مقال من أرشيفي، كتبته أيام المراهقة

  • azow

الفنون الغير تقليدية 

دون الدخول في تعقيدات تعريفية أو تصنيفية حول الفنون,سنلخص المسألة كلها في كون الفنون,ما بين التجريدية والتجسيدية. تقع بين كونها كلمة أو صورة. فقط. والخلاف عند الموسيقى,مما يحيل المسألة إلى تصنيفين؛صورة بصرية,وصورة ذهنية وهي الكلمات والنغمات. ومع ذلك يظل للموسيقى سحرها الخاص وتفردها عن الفنون الأخرى. وبعد التسليم بهذا التقسيم الذي يشمل كل الفنون,سنتوسع قليلا إلى تقسيم يراعي فيه مزيد من التبسيط,وهو أن الفنون سبعة. والترتيب من حيث الأشهر والأكثر حضورا في العالم, وبالطبع الأكثر عشقا بالنسبة لي.

الفنون السبعة

1-الأدب

2-السينما

3-الموسيقى

4-الصورة

5-التصميم

6-النحت

7-الرقص

هذه هي الفنون السبعة الكبرى الكلاسيكية,أما في الآتي,نعرض مجموعة من الفنون الغير تقليدية,من الغريب,إلى الأكثر غرابة.

[1] الموسيقى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه تحتاج مقالا مفصلا لحالها,بل ويمكن أن يشتمل تفصيلنا لهذه المسألة عدة مقالات. وتلخيصنا إياها في مسألة غرابتها ينبع من التساؤل حول تلك الكيفية التي تعطي الموسيقى المقدرة على (إيصال الأفكار والمشاعر إلى مستمعيها). هذه واحدة من الأسئلة الكبرى في حقول المعرفة والإتصال,حيث التساؤل عن كيف يفكر الإنسان,وكيف يفهم الكلمات. إلا أن الكلام واللغة والفهم مبني على نظم اعتباطية / اتفاقية تؤدي بالتالي إلى نوع من الفهم. بينما الموسيقى في عمومها,والصورة في بعض الحالات,لا تحتاج إلى تعلم أي نظام لكي تلمس مشاعر المستمع,وتخترق حواجز عقله. فإذ هو يفهم مغزى من تلك الموسيقى الحزينة,أو المبهجة,أو الحماسية,أو المخيفة. البعض يرد,وقد أتفق معهم,في كون الموسيقى,والمشاعر المنبعثة منها,لا تزيد عن كونها نتاج خبرات سابقة,فإذا أتينا بطفل,يستمع إلى موسيقى حزينة أثناء لعبه,لن يتوقف عن اللعب,ولن يلتفت,ولن يفهم مغزاها. نفس الأمر قد يتكرر لو أعدنا التجربة مع إنسان بدائي. ولنعطي مثالا عن ذلك,أن الأصوات الصاخبة دوما مفزعة لثلاثة أسباب.

1-أنها قوية مع جهل لمصدر هذه القوة,والإنسان يخاف من المجهول

2-أنها مؤذية بسبب الضجة أو الفزعة,والإنسان يخاف من الألم

3-أنها مرتبطة بخبرة سابقة أولية حول صوت وقوع أو ارتطام أو صراخ

ومع ذلك,فلماذا يكون الميل الطبيعي مثلا هو للحزن في الأصوات والنغمات الخافتة,والفرح مع الأصوت والنغمات الصاخبة,لماذا تتفق معظم الخبرات الإنسانية على ذلك؟.

هذا غير أن هناك طوائف من الموسيقى مجهولة حقا في التيار الموسيقي العالمي. وهي ما نتناولها في مقال آخر.

[2] الأدب المصور

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يسمى بالفن التاسع,وذلك لكون الجدل حتى يومنا هذا لازال قائما حول تصنيفه إن كان أدبا أم تصويرا. ولهذا فضلت لفظة الأدب المصور خيرا من كلمة الكوميكس الغربية,أو المانجا الشرقية. كما أن لقب الفن التاسع لائق به. فهو كما يقال تجاوز الفنون السبعة

[3] المقاطع المريحة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[4] طهي الطعام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[5] العطور

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[6] فنون الجسد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[7] القتل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما بعد الفن السابع

تصميم الكتب

فن الإضاءة

فن الحركة

مسرح العرائس

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما قرأته هنا لم يكن مجرد عرض للفنون بل كان دعوة صادقة لإعادة النظر في مفهوم الفن نفسه .

