15

العيش في الماضي، لماذا لا نتقدم؟

  • mooaz2015

آن لك الأوان أن تتعرف على مصطلح "نوستالجيا" كمتصفح مخضرم لشبكة الانترنت ، والذي يعني "الحنين الى الماضي" وهو بالتأكيد شعور قد قاسيته أو تمتعت به يومًا، وينتج عن هذا الشعور موقفين أولهما التحمس وامتلاك دافع قوي لتغيير الواقع وهذا سنسميه "نوستالجيا ايجابية"، وثانيهما الشعور بالاكتفاء بما حققته في الماضي والراحة والرضا النفسي عن النفس وخمول ورضا بالواقع الحالي بحجة أنك قمت بالكثير في الماضي وحان الوقت لتستريح كمحارب في ال٦٠ من عمره وانت ما زلت لم تكمل ٣٠ سنة اصلاً وهذا سنسميه "نوستالجيا سلبية" وهي موضوع حديثنا اليوم.

في الأونة الأخيرة انتشر في منطقة الشرق الاوسط (مصر والسعودية حسب معلوماتي) مسلسل اسمه "قيامة أرطغرل" يتكلم عن تاريخ البطل التركي أرطغرل والد مؤسس الدولة العثمانية (بعد سياسي واضح جدا مما زاد من اعداد مشاهديه لارتباطه بتركيا التي اصبح لها دور كبير في المنطقة ومحبين كثر) مطرزًا بالعديد من الملامح الاسلامية والشعارات الرنانة (بعد ديني) هي المسبب الاول لظاهرة النوستالجيا التي يعاني منها مشاهدي هذا المسلسل، اولاً ترجع اسباب متابعتهم له لاسباب سياسية ونوستالجية -لارتباطه بفترة مهمة في التاربخ الاسلامي- وبعد نفسي حيث ان اغلبهم من محبي تركيا الذين يرون في أتاتورك الجديد -أردوغان- خليفة المسلمين وبالتأكيد من الواضح انقسام الشارع المصري بين محبين لتركيا لدعمها للاخوان ومعارضين، ولكن اهم بعد فيهم هو البعد النوستولجي -بدأت أعشق هذه الكلمة- حيث يشعر المشاهدون بالحنين لفترة لم يعيشوها وأفعال لم يقوموا بها وهو ما له تأثيرات ضخمة على افعالهم ومعتقداتهم واخلاقهم، بدءًا من الطبيعة العنيفة والدموية للمسلسل مرورًا بكره مبرر من أرطغرل واتباعه للمسيحين ونعتهم بالكفار وهو فعل سيترك أثر على من يشاهدون المسلسل، مرورا بملايين الافكار والاحداث التي قد يزرعها المخرج في المسلسل ويتعامل معها المشاهد على انها حقائق تاريخية بسبب تقديسه لأحداث المسلسل، انتهاءً برغبة مستمرة في اعادة هذا العصر بأمجاده وهي رغبة يمكن استغلالها بشكل سيئ بسهولة.

ربما لم أحب مشاهدة هذا المسلسل لأنأى بنفسي عن تأثيره رغم اعترافي بمؤثراته البصرية الرائعة، ولكن ليس هذا موضوعنا، المهم أين المشكلة في كل هذا؟ هل هذه نوستالجيا سلبية ام ايجابية؟ دعنا ناخذ مثال آخر أولًا:

أتتذكر القصص التي يحكيها الشيخ كل جمعة؟ حسنًا يجب أن تتذكرها فاليوم هو الجمعة، هل كانت تؤثر عليك تأثرًا كبيرًا؟ هل تستطيع مقارنة تأثيرها بتأثير المسلسل؟ حسنًا تعالى الآن لنصنف، أول فرق نلاحظه هو أن استخدام الوسائل البصرية لحكاية الحكايات اسلوب أقوى من مجرد الاستماع للحكاية لذلك هو يترك تأثير اكبر على المستمع وعلى تصرفاته وهنا نعطي المسلسل نقطة ايجابية والحكاية العادية نقطة سلبية لانها لا تشجع على القيام باي فعل في الحالات العادية -عدم وجود احداث سياسية وغيرها-، ثاني نقطة هي أن الحكاية العادية عادة ترتبط بشخصية غير حقيقية او تم تقديسها بشكل كبير عزلها عن باقي البشر -مثل الانبياء- بينما المسلسل يتكلم عن انسان يعاني من الأسر مثلنا ثم يهرب ويصيب ويصاب ويقتل وسيُقتل، وهنا يفوز المسلس ب٢ ايجاب وعلى الجهة الاخرى تفوز الحكاية ب٢ سالب، ومن هذه المقارنة البسيطة نجد ان الوسائل البصرية اقدر على دفع الناس على القيام بافعال سواء كانت صحيحة او خاطئة عن طريق الحنين لاحداث لم نقم بها حتى أكثر من حكايات شفهية عن احداث لم نقم بها ايضا.

