Commonplace Book الكُناشة | لماذا قد تحتفظ بأفكارك؟

تتدفق الأفكار في أذهاننا كل ثانية وكل دقيقة، بعضها عابر سطحيّ وبعضها عميق، بعضها لامع وبعضها باهت. لكن ماذا لو لم يكن لدينا مكان نُرسل إليه هذه الأفكار؟ ماذا لو ضاعت في متاهة النسيان وخسرناها؟

تُمثل الكُناشة خزينة لحفظ الأفكار، فهي تُتيح لنا تخزينها وتنظيمها واسترجاعها بسهولة، فأنا أؤمن بأن العقل ليس لتخزين الأفكار وإنما لتوليدها أكثر، ولما كانت الأفكار أثمن ما يمتلك الواحد منا وهي المنبع لكل خطوة أو إجراء كان من الأفضل الاحتفاظ بها قبل أن تزاحمها افكار أخرى فتضيع منا. فكيف ترون فوائد الكناشة العملية بحيث تنعكس على إنتاجيتنا وعملنا؟ وهل لكم تجربة مع الكناشة؟

بالنسبة لي تساعدني الكُناشة على تحرير عقلي من عبء الأفكار المتراكمة؛ فعندما أُخرج هذه الأفكار من رأسي وأُدوّنها على الورق، أشعر بِراحة نفسية كبيرة وأُصبح أكثر تركيزًا وإنتاجية بشكل ملحوظ.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

احتفظ دائما بنوتة خارجية ورقية بالتحديد لأضع بها الأفكار لأن عميلة تفريغ الأفكار كما أسميها تساعدني كثيرا سواء في تحديد الأفكار المهمة أو التخلص من أفكار لن يتم استخدامها ولكنها كانت تشغل حيز من تفكيري والتخلص منها عن طريق تسجيلها تساعد كثيرا على ضبط الأفكار داخل العقل، لهذا ينصح الأطباء النفسيين على التدوين للتخلص من أفكار كانت عالقة بالذاكرة.

ينصح الأطباء النفسيين على التدوين للتخلص من أفكار كانت عالقة بالذاكرة

سمعت بالفعل عن هذا الأسلوب وعادة ما يكون له تأثير ممتاز على الحالة النفسية.

ينصح الأطباء بكتابة جميع المشاكل التي يمر بها الفرد وجميع الأشياء التي تزعجه على الورق، ومن ثم تقطيع ذلك الورق والتخلص منه، وهذا يمنح بعض الأشخاص شعوراً بالراحة والتخلص من الأعباء.

والأفضل من فكرة تقطيع الورق بعد الكتابة هو الاحتفاظ به، فالكتابة عموما هي من أفضل الطرق للتواصل مع النفس وفهم الذات بشكل أعمق، ومع تسجيل المواقف الأفكار التي تدور في العقل باستمرار يمكن متابعة تطور أفكارنا وكيفية استجابتنا للمواقف المختلفة، وكذلك معرفة ما إذا كنا تخطينا تجربة أو مشكلة بعينها أم زالت تؤرق أفكارنا، عن نفسي أحب من فترة لأخرى أن أعيد قراءة كتاباتي من سنوات، وفي كل مرة أندهش من كم التغير الكبير الذي طرأ غلى شخصيتي وحياتي، وهذا يشجعني دائما على مواصلة السعي وتخطي اللحظات الصعبة.

وفي كل مرة أندهش من كم التغير الكبير الذي طرأ غلى شخصيتي وحياتي، وهذا يشجعني دائما على مواصلة السعي وتخطي اللحظات الصعبة

كلامك صحيح، كلما طالعت كتاباتي من سنين أجدني أقول لنفسي شيئًا من اثنين لا ثالث لهما:

  • "ما هذه السذاجة التي كنت فيها؟ بالتأكيد لم أكتب هذا الكلام."
  • سواء كانت الذكرى سعيدة أو حزينة، أشعر بالفخر بنفسي لأنني مررت بكل هذا، والأهم هو أنني أشعر أنني أعيش بالفعل، وها هو الدليل، الكثير من الذكريات في هذا الدفتر.
rana_512 أضف ردا
  • "ما هذه السذاجة التي كنت فيها؟ بالتأكيد لم أكتب هذا الكلام."

صحيح جدا وبالأخص هذه النقطة، كثيرا ما أجد نفسي أرددها وأتعجب أيضا من الأهداف والأحلام التي كنت أريد أن أحققها ولا أتخيل نفسي اليوم بشخصيتي الحالية أصلح لأن أنفذها، وأكون سعيدة أنني كبرت وتخليت عن هذه الأفكار، ولكن هذا يخلق لدي فضول حول ما سأكون عليه في المستقبل، فإذا كانت نسختي الحالية تستنكر أفكار ورغبات نسختي الماضية، فهل نسختي المستقبلية ستقوم بهذا أيضا! إذا متى سأصل لمرحلة الاستقرار والثبات على ما أريد!

Mostafa_Shapan أضف ردا

ما قلتيه أتفق معكى فيه بشكل كبير فأنا أيضاً أرى أن الكتابة هى طريقة تواصل مع النفس ومحاولة فهمها وفهم مشاكلها وتطويرها وتحسين الحالة المزاجية بشكل فورى فقط ورقة وقلم وإكتبي معايا يا ست الكل :)

لكن يظل هناك كتوبات يجب التخلص منها على الفور وأخرى يجب الإحتفاظ بها، من وجهة نظرى كن صريحاً مع نفسك وتخلص من الورقة ليس لتزول معها الأفكار السلبية فالكتابة فقط تزيل الأفكار السلبية ولكن لنكن فى مأمن من أن يمسك أحد من نحب نقاط الضعف الخاصة بنا ويستغلنا بها، أو نسقط من ناظريهم إن كانت مشاكلنا لا تتوافق معهم أو قد تتسبب لهم بمشاكل أيضاً.

بدون تقطيع الورق يا بسمة. أجد في هذا مبالغة قليلا. مجرد الكتابة وتفريغ العقل من الافكار يجعلنا صافي الذهن، ونشعر أن كل شيء ممكن لأن هناك خطوات معينة نأمل أن نخطوها لحل المشكلات.

هذه بالفعل مبالغة بالنسبة للأشخاص العاديين، ولكن هناك بعض الأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية شديدة، وهذه الطريقة تكون بمثابة تخلص تام من المشاكل، فتقطيع الورقة التي تحتوي على مشاكلهم الحياتية ومواقفهم الصعبة تجعلهم يشعرون بالفعل أنهم تخلصوا من تلك المشاكل وألقوها وراء ظهورهم للبدء من جديد، لا أتحدث هنا عن مجرد شخص عادي يعاني من مشكلة ما وإنما مريض نفسي يريد العلاج.

بدون تقطيع الورق فالكتابة فقط تريح النفس، ولكن تقطيع الورق أو التخلص منه لنكون فى مأمن من أنه لن يتطلع أحد على ما قد نصفه بالسذاجة أو الطيبة أو نقاط ضعفنا.(وهذا لن يحدث إلا إن كنا صريحين مع أنفسنا وإن لم تكن صريح وتكتب ما قد يقرأه أى أحد بدون مشكلة فأنت تتكلف الكتابة للأسف ولن تعمل على تطوير نفسك).

على التابلت يمكن صنع هذه الدفاتر بشكل أسلس مئة مرة من الورق، لماذا؟ لإنها تصبح أفكار قابلة للاسترجاع بسهزلة عبر البحث، أنا أستخدم ككاتب هذا الأمر منذ فترة ليس فقط لحفظ الأفكار بل أضع فيه أيضاً الكثير من الاقتباسات والملاحظات والحقائق، أي شيء يلفت انتباهي من كتب، مقالات، محاضرات، أو حتى تجاربي الخاصة، بحيث أجعل هذا المطرح هو مكان لإدخال كل ما يدهشني في هذا العالم من أمور وخاصة تلك الأمور والأفكار القابلة للتدوير والتشكيل كمشاريع لي.

هل يمكنك اقتراح برنامج أو تنسيق تعتمده يساعد في تحقيق ذلك؟

إذا كنتِ تستخدمين سامسونج فsamsung notes أكثر من رائع وهو موجود بشكل افتراضي على الجهاز.

وجود خيار التابلت شيء جميل فعلا ولكن الشخص يحتاج من فترة لأخرى إلى الكتابة بالقلم والإحساس الذي تمنحه مسكة القلم التقليدي. لا أعرف لماذا، فهو مجرد شعور غير مبرر.

أستعملها أكثر شيء لكتابة مهامي اليومية

أنا أستخدم طريقة أخرى لكنها مشابهة لهذه الطريقة بعض الشيء: أنا لدي مجموعات على الواتساب أسمي كل منها بشعور معين فمنها مجموعة الضغط ومنها مشاكل العمل ومنها الفرح والسعادة ومنها أعياد الميلاد لأنني أنسى دائما أعياد الميلاد فجعلت لها مجموعة وحدها حتى أتجنب المشاكل واللوم، وأكون أتنا وحدي بالطبع من في هذه المجموعات، وقمت بوضعها في في مجتمع ليسهل علي إيجادها.

ولو تصفحت الواتساب الخاص بي وسمعت هذه التسجيلات التي أسجلها في كل مجموعة قد تظن للوهلة الأولى أنني مجنون، فأحيانا أصرخ تارة وأحيانا أبكي تارة أخرى وفي معظم الوقت أضحك بهيستيريا أو سخرية.

أنا حقيقي أفضل هذه التسجيلات لأنها تحتفظ بالمشاعر؛ فمهما كتبت على الورق من كلام بمرور الوقت ستنطفئ مشاعرك تجاه هذه الكتابات لكن الصوت من وجهة نظري يجمّد المشاعر ويحتفظ بها لحين استرجاعها مرة أخرى.

فكرة غريبة فعلا!! اود الاستفسار حول شعورك بعد التفريغ بهذه الطريقة هل هي بالفعل تجدي نفعا لأنني أول مرة أسمع بها؟

اود الاستفسار حول شعورك بعد التفريغ بهذه الطريقة 

أنا أسميها بحالة تفريغ المشاعر وتجميدها في نفس اللحظة. جربيها ولن تندمي وستجدين روحا غريبة وشعورا غير مسبوق ينتابك بعد تفريغ شحنات المشاعر لديكِ في هذه التسجيلات. ولربما عدتي فسمعتي هذه التسجيلات بعدها فتضحكي وتتعجبي كم كنتِ مثلا تعطين الموضوع الفلاني أكبر من حجمه أو مثلا كم كنتِ ساذجة في التصرف في موضوع ما. وهكذا.

Mostafa_Shapan أضف ردا

أول مرة أجد فكرة كهذه فكرة جيده جداً وقد تكون عملية لا أدرى ولكن تأثيرها لن يكون كتأثير الكتابة، على كلٍ أى وسيلة تجعلك تتواصل مع نفسك هى بالفعل جيدة.

HusseinOraby2024 أضف ردا
ولكن تأثيرها لن يكون كتأثير الكتابة، 

بالنسبة لي كل نمط مطلوب لكن في أوقات معينة؛ فأنا أستخدم نمط الكتابة في أوقات الغيظ الشديدة الشديدة جدا جدا لأنها من ناحية تفرغ غيظي ومن ناحية أخرى تدربني على الكتابة بطريقة أسرع على لوحة المفاتيح لأنني بالطبع في تلك الأوقات تكون لدي رغبة شديدة في كبح مشاعر الغيظ التي في داخلي فأندفع في الكتابة.

أما التسجيلات الصوتية فأقوم بها عادة في حالة تجميد المشاعر أو أحيانا توثيقها، فلا تعجب عندما أخبرك أنني أنسى مشاجراتي مع الآخرين وقمت بتسجيل رسالة في بداية الأسبوع الماضي لأذكر نفسي بموقف قام به أحد زملائي وأذكر نفسي أيضا أن أتجنب التعامل معه. فمثل هذه الأمور تافهة لكنها مهمة جدا فهي تجعلني أركز أكثر في العمل وأتجنب المهاترات وعندما أسمع هذه الرسالة أتذكر الموقف بنفس مشاعره القديمة المصاحبة فأتجاهل هذا الشخص.

بالنسبة لي كل نمط مطلوب لكن في أوقات معينة

أتفق معك فى هذا.

أسمع هذه الرسالة أتذكر الموقف بنفس مشاعره القديمة المصاحبة فأتجاهل هذا الشخص

أختلف معك فى هذه لأن العفو والسماح أولى، بمعني قد تختلف أنت وصديق تحبه ويسجل الأمر عنده فى الهاتف ومن ثم يستمع الى هذ التذكير كل يوم أستعود الصداقة بينكما على صفو الوداد؟

ولكن هذا النوع من التسجيل سيكون جيد جداً فى فهم نفسك بمعنى لقد أصابني الغيظ الشديد، لماذ أغتظت من فلاناً فأحاول فهم نفسي بدلاً من تحميله الأمر بالكلية.

أختلف معك فى هذه لأن العفو والسماح أولى

أنا بالمناسبة لا أختلف معك في الرأي لكن حقيقة هناك بعض الأشخاص كما تقول الحكمة الابتعاد عنهم غنيمة.

أنا حقيقي أقابلهم كثيرا في العمل إذ يتلذذون في تشتيت تفكيرك ومساعيك وأحيانا جهودك فيكون تجاهلهم هو أفضل استراتيجية يمكن اتباعها لتركز أكثر في المهام وليس الأشخاص.

فهمتك هكذا، فتحافظ على طاقتك ونشاطك بتجنب المهاترات معهم، هذا أمر صحي جداً.

بالفعل، لكن لو كنت مكاني هل لديك طرق أخرى في التعامل؟

لو تقصد فى التعامل مع الأشخاص الذين يجعلون الشخص الذى أمامهم يموت غيظاً، الأمر يكمن فى شخصيتي أنا فلو أنا ممن يغتاظ بسرعة وقد كنت كذلك فى صغري كنت شديد الإنفعال وسهل أن تجعلنى أغتاظ سريعاً، بعض الأشياء بالنضج تزول وتحسن التصرف فيها، ولