أسأل مجرب ولا تسأل طبيب، فأيهما أفضل الخبرة أم العلم!

من ثقافة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر لا تزال ثقافة أسأل مجرب ولا تسأل طبيب موجودة ومترسخة، لدرجة أن البعض بات يقتنع برأي أهل التجربة أكثر من أهل العلم.

في الحرف والأعمال اليومية صوت أهل التجربة يعلو فوق صوت أهل العلم، ويمكن أن نلاحظ تطبيق هذه القاعدة في التعليم أو الطب أو أي مجال عمل أو مسار تأثير على الإنسان.

ولكن للأسف تكون نتائج هذه القاعدة كارثية في بعض الأحيان، وأذكر أنني منذ أيام كنت توجهت لتقديم دعم لطفل لكي يتمكن من إجراء عملية طبية، والجدير بالذكر أنه احتاج لها بعد تدهور حالته الصحية، حيث أعطته أمه دواء خاطئ بناءاً على ترشيح جارة عانى أبنها من نفس الأعراض سابقاً.

هذه القاعدة لها ألف ألف أثر سلبي، وعن نفسي أختلف معها وارفضها تمام الرفض، ورغم ذلك أفشل في إقناع من حولى بخطأها.

فبرأيكم نسأل أهل الخبرة والتجربة أم أهل العلم، ولماذا ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا يمكن الاعتماد على قاعدة واحدة لكل المواقف، فالأمر يعتمد على السياق. في المجالات العلمية والطبية، لا غنى عن رأي أهل العلم لأن قراراتهم تستند إلى دراسات وتجارب موثوقة، بينما في الأمور العملية التي تعتمد على المهارة مثل الحرف اليدوية أو ريادة الأعمال، يمكن أن تكون الخبرة ذات قيمة كبيرة. لكن الخطأ يحدث عندما يتم تقديم التجربة كبديل عن العلم، كما في المثال الذي ذكرته عن الدواء الخاطئ. الحل الأفضل هو التوازن بين العلم والخبرة؛ نأخذ العلم كأساس، ونستفيد من الخبرة في التطبيق، خاصة في الأمور التي لا تتطلب قرارات طبية أو علمية دقيقة. لماذا برأيك يفضل البعض رأي المجرب حتى في الأمور التي تتطلب معرفة علمية؟

عن نفسي إسراء أرفض رأي المجرب تماماً لسبب واحد، أنا الآن إذا سألتك كيف أنجح في العمل الحر فأقصى ما سوف اصل له هو ما وصلتي له أنتي، هنا لن اتخطى ما حققتيه سأنجح نفس النجاح واواجه نفس المتاعب وأسير بنفس الوتيرة أما من يأخذ بالمنهجية فهذا لا صقف لنجاحه ولا صورة ثابتة لمساره سواء به عقبات أو لا.

لذلك لا أحب الأخذ بمعرفة أحد ودائما ما أبحث واطلب الرأي العلمي وربما أذهب لما خلف هذا الرأي لأتحقق من صوابية كل خطوة

تعرف إسلام، المشكلة أننا في مجتمعاتنا لا نفرق بين "رأي شخصي" و"رأي علمي". نميل لتقديس تجارب الناس وكأنها حقائق مطلقة، وهذا مؤشر على غياب الوعي العلمي وانتشار عقلية "نحن أدرى ببعض". النتيجة؟ أخطاء طبية، قرارات مالية كارثية، وحتى مشاكل تربوية بسبب نصائح مغلوطة.

فالناس يلجأون لأهل التجربة لأنهم يشعرون بالقرب منهم، ولأنهم مروا بنفس الموقف، وهذا يعطي إحساسًا بالاطمئنان. بينما الطبيب أو المختص يُنظر إليه أحيانًا كطرف بعيد أو مصلحته مادية. الحل ليس بإلغاء التجربة، بل بإعادة بناء الثقة بين المجتمع وأهل الاختصاص.

بالإضافة لإعادة بناء الثقة أظن الأمر يرتبط أيضاً بإلغاء الاستسهال، ففي المثال الذي طرحته كان الحل الأسهل هو الأخذ برأي الجارة، وأرى أيضاً أن الأمر مدفوع بالرغبة في تجنب الغامض من النتائج حيث نفضل الأخذ برأي من جرب سعياً لنفس نتيجته التي نبصرها فعلياً حتى لا نجرب نحن بطرق أخرى ونقف أمام نتائج مجهولة.

الفكرة أن المشكلة لها تأثير كارثي في شتى مناحي الحياة ولكن لا حل واضح وفعلي لها خصوصاً في ظل غياب الاعتراف بأثرها

المشكلة أننا في مجتمعاتنا لا نفرق بين "رأي شخصي" و"رأي علمي". نميل لتقديس تجارب الناس وكأنها حقائق مطلقة، وهذا مؤشر على غياب الوعي

لا اتفق معکِ يا بنت عبدالعـــظيم . النـاس تثق في التجارب لأنها ملموســة وقريبة منهم، بينما العلم قد يبدو بعيدًا ومعقدًا. هل نستطيع أن نلومهم على ذلك؟ العلم أحيانًا يتحدث بلغة لا يفهمــها إلا المختصـون، بينما التجارب الشخصية تكون بسيطة وواضحة. العلم لا ينفي قيمة التجارب الشخصية. كثير من الاكتشافات الطبية بدأت بملاحظات فردية.

فالناس يلجأون لأهل التجربة لأنهم يشعرون بالقرب منهم، ولأنهم مروا بنفس الموقف، وهذا يعطي إحساسًا بالاطمئنان.

صحيح التجارب الشخصية قد تكون نقطة انطلاق لفهم المشكلة، خاصة إذا كانت نابعة من أشخاص عاشوا نفس الظروف. فلماذا نرفضها تمامًا؟ الطبيب قد يكون بارعًا، لكنه أحيانًا يبدو باردًا أو بعيدًا عن فهم المعاناة اليومية للمريض. بينما الشخص الذي مر بنفس التجربة يعطي نصائح مبنية على فهم عميق للمشاعر والتحديات. هل نستطيع أن نلوم الناس على تفضيلهم من يفهمهم عاطفيًا؟هناك أطباء ومختصون فشلوا في كسب ثقة المجتمع بسبب سلوكياتهم أو أخطائهم. إذا كان الطبيب يعامل المريض بتعالٍ أو يهمل شكواه، فلماذا نتفاجأ إذا لجأ المريض إلى تجارب الآخرين؟ الثقة تُبنى، وليست مُفترضة. العلم يتطور، والنظريات تتغير. ما كان مقبولًا علميًا قبل عشر سنوات قد يكون مرفوضًا اليوم. إذا كان العلم نفسه يتغير، فلماذا نتعامل معه وكأنه حقيقة مطلقة؟ التجارب الشخصية قد تكون بداية لفهم جديد أو حتى تصحيح لبعض الأخطاء العلمية.

لا اتفق معکِ يا بنت عبدالعـــظيم 

سأفترض أن مخاطبتي بهذا الشكل كان بنية طيبة رغم أنه غير محبب بالنسبة لي

 العلم أحيانًا يتحدث بلغة لا يفهمــها إلا المختصـون، بينما التجارب الشخصية تكون بسيطة وواضحة.

عدم وضوح اللغة أو عدم قدرة بعض المختصين على الاستماع أو توصيل المعلومة، في حين أن التجربة واضحة وبسيطة لا ينفي أهمية ومصدقية العلم مقارنة بالتجارب الفردية، الحل هنا هو تبسيط المعلومة واللغة العلمية وبناء ثقة مع الناس، ورفع الوعي العلمي لا استبداله بانطباعات فردية، الثقة تبنى بالمعرفة وليس بالميل العاطفي والتشابه بالظروف.

التجربة الشخصية رغم قربها كما ذكرت بتعليقي إلا انها تعكس واقع شخص واحد أو مجموعة صغيرة بظروف محددة ولا يمكن تعميمها أو اعبتارها قاعدة، لأن العلم يقوم على البحث المنهجي ودراسات واسعة وتجارب، فمثلا بالطب قد تتشابه الأعراض بين بعض الأمراض ولكن المسبب يختلف، فقد أتي وأحكي لك الأعراض التي تتشابه مع أعراضك التي مررت بها سابقا وتنصحني بناء على تجربتك، في حين السبب الأساسي مختلف، فالتجربة هنا تضر.

