عندما نقارن أنفسنا بالآخرين سيكون دافع للتطوير أم للإحباط؟

Eslam_salah1

تقريباً نحن لا نتوقف عن المقارنة في كل لحظة نعيشها، نقارن أنفسنا بأنفسنا، ونقارنها كذلك بالغير، ونقارن اليوم بالأمس والماضي بالحاضر.

وهذا الفعل الذي لا يتوقف وغالباً ما يحدث بصورة تلقائية يمكن أن يكون دافع للتطور والإنجاز، ويمكن أن يكون سم قاتل دون أن ندري بأثره إلا حين يقتل فينا جزء كبير.

أنا لاحظت أن بعض الأصدقاء يقارنون أنفسهم بي، ولكن لم أستطيع أن اتبين ما أن كانت هذه المقارنة غيرة تدفعهم للتطور أم طريقة سلبية قد تدفع الشخص للإحباط.

فكيف برأيكم تكون المقارنة إيجابية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة لي، لا أمارس أي مقارنات بيني وبين الآخرين، أنا لست في سباق مع أحد، من يتميز عني في أي شيء ، أدعوا الله أن يبارك له، صدقا لا أهتم حتى بمعرفة ما لديه، أريد أن أعيش سنوات عمري في حالة من السلام النفسي والرضا، وهذا لا يعني أني لا أريد تطوير نفسي، بالعكس، ولكن تطوير نفسي بنسخة أفضل و أحدث مني وليس من الأخرين حوالي، بإختصار أنا أنافس نفسي ليس الآخرين.

ولكن ألا تفكر حتى في فعل ذلك بالعمل ترى اين خبرتك من خبرة الآخرين وتاثيرك من تأثيرهم تفكر فيما أن كنت تمضي جيداً في عملك وطموحك!

لا أشغل بالي بهم أصلا، كما قلت أنافس نسختي القديمة من نفسي.

عادة لا أحب المقارنة بالآخرين، لأن لكل منا ظروفه الخاصة والتي قد نتفاوت بها ويكون لها تأثير مباشر على النتائج التي وصلنا لها، ولكن لا ضرر إن قارنا من أجل القياس وليس التمحيص في إنجازات الطرف الآخر، يعني لو أنا بمكان عمل ولي زميل بدأنا بنفس الوقت وظروفنا الاجتماعية متقاربة، وكان هناك فارق بينا في الإنجاز، مهم أن اسأل نفسي ما السبب، هذا سيجعل الشخص يراجع ما بين يديه، وما ينقصه ليطوره وربما يكون دفعة تحفيزية للخروج من منطقة راحته

ألا تخشى أن يتحول نمط هذه المقارنة في الحالة المذكورة لأن يكون حقد أو كراهية.... أعرف زملاء بدأ معهم الأمر بمقارنة قياس فقط ودافع وسرعان ما تطور الأمر بصورة سلبية

تكون المقارنة إيجابية عندما تكون مصحوبة بالدعاء بأن يبارك الله لصاحب الشيء الذي نريد الوصول إليه، ونتمنى أن يوفقه الله دائمًا دون أن نتمنى زوال النعم التي أنعم الله عليه بها أو نشعر بالكراهية تجاهه، وتكون سلبية عندما تكون مصحوبة بمشاعر الغضب والحزن تجاه الخير الذي وصل له، وللأسف في الوقت الحالي لا نتمكن بسهولة من التفرقة بين المقارنة الإيجابية والسلبية على الإطلاق ونصادف أشخاص يتمنون زوال ما لدينا من نعم دون أن ندري.

هذه كارثة أكبر ( تمنى زوال النعمة والتوفيق) يتعامل هؤلاء أن النعمة والتوفيق محدود وأن شخصاً ما إذا حُرم منها ستكون فرصتنا بها اكبر، وبعضهم يكره تحت سماء الطموح أن يكون أحد أفضل منه، ولكن أرى ذلك جشع ليس طموح على الإطلاق.

تقصد الفرق بين الغبطة والحسد!

الفرق بين الغبطة والحسد واضح وجلي في مضمونهما. فالحسد شعور مكشوف من خلال نبرة الحديث أو أسلوب المقارنة الذي يستخدمه الحاسد، بل وحتى من خلال النظرات. قد يكون البعض بارعا في إخفاء هذا الشعور، لكن الغالبية العظمى من الحاسدين لا يستطيعون ذلك، فيظهرون بشكل واضح وكأنهم يحملون أحقادا دفينة، ما يخلق لديك شعورا بالنفور من تواجدهم حولك.

