"الشحاتين بانيين أبراج!!"

  • ErinyNabil

من أكثر العبارات المتداولة، التي أسمعها مرارًا وتكرارًا نوعًا من اليقين، وإذا تحدثنا عن ما هو في الواقع، فبالفعل هناك من يتصنعون الفقر خوفًا من الحسد، بل يصل الأمر لشخص يمد إليك يده ليطلب مالًا وهو فعلًا يمتلك "عمارة" مثلًا.. بمعنى أن "التسول" هنا مهنة أكثر من كونه احتياج.. وهنا لا أقول أن كل المحتاجين في الشوارع يعملون تحت منظمات أو لديهم مالًا وفيرًا.. ولكن الاحتياج لم يعد السبب الأهم لطلب المال.

وكنت أتحدث مع أحدهم، وأخبرني أن مديرته في العمل، ترفض ترقية أحد الموظفين وتدّعي إنه "سالك وذكي" ولا يحتاج إلى حوافز أو زيادة في الراتب، بل هو ربما لديه أكثر منها!! وهنا أريد سؤالكم: هل تجدون تلك العبارة صائبة فعلًا مرورًا بكل المواقف اليومية في الشوارع، أم بها الكثير من التعميم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

ما الذي يحدث لكِ يا إيريني؟ أحقًا بلغ بكِ الانشغال إلى حد تقييم الناس وفق ما تظنين أنهم يملكونه؟! كنت أظنك أسمى من الخوض في مثل هذه الأحاديث، وأرقى من أن تُوزّع الحوافز عندكِ بناءً على ملامح الاكتفاء الظاهري. يا سيدتي، أنتِ إنسانة يفترض أن تمسّ الألم، لا أن تقيسه بعدّاد الرواتب

أنا لم ولن أقيّم أي شخص بناءً على أي مما يملكه، ولم أسال أحدهم سابقًا عن ممتلكاته، أنا أتحدث هنا عن كلام الناس، ونقاشات يثيرونها ويقولون تلك العبارات بمنتهى الجدية، بل ويقيّم بها اصحاب الشركات الموظفين لديهم حتى لا يقومون بترقيتهم وإعطائهم حقوقهم.. عدا ذلك، أنا لا اهتم بما يمتلكه اي شخص في العموم يا سيدي.

raghd_agaafar أضف ردا

أعتقد أنها تناقش ظاهرة اجتماعية متفشية، وربما لو كنا تحدثنا عنها منذ سنوات، منذ ظهورها لما تفشت!

لكن الصمت لا يؤدي لشيء سوى أن يصل الحال من سئ إلى أسوأ.

وها نحن بالأسوأ. مبارك علينا..

إيريني لم تفعل شيئًا سوى أنها أسقطت الظاهرة على مواقف اجتماعية قد نراها اجتماعيًا في محيط العمل أو في الشارع.

هل تدري معنى أن يبني التسول أبراجًا؟

هذا يعني أن الجيل القادم كله لن يعمل وكله سيفتح بثوث "لايفات" تيك توك ليكسب المال، ولا حاجة للعمل والسعي بعد الآن. ستصبح شعارات قديمة. لماذا يعمل وهو يستطيع أن يكسب ما يريد وأكثر وهو على تخته!

إلا من رحم ربي طبعًا.

القول إن كثيرين يتصنّعون الفقر أو يرفضون العطاء لأن "اللي محتاج ما بيطلبش" فيه قدر كبير من التجني فعلا، ليس فقط لأنه يعمم، بل لأنه يُسقط أحقية التحقق والرحمة لصالح الشكّ والتوجس. لا يمكن أن نبني وعينا الجمعي على الاستثناءات. نعم، يوجد محتالون، ومَن اتخذ التسوّل مهنة، لكننا لا نحاكم مبدأ "الطلب" كله بسبب فئة منحرفة عن القاعدة.

بل أكثر من ذلك، هذا المنطق يُسهم في ترسيخ نظرة قاسية تجاه من يطلب المساعدة فعلًا، ويدفع بالفقراء الحقيقيين إلى مزيد من الانطواء والصمت، خوفًا من الاتهام بالتمثيل.

أما ما قيل عن الموظف "الذكي والسالك"، فهو مثال فجّ لكيف يمكن للتمييز والتحامل الشخصي أن يتوارى خلف كلمات براقة ظاهرها المنطق، وباطنها تبرير للظلم. فهل لأن شخصًا لا يشتكي أو يبدو مرتاحًا، نفترض أنه لا يستحق؟ هذه العقلية تُعلي من قيمة الادعاء والتذمر، وتُعاقب الصامتين المجتهدين.

من الجدير بالذكر أنه بالفعل التسول أصبح مهنة و الطلب أصبح حرفه و ان المتسولين يكونون على شكل عصابات او حتى من نفس العائلة.

ولكن لا بد أن نتنبه الى نقطة معينه أنه ما زال المحتاج الحقيقي موجود و قد تاه بين الحقيقي و المخادع وأصبحت الناس لا تعرف من الصادق و المحتاج فعلا و من الكاذب الممتهن لهذه الوظيفة.

