17

المُراهقة..!!

🚫 هناك خُرافة تقول " أنّ المراهقة هي مرحلة اضطراب نفسي❗️

– فعالم النّفس "جي ستانلي هول" يقول عن فترة المراهقة: (هي عواصف وتوترات)

– وقالت "آنّا فرويد" محلّلة نفسية تقول: (الإضطراب الشعوري لدى المراهقين هو امرٌ سائدٌ) وتقول: أن يكون المرءطبيعياً خلال فترة المراهقة أمرٌ غير طبيعيٌ في حدّ ذاته ! 

– ووجّه برنامج تلفزيوني ظهر بهِ د."فيل" تحذير للمشاهدين من انّ سنوات المراهقة هي أسوأ كابوس ممكن ان يعيشه الأب والأم ! 

– وهناك عشرات الأفلام تركّز على مأساة المراهقين ومنها: "متمرّد بلا سبب" "فتاة في ورطة" وفي مسلسل تلفزيوني "المراهقة عقدٌ من الإضطرابات" وهناك كتبٌ ورواياتٌ كثيرة حول هذا الموضوع.. 

– ولأنّ الكتب والأفلام تركّز على حكايات المراهقين المضطربين اكثر بكثير من تركيزها على المراهقين الأسوياء،تظهر الأبحاث أنّ الإدّعاء القائل انّ مرحلة المراهقة هي فترة عواصف وتوتّرات ما هي مجرّد خرافة وادّعاءاتٍ ليست بالصحيحة..

– ولكن من ناحية أخرى قد تشهد فترة المراهقة صراعاتٍ نفسيّة لدى «بعض» المراهقين اذ تشير معظم الدّراساتأن ٢٠٪؜ فقط من المراهقين هم من يمرون باضطراباتٍ ملحوظة، لكن الغالبيّة هم من يتمتّعون بحالات مزاجيّةايجابيّة.. بالإضافة الى ذلك فإن الإضطرابات الشعوريّة الملحوظة تقتصر بدرجة كبيرة على المراهقين الذين يعانون مشكلات نفسيّة واضحة وهذا بالإضافة الى المراهقين الآتين من خلفيّات أسريّة ممزّقة.

– اذاً لا توجد أسس قويّة تؤيّد الإدّعاء القائل ان القلق الذي يصحب مرحلة المراهقة هو امرٌ تقليدي او حتمي بل العكس فحدوث ذلك هو الإستثناء وليس القاعدة.

– فسنوات المراهقة في اليابان والصين والهند والمجتمعات العربية يصف ٨٠ الى ٩٠٪؜ من المراهقين حياتهم الأسريّة محبّبة ومرحة.

– نحنُ لا نعلم سبب شيوع اضطرابات مرحلة المراهقة في الثقافات الغربيّة أكثر في من عداها، يميل الآباء في الغرب الى معاملة اولادهم في مرحلة المراهقة على انهم أطفال وليسوا أشخاصاً بالغين ! 

⚠️ هل المعتقدات الخاطئة بشأن "حتميّة مرور المراهقين بحالة من الإضطرابات يمكن ان تحدث أي أضرار؟! ربما..

(من كتاب: "٥٠ خُرافة في علم النفس"

❇️ إذاً أيها العرب كفّوا عن هذه الدراما وربّوا اولادكم كما امركم النبي عليه الصلاة والسلام وبلا قصص وخرافات ليس لها وجود اصلاً!!

أنتم فقط تحبّون تقليد الغرب ولو بأشياء ليس لها مبرّر او منطق وتغرسونها في نفوس ابنائكم!!

وانتم ما رأيكم وكيف هو منظوركم حول تعريف هذه المرحلة ب "المراهقة" ؟ هل ترونها منطقيّة ؟؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عندما كنت مراهقا مررت بالكثير من الاضطرابات والشعور بالسخط والملل من كل شىء، والرغبة في تحدي سلطة (الكبار).. أستطيع تشبيه تلك المرحلة بالالم الذي يصاحب ظهور الضروس والأسنان لأول مرة.. كنت ضرسا يجد صعوبة في شق الطريق لأعلى ليس إلا.

