لماذا ننهار عند الفشل رغم أننا نعرف أنه طبيعي؟

كثير من الناس يعرفون أن الفشل جزء من طريق النجاح،

لكن القليل فقط هضم هذا المعنى نفسيًا.

الفرق هنا ليس لغويًا، بل مصيريًا.

🔹 من يعرف الفكرة فقط

عندما يفشل:

يحزن بشدة

يضغط على نفسه

يشعر أن قيمته اهتزّت

وقد يستسلم من أول أو ثاني محاولة

ليس لأنه يجهل الحقيقة،

بل لأنه لم يتصالح معها داخليًا.

🔹 أما من هضم معنى الفشل

فعندما يسقط:

يتألم، نعم

لكنه لا ينهار

وقد يشعر بشيء من الارتياح

لأنه يفهم أن ما يحدث ليس “نهاية الطريق”،

بل بداية التعلم الحقيقي.

الفشل عنده لم يعد حكمًا على ذاته،

بل معلومة جديدة:

“هنا أخطأت… وهنا أتعلم”.

المشكلة إذن ليست في نقص الوعي،

بل في أن بعض الأفكار:

تبقى في الرأس

ولا تنزل إلى النفس

ولهذا نرى:

من يعرف الكثير ويتوقف سريعًا

ومن يعرف القليل لكنه يصمد ويتقدم

لأن المعرفة وحدها لا تكفي،

ما لم تتحول إلى تصالح داخلي مع الخطأ،

ومع النفس،

ومع الطريق الطويل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مع الأسف الكثير منا يربط قيمته كإنسان بالنجاح، فحين يفشل يفقد قيمته من وجهة نظره، لأن العالم يضعنا يومياً أمام نماذج كثيرة ناجحة، فأقل إخفاقة نُصاب بالإحباط وهناك من يستسلم بالفعل كما ذكرت، فطريق النجاح مُزين بالإخفاقات والفشل لذلك عليه أن يكون أكثر صبراً ومُثابرة.

ولكن برأيك كيف يعرف الإنسان قيمته إذا كان - افتراضاً بالطبع - فاشلا اجتماعياً وزوجيا وعمليا؟! مما يستمد قيمته وسبب وجوده واحترامه لذاته إلا بسبب من تفوق في عمل ما أو حب حقيقي لشريكة حياة إو إتحاف الحياة بأطفال منه؟!

اعتقد ان ما اخطأتم فيه كلكم هو تعريفكم الخاطئ للفشل، عدم الانجاب مثلا هو ليس بفشل، الانجاب رزق من الله في النهايه فقد يرزقنا به او لا يرزقنا به، عمليا ليس علي ان احقق نجاحات تجعلني اسبق الاخرين لاصبح ناجحا، بل بمجرد تأدية مهام عملي كما هي مطلوبه اكون قد اتممت مهمتي ونجحت فيها واستحققت الاجر العائد منها، اما من يتطور ويطور من مهامه وانجازاته فهو شخص مبدع، والابداع هو درجة اعلى من النجاح، ليس كل ناجح مبدع

ايضا تنفيذ المعرفة بشكل خاطئ لا يعد فشلا، بل خطوة من خطوات تعلم كيفية تطبيق المعرفة النظريه التي اكتسبناها، من وجهة نظري نحن نقسوا على انفسنا كثيرا بسبب تعريفنا الخاطئ للفشل

بل خطوة من خطوات تعلم كيفية تطبيق المعرفة النظريه التي اكتسبناها، من وجهة نظري نحن نقسوا على انفسنا كثيرا بسبب تعريفنا الخاطئ للفشل

ولكن برأيك بعد عدد كم من الخطوات يعرف أنه فاشل؟! أم ليس لها عدد طالما انه يثابر؟!