برأيي يجب أن نتحرى المحتاج الحقيقي وان لا ننساهم بين زحمة المخادعين وأن نبحث عنهم و نساعدهم.

مرحبا بك بيننا أيمن ، حللت أهلا .

فعلا أتفق جدا مع ما تقول، تحول التسول إلى مهنة، لها أدواتها ومناهجها ومدارسها ، بأحدث التلاعبات النفسية والعقلية الممكنة، أصبح أمراً يدعوا للذهول، لكن المشكلة ليست هنا في رأيي، المشكلة تكمن التجوف العاطفي والنفسي لذي الناس والذي يساعد المتسولين غير المستحقين للأعطية أن يفوزوا بانتباه الناس وتعاطفهم.

مرحبتين خلود، أتشرف بوجودي معكم.

نعم صحيح و ذلك لأن البشر بطبعهم عاطفيين و تقودهم في معظم الأحيان المشاعر و الأمر بالنسبة لهم في أغلبه عمل روحاني بمعنى ان الذي يعطي لا يتحرى و لا يفكر في بذل مجهود لمعرفة حقيقية الذي يدعي الحاجة و يفترض أن الموضوع بينه و بين خالقه بغض النظر عن مصداقية المحتاج.

برأيي لو أنه تحري المحتاج الحقيقي لكان الجزاء أكبر.

هذه فعلًا مشكلة يا استاذ أيمن، أن المحتاج الحقيقي غالبًا لا يطلب أصلًا، ويحاول كسب رزقه بأي منتجات -مهما كانت بسيطة- حتى لا أقول أنني محتاج، وهؤلاء يستحقون فعلًا كل الدعم الممكن. ومشكلتي مع المخادعين، هي الوصول إلى التطاول والعنف الجسدي أحيانًا، إذا حاولت تجنبهم، وأراه كثيرًا في الأطفال التي تكون تابعة غلى عائلة أو أي تشكيل من أي نوع.

نعم صحيح إيريني، عادة ما تجدين أن المحتاج الحقيقي متعفف بطبعه و لا يطلب و يخجل أن يراه أحد و هو في هذه الحالة و يخشى أن يعرف أحد عن احتياجه، أما من يتخذون هذه التصرفات كمهنه فهم في أغلب الحالات يكونوا متدربين على طريقة الكلام و عندهم قصص مشتركة يشاركونها الناس مثل مرض الأم أو الحاجة إلى الدواء و هكذا و لا يكون عنده أي نوع من الخجل.

في الحقيقة، أن العبارة تحمل قدرا كبيرا من الصدق، ولو بدت للبعض قاسية أو متحيزة

هناك نماذج حقيقية في الواقع تؤكد أن "التسول" لم يعد دوما مرتبطا بالاحتياج، بل أصبح مهنة تدر دخلا كبيرا على أصحابها، خاصة في بعض البيئات التي اعتادت على هذا الأسلوب في الكسب.

بل أذكر مثالا واضحا: في إحدى قرى صعيد مصر – وذكر ذلك في تقارير إعلامية موثوقة – يعرف أن أغلب سكان القرية يعملون في التسول، ويغادرون منها إلى المدن الكبرى يوميا أو في مواسم معينة، ثم يعودون وقد جمعوا أموالا طائلة، لدرجة أن معظمهم يمتلك منازل فاخرة، وأبراجا شاهقة في قريتهم.

هم لا يخفون ذلك، بل يعتبرونه نوعا من "الشطارة" أو "الفهلوة"، والمجتمع المحيط بهم اعتاد هذا النمط ولم يعد يراه مستغربا.

وهذا لا يعني -بالطبع- أن كل متسول كاذب أو ثري، لكن الواضح أن الاحتياج لم يعد المعيار الوحيد، بل أصبحت الحيلة والاعتياد على سهولة الكسب عاملا مؤثرا في استمرار الظاهرة.

فربما العبارة ليست تعميما… بل وصف دقيق لواقع نشهده أكثر مما نظنه...

بل أذكر مثالا واضحا: في إحدى قرى صعيد مصر – وذكر ذلك في تقارير إعلامية موثوقة – يعرف أن أغلب سكان القرية يعملون في التسول، ويغادرون منها إلى المدن الكبرى يوميا أو في مواسم معينة، ثم يعودون وقد جمعوا أموالا طائلة، لدرجة أن معظمهم يمتلك منازل فاخرة، وأبراجا شاهقة في قريتهم.

نعم، سمعت عن أشخاص في منطقتي "بالاسم"، المحيطين بهم يعلمون أن لديهم اموال طائلة، ومع ذلك ينزلون يوميًا إلى الشوارع بغرض طلب المال، والمشكلة أن انتشار فكرة "طلب المال هو تغطية على كنوز" هي مشكلة خطيرة، أقولها لإنها تمتد إلى حتى المجالات الوظيفية، هذا اليقين في التعميم، جعل البعض ينظرون إلى اي شخص يحاول كسب المال والترقي مثلًا، ويعني لو امتلك بعض الذكاء، أنه يخفي أموال طائلة، وغالبًا الحقيقة تكون مختلفة عن ذلك تمامًا.