كيف تتجنب تربية طفل مدلل؟

يمكن للأطفال المدللين وذوي المؤهلات أن يكبروا ليصبحوا بالغين أنانيين ومتقلبين يواجهون صعوبات في إنشاء العلاقات.

إن النسخة الأكثر شيوعا للطفل المدلل هي إصابته بنوبة غضب بمجرد الخروج من محل البقالة، يبدأ في الصراخ للحصول على ما يريد.

ويمكننا أن نطلق على مثل هذا السلوك سلوكا مدللا أو فظا. وبغض النظر عن المصطلح، فإن الأطفال الذين يتعلمون أن نوبات غضبهم يمكن أن تُحقق لهم كل مطالبهم، قد يعانون في علاقاتهم مثل البالغين. كما أن الاعتقاد بأن العالم يدور حولهم يجعل الآخرين يرونهم على أنهم أنانيون ومتقلبون ومتطلبون وغير مراعين للآخرين، كما أنهم غالبا ما يواجهون مشاكل في العمل.

  • فما الذي يخلق هذا السلوك الفظ ويبقيه مستمرا؟
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

السلوك المدلل غالبًا ما يكون نتيجة تربية تعتمد على تلبية كل رغبات الطفل دون وضع حدود واضحة. عندما يتعلم الطفل أن الصراخ والتذمر يحققان له كل شيء، يصبح هذا السلوك جزءًا من طبيعته ويستمر معه حتى البلوغ. البيئة التي لا تشجع على الصبر أو تحمل المسؤولية قد تساهم أيضًا في ترسيخ هذا التصرف، مما يجعله يواجه صعوبات في التفاعل مع الآخرين. دور الأهل في تعزيز الاستقلالية ووضع ضوابط واضحة للتصرفات هو العامل الأساسي في كسر هذه الدائرة.

السلوك المدلل غالبًا ما يكون نتيجة تربية تعتمد على تلبية كل رغبات الطفل دون وضع حدود واضحة

كان هناك طبيب أطفال يقول دوما أن الطفل يجب أن يسمع كلمة لا بقدر ما يسمع حاضر ونعم، لأن هذا يعمله أشياء كثيرة منها أن ليس كل شيء متاح، وأن هناك أمور قد تمنعنا من الحصول على ما نريد، وعن تجربة هي فعالة جدا لتحميل الطفل المسؤولية

عندما يتعلم الطفل أن الصراخ والتذمر يحققان له كل شيء، يصبح هذا السلوك جزءًا من طبيعته ويستمر معه حتى البلوغ. 

هنا قد يكون الجزع وعدم المقدرة على الصبر سببا في جعل الطفل مدللا! الكثير من الآباء يرضون رغبة أبنائهم رغم معرفتهم بخطر كون الابن مدللا، أو معرفتهم بضرر هذه الرغبة، ولكنهم ليس لديهم الصبر وقوة التحمل الكافيان لتحمل صراخ الطفل وتذمره.

ولكن ليست كل نوبة غضب هي نتيجة تدليل، ماذا لو كانت محاولة منه للحصول على شيء يريده بعد رفض كثير من الوالدين في سياقات مختلفة، أو تلك وسيلته للحصول على انتباههم؟ أنا أتفق أن التدليل الزائد وتلبية كل الحاجات تنشأ حالة من الشعور بالاستحقاق لدى الطفل، وعليه لا يتقبل الرفض أبدًا عند النضوج، وتنشأ صراعات نفسية مع تقبل واقع الحياة كما هو.

الذي يخلق ذلك السلوك لدى الطفل برأيي هو تجاهل تعبيراته السلبية، يظل يظن أن نوبات الغضب هي الطريقة الوحيدة للحصول على ما يريد، هذا يساهم في تنمية شعور مبالغ فيه بالاستحقاق، ويمنعه من تعلم مهارات التأقلم مع التحديات أو فهم وجهات نظر الآخرين. وفي النهاية يؤثر ذلك في قدرة الشخص على بناء علاقات ناضجة ومثمرة في مرحلة البلوغ، الحل يكمن في حسن الاستماع والنقاش مع الطفل في مواقف مختلفة، حيث يجب أن نتفهم مشاعره ونعلمه كيف يعبر عنها بطريقة صحية، ومن خلال الحوار والتوجيه المناسب، يمكن للطفل أن يتعلم كيفية التحكم في مشاعره وفهم أن الرفض أو التأجيل ليس نهاية العالم، بل جزءًا من تعلم الصبر والتعامل مع الحياة بمرونة.

سوء التربية للاسف، الاباء يحتاجون حقيقة إلى كورسات في تربية اطفالهم التربية الصحيحة، وربما نجد مثل هذا السلوك بشكل أكبر في البيئة التي يوجد خلافات بين الاب والام، فلكي أكسب أبني واكسب رضاهم أقوم بتدليله أكثر نكاية في أمه و العكس صحيح، أو أحيانًا يظن الأم التي فقدت زوجها أن كلما وفرت لابنها كل شيء يتمناه بغض النظر عن نوعيته يعني أنها تعوضه فقدان أبيه، وهذا خاطيء، الطفل بحاجة إلى أن يتم غرس دور المسؤولية فيه من البداية، ممارسة التعزيز الايجابي فضلا عن الاتفاق من البداية أن اي خلافات تحدث بين الزوجية يجب ألا تؤثر على طريقة تربية الطفل. الامور لابد من ان تكون واضحة.

أري أن السلوك المدلل غالباً ما ينشأ من استجابة الأهل لنوبات الغضب بتقديم المكافآت لتهدئة الطفل، مما يعلمه أن الصراخ والتذمر وسيلة فعالة للحصول على ما يريد. أيضاً، غياب الحدود الواضحة وعدم تعليمه تأجيل الإشباع يجعله يظن أن رغباته يجب أن تتحقق فوراً. الحل يبدأ من الطفولة، بوضع حدود ثابتة، وتعليم الطفل قيمة الانتظار والمشاركة، وتعزيز السلوك الجيد بدلاً من مكافأة السلوك السلبي. الأهم أن يدرك الأهل أن حبهم لطفلهم لا يعني تلبية كل طلباته، بل إعداده ليكون شخصاً مسؤولاً قادراً على التعامل مع الواقع.