إذا كان العلم نفسه يتغير، فلماذا نتعامل معه وكأنه حقيقة مطلقة؟

العلم حتى أن تطور أو تغيرت نتائجه بمرور الوقت، يبقى الأكثر موثوقية لأنه قائم على مراجعة مستمرة وأبحاث لا تنتهي، بينما التجربة تأثيرها لا يتجاوز صاحبها في أغلب الأوقات. وهنا لا أمحي دور التجربة ولكنها ليست مصدر نعتمد عليه، يمكن أن نسمعه، ونضعه بالحسبان، لكن ليست صاحبة الكلمة الأخيرة في ظل وجود العلم والمعرفة

إذا كنتِ ترفضين التجارب الشخصية لأنها تعكس واقعًا فرديًا، فلماذا ترفضين أن اناديك باسم أبيك؟ هل لأنكِ تريدين أن تكوني مستقلة عن أي ارتباط عائلي؟ أم لأنكِ تخشين أن يفقد الناس ثقتهم فيكِ إذا عرفوا أنكِ ابنة فلان؟ إذا كنتِ ترفضين التجارب لأنها فردية، فلماذا ترفضين أن تكوني جزءًا من واقعكِ العائلي؟

أولا يا عزيزتي تتحدثين عن العلم كأنه كتاب مقدس، لكن العلم نفسه يتغير ويتطور. وقد قلت لك ما كان صحيحًا قبل عشر سنوات قد يكون خاطئًا اليوم. هل هذا يعني أننا نرفض العلم؟ لا، لكنه يعني أن العلم ليس دائمًا الحل الوحيد. التجارب الشخصية قد تكون بداية لفهم جديد أو حتى تصحيح لأخطاء علمية..في كثير من الأحيان، الناس تلجأ إلى التجارب الشخصية لأن العلم غير متاح أو مكلف. ليس كل شخص لديه القدرة على استشارة طبيب أو مختص. هل نلومهم على البحث عن حلول بسيطة وقريبة؟ أم أنكِ تعيشين في فقاعة مثالية حيث العلم متاح للجميع؟

التجارب الشخصية ليست عديمة الفائدة، والعلم ليس معصومًا. الناس تبحث عن حلول قريبة وسريعة، وليس كل شخص لديه القدرة على الوصول إلى المختصين. بدلًا من رفض التجارب تمامًا، علينا أن نفهم أسباب لجوء الناس إليها ونعمل على تقريب العلم منهم

إذا كنتِ ترفضين التجارب الشخصية لأنها تعكس واقعًا فرديًا، فلماذا ترفضين أن اناديك باسم أبيك؟ هل لأنكِ تريدين أن تكوني مستقلة عن أي ارتباط عائلي؟ أم لأنكِ تخشين أن يفقد الناس ثقتهم فيكِ إذا عرفوا أنكِ ابنة فلان؟ إذا كنتِ ترفضين التجارب لأنها فردية، فلماذا ترفضين أن تكوني جزءًا من واقعكِ العائلي؟

محاولتك إسقاط النقاش على قضية شخصية مثل مناداتي باسمي أو اسم أبي، فهي مغالطة منطقية واضحة خلط بين الشخصنة وبين النقاش الموضوعي. رفضي لمناداتي بهذا الأسلوب مرتبط باحترام المساحة الشخصية، وليس له أي علاقة بموضوع النقاش.

بالنسبة لموضوع النقاش، لم أرفض التجارب الشخصية عموما، وكما وضحت أقدرها وأستمع لها، بل رفضت أن تكون مصدرًا نهائيًا للقرار في قضايا تمس الصحة أو التعليم أو أي مجال يتطلب معرفة متخصصة.

ليس كل شخص لديه القدرة على استشارة طبيب أو مختص. هل نلومهم على البحث عن حلول بسيطة وقريبة؟ أم أنكِ تعيشين في فقاعة مثالية حيث العلم متاح للجميع؟

هذا ليس مبررًا أبدا، فقد تكون الحلول البسيطة سبب حدوث كارثة بعد ذلك، قد يكون ما يعاني منه الشخص أعراض لمرض خطير ومع التسكين للاعراض يتفاقم المرض، لذا الحل في تقريب العلم وتبسيطه وليس في استبداله، وهناك مستشفيات حكومية تغني عن الأطباء الخاصين لو تكلفتهم مرتفعة، لكن الاعتماد على التجربة هنا ليس الحل الأفضل.

