حيرة الأبناء عند وجودهم كطرف في مشاكل بين الأب والأم

George_Nabelyoun

في مشكلة قريبة عرفنا عن لاعب الكرة الذي تم حبسه بسبب شهادة بناته ضده في المحكمة، شهدت البنات ضد والدهن أنه لا يرسل أموال النفقة الواجبة عليه بحكم المحكمة.

بعدها خرج الوالد يقول أنه كان يرسل الأموال وكل خطأه أنه لم يجعلهن يوقعن على إيصالات استلام المال، وهذا يعني أن بناته شهدن زوراً ضده حسب كلامه..

في مشاكل الأب والأم نجد الأبناء مشتركين بطريقة أو بأخرى، أحياناً بدون إرادتهم كأن يمنع الأب أبناءه من رؤية والدتهم قسراً (والعكس).

أو تستغل الأم وجود أبنائها معها فتملأ آذانهم ونفوسهم بضغينة ناحية والدهم، أو ببساطة يعتبر الأبناء أحد والديهم شخصاً ظالماً ويعاملونه معاملة الظالم بسبب الظلم الذي يمارسه ضد الطرف الآخر.

في كل الحالات يدفع الأبناء ثمن فشل علاقة الأب والأم، ولابد أن وقع هذه المشاكل غير هين على نفوس الأبناء، كما أن هذه المشاكل تصيب الأبناء بالحيرة بسبب اضطرارهم أحياناً الانحياز لطرف دون الآخر.

برأيك ما الفعل الصحيح ليفعله الأبناء إذا وجدوا أنفسهم محشورين في مشكلة بين الأب والأم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اظن أننا لا يمكن أن نطلب من الأبناء فعل أي شيء فليس في يدهم أي شيء للقيام به، الأمر كله بين الأباء الذين يجب من البداية ألا يدخلوا ابناءهم في تلك الدوامة من المشاكل والاضطرابات، حتى لو لجأوا للانفصال، ولكن عموما لو اضطريت أن أنصح الأبناء بشيء فهو اخذ موقف الحياد دائما، وعدم تصديق احد الطرفين وتكذيب الآخر، لأنه في الخلافات العائلية تحديدا غالبا ما تكون رواية الزوج والزوجة مختلفتين تماما، وليس لأن أحدهم كاذب بالضرورة لكن لأن كل شخص يرى الموضوع من وجهة نظره فقط

تحديدا غالبا ما تكون رواية الزوج والزوجة مختلفتين تماما، وليس لأن أحدهم كاذب بالضرورة لكن لأن كل شخص يرى الموضوع من وجهة نظره فقط

بالضبط، هذا القدر من الوعي يصعب جدا على الأولاد إدراكه ليخرجوا من حكم العواطف الشرسة إلى حكم العقل والعلم الرصين.

لا يوجد فعل صحيح هنا، الفعل الصحيح الوحيد أن يخرج الأبناء من دائرة المشكلة فلا يكون لهم رأي أو دور أو تأثير، لكن أن تقول لهم مع من تشهدون وبماذا ولماذا فهذا أساسا انتهاك لسلامة الطفولة، وبالمناسبة لو شهدوا زور لا تلومهم، هؤلاء أطفال من السهل استعطافهم وضمان ولائهم حتى لو بتزييف حقائق فهم مع الطرف الذي يرعاهم فقط، لذلك أنا لا أرى فعل صحيح إلا أن نجنبهم الأمر

من الصعب الخروج من المشكلة أحياناً، فلو كان الولد أو البنت في مرحلة الشباب وشاهدوا والدهم يظلم أمهم أو يضربها أو يسبب لها أي نوع من الأذى، أو حتى الأم تظلم والدهم وتسجنه.. من الصعب أن نقول أن الحل السليم هو عدم التدخل في هذه الحالات.

هم تأثروا وعلى أحدهم قريب أو مختص أن يعالج التأثير الحاصل بمشاهدة العنف أو الخلاف وبعد ذلك نوفر لهم بيئة سليمة وآمنة، لكن أن ناخذهم في جلسة عرفية أو جلسة نيابة أو نطلبهم لشهادة رغبة في محكمة اسرة فأنت بذلك تقتل طفولته

على الأبناء أن يفهموا أن الطلاق حلال مثلما الزواج حلال، وأنه لا يوجد خطأ في أن والديهم تطلقوا وقرروا أن يعيشوا بهذه الطريقة، وأن يحفظوا لكل من والديهم حقه ولا ينحازوا لأي طرف.