قريبي المولود في أمريكا مر بنفس الاضطرابات والمشاعر المتلاطمة في نفس السن...

الكثير من الشباب ألاحق تطورهم ونموهم يمرون جميعا باضطرابات مشابهة في أوقات مشابهة.. لذلك ما المشكلة أن نقول أن كل الشباب يمرون في هذه المرحلة باضطرابات كذا وكذا وكيف يمكن التعامل معها بالشكل الصحيح؟!

يا إلهي! لقد حاولتِ نسف جزءٍ كبيرٍ من تراث التحليل النفسيّ بمساهمتك هذه؛ خاصة ميراث آنّا فرويد التي وهبت حياتها للمراهقين والأطفال ومشاكلهم. وبعيداً عن كون هذه المحاولة غير موفقة؛ أين هذه الدراسات التي تقول أنّ عشرين بالمائة فقط من المراهقين هم من يتعرّضون لاضطرابات؟ وما موثوقيّة هذه الدراسات، وما أدلتها العلميّة الاحصائيّة؟

ألم تسمعي قبلاً عن أزمة الهويّة التي يرتكز العلاج الوجوديّ بفلاسفته ومعالجيه على ملاشاتها؟ ألم تتسائلي يوماً في مرحلة مراهقتكِ: من أنا؟ وماذا أريد؟

قرأت معلومة في أحد الكتب أن الشخص الذي تمضي فترة مراهقته وهو يحاول أن يبدو رجلا راشدا، ولا يخطئ، سوف يقوم بمراهقته في سن متأخر، ويجرب كل ما أمكنه.

لذا فمن حق الشخص أن يعيش مراهقته، ولكن بما يتناسب مع الدين والمجتمع.

وبعض الأشخاص تكون مراهقتهم متعبة جدا، ومتمردون، بسبب عدم تفهم الوالدين لهم، أو الإخوة، هذا التمرد يمتد ويزداد كلما تمت معارضتهم، أو الحديث معهم.

فمن رأيي أن يشعر الأهل الأبناء أنهم معهم، ويسمعونهم.. هذا أفضل من عبث الآباء وتقليل قيمة الأبناء.

قرأت معلومة في أحد الكتب أن الشخص الذي تمضي فترة مراهقته وهو يحاول أن يبدو رجلا راشدا، ولا يخطئ، سوف يقوم بمراهقته في سن متأخر، ويجرب كل ما أمكنه.

معلومة موثّقة بتجارب واقعيّة؛ ولذلك ضمنت آنّا فرويد هذه الحيلة إلى الحيل الدفاعيّة التي أرساها أبوها (فرويد)، وكثّفت البحث والبرهنة عليها. بعد ذلك جاءت المدرسة الوجوديّة الحديثة لتعمّق الفكرة أكثر؛ مخبرةً إيّانا أن المراهِق يمرُّ بأزمة هويّة في مرحلة بلوغه الجنسيّ، يتكوّن فيها بداخله تساؤلات، هذه التساؤلات لن تدعه وشأنه حتى يستضيفها ويناقشها ويتعايش معها " قبل أن يحاول إجابتها ".

حين أتذكر مراهقتي، أشعر بالضحك أحيانا، كانت تكفي كلمة واحدة من الكبار إلى جعلي أبكي ليل ونهار، وأدخل في اكتئاب، وأستمع للأغاني الحزينة..

ثم في بعض الأحيان أقرر أن أتمرد، وأعود لأندم، بعض الأمور الآن أصبحت عادية، وبدأت أرى فعلا أنها حالة اضطراب نفسي، فالهرمونات مختلةّ ولديك نوع من الحساسية المفرطة..

وبالنسبة لإحصائية أن اليابان مراهقوها يعيشون في حياة محببة، راجعيها، أو اعط مصدرها..