أما الغبطة، فهي شعور إيجابي يدفع صاحبه إلى الإعجاب بما لدى الآخرين من نعم، يشعر الشخص الذي يغبطك بالسعادة ويجد فيك قدوة تُلهمه وتدفعه لتحسين ذاته, وهذا واضح من أسلوب كلامه ونظراته لك. فالغبطة تملأ القلوب بالإيجابية وتشعل الحماس، بينما الحسد يُشعر صاحبه بالضيق والمرارة، وكأنه يكاد يبكي على ما حققته من نجاحات.

يبدو الفارق حسب ذكرك واضح للغاية في قصة سيدنا يوسف مع إخوته، فلم يفكروا أن يصبحوا مثله ويتخذوه قدوة ولكن حاولوا تدميره ظناً أنهم سيحلو محله.

المقارنة مع الآخرين من خلال النظر إليهم ليس بالضرورة شيء سيء إذا كانت العين تنظر بنية سليمة وبقلب سليم ، بمعنى أدق عندما ينظر الشخص لمنافسه بدون حقداً أو حسد .. أنت فقط تنظر بهدف التعلم والدراسة والاستفادة والتطور، ومع ذلك أنا لا أدعم كثيراً النظر للآخرين فهو مرهق وبقدر ما يكون حافز للتطور .. قد يكون ورقة ضغط عليك ((فأنت لم تعش نفس الظروف أو تتعامل بنفس المعطيات)) لذا شغل النفس بالنفس أفضل أداة للتطور .. حينما تدرس نفسك وظروفك وتحسنها وتطورها وتتعلم منها ، وتنظر هل ما تفعله يجعلك تتطور ؟ فإن كانت الإجابة بنعم .. فأنت تسير بشكل الصحيح بأختصار [كن أفضل نسخة من نفسك].

جميل تركيزك على فكرة الظروف وأن المقارنة قد تتحول إلى ورقة ضغط، آمل أن يعلم بعض الأصدقاء ذلك حتى تتوقف نظرتهم لي ولبعضهم البعض، الكارثة أن المقارنة عندهم بدأت تكون علنية وأخشى أن يقع خلاف كبير بينهم بسببها داخل العمل.

أنت محق تمامًا في أن المقارنة يمكن أن تكون سلاحًا ذو حدين. يمكن أن تكون دافعًا للتطور والإنجاز إذا استخدمت بشكل إيجابي، ولكنها قد تكون أيضًا مصدرًا للإحباط إذا لم تُدار بحكمة.

لجعل المقارنة إيجابية، يمكن اتباع بعض النصائح:

  1. التركيز على التطور الشخصي: بدلاً من مقارنة نفسك بالآخرين، حاول مقارنة نفسك بنفسك في الماضي. لاحظ التقدم الذي أحرزته والمهارات التي طورتها.
  2. التعلم من الآخرين: استخدم المقارنة كوسيلة للتعلم. إذا رأيت شخصًا يحقق نجاحًا، حاول معرفة الخطوات التي اتبعها واستفد منها بدلاً من الشعور بالغيرة.
  3. الاعتراف بالاختلافات الفردية: تذكر أن كل شخص لديه مسار خاص به وظروف مختلفة. ما يناسب شخصًا ما قد لا يناسبك، والعكس صحيح.
  4. الاحتفال بالإنجازات الصغيرة: لا تنتظر تحقيق أهداف كبيرة للاحتفال. احتفل بالإنجازات الصغيرة التي تحققها على طول الطريق.
  5. التحلي بالإيجابية: حاول أن تكون إيجابيًا في تفكيرك. بدلاً من التركيز على ما تفتقده، ركز على ما تمتلكه وما يمكنك تحقيقه.
  6. الدعم المتبادل: شجع أصدقاءك وادعمهم في مساعيهم. عندما يشعرون بالدعم، سيكون لديهم دافع أكبر للتطور بدلاً من الشعور بالإحباط.

هل هناك موقف معين تشعر فيه أن المقارنة تؤثر عليك أو على أصدقائك بشكل خاص؟

تعجبني فكرة الإحتفال بالإنجازات الصغيرة، أظنها ستقلل حدة المقارنة مع الغير وتجعلها إيجابية.

أوافقك تمامًا! الاحتفال بالإنجازات الصغيرة يمكن أن يكون له تأثير كبير على تحسين الحالة النفسية وتعزيز الثقة بالنفس. عندما نركز على تقدمنا الشخصي ونحتفل بكل خطوة نحققها، نصبح أقل عرضة للمقارنة السلبية مع الآخرين. بدلاً من ذلك، نبدأ في رؤية إنجازاتنا كجزء من رحلتنا الفريدة.

هل هناك إنجاز صغير حققته مؤخرًا وترغب في الاحتفال به؟ 😊