ولكن هنالك نوع اخر هو الحنين الى ماضي الشخص، حيث تقوم انت بالافعال وبكل شيئ، وهذا النوع من الحنين أغلبه سلبي لأنه يعطيك راحة نفسية مؤقتة وشعور بالتفوق، وليتحول لحنين ايجابي يجب أن تتدخل عوامل أخرى لا أعرفها لأن أغلب من تمتعوا بهذا الحنين لم يعودوا لبحاولوا اعادة أمجادهم لأنهم أصلاً يشعرون بأنهم قدموا أفضل ما يمكن أن يُقدم!

ماذا أريد من كل هذا؟ ثلاثة أمور: تقديس الماضي، أهمية الوسائل البصرية لحشد الجمهور، وخطورة تبني أفكار الماضي في العصر الحالي، الآن تعالى وطبق هذه المعايير على ظواهر مثل : افتخار المصريين ب٧٠٠٠ سنة حضارة، افتخار العرب بوقت لم يعيشوه وهو فترة ازدهار الحضارة الاسلامية ولكن دون رغبة في اعادة امجادها في كل هذه الحالات، ولكن هذا التقديس المستمر للماضي أعمانا عن رؤية الحاضر واستشراف المستقبل، عندما تنظر الى ما كتب قبل ٧ قرون على أنه أفضل شيئ فكيف تتوقع أن تكتب شيئًا أكثر مما كُتب؟ تقديس الماضي هو مشكلتنا الأولى، فتقديس الماضي سبب مشكلة الهوية لدى المصريين بين هوية مصرية او اسلامية او فرعونية، وتقديس الماضي سبب مشكلة عدم التجديد في أي مجال فكري منذ ما يزيد على السبعة قرون، وتقديس الماضي هو سبب الخلافات بين الفرق الاسلامية وغيرها، وتقديس الماضي سبب استعمال المدارس نفس الأسلوب الحقير في التدريس حتى بعد انتشار فيلم "الناظر"!!

أتعرف لماذا حقًا كان الجيل الأول من الصحابة هم الأفضل؟ لأنهم لم يكن لديهم ماض يقدسونه حقًا، وكذلك كان الأمر حتى عدة قرون حتى توقف العقل وبدأ النقل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

تقديس الماضي عند العقلية العربية له آثر كارثي، خاصةً عند من يعتمد على فكرة أن أجداده هم من أسسوا كل هذه العلوم ليجنّب نفسه المساءلة عن دور العرب اليوم، وكأنه هو ساهم شخصياً بذلك مع أجداده إن أخذنا بصحة إفتراضه أصلاً!

^

اخي العرب كانو حضارة و لكن بسبب حكام الدمار تدهور حالنا

إذا كنت تعيش في دولة من أعلى نسبة المتعلمين و خريجي الجامعاتو لا تملك أي مراكز أبحاث أو أستثمار في هذا المجال في أي تخصص و تنفق على ميزانية الدفاع المدني و الشرطة و المسميات العسكرية ( إذا كنت تعتبرها عسكريا أساساً) ضعف ميزيانية التعليم و الصحة مجتمعتين و يتحمل المواطن كامل حمل التعليم بنفسة في المدارس و الجامعات حينها علينا مسألة الحكومة , لكن من يستطيع

لدينا عشرات خريجي العلوم الكفوئين في مجال تخصصهم لكن جميعهم يخرجون للخارج أو يعلقون شهاداتهم و يعملون بأي عمل أخر

حينها تأتي و تقول لي أبن سينا أبو الطب و الخ الخ الخ سوف أنظر لك بتلك النظرة

الكفائات موجودة في العالم العربي و مشبعة أساساً لكن لا أحد يهتم في الأستثمار بهذا المجال

اجل تمام، كل شخص ذو مخ و شهادة سيذهب للغرب لكي يحصل على لقمة عيشة، بدل الذل و الاهمال و الفقر الذي سيحصل عليه في الدول العربية.