أكبر نسبة انتحار بين المراهقين تسجلها كوريا الجنوبية واليابان بسبب ضغط الدراسة وهشاشة الفرد أثناء مراهقته..

هناك الكثير من المغالطات في مساهمتك يا نور..

 إذاً أيها العرب كفّوا عن هذه الدراما وربّوا اولادكم كما امركم النبي عليه الصلاة والسلام وبلا قصص وخرافات ليس لها وجود اصلاً! أنتم فقط تحبّون تقليد الغرب ولو بأشياء ليس لها مبرّر او منطق وتغرسونها في نفوس ابنائكم!!

أنت توجهين الأمر والاتهامات وتعممين أمور بالأساس هي مبنية على خطأ..

لا وجه مقارنة بعهد قبل 1400 سنة مع الآن..

هناك تعاليم يجب اتباعها، لكن لم تكن هنالك تعاليم للتعامل مع المراهقين بالخصوص، مما يؤكد أن لكل زمن معيشته، لا يجب الخلط

بالتأكيد مرحلة المراهقة منطقية جداً...

إنها تلك الحالة المضطربة التي يفقد المرء فيها البوصلة بين أهدافه ورغباته والمجتمع.

سواء كانت لعمر الانتقال من الطفولة للنضوج.. أو تلك التي تأتي متأخرة..

لا يمكنك لوم العرب، ولا يمكنك التعامل مع الموضوع وكأنه مزحة ثقيلة الظلّ..

هذه الاضطرابات تحدث فعلاً.. ولا يمكن القول بأنها تصيب جزءاً يسيراً ممن يعيشون في عائلات ممزقة فقط وبأنها تمرّ بسيطة وسهلة لدى البقية..

هي مرحلة اضطراب بكلّ ما فيها، يمرّ بها الغالبية.. حتى وإن لم تظهر على السطح وبقيت داخل الشخص.. لكنها موجودة وتترك أثراً على المدى البعيد..

إذاً أيها العرب كفّوا عن هذه الدراما وربّوا اولادكم كما امركم النبي عليه الصلاة والسلام وبلا قصص وخرافات ليس لها وجود اصلاً!!

أختلف معكِ تمامًا، مرحلة المراهقة ليست مجرد دراما أو شيء عبثي، وبالتأكيد الزمن الذي نعيش فيه الأن يجعل المرور بمثل هذه المرحلة والخروج منها كشخص راشد وسويّ من أصعب ما يكون.

سنوات المراهقة تكون كعاصفة التغيير التي لا يمكن تفاديها أبدًا؛ وذلك بفضل الزيادة المتزامنة والمفاجئة في التغيرات الهرمونية والعصبية، وأيضًا كيفية التعامل مع التحديات الاجتماعية وضغوط الحياة؛ لذلك تكون فترة مليئة بالارتباك واكتشاف الذات والعالم، بل وتكون أيضًا إعادة تشكيل لأفكارنا ومعتقاداتنا.

 ولهذا كل شيء فيها يكون حرج بداية من العلاقة مع الأبوين، ودائرة الأصدقاء التي يكون لها تأثير كبير جدًا، وأيضًا إكتشاف الشخص لنفسه بداية من الأشياء الصغيرة كنوعه المفضل من الموسيقى وصولًا للمزايا والصفات التي تشكل هويته، وكيفية التعامل مع السوكيات المحفوفة بالمخاطر والتطلع لاكتشاف كل ما هو جديد، وتعلم التمييز بين الخطأ والصواب.

فبرأيي، أن المراهقة فترة لا يمكن التنبؤ بما سيحدث فيها أبدًا، فيوجد بها الكثير من العوامل المتغيرة التي تجعل التجربة مختلفة من كل شخص للأخر؛ ولهذا بالتأكيد تكون الأصعب.

