كيف تخدع المراهق!؟

💡

تخدع المراهق بالربط بين الشيء و نقيضه لتخليق شخصية غير سوية مضطربة متناقضة متخلخلة متفككة متزعزعة هجينة.

أمثلة 

الربط بين الحب و خيانة الأهل و الربط بين خفة الدم و السخرية و الربط بين القوة و العنف و الربط بين الذكاء و الكذب و الربط بين المهارة و السرقة و الربط بين الشجاعة و اللعن و الربط بين إمتاع البدن و إفساد الروح و الربط بين الحرية و التفسخ و الربط بين الانفتاح و الشذوذ و الربط بين الإلتزام و التشدد و الربط بين الطموح و الغدر و الربط بين النجاح و الاحتيال و الربط بين العبقرية و المكر و الربط بين القلق و الجنس و الربط بين الثقافة و الإباحية و الربط بين الجمال و الإغراء و الربط بين الثراء و الإفساد و الربط بين القدرات و المخدرات و الربط بين الحزن و الخمر و الربط بين بيع الذات و الفقر بطريقة توهم المراهق بأنهما لا يعزلان عن بعضهما ليفهم المراهق أن الغاية التي يريد الوصول إليها لا تتحقق إلا بما ربطه المخادع بها.

أين يحدث ذلك!؟

هذه العلاقات المناقضة لبعضها تقدم للمراهق في الأفلام و المسلسلات و المسرحيات و الإعلانات و البرامج و الروايات و القصص و الحكايات و الكتب و السيناريوهات و وسائل التواصل الإجتماعي.

كيف يحدث ذلك!؟

تصمم شخصية البطل بطريقة تجعله قدوة من انجذب إليه لأنه ذكي و قوي و شجاع و متمرد و يمتلك ثقة عالية و فاتن و جذاب لكنه سكير و ضال و لص و سيء الخلق و محتال و شاذ و مفسد و مدمن و قاتل و مجرم و .. هذه التشكيلة بربطها ببعضها أو ربط بعضها ببعضها تخلق شخصية غير سوية تجعل خفة الدم مرتبطة بالاستهزاء و الاستحقار و التنمر و تجعل الثقة مرتبطة بالكبر و التعالي و الغرور و عدم الاحترام و تجعل الشجاعة مرتبطة بالسب و القذف و الإساءة و الشتم و تجعل الحب مرتبط بإفساد التربية و خيانة الأهل و تجعل الذكاء مرتبط بالكذب و النصب و الاحتيال و تجعل المهارة مرتبطة بالسرقة و التزوير و النشل و الاختلاس و تجعل القوة مرتبطة بالقسوة و الاستبداد و الاستكبار و تجعل الثقة مرتبطة بالوقاحة و عدم الاحترام.

ما الذي سينتج من ذلك!؟

سيتم تقليد شخصية البطل على انه قدوة و سيتم تبني أفكاره و كلماته و عاداته و هيئته و لبسه و نظامه الذي يتعارض مع الآداب و المبادئ و الأخلاقيات و السلوكيات الصحيحة فإن كان البطل عظيما بعين المراهق قلده بكل شيء كتقليد لبسه و شكله و طريقة كلامه و هذا الربط يجعل المراهقة تربط بين جمالها و الإغراء الجنسي لأن قدوتها فعلت ذلك و تجعل المراهق يربط بين التعبير عن النفس و القذف لأنه قدوته يفعل ذلك و قد تربط الشخصيات الجذابة بما يضر العقول و النفوس و الأبدان كالمسكرات و المخدرات و الإباحيات و الشذوذ و الجرائم و السرقات و العادات الهابطة.

لماذا من السهل خداع المراهق!؟

المراهق المتأثر بغيره مبرمج على سلوكيات و عادات من ظنه لامعا و نجما و عبقريا لذلك هو لا يفرق و لا يميز و لا يفصل بين الشيء و نقيض الشيء بل يجمع كل ما شاهده فيتبناه و يرتكز على ما تعكسه عليه العادات و الأفعال و الأعمال و يهمل الذكاء و العبقرية و الشجاعة و القوة بسبب ربطها بما يستطيع تقليده فينتج من ذلك مفاهيم خاطئة تصنع شخصيات غير سوية مثل أن يكون العاشق خائن و الشجاع شاذ و البطل سكير و القوي مدمن و هذه إعلانات و دعايات و دعوات و أفكار نبعت ممن لا نراهم بالعين و ما نشاهده انبعاثات ذواتهم و نوايا قلوبهم و أفكار عقولهم و معتقداتهم.

ما الذي يجب فعله!؟

تحرير ما نشاهده مما ارتبط به و عزل الصفات عن العادات و فصل النقيض عن نقيضه فلا يوجد بطل و لا يوجد شجاع و لا يوجد قوي و لا يوجد ذكي فيما نشاهده لكن يوجد ممثل يؤدي أدوار فرضت عليه و سيناريوهات كتبت له فالذي يجب أن نركز عليه هو المخرج لنعرف ما الذي يريده و الكاتب لنكتشف ما الذي فرضه و الممثل لنصل لمعرفة كيف يعيش حياته خارج مسلسلاته و أفلامه و سيناريوهاته.

لا

تكن

سلة

مهملات 

غيرك 

🗑️

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنت قلت ما يريد الكثيرون قوله وكلامك في محله و الفن أو ما يدعى فن لدينا ما هو إلا نفايات أفكار وثقافات الآخر وهم هنا الغرب وأذنابهم من بني جلدتنا ممن افتتن بهم! وليس فقط المراهق هو ما يخدع بهم أو بالفن ولكن حتى الكبار من النساء و الرجال و النساء اكثر وسبب كبير من أسباب انتشار الفواحش في مجتمعاتنا هو ذلك الفن الهابط الذي نقلد فيه المسلسلات التركية و الهندية و غيرها حتى تصالح البعض مع فكرة زنا المحارم وأن يعشق مهند زوجة عمه ونتعاطف معه وغيرها من الأفكار العفنة التي تصالحنا معها شعورياً وإن كنا نستهجنها ظاهريًا!

🖊️

أحسنت أيها المهذب.

كلامك مهم وأتفق أن الإعلام يخلط الصفات ليُربك المراهق ويزرع عنده مفاهيم خاطئة لكن في رأيي المسؤولية ليست فقط على الإعلام المراهق لو وجد قدوة حقيقية في البيت أو المدرسة أو المجتمع لن يضطر أن يبحث عن قدوة في المسلسلات والأفلام المشكلة أننا تركنا فراغًا كبيرًا في التربية فصار المراهق يحاول يملأه بأي مصدر يلمع أمامه حتى لو كان مصدرًا خاطئًا الحل ليس في المنع فقط بل في بناء وعي يجعل المراهق يسأل نفسه هل الذي أمامي حقيقة أم تمثيل ولو علمناه منذ الصغر أن البطل ليس من يضرب أو يشرب أو يخدع بل من يقدم شيئًا نافعًا للناس سيكون عنده حصانة ضد أي قدوة مزيفة

🖊️

كلامك عين العقل بارك الله فيك.