لأنه أولا وأخيرا (حتى إذا كان أحدهما هو الظالم) فلا يجب أن يؤدي ذلك بالولد للعقوق والظلم مقابل الظلم.

لأنه أولا وأخيرا (حتى إذا كان أحدهما هو الظالم

إذا كانت الأم سجنت الأب ظلماً؛ في رأيي يجب أن ينتهز بناتها الفرصة لتقديم الدعم لوالدهن وإخراجه من مصيبته لو استطعن.

وهكذا لو ظلم الرجل زوجته وضربها أو أساء لها فمن الجيد أن يتدخل الأولاد لمنع الظلم عن والدتهم.

نعم، أنا معك تماما في هذا الطرح، فمن نصرة المسلم لأخيه المسلم منعه من الظلم مثل منع الظلم عنه!

لكن أنا أتحدث في حالة عدم الوضوح، وأتحدث عن الانجرار خلف العواطف الشرسة الجارفة للانتقام والتحيز إلى طرف ما ورد الظلم بالظلم أو حتى الظلم دون وجود ظلم حقيقي!

صحيح الوضع مؤلم ومعقد وأعتقد أن الأبناء في مثل هذه المواقف المعقدة لا يمكن مطالبتهم بالحياد التام لأنهم يتصرفون غالبًا بناءً على ما يرونه ويشعرون به في الواقع وليس فقط بما يُطلب منهم فعله إن كان أحد الأبوين يمارس ظلمًا واضحًا أو إهمالًا مؤلمًا فمن الطبيعي أن تتأثر نظرتهم إليه لأن المشاعر لا يمكن التحكم بها بسهولة في الوقت نفسه من الأفضل للأبناء محاولة الحفاظ على احترام الطرفين قدر الإمكان وتجنب لعب دور القاضي أو الناقل للكلام لأن ذلك يزيد من الضغط النفسي عليهم أحيانًا يكون الصمت والمسافة الآمنة هما التصرف الأذكى لحماية الذات خاصة في خلافات عائلية معقدة لا تظهر تفاصيلها للعلن

أعتقد أحياناً من الواجب على الأبناء التدخل لو شاهدوا ظلماً كبيراً بأحد والديهم، ظلماً قد يضر ببدنه كضرب الرجل لزوجته، أو ظلم يضر المستقبل كسجن الزوجة لزوجها لأي سبب ظالم.

شكرًا أستاذ جورج على هذا الطرح العميق والواقعي الذي يسلط الضوء على معاناة الأبناء في قلب النزاعات الأسرية

حين يختلف الأب والأم يصبح الأبناء للأسف أكثر من يدفع الثمن فهم لا يملكون أدوات الحسم ولا رفاهية الاختيار ومع ذلك يُفرض عليهم أحيانًا الانحياز أو يُستخدمون كوسائل ضغط بين الطرفين

في مثل هذه المواقف القاسية يجب أن يكون حرص الوالدين على الصحة النفسية للأبناء هو الأولوية القصوى فالمشكلات بين الكبار يمكن حلها أو تجاوزها أما الشرخ الذي يصيب وجدان الطفل بسبب شعوره بالتمزق أو الذنب أو الحيرة فقد يترك أثرًا طويل المدى

الصحة النفسية للأطفال لا تُبنى فقط بتوفير المأكل والمأوى بل بالحفاظ على بيئة عاطفية آمنة مليئة بالطمأنينة لا يُحمّل فيها الطفل مسؤولية ما لا طاقة له به ولا يُستغل فيها كأداة أو شاهد في نزاع لا يخصه

الوعي بمصلحة الأبناء وتقديم احتياجاتهم النفسية على خلافات الكبار هو ما يصنع مستقبلًا سويًا لأبناء اليوم ولبنات مجتمع أكثر نضجًا غدًا

يجب ان يكون الابناء خارج المشاكل

يكفي ما مروا به بسبب المشاكل

هم مجرد اطفال لا يريدون سوى العيش فى سلام

حرام نضغط عليهم و حرام ان نحكي لهم المشاكل و نضغط عليهم ان يأخذوا صف احد الاباء

محتاجين نحترم مشاعرهم

هذا يكون الأفضل طبعاً، لكن لو كان بإمكان الأبناء رفع الضرر عن الطرف المظلوم يجب أن لا يتأخروا في ذلك.