و سيأتي احد و يقول جامعة كذا في الدولة تلك تعتبر افضل الجامعات، سأرد عليك كم كمية الابحاث التي تنشرها هذه الجامعة بالمقارنة مع الباقي دول العالم.

انا عدت زيارة لبلدي خلال دراستي و ذهبت لأحد الاصدقاء بنفس التخصص، لم ينشر بحث منذ ان تخرج من 10 سنين و لم يقرأ اي شيء جديد في المجال و لا يفعل اي شيء سوى تدريس مادة في الكلية لطلبة لا يريدون التعليم فقط الشهادة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

تقصد أنه علينا العمل حتى في ظل وجودهم؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أعتقد أن هناك فرق بين الفخر والاعتبار

فالفخر نوع من التباهي والغرور والمدح والتعالي

بينما الاعتبار هو الموافقة على الإنجاز وإعطائه حقه بموضوعية ومناصفة.

فالفخر هو مرجع من لا مجال له.

وبالنسبة للعجز فلا أعتقد أنه حقيقي ولكنه هو الفقاعة الكبيرة التي تلتهم ما حولها.

نحن أقوياء ولكن كأفراد أقلية

والتعليم ليس هو الطريق الوحيد للقوة والإنجاز والإبداع

ولكن مع ذلك فحتى مع إمكانيات الماكثين في الظل، هل الحكومات الإسرائيلية متسامحة مع ذلك؟

والتعليم ليس هو الطريق الوحيد للقوة والإنجاز والإبداع

همم , حسناً أعطني شيء خارج مجال التعليم يمثل قوة و إنجاز و إبداع

هل قرأت عن النهضات للدول الفقيرة كيف تمت خصوصاً في اسيا و بلأخص شرق أسيا كيف قامت هذه الدلو من الفقر و الحطام

@Ivan2Karamazov بنسبة للأثر التركي على المنطة علينا أخذ أمثلة مثل شرق اسيا بما أن نجمها سطع اليوم

اليابان قامت الحرب العالمية

كوريا الجنوبية قامت بعد الحرب اليابانية أو الإحتلال الياباني و بعد الحرب الداخلية مع كوريا الشمالية

أنا أدرك أن هذه الدول تلقت مساعدات من دول خارجية

لكن ألسنا كدول عربية نتلقى مساعدات من الدول الغربية ؟ أو بعض الدول العربية

ألا تملك الدول العربية مقومات النهضة خاصة الدول الخليجية

التي لحس الحظ اليوم بدأت تهتم بالتعليم بدرجو كبيرة لكن على النقيض في سوق العمل ما زال الأجنبي هو الخبير هو المميز هو التقني الفذ الذي يتم الوثوق بة حتى لو كنت تملك خبرة ومهاره أكبر منة ما زال هو الذي يحصل على المناصب و على الثناء التقدير , خطوات الدول الخيليجة الأن في الوقت الحالي بلإهتمام بالتعليم هي خطوات تحتسب لهم و ممهدة لنهضة لكن ما زال لديهم الكثير على مستوى المجتمع و سوق العمل بوجة التحديدي و قضية العمالة الخارجية تحتاج إلى تعديل و تغير المفاهيم

دول المشرق العربي

لديها الإمكانيات لكن أنطمة الحكم المتهالكة و القوانين التي عفى عليها الزمن و التبعية للدول الخارجية مثل فرنسا على سبيل المثال تقتل هذه الدول

سمعت مقولة قبل فترة أنه إذا أرادت الدول من العالم الثالث أن تصبح من دول العالم الأول عليها أن تسعى لصبح مثل الدول العالم الأول

