ما الدافع وراء التكريس لهذه الذهنية ؟

  • Noetic

لماذا يرغب أولئك الذين أعطيت لهم قوى و امتيازات معينة في استعمالها ضد من لا يمتلكونها عن طريق إذلالهم و فرض شروط ظالمة عليهم ؟ ما تفسير و مرد ذلك ؟

كأن يستعرض من امتلك عضلات قوته على من لا يمتلكها .. و يستعرض من يمتلك الصحة عافيته على من ابتلي في صحته .. و يسخر الذي امتلك سيارة من الذي لم يستطع امتلاك أكثر من دراجة .. و يستعرض الذكي ذكاءه على من لا ذكاء له .. و القوي على من لا قوة له .. و يستعرض الذكر ذكورته على الإناث ..

أين الحرص على الضعيف هنا ؟ و لماذا يتم التكريس لذهنية الهيمنة للأقوى ؟ لماذا لا يتم النظر بشكل مختلف للمواهب و القدرات و السعي إلى توجيهها و تكريسها على نحو أخلاقي نبيل فيه تعاون و تكامل و ليس تحامل و سيطرة و إذلال ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يمكنك أن تسميها طبيعة الإنسان التي تتكون من الطمع والرغبة في السطوة والتي يقاومها الأشخاص الخيرون بدرجات مختلفة وينتصرون عليها. لكن ليس الجميع خيرين

والواقع أن هذه طبيعة العالم بشكل كبير. بالنسبة لي لا أرى أن التغيير الأخلاقي سيؤدي لتغيير جذري في المجتمع. لكن قد يحدث عندما يكون طريق التعاون والتكامل هو الطريق الذي يخرج بأكبر فائدة على الشخص. أي استغلال الأنانية والطمع ليكونان هما المحفز للأشياء الجيدة وهكذا تعمل الطبيعة أيضًا. أما تجاهل الطبيعة الإنسانية يجعلنا دائمًا نعود إليها حتى لو عن غير قصد.

أعتقد أن التحامل على الضعفاء بامتياز معين عقيدة اصطناعية مزروعة في الذهن البشري و ليست من شيم الإنسان الصادق الخلوق الذي يستطيع أن يعترف بأن ما أعطي له من امتيازات لا ينبغي أن يتم استغلاله ضد من لم تعطى لهم تلك الامتيازات بل بالعكس ينبغي أن يتم توزيعها بينهم بالتساوي .. أو على أقل تقدير يتم الامتناع عن استعمالها ضد من لا يمتلكها إذا عجز عن مشاركتها ..

عقيدة اصطناعية مزروعة في الذهن البشري و ليست من شيم الإنسان الصادق الخلوق 

بل بالعكس. هي الطبيعة والفطرة وأصل الإنسان. الإنسان منذ خُلق وهو يصارع للبقاء، وإذا هدد شخص آخر حياته فإنه على الأغلب سينهي هذا الشخص ليبقى هو. الإنسان لم يُخلق صادقًا خلوقًا.الصورة الفطرية للبشر وردية في بعض الأمور، وسوداء في أمور أخرى.

القرآن الكريم ذكر الكثير من الصفات المذمومة التي خٌلق عليها الإنسان:

منها الضعف واليأس والبخل والجزع والتجرؤ على حمل الأمانة، ومنها كذلك الصفة الخاصة بموضوعنا وهي "الطغيان".

"کَلاَّ إِنَّ الْإِنْسانَ لَیَطْغى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى"

@raghd_agaafar أعتقد أن البقاء على حساب الأضعف هو شيمة نجدها في عالم الحيوانات غير العاقلة فهي التي تستقوي على بعضها بعضا و تسرق أعشاش بعضها بعضا و تمارس العدوانية .. أما العنصر البشري فهو حيوان مختلف إذا استثنينا البشر البدائيين .. البشري هو كائن قادر على التفكير و استخدام ملكة العقل الربانية التي منحها الخالق له .. و بالتالي هو قادر على أن يميز و يتمايز عن غيره من الكائنات عن طريق التصرف بأخلاقية و نبالة .. لأن انعدام الأخلاق في البشري يعتبر إهانة له و مرض معدي يحوله إلى حيوان غير عاقل بحيث لا يختلف عن البهائم سوى في الشكل .. لأنه لا يحدث أي فرق واضح ..