التجارب الشخصية ليست عديمة الفائدة، والعلم ليس معصومًا. الناس تبحث عن حلول قريبة وسريعة، وليس كل شخص لديه القدرة على الوصول إلى المختصين. بدلًا من رفض التجارب تمامًا، علينا أن نفهم أسباب لجوء الناس إليها ونعمل على تقريب العلم منهم

لا أختلف معك بهذه الفقرة نهائيا، وذكرت هذا بصياغة مختلفة بتعليقي السابق، أقدر التجارب جدا وأستعين بها، لكن ببعض المجالات ليست صاحبة الكلمة الأخيرة، وبالتأكيد نحن بحاجة لتقريب العلم هذا لا خلاف عليه

سأفترض أن مخاطبتي بهذا الشكل كان بنية طيبة رغم أنه غير محبب بالنسبة لي

تتهمينني بإسقاط النقاش على قضية شخصية، لكنكِ أنتِ من بدأتِ بالحديث عن رفضكِ لمناداتكِ باسم أبيك. إذا كنتِ لا تريدين مناقشة هذا الأمر، فلماذا ذكرتيه أصلاً؟ هل كان هدفكِ تشتيت الانتباه عن النقاش الرئيسي؟ أنا احترمك و أحترم شخصك . والنقاش كان حول قيمة التجارب الشخصية مقابل العلم، بمجرد أن ناديتك باسم بنة آل عبدالعـــظيم حولتيه إلى قضية شخصية. إذا كنتِ تريدين نقاشًا موضوعيًا، فلماذا أدخلتية أنتِ من بدأتِ ركزي على تعليقك ..

يا عزيزتي أنتِ تتعاملين مع التجارب الشخصية كأنها مجرد حكايات، لكنها في كثير من الأحيان تكون مصدرًا للنجاة. هل تفضلين أن يظل الناس عاجزين لأن العلم لم يصل إليهم بعد؟ أم أنكِ تعتقدين أن العلم يجب أن يكون حكرًا على من يستطيعون تحمل تكلفته؟

قلة قليله التي تتحدثين بحدوث كارثة.!!!! البشرية تطورت عبر التجارب والملاحظات، وليس فقط عبر العلم المنهجي. في تعليقك أنتِ ترفضين جزءًا أساسيًا من تطورنا كبشر. هل تفضلين أن نعيش في عالم مثالي غير موجود، بدلًا من أن نتعلم من واقعنا المعقد؟

بعدين العلم يتطلب انفتاحًا، لكنكِ تتعاملين معه كأنه دين لا يقبل النقاش. هل تفضلين أن تكوني متعصبة للعلم بدلًا من أن تكوني منفتحة على كل ما يمكن أن يساعد الناس؟ العلم الحقيقي يتقبل النقد والتجارب، وليس فقط النظريات.

يا طبيبة آل عبدالعـــظيم البشر بطبيعتهم يبحثون عن حلول سريعة وقريبة، خاصة في الأزمات. ترفضين هذه الفطرة وكأنها خطأ. هل تفضلين أن تفرضي على الناس نمطًا مثاليًا من التفكير، بدلًا من أن تفهمي ظروفهم واحتياجاتهم؟ كم أنتِ متناقضة

NoraAbdelaziem أضف ردا

لا أعلم لماذا تصر على أني أرفض التجارب، وتعيد في نفس النقطة، أرجو قراءة التعليقات بعناية، وضحت أن التجارب مهمة لكن ليست صاحبة الكلمة الأخيرة في ظل وجود العلم وإتاحته للجميع، لكن لو فرضنا أن العالم خال تماما من العلم وغير موجود أو متاح اللجوء لطبيب، التجربة ستكون المصدر رغم ما تحمله من مخاطرة.

كم أنتِ متناقضة

لا تعليق، سأترك الحكم لمن يقرأ نقاشنا

سعدت بنقاشك

شكرًا على توضيحك، وأتفهم أنكِ لا ترفضين التجارب تمامًا، بل تضعينها في إطارها الصحيح..

