سياسة التعريب الممنهجة في المغرب

يسعدني مشاركة المشروع إيديولوجي الذي مارسته المغرب على مواطنيها الأصليين من الأمازيغ قبل الإستعمار الفرنسي ومابعده لغاية 2002 بعد إدراك الدولة أن ماتقوم به غير متحضر ومناف.

بعد الاستقلال سنة 1956، اختار المغرب أن يُثبت هويته الوطنية من خلال اللغة العربية، في محاولة للانفصال عن الإرث الاستعماري الفرنسي. لكن هذا التوجه تجاهل عمداً المكون الأمازيغي، الذي كان وما يزال عنصراً مركزياً في الهوية المغربية.

  • تم تهميش الأمازيغية كلغة وثقافة وتعليم.
  • تم ربط اللغة العربية بالدين والهوية الوطنية، مما جعل من يعارضها يبدو كأنه يعارض الإسلام أو الوطنية.

2. في التعليم والإعلام:

  • المناهج التعليمية خالية لعقود من الأمازيغية أو تقدمها بشكل هامشي.
  • الأجيال التي ولدت بين الستينات والتسعينات تم تعريبها قسرياً من خلال المدرسة، حيث مُنع تدريس الأمازيغية حتى كمادة إضافية.
  • الإعلام الرسمي احتكر اللغة العربية، مع حضور بسيط للهجات الأمازيغية أحياناً بشكل فولكلوري أو ساخر.

3. في الإدارة والحياة العامة:

  • تم تعريب أسماء القرى والمدن، وأحياناً تم تغيير أسماء الأشخاص الأمازيغيين في الوثائق الرسمية.
  • لم تكن الأمازيغية لغة رسمية في الدستور إلا بعد حراك طويل توج بتعديل دستوري سنة 2011.

4. النتائج النفسية والثقافية:

  • ضياع عدد كبير من الأمازيغيين بين هويتين: لغة لا يتقنونها تماماً (العربية)، ولغة أجدادهم التي لا يستطيعون قراءتها أو التعبير بها.
  • شعور بالذنب أو الدونية عند استخدام الأمازيغية.
  • تراجع الإبداع الثقافي الأمازيغي، خصوصاً في المدن.

سياسة التعريب لم تكن مجرد اختيار لغوي، بل مشروع إيديولوجي قام على الإقصاء. ومع أن الأمور بدأت تتغير بعد الاعتراف الدستوري بالأمازيغية، إلا أن آثار التعريب ما تزال قائمة، وتنعكس في التعليم، والإدارة، وحتى في شعور الفرد تجاه نفسه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إجبار المغاربة عن التخلي عن هويتهم ولغتهم الأصلية في رأيي جريمة، نعم لا أحد ينكر جمال وفضل اللغة العربية لكن لماذا هذا الربط الغريب بين العربية وبين الإسلام لدرجة اعتقاد بعض الناس أن العربية تعني الإسلام والتحدث عن العربية كأنك تهاجم الإسلام!

العربية لغة أما الإسلام فهو دين يدين به العربي والأجنبي، وعدد هائل من المسلمين حول العالم لا يتحدثون اللغة العربية من الأساس.

لكن الإسلام نزل بلسان عربي مبين، والقرآن كُتب باللغة العربية، فبالطبع هنا رابط كبير ومنطقي، لا أعلم لمَ تقولين عنه أنه رابط غريب.

الإسلام دين يدين به العربي والأجنبي، واللغة العربية هي لغة هذا الدين، ومن أراد فهم الدين فعليه أن يتقن اللغة، ويمكنك أن تدركي هذا الرابط أيضا حينما ترين الأجانب يتعلمون اللغة العربية متى دخلوا الإسلام، فلن يفهموا الإسلام تمام الفهم إلا إذا تعلموا اللغة العربية فهموا ثقافة العرب وتاريخهم والسياق التاريخي والاجتماعي، كل تلك العوامل مترابطة بشكل وثيق وليست "ربط غريب".

أفهم ذلك.

أقصد بالرابط الغريب هو الحصر، حصر الإسلام على اللغة العربية وكأن المرأ لا يمكن أن يكون مسلمًا إلا إذا تحدث العربية.

الرابط طبيعي جدا وحقيقي ولا بد منه، أما الحصر طبعا فلا، نزل الإسلام للبشرية كلها العربي والأعجمي.

نعم، كنت أقصد الحصر، لكن لا يمكنني تعديل التعليق، ولو أمكنني لبدلت كلمة الربط بالحصر.