و المعنى المقصود لو أردت أن تصبح من دول العالم الأول سوف تقلدهم بكل شيء و تقوم بما يقومون لكنك لن تصبح أبداً بمستواهم لأنهم يفكرون لما هو أبعد مما هم علية على عكسك انت الذي تفكر بالوصل إلى ما هو علية فقط و طبعاً تقبل الواقع و العمل على تغيرة و ليس المكابرة و الهويل من أصغر إنجاز كأنة هو أخر شيء في هذا الكون

التجارة، الابتكارات، الفنون ، الآداب ، الأعمال الحرة....الخ

هذه كلها ليست خاضعة ضمن منظومة التعليم التسلسلي المتمخض عنها في النهاية شهادة مهترئة تثبت عدم مقدرتك على فعل شيء في وسط العجز الإداري والوظيفي والعلمي.

لذلك الحل الوحيد هو أن تقوم وتصنعها وأن تصنع الفرص لك ولغيرك بدون الاعتماد على الملاعين

ولكن لا وجود للحقوق عندنا

فكل ما تفعله سيأتيك من وراءه الحوت الأزرق الكبير ويأكل كل طموحاتك وإنجازاتك وتعب عمرك ،وتتحول حياتك لجحيم .

intjeek أضف ردا

خطأ فادح، كنت سأكتب الحكومات العربية، ولكن خانني التعبير.

أو فاتني ذلك، والتبست علي المتشابهات.

وهم فيما يقال أنهم أعداء، والضد بالضد يذكر.

وأنا أقرأ كتاب (من التراث إلى الاجتهاد) لزكي الميلاد، الصفحة 245. وجدت التالي والذي بالمناسبة يتوافق مع ما تطرحه لكن بصياغة أخرى ولقد وجدته يتوسع في شرحه في الصفحات الخمسة عشر التالية لتلك الصفحة:

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
intjeek أضف ردا

من يشعر بالهزيمة والتداعي الفارغ بداخله قد يريد من يجلده لكيلا يظلمه ضميره المتهالك

وهذا عذر آخر لديه لعدم القيام بشيء.

ودائما أقول بأن الانهيار الفكري أدى لانهيار ماادي

فالأتراك قاموا على مبدأ القتل والاستحواذ والحياة البربرية القائمة على شن الحروب الفاشلة

وكانوا طغاة وغير عادلين في التعامل مع مختلف القوميات المضمنة داخل تبعيتهم الخاسرة

مبدأ العمل إن كان لأجل عمل أي شيء فهذا طغيان فاجر

والأتراك كان بعد أن أشبعوا بطونهم حاولوا إظهار كم هم أقوياء

وانتهوا بنفس الطريقة التي بدأوا فيها

-3

لا اتفق معك بخصوص ان الاتراك كانو قتلة بل الصلبيين هم من كانو يقتلون شعوبها و اقرأ التاريخ جيدا الاتراك حضارة

حسناً , هل قرأت تاريخ أنهيار الأمبراطورية العثمانية أم أنك تردد ما تعلمتة في المدرسة عن الزمن الذهبي للدولة العثمانية

قرات تاريخ الدولة العثمانية جيدا , الامبراطوريات التي كانت تسف الدم هي الشعوب الاروبية

اما الدولة العثمانية فلم تكن دولة تسفك الدم مثل باقي الامبراطوريات

لا تصدق قل ما يقوله الغرب عن الدولة العثمانية لانهم كانوا يحسدونها الى وصلت اليه من رقي و حضارة و كانو يكرهون كل شيئ فيه رائحة الاسلام

لا تنسى ان الغرب تعلمو النظافة من الاتراك

اما الدولة العثمانية فلم تكن دولة تسفك الدم مثل باقي الامبراطوريات

هذه من رأسك، وكل المدافعين عن العثامنة ذكروا أنها كانت تتوسع في الشمال والجنوب للمصالح المادية + لنشر الدين بحد السيوف والمدافع.

لا تنسى ان الغرب تعلمو النظافة من الاتراك

من الطبيعي أن يكون المقاتل الذي يذبح الناس كل يوم يحتاج للاستحمام ، بحكم امتلائه بأنهار الدم وأنواع الروائح في المعارك.