كل خطوة تعطيك معرفه جديدة بمشكله لم تكن تدرك وجودها او بالحجم الفعلي لما لديك من ادوات، كل خطوة او كل تعثر يعطيك جاهزية وقوة اكبر اذا تعاملت معه بهذا المنطق وفهمته بشكل جيد، لذلك اعتقد انك كلما تعثرت اكثر، كلما كان نجاحك اكبر، اتمنى ان اتعثر 1000 مره لتزيد معرفتي 1000 مره

نعم لنفترض أنك تعثرت 1000 مرة يعني فشلت ولكن لم تصل للنجاح بعد فأي قيمة أو مزية لتلك المائة مرة؟!!! يعني هي شيئ لا نفخر به وليس مطلوبا ولا نرحب به

بالعكس، انت لن تنجح الى اذا تعثرت مرارا، لان النجاح يتطلب معرفة وقوة وتكيف مع الادوات المطلوبة، وانت لن تفهم المجال الذي انت بصدد التعامل معه الى عندما تصدم بالمشاكل التي فيه وتتعثر مرارا وتحل هذه المشاكل، بمجرد ايجاد الحل وفهم اسباب التعثر تبدأ تنجح شيئا فشيئا، اذا تعثرت 1000 مره ولم يترتب على ذلك تطور معرفي فالمشكله هنا في اسلوب الشخص في التعاطي مع التعثر فهو لم يراجع ولم يفهم المسببات للتعثر، اما اذا تعاملت مع كل فشل بانه درس تتعلم منه ستستفيد وتنتج عضلاتك المعرفية

يستمد قيمته من مبادئه وأخلاقه ووعيه، وسعيه دائماً للتطور من نفسه، والأثر الذي يتركه فيما بعد، وليس بمقارنة حياته بغيره، والتركيز على نواقصه، أو ممتلكاته من مال ومنصب ومظهر.

بل في أن بعض الأفكار:
تبقى في الرأس
ولا تنزل إلى النفس

لم افهم هذه الجزئية؟

من يعرف الكثير ويتوقف سريعًا
ومن يعرف القليل لكنه يصمد ويتقدم

لأن من يعرف الكثير، لا تقتصر معرفته على ملامح الطريق، بل على الكثير من عقباتها ومشاكلها المستقبلية، والتي قد تجعله يتأخر ويحبط مقارنة بمن لا يعرف سوى الخطوة القادمة والمشكلة الوحيدة المتعلقة بها

لم افهم هذه الجزئية؟

كمن يؤمن بفكرة معينة ويعرفها لكن لا يطبقها، أو أثرها لا يظهر عليه، مخزنة برأسه فقط.

الأمر بسيط: هناك فكرة أو معرفة موجودة في ذهنك، مثل أن الفشل هو طريق للنجاح. ولكن عند مواجهة الفشل، قد تشعرين بالحزن والإحباط وتستسلمين. أما إذا قبلتِ الفشل وجعلته جزءًا من معتقداتك، فستشعرين بالاطمئنان عند حدوثه، ولن يكون هناك رد فعل سلبي داخلي تجاه نفسك. بهذا الشكل، تصبح لديك القدرة على الاستمرار والمثابرة دون توقف.

الفكرة عميقة جدا، فالفشل لا يصبح جزءا من النجاح إلا حين نتقبله داخليا ونراه معلومة لا إدانة.

الفرق بين من يعرف وبين من يهضم المعنى هو ما يحدد القدرة على الاستمرار، لأن المعرفة النظرية وحدها لا تكفي ما لم تتحول إلى قناعة تعاش وتمارس.

الفشل أحيانٱ يعتمد على الاشخاص من حولنا فهناك أشخاص يدعمونا إذا تعرضنا للفشل يدعمونا معنويٱ ونفسيٱ ويقدمون لنا الحلول المناسبة لتطوير ذاتنا وأنفسنا وهناك أشخاص يحطمون معنوياتنا بالإستخفاف والاستهزاء ببعض الكلمات أو ربما ببعض الأفعال والمواقف مثال إذا رأو شخص فشل مرة لايعتمدون عليه مرة أخرى ولا يقدمون له فرصة ثانية ليثبت نفسه وليثبت لهم أنه يستطيع أو مثلا هناك بعض الكلمات ك أنت لاتسطيع او انت لاتعرف كيف تفعل هذا أو مستواك أفل من اللازم أنت فشلت مرة وهذا أثر على مركزك....الفشل لا يعتمد على الشخص نفسه محيطه يمكن أن يؤثر عليه وهناك الكثير من الأشخاص لايحصلون على فرصة ثانية لهذا السبب يصابون بالإحباط ويتوقفون عن المحاولة .