كم هو مدهش أن ندرك أن الفن لا يجب أن يكون محصورًا في سبعة أبواب فقط بل يمكن أن ينبض في كل ما يلامس الحواس والمشاعر من نغمة عابرة إلى رائحة عطر إلى لحظة سكون في مقطع مريح أو حتى في طبق طعام أعدّ بحب.

الموسيقى مثلًا هذا الفن الغامض الذي يخترقنا دون إذن أو لغة دائمًا ما أؤمن أنه أقرب وسيلة لفهم الروح دون حاجة إلى ترجمة.

أما الأدب المصور فقد بدا لي دائمًا كأنه محاولة لاحتضان الكلمة بالصورة لخلق نوع جديد من الحكاية بصريّ لكنه حميم كأنك تقرأ وتشاهد وتشعر في آنٍ واحد .

هذا النص لا يُقرأ بعين ناقدة بل بقلب منفتح لأنه ببساطة لا يحاول أن يقنعك بل أن يشاركك شعورًا

وهذا أجمل ما فيه أنه صادق .

إذا أتينا بطفل,يستمع إلى موسيقى حزينة أثناء لعبه,لن يتوقف عن اللعب,ولن يلتفت,ولن يفهم مغزاها

مقال جيّد وثري أخي رايفن، لكن لا أعتقد أن الأطفال لا يشعرون بالموسيقى، ولا يستجيبون للأصوات، فالطفل الرضيع يستجيب لوالدته إذا ضحكت وهشت له، سيبادلها الضحك والبشاشة، كذلك إذا حادثته بنغمة حزينة سيبكي من نغمة حزنها، وقد شاهدنا ذلك فعلياً، كما انتشرت له مقاطع مصورة على السوشيال ميديا، حيث يضحك الطفل في الأوساط المرحة، ويحزن عند الحديث إليه بنغمة حزينة، حتى ولو لم يفهم الكلام، مما يرجح أنه يفهم النغمات ولو لم يفهم ما قيل.

حيث يضحك الطفل في الأوساط المرحة، ويحزن عند الحديث إليه بنغمة حزينة، حتى ولو لم يفهم الكلام، مما يرجح أنه يفهم النغمات ولو لم يفهم ما قيل.

نفس الاعتراض من الأخت سهام، وغالبا أتفق معك ومعها، فقد تغيرت وجهة نظري منذ ذاك، كان عمري في السادسة عشر تقريبا أو أقل لما كتبت هذا المقال.

من الجيّد أنك تعمل على تطوير آراءك أخي رايفين، ومن الأجود أنك محافظ على مداومة مهارة الكتابة، فهي من المهارات التي تشحذ بالاستمرار.

يبدو أنك تحب الكتابة والقراءة منذ الصغر، ويظهر هذا واضحًا في استخدامك لألفاظ وأساليب أدبية جيدة، بالرغم من وجود بعض الأخطاء في المعلومات مثل عدم انتباه الطفل للموسيقى، لكن أظن أن ذلك مرتبطًا بالعلم الذي كان لديك في ذلك الوقت😅

[7] القتل

ماذا؟!

لكن أظن أن ذلك مرتبطًا بالعلم الذي كان لديك في ذلك الوقت

صدقيني، ربما لن ينتبه، ومع ذلك، تغيرت وجهة نظري لاحقا، فربما الطفل يتأثر ولكن هذا يؤكد التساؤل حول قدرة الموسيقى على إيصال الأفكار، أما بالنسبة للقتل، فيمكن اعتبارها مجرد نكتة صارت سمجة مع السنين.

إدراج الفنون غير التقليدية مثل طهي الطعام أو العطور يُبرز كيف أن الفن يمكن أن يكون تجربة حسية وروحية تتجاوز الأشكال التقليدية.