هذا الموضوع كتبته عندما عانيت من مشكلة العيون في السنة ما قبل الماضية والتي أحمد الله أن أراحني من تلك المحنة

فالعيون من أغلى الذي نملك فلنحافظ عليها حفاظنا على أرواحنا.

ولا شك أن أي شخص يجلس فترات طويلة أمام شاشة الكمبيوتر وخصوصا المطورون فهو معرض لهذه المحنة

والسعيد من اتعظ بغيره

إليكم ما كتبت حينها :


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

لعل العنوان أثار فضول البعض لمعرفة مغزاه.

منذ مدة بدأت أصاب بصداع ودوار فأقوم لأستلقي على المقعد "كنباية" لأرتاح قليلا فيذهب الصداع مباشرة

وما أن أعود لمتابعة العمل على الحاسب حتى يعود الصداع والدوار.

فذهبت لمركز طبي وعاينني طبيب عيون التابع للمركز فذكر لي أنني بحاجة لنظارات ولكن نصحني أن أذهب لمركز متخصص للعيون

وحقا حجزت موعد بعد أن بحثت في النت عن أفضل المراكز المتخصصة وبتقدير الله في تلك الفترة كانو قد وجهوا دعوة لطبيب ذو خبرة وشهرة لزيارة المركز وعمل فحوصات للمرضى

فكان من نصيبي أن يفحصني هو

وبعد الفحص قال لي نظرك سليم 6/6 والضغط مثالي ولا حاجة لك للنظارات

فقلت له والحل

قال أنت مشكلتك ليست من العيون بل من التركيز !!!

لأن التركيز يتطلب عمليات فيزولوجية مثل تحديق النظر في الأمر المراد التفكير فيه وحصر التفكير بهذا الأمر وتجاهل الضوضاء المحيطة وتقطيب الجبين

وهذه العملية عندما تتم لفترة طويلة ومتواصلة تسبب إجهادا يؤدي إلى الصداع

يعني يمكن تشبيهها بشخص يقوم بتحريك شيء بيده بشكل متواصل سيصل لمرحلة تتعب يده لدرجة التخدير والألم الشديد مما يجعله يتوقف ولكن مجرد أن يتوقف يتوقف الألم

فيظن نفسه أنه ارتاح وما أن يعود للتحريك حتى يعود الألم بسرعة

وهذا ما يحصل بالنسبة للكمبيوتر أو قراءة أو أي أمر يحتاج تركيز

فقلت له وماذا علي أن أفعل ؟

قال أولا يجب أن تأخذ فترة من الراحة تبتعد فيها عن الكمبيوتر تماما لمدة أيام والأفضل أسبوع ، حاول فيها أن تسترخي وأن تطلق نظرك في الأفق ولو صادف أن تحدثت مع شخص لا تركز عينيك بعينيه بل حاول أن تشتت نظرك وأن تتحدث أو تستمع إليه كأن تنظر يمينا وشمالا أو للأسفل وكأنك تبحث عن شيء ضائع وبالطبع اشرح للطرف الآخر القصة حتى لا يظن سوء بأنك غير مهتم لحديثه.

وبعد الاستراحة حاول أن تغير عاداتك كأن تقوم لشرب الماء بدل من طلب الماء لعندك وكأن تعمل الشاي بنفسك وحاول أن تقوم عن الحاسب كل مدة نصف ساعة أو ساعة كحد أعلى

تمشى قليلا اذهب للصلوات إلى المسجد عندما يأتيك هاتف قم وتمشى وأنت تتكلم ولا تبقى جالس وشارد بالكمبيوتر

و اعمل بقاعدة 20×20×20

وهي أن تضع برنامج منبه ينبهك كل مدة 20 دقيقة وعندها حاول أن تنظر لشيء يبعد عنك 20 متراً لمدة 20 ثانية

وحاول كلما تذكرت أن تجعل عينيك ترف بشكل إرادي بمعنى أن تغمض عينيك وتفتحهم بشكل متكرر وإن كنت لا تتذكر وتشعر بجفاف العين وحرقة ، استخدم قطرة الدموع الصناعية وهي قطرة مرطبة للعين -تشترى من الصيدلية- و استخدمها عند الحاجة أي عند الشعور بالجفاف أو الحرقة

والحمد لله بعد فترة الاستراحة زالت الأعراض تماماً

و أثناء البحث وجدت برنامجا صغيرا ولكنه رائع لتطبيق هذه النصائح واسم البرنامج EyeLeo

و هو عبارة عن برنامج في الخلفية تضع له إعدادات بأنك تريد أن تستريح 5 دقائق كل ساعة مثلا وهذا يسمى الاستراحة الطويلة

كما يمكن أعداد الاستراحة القصيرة أن تكون كل 5 دقائق بحيث تظهر لك نافذة فيها نصائح

مثل :

أغمض وافتح عينيك عدة مرات

انظر عبر النافذة للأفق والأشياء البعيدة

وهكذا

اسم التطبيق :

EyeLeo

رابط تحميل على ميديا فاير

http://www.mediafire.com/download/w56gy28nn4862np/EyeLeo_Installer_1.1.rar

أو هنا مواقع عديدة يمكن التنزيل من خلالها اختاروا ما تشاؤون

https://www.google.com/#q=EyeLeo

أريد أن أختم بأمر وللأسف أني اكتشفته متأخراً والحمد لله أن اكتشفته

وهو أنه من الخطأ أن تجعل طاولة الكمبيوتر في المنزل أو المكتب لجهة الجدار بل ليكن ظهر الكرسي للجدار والطاولة أمامها مفتوح

والسبب أنه في الحالة الأولى كيفما وجهت نظرك فتركيزهم على الأشياء القريبة مما يجعل عضلات العين دائما في حالة شد وبالتالي إصابتها بالإجهاد

أما في الحالة الثانية فمجرد أن يخرج نظرك عن الشاشة فسيكون النظر لأشياء بعيدة كالجدار الآخر أو نهاية الممر أو خارج المنزل في حال كانت مواجهتك نافذة وهذا ما يسبب استرخاء عضلات العين وراحتهما

وفي حال تعذر تحقيق الخيار الثاني وكانت الظروف ترغمك الجلوس مقابل الجدار فيوجد حل بأن تضع أمامك مرآة كبيرة نوعا ما بحيث تعكس البعيد الذي خلفك وحينها سيكون النظر عبرها يريح العين.

أرجو الله أن يحفظكم من كل مكروه وأن يديم نعمه علينا

أخوكم أبو أحمد