.... ومن مشاكل المرأة أيضا، تنميط صورة محدودة عنها، وتقييد نتصورها عن نفسها والتحكم في كينونتها.

كيفاش؟

ثمة اختلاف كبير بين الناس حول من هي المرأة، أو بتعبير أخر ماهي الانوثة ، وكيف تكون المرأة أنثى أصيلة؟

لا أحد فينا يعرف بالضبط كيف تكون الأنوثة، والمشكلة أن حتى النساء أنفسهن لا يعرفن ما يدعوه المجتمع بالأنوثة.

المرأة لا تعرف ماذا عليها أن تفعل كي تكون أنثى، هل الانوثة هي أضافر جميلة طويلة، وعطور فاخرة، وقصة شعر طويلة ناعمة؟ هل الأنوثة هي كعب عالي وخصر ممشوق ، ريا الروادف، مرتعدة المرمورة؟ ، هل هي الصوت السوبانوا الناعم.... مايعني أن من تتكلم بصوت عادي( أعمق أو أحد) لا تعتبر أنثى؟ هل من تمشي بشكل تلقائي دون تمايل مبالغ فيه ليست أنثى؟

مهما كان تصورنا عن الأنوثة سيتضح لنا في النهاية أنه ليس تصوراً بريئاً؛ فهو يعكس بنية ثقافية معقدة تجعل المرأة محدودة بصفات "مكملة" للآخر، أو لكن دقيقين هي صفات معاكسة للرجل كما لو كان تعريفاً بالنفي: الضعف ( الأنوثة)/مقابل القوة( الرجولة) ........ الحنان( الأنوثة / مقابل الشدة( رجولة)......خضوع( الأنوثة) مقابل سيطرة (الرجولة)....عاطفة( الأنوثة) / مقابل (عقلانية) الرجولة .

وياااااا سبحان الله، وبقدرة قادر، أختاروا كل الصفات الجيدة للرجال، وتركوا كل صفات الضعف والهوان والتبعية والقِلة للأنوثة بمبرر تافه وهو " الرقـــــــــــــــــــــــــــــــــة "

بينما لو نظرنا إلى تاريخ الشعوب و تجارب النساء حول العالم سنجد أن الأنوثة قد تتجلى في القوة، الأنوثة قادت ثورات وحررت شعوب، النساء حرثن الأراضي وحفرن المناجم وعملن في الحقول حتى أكثر من الرجال في بعض الأماكن، وهن من تحملن أعباء بيلوجيتهن المؤلمة( دورة شهرية، حمل، ولادة ، رضاعة...) مما لا يستطيع الرجل تحملها.

ثم يقال لك الأنوثة هي الضعف والدلع والغنج ......