كيف يؤدي تأثير المبالغة في التبرير (Overjustification Effect) إلى تقليل الدافعية؟

تأثير المبالغة في التبرير هو ظاهرة حيث يؤدي عرض مكافأة خارجية على القيام بشيء نستمتع به إلى تقليل دافعنا الداخلي للقيام بهذا الفعل. إذا كنا نستمتع بالعمل الخيري ومساعدة الغير (على سبيل المثال وليس الحصر)، فإن دافعنا لهذا العمل ينخفض ​​إذا عُرض علينا المال للقيام بذلك وفقًا لهذا التأثير.

وجد الباحثون أنه عندما يتم تقديم دافع خارجي (مثل المال والجوائز) لأفعال يجدها الناس بالفعل مجزية في حد ذاتها، فإنهم يصبحون أقل تحفيزًا داخليًا لمواصلة هذه الأنشطة في المستقبل.

وهذا يمكن أن نجده أكثر وضوحا بالأطفال، فعندما يكافىء الأطفال بالمال أو الجوائز على المذاكرة، فقد يربطون بين المذاكرة والمكافأة بدلا من اعتبارها شيئا أساسيا للتعلم، مما قد يجعلهم يفقدون الاهتمام إن توقفت المكافأة.

لذا برأيكم كيف يمكننا تقليل تأثير المبالغة في التبرير بحياتنا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا بالضبط ما حدث معي عندما بدأت أمارس تمارين الكارديو، في البداية كنت أستمتع بها لأنني شعرت بتحسن في صحتي العامة والطاقة التي تمنحني إياها التمارين، ولكن مع مرور الوقت بدأت أضع أهدافًا خارجية مثل فقدان الوزن بسرعة أو تحسين أدائي في وقت معين، مما جعلني أشعر أن التمرين مهمة يجب إنجازها بدلًا من نشاط ممتع، والحل الذي وجدته كان في العودة إلى الدافع الداخلي، فقررت أن أمارس الكارديو فقط من أجل شعور النشاط والراحة النفسية دون التفكير في المكافآت الخارجية، وهذا التغيير ساعدني على الاستمرار في التمرين والاستمتاع به أكثر.

هذا حقيقي الدافع الخارجي قد يخفت لأي سبب لكن الدافع الداخلي يستمر لوقت أطول، هل تعتقدي أنه يمكن بذكاء استخدام ذلك لكي يوجه الإنسان مختلف جهوده ناحية النشاطات الهادفة، أو تسهيل القيام بأعمال معيّنة؟

تقليل تأثير المبالغة في التبرير يتطلب إعادة التوازن بين الدوافع الخارجية والداخلية، بحيث لا تصبح المكافآت هي المحرك الأساسي للسلوك. أحد الحلول هو التركيز على تعزيز المعنى والهدف من النشاط نفسه، بدلاً من ربطه بالمكافآت فقط.

مثلًا، بدلاً من مكافأة الأطفال على المذاكرة بالمال، يمكن ربط التعلم بالفضول والاستكشاف، كإظهار كيف تؤثر المعرفة على حياتهم اليومية. الأمر نفسه ينطبق على العمل؛ إذا كان الشخص يستمتع بعمل خيري، فمن الأفضل تعزيز إحساسه بأثره الحقيقي على الآخرين بدلاً من التركيز على المكافآت المالية.

أؤيدك أنه يمكن ربط الإنجاز من الطفل بمكافأة معنوية، مثل الفخر من الوالدين للطفل كأن يظهرون فخرهم بهم.

لكن ماذا ترى في المبدأ بوجه عام إذا تم تطبيقه على العلاقات العاطفية؟ هل كثرة العطاء يمكن أن تكون سبباً في خمود مشاعر المودة أو الصداقة؟

أعتقد أن العطاء في العلاقات العاطفية أو الصداقة سلاح ذو حدين، فإذا كان متزنًا ومُقدَّرًا، فإنه يعزز الروابط ويقوي المشاعر. لكن إذا تحول إلى عطاء غير متكافئ، فقد يؤدي إلى فتور المشاعر، ليس بسبب العطاء نفسه، بل لأن الإنسان بطبيعته قد يعتاد على ما يُمنح له بلا جهد أو تقدير. الشعور بأن العطاء مضمون دائمًا قد يجعل الطرف الآخر أقل اهتمامًا بالحفاظ على العلاقة، مما يؤدي إلى فتور المودة أو حتى استغلال المشاعر دون وعي.

حين يُدفع شخصٌ للقيام بما كان سيفعله طواعية، فإن الدافع الطبيعي يتلاشىى. الإنسان بطبيعته كائن يبحث عن المعنى، وعندما يُستبدل ذلك المعنى بالمكافآت، تصبح الأفعال مجرد وسائل فاقدة للمعنى.

إبقاء الدافع الداخلي حياً يتطلب الحفاظ على عنصر الاختيار (في الوضع الطبيعي،هل سأقوم بهذا الفعل دون مكافأة او لا؟) وإعادة ربط الأفعال بالهدف الأسمى لا بالمكافأة.

إذا كانت إجابة السؤال السابق أننا لن نفعل ذلك دون مكافأة، ولا يوجد هدف أسمى (يهمنا) يمكن أن نربطه به، فهذا يعني أننا فعلا نقوم به لأجل المكافأة وحسب، وهذا ليس خطأ لكن ينبغي ان نتنبه أن الافعال المربوطة بهدف لها أولوية على تلك المربوطة بمكافأة فقط.

تأثير المبالغة في التبرير هو ظاهرة حيث يؤدي عرض مكافأة خارجية على القيام بشيء نستمتع به إلى تقليل دافعنا الداخلي للقيام بهذا الفعل. إذا كنا نستمتع بالعمل الخيري ومساعدة الغير (على سبيل المثال وليس الحصر)، فإن دافعنا لهذا العمل ينخفض ​​إذا عُرض علينا المال للقيام بذلك وفقًا لهذا التأثير.

أنا كثيراَ ما وقعت تحت تأثير هذه المبالغة في الماضي. يعني كنت أحب أن أقرأ كتاب ما لا لأنه مفروض علينا وعليه درجات توصلني إلى النجاح بل لأني أحبه فقط وأنا أريد ذلك فقط لا غير. فحينما يفرض علينا تقل رغبتي فيه ويصير ماسخاً! يعني أذكر أني قرأت قصة عنترة ابن شداد وأنا في إجازة الصف الثالث الإعداي ليس لأنها مفروضة علينا بل لأني أعجبت جداً بهذا البطل غير أني حينما فرضت علينا زهدت فيها جداً.

حدث لي هذا كذلك مع قصة قطز وكنت أحفظها عن ظهر قلب، لكن ماذا ترى في المبدأ بوجه عام إذا تم تطبيقه على العلاقات العاطفية؟ هل كثرة العطاء يمكن أن تكون سبباً في تدهور العلاقات؟

  • حذف بواسطة المستخدم