مرحلة المراهقة هي مرحلة فاصلة بين الطفولة والرشد, وتمر فعلا بمرحلة اضطراب مزاجي وعاطفي وتتميز باندفاعية السلوك وضعف التعاطف مع الآخرين بسبب التغيرات الجسدية والهرمونية المهيئة للبلوغ والرشد, ولكنها تبقى مشاكل في حدود المعقول والطبيعي وإن تجاوزتها فهنا يمكن أن نتحدث عن اضطراب نفسي حدده كاتب الكتاب الذي تفضلت به ب20 بالمائة بالعينة التي درسها بمجتمعه أو درسها غيره...النسب تختلف من مجتمع لآخر ومن عينة لأخرى.

لكن بشكل عام نعم هناك مبالغة جد كبيرة من طرف الغرب في تناول مرحلة المراهقة على أنها مرحلة تمرد صارخ وغضب جامح, وأن الآباء يجب أن يعانوا الأمرين لما يصل أبناؤهم مرحلة المراهقة, وأنا أراها مجرد عرف تطبعوا عليه وصار من المسلمات لديهم.

نحنُ لا نعلم سبب شيوع اضطرابات مرحلة المراهقة في الثقافات الغربيّة أكثر في من عداها، يميل الآباء في الغرب الى معاملة اولادهم في مرحلة المراهقة على انهم أطفال وليسوا أشخاصاً بالغين !

لا أوافق صاحب الكتاب هذا التفسير لأنه لم يعاشر مجتمعات آسيا وافريقيا والتي تتميز "بثقافة العيب" وبالسلطوية الأبوية, حيث يعامل المراهقون ليس كأطفال فقط بل أقل من ذلك بكثير مقارنة بالغرب... ربما والله أعلم سبب التمرد لديهم نتاج انفلات سلطة الآباء وليس العكس, إذ أن المراهق بمجتمع حر يمكنه أن يفعل ما يشاء وهو سيتصرف على هذا النحو وإن وجد منعا من طرف الآباء سيتحداهم.

وكمثال فإن شرب الخمر مسموح والعلاقات خارج إطار الزواج مسموحة أيضا ولكنه محدد ببلوغ سن محدد سواء قانونا أو عرفا, وبالتالي أن يمنع الآباء أبناءهم المراهقين من ممارسة أمور يسمح بها للبالغين سيؤدي لصدام وتمرد بلا شك.

أما عند العرب ففي أغلب الدول شرب الخمر والعلاقات خارج إطار الزواج غير مسموح بهما قانونا وعرفا, وبالتالي لن يحصل صدام بين المراهق وأسرته لأن المراهق يعلم أنها أمور ممنوعة على الجميع ويصعب ارتكابها وإن ارتكبها ففي الخفاء.

وانتم ما رأيكم وكيف هو منظوركم حول تعريف هذه المرحلة ب "المراهقة" ؟ هل ترونها منطقيّة ؟

مراحل المراهقة تقترن بمثل هذه المفاهيم نظرًا لما تحتويه من تحوّلات عنيفة يفاجأ بها الشخص. أمّا بالنسبة لعملية التحرّر من تلك المفاهيم، فهي تطلب العديد من الخطوات، والتي على رأسها التربية الحداثية التي تمكّن المراهقين من فتح عقولهم والتحدث عمّا يدور في دواخلهم، حيث أن العملية تعتمد في النهاية على تحليل شخصياتهم وسلوكياتهم والمقارنة فيما بينها، ممّا يمنحنا خارطةً واضحة التفاصيل حول كيفية التعامل معهم وتصنيف مشكلاتهم للعمل على حلّها.

وبالنسبة لمسألة منطقية ذلك التصنيف أم لا، فهي مسألة منافية تمامًا لأي تعاليم اجتماعية، نظرًا لأنها تهمل الجانب الناضج في المراهق، وتعتمد على التعامل معه كمرحلة من المراحلة الممتدة من الطفولة، بالرغم من أن العالم الآن يمتلك مجموعة كبيرة من الأدوات التي تمكّن الكثير من المراهقين من دخول الحياة المهنية والاحتراف في أي مجال أيًا كان، لذلك فمسألة تصنيفهم تحد مصطلحات مثل التوتر وعدم الاستقرار لا تعد إلا ضربًا من السذاجة.