الأشياء المتفق عليها في المجتمع عادة ما تكون أكثر الطرق أماناً وبعداً عن المخاطر واتفق المجتمع على هذه الأشياء بعد خبرات كثيرة تركت أثر في الوعي الجمعي وتناقلت عبر السنوات والأفراد.
من يخرج خارج هذا النص فهو يخاطر، ومن الأفضل أن يكون على استعداد لتحمل الخسارة كاستعداده للحصول على المكسب.
ومهم أيضًا نتذكر أن التجربة خارج المألوف تعلمنا أشياء لا نتعلمها داخل القالب المعتادة فهي تكشف قدراتنا وتضعنا أمام خيارات حقيقية وتجعلنا أكثر وعي بما نريده حقًا في حياتنا.
"أنت حر ما لم تضر" وطالما أنا أعيش حياتي وأسعى لتحقيق ذاتي بطريقتي الخاصة التي قد تكون مختلفة عن المعتاد عليه في المجتمع لكنني لا أضر أحدًا ولا أفعل حرامًا فلا يجب أن يهمني أحد ولا شيء، وفي العادة هؤلاء الذين ينتهجون هذا النهج من التفرد هم أصحاب الإبداع وهم في الغالب من يغيروا أشكال تلك المجتمعات وربما التاريخ بإنجازاتهم وإسهاماتهم، فإذا طبقنا جميعًا نفس السيناريو فما الذي سيختلف أبدًا؟
لم أقصد أن ننعزل بتفردنا ولكن طالما أننا لا نضر أحد بأفكارنا وأفعالنا فلا شيء علينا ويمكننا التفاعل بالطبع ومن هنا يأتي تأثير الأشخاص المتميزون الذي تحدثت عنه بالمجتمع والتاريخ.
أحيانًا نتبع القواعد الاجتماعية ليس لأنها مفروضة علينا بل لأننا نريد أن نفعل ذلك بأنفسنا . الكثير منا يلتزمون بالقوالب لأنهم يبحثون عن الأمان أو القبول أو يتجنبوا الانتقاد. الحرية ليست فقط في كسر القوالب بل في فهم سبب اختياراتنا وهل تعكس حقيقتنا أم مجرد شعور بالراحة ضمن المألوف. من يعيش حسب القوالب قد يكون صادق مع نفسه إذا اختياره نابع من وعيه. التمرد وحده لا يعني الحرية ما لم نفهم لماذا نفعل ما نفعل.