موقفكِ واضح ومتزن التجارب مهمة، لكنها ليست بديلاً عن العلم عندما يكون متاحًا. النقاش كان فرصة لتبادل الأفكار، وأنا أقدر مشاركتكِ ووضوحكِ. شكرًا لكِ، وأتمنى أن نستمر في نقاشات مثمرة كهذه في المستقبل

في رأيي علينا أن نسألهم معا ولا نحتقر اي تجربة إن أمكن. فهي تجارب إنسانية وكل فئة معرضة للخطأ، ومع الوقت سنتعلم طريقة التحري والاختيار ونكون كما قال الله تعالى: الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. فهذا ممكن نستطيع كسب ملكة تمكننا من فلترة الآراء والوصول للصواب في أغلب أحياننا.

أنا لا اقصد احتقار التجربة ولكن ادعو لأن نبدي أهل العلم والمعرفة على أهل التجربة فمثلاً لو حدث ذلك في مثال الأم لما تدهورت صحة الإبن

قطعا عندما نمرض علينا أن نذهب للطبيب وليس للجارة كما أشرت

أفضل سؤال أهل العلم المتمرسين اصحاب التجارب والممارسات القوية والمقتربون من الواقع، وهذا طبعا ينطبق في الأمور العلمية، أما في الأمور الحياتية أو المالية فلا بأس من استشارة أهل الخبرة من الأصدقاء والمعارف الموثوقين ولديهم خبرة في المجال، فالعديد من كبار التجار الذين لم يكملوا تعليمهم يفهمون السوق أكثر من المتخصصين، ولا بأس بين الجمع بين هذا وذاك لتكوين صورة أكثر شمولية وحيادية.

حديثك مثلاً عن التجار دفعني للتنويه أيضا أن ما امتلكه التاجر من خبرة فهو بحد ذاته أصبح صاحب معرفة عملية، أما المشكلة مثلاً في من يترك تاجر كبير ليذهب لصديقه العاطل يستشيره عن مشروع لمجرد أن صديقه حاول من قبل

نسأل أهل العلم لأن العلم يعتمد على منهجية ودراسات تخضع للتجربة والتحقق، بينما الخبرة الشخصية قد تكون عرضة للتحيز أو الخطأ. في حالة الطب مثلاً، استخدام دواء بناءً على تجربة شخص آخر دون استشارة طبيب قد يؤدي إلى نتائج كارثية، كما في المثال الذي ذكرته.. ولكن لا يجب أن نرفض الخبرة تمامًا، لكن يجب أن نتعامل معها بحذر، خاصة في الأمور التي تمس صحة الإنسان أو سلامته. العلم يجب أن يكون المرجع الأول في الأمور الحرجة، بينما يمكن الاستفادة من الخبرة في الأمور اليومية البسيطة.

ali20255 أضف ردا

لا يوجد قاعدة ثابته في العالم .

ممكن الطبيب العادي المتمرس يكون أفضل من الإستشاري .

التجارب الشخصية ليست قابلة للتعميم، واعتمادها في أمور خطيرة مثل الطب هو استهتار بالصحة والحياة. العلم مبني على أدلة ودراسات، بينما التجارب مبنية على حالات فردية قد تكون استثنائية. الثقة في غير المختصين ليست حكمة، بل هي غرور يؤدي إلى كوارث. إذا كنا نريد التقدم، فلنثق في العلم، ونتوقف عن تقديس التجارب العشوائية.

هذه المشكلة خطيرة فعلا، خاصة عندما يتعلق الأمر بالصحة أو القرارات المصيرية. لا يمكن أن يكون رأي شخص جرب أمرا معينا بديلا عن رأي الطبيب أو المختص، لأن الأجسام تختلف، وما يناسب شخصا قد يكون ضارا لآخر.

لكن في المقابل، لا يمكننا إنكار أهمية الخبرة في مجالات أخرى، مثل الحرف أو بعض المهن العملية التي تتطلب مهارة تراكمية. فهناك أمور لا تُكتسب بالدراسة فقط، بل تحتاج إلى ممارسة طويلة وتجارب واقعية.

لذلك، الحل ليس في الاعتماد على طرف دون الآخر، بل في الموازنة بينهما. نلجأ إلى العلم حين يكون الأمر بحاجة إلى معرفة قائمة على أسس واضحة، ونستفيد من الخبرة حين يكون التطبيق العملي هو العامل الحاسم. الأهم من ذلك هو أن نستخدم العقل دائما في تقييم أي نصيحة قبل اتباعها، بدلا من الاعتماد على المجرب فقط دون النظر إلى العواقب.