم في رصيده.

اذن المقولة خاطئة في حالات قليلة جدا

ليست صحيحة دائما , أذكر مرة سنة 2009 شاب فاشل في الباكالوريا إسمه عدنان ينصح شاب آخر راسب و مطرود من السنة الأولى جامعة بأن يذهبا لدراسة التكوين المهني او ما يسمى دبلوم صنايع فقال له أبوراوي كيف تنصحني وأنت فاشل أذكر أنه قال له فاقد الشيء لا يعطيه. دخل عدنان التكوين المهني فني مساح في قيس الأراضي و الآخر بقي إلى يومنا هذا عالة على أهله .

هذه إحدى الحالات

لدينا مقولة في اليمن يندى لها الجبين

مع أخوتك مخطي ولا وحدك مصيب

ولا تحتاج أي توضيح.

لو رددتها الى معناها المادي لوجدتها صدقا محضا

ما المقصود بمعناها المادي؟

يعنى لو كنت معدوم المال فلن تعطي المال

كلامك صح مئة في المئة، وأيضا في بعض الحالات المقولة صحيح.

هل تعلم مقولة أخرى

كول ألي يعجبك، والبس ألي يعجب الناس!.

Mohammad_Omair أضف ردا

انا بصراحة كنت ببحث عن هذه المقولة لأنشرها على الفيس..لإني حاسس بقنبله من المشاعر في قلبي لكني لا اجد احد اشاركها معه لإني اعزب و عمري ٣٢ سنة..لذلك قررت اني اعزل نفسي و مشاعري عن الناس لإني فاقد المحبة من شريك حياة لذلك لا اريد ان اعطيها لأحد ولا استطيع

-1

العقل السليم في الجسم السليم

وهذا خطأ، مثال على ذلك ستيفن هوكينج

وأمثال أخرى لكن لا اتذكر

-1

منطقيا المقولة صحيحة

فلسفيا المقولة خاطئة

أرغب في المزيد من التوضيح

بالمناسبة، هذه المقولة مازالت تثير حيرتي، خاصة بعد مناقشات الأعضاء.