يعني انك تقول ان الاسلام انتشر بسفك الدماء , دعك من الهراء لو كان كذلك لما أسلم الناس , الاتراك حضارة و نقطة الى السطر لاني لا استطيع مجادلتك فقد اكتفيت

يعني انك تقول ان الاسلام انتشر بسفك الدماء

وهل تأتي أنت الآن وتلصق إنتشار الإسلام بالأتراك، غريب هل وصل بك الأمر لمحاباة الترك على سيرة الإسلام

العثمانيون حملوا راية الاسلام 500 سنة و لم يسمموا الدول العربية بمذهب الشيعي و حرروا تونس من الاستعمار الاسباني فضلهم على الدول الاسلامية كبير و هناك مناطق لولا العثمانيين لما وصل الدين الاسلام كيف ننكر 500 سنة من العطاء و الرقي و ننتقد فقط في أخر 50 سنة

و ان الغرب دائما يسعى لتشويه التاريخ الاسلام و لو بتزييف الحقائق

العثمانيون حملوا راية الاسلام 500 سنة و لم يسمموا الدول العربية بمذهب الشيعي و حرروا تونس من الاستعمار الاسباني فضلهم على الدول الاسلامية كبير و هناك مناطق لولا العثمانيين لما وصل الدين الاسلام كيف ننكر 500 سنة من العطاء و الرقي و ننتقد فقط في أخر 50 سنة

لم يوكلهم احد أن يحملوا راية الاسلام، داعش الان تدعي انها تحمل راية الاسلام، لم يسمموها بالمذهب الشيعي ولكن سمموها بالفقر والتخلف والحروب، "والمناطق التي لولا العثمانيين لما وصل لها الاسلام" ماذا تقصد بهذه الجملة؟ ان الاسلام وصل لها بحد السيف؟

ما هي الإنجازات الحضارية لديهم طوال تلك القرون؟

غير الأسلحة والقنابل ..والأمور العسكرية

-1

-فتح القسطنطينية عاصمة العالم النصراني وقتها سنة857 على يد محمد الفاتح وتحويل كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد

  • العثمانيين قد وسعوا رقعة الأراضي الإسلامية لتشمل معظم يوغسلافيا والمجر وبولندا ونصف روسيا وبلغاريا ومقدونيا ورومانيا واليونان وامتدت ولاياتها عبر ثلاث قارات.

-البلاد التي لم تخضع للدولة العثمانية مثل الهند وأندونيسيا وماليزيا وقعت مبكراً بيد الاحتلال الأوروبي وعانت منه لما بعد الحرب العالمية الثانية، ولم ينس الأوربيون أن العثمانيين قد قاموا بنشر الإسلام في العديد من أجزاء أوروبا، وأن مسلمي أوروبا عامة وشرقها خاصة يدينون بالفضل للدولة العثمانية في دخول الإسلام، حتى أصبح للمسلمين جاليات كبرى في أوروبا، كانت مجهولة لكثير من المسلمين حتى وقعت مجازر البوسنة والهرسك في أواسط التسعينيات.

-الأوروبيون كانوا وما زالوا يحقدون على الدولة العثمانية ويكرهونها بشدة، ورغم كل ما جرى للدولة العثمانية والأتراك على يد الأوروبيين إلا أنهم مازالوا يعتبرون العثمانيين المسلمين الخصم التاريخي اللدود الذي لا تنمحي عداوته ولا تفنى كراهيته، لذلك فهم لا يدخرون وسعاً في قطع الطريق على أي فكرة أو مشروع للحديث عن أمجاد الدولة العثمانية وتذكير الناس بمآثرها.

-يدعون أن الدولة العثمانية قامت بتهميش العرب وتحجيم دورهم وكانت السبب في تخلفهم ورجعيتهم وهذا غير صحيح..

فقد كانت القاهرة هي المدينة الثانية في الدولة، فكانت تلي العاصمة إستانبول مباشرة في الأهمية تليها مدينة حلب، العربية أيضاً، ويصف الدكتور عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم مصر العثمانية بأنها كانت "محور العلاقات الاقتصادية بين المشرق والمغرب.. وهي مركز لعمليات التصدير والاستيراد مع كل من البلدان الأوروبية والإفريقية والآسيوية"، كما يصف المؤرخ روجين روجان وضع حلب داخل العالم العثماني بالقول إن أهلها لم يكونوا يعرفون "أن الفتح العثماني سيأتي لمدينتهم بعصر ذهبي يمتد حتى القرن الثامن عشر، تصبح فيه المدينة واحدة من أهم مراكز التجارة البرية بين آسيا ودول البحر المتوسط.. وأصبحت من أكثر مدن العالم العربي عالمية"، فهل احتفى المستعمرون البريطانيون بالقاهرة وجعلوها تلي لندن في إمبراطوريتهم، أم هل اهتم الفرنسيون بحلب وجعلوها تلي باريس في الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية؟

-الدولة العثمانية أكثر دولة تم تشويهها وظلمها عبر التاريخ

أليس ظلماً أن نختزل 500 عام من الجهاد ورفع راية الإسلام في آخر 50 عاماً فقط من عمرها؟!

أليس ظلماً أن نتجاهل أكثر من 100 مليون مسلم دخلوا الإسلام بسببها؟!

أليس ظلماً أن نتجاهل دورها بعدم نشر المذهب الشيعي بالبلاد العربيه؟!

أليس ظلماً أن نشتم الدولة الوحيدة التي دافعت عن الأندلس وأنقذت الكثير من الأندلسيين بعد أن تم طردهم بل وحررت دولاً مثل تونس من الاحتلال

الإسباني؟!

أليس ظلماً أن نشتم الدولة التي تصدت بمفردها لأكثر من 25 حملة صليبية على العالم الإسلامي؟!

أليس ظلماً أن نسب الدولة التي دفع آخر سلاطينها عرشه ثمناً للتمسك بفلسطين وعدم التفريط بها لليهود؟!

وأليس ظلماً أن المناهج العربية لا تذكر بايزيد ولا سليم ولا عبد الحميد ولا القانوني؟!

وتعلم الطلاب أن العثمانيين كانوا محتلين؟!

أليس ظلماً أن نعلم أولادنا في المناهج ميزات الحملة الفرنسيه والمشاريع البريطانية والفرنسية ونعلمهم سلبيات الدولة العثمانية؟!

وأقول لكم أيضاً: سأستمر في دفاعي عن الدولة العثمانية

Fekr أضف ردا

هذه من رأسك، وكل المدافعين عن العثامنة ذكروا أنها كانت تتوسع في الشمال والجنوب للمصالح المادية

هذه هي الحياة السمكة الكبيرة تأكل السمكة الصغيرة.

صحيح أن الأقوى هو من يفرض سيطرته وقوته على البقية عادة

ولكن هذا غير سليم ، وفيه إهدار للدماء التي يحرم هدرها

فيه تضييع للسلم لصالح الحرب

فيه من الكوارث الشيء الكثير

لذلك فمن الخاطئ جدا أن تعتبر أن الأقوى هو الصحيح، بل عادة كان المدمر لارتقاء الحضارة.

الفارغون دائما هم الأقوياء البلهاء، وهذا ينطبق على الترك قديما ، وعلى المرك حديثا.

وشعور بالتفوق، وليتحول لحنين ايجابي يجب أن تتدخل عوامل أخرى لا أعرفها لأن أغلب من تمتعوا بهذا الحنين لم يعودوا لبحاولوا

العوامل على ماأظن هي التغلب على ماجعلنا لانتقدم حاليا وهم الممسكون بزمام السلطة

وهذا ماأحيي أردوغان على فعله فهو لم يكتفي بالإفتخار بالماضي العثماني بل إتخذ زمام المبادرة وتصدى السلطة العسكرية وفرض نفسه في المشهد السياسي وأعاد لتركيا هيبتها

مايقودني إلى كلامك

حيث ان اغلبهم من محبي تركيا الذين يرون في أتاتورك الجديد -أردوغان- خليفة المسلمين

لم أفهم قصدك فأتاتورك علماني متشدد وكان يكره كل ماهو إسلامي أو عربي

أما أردوغان فهو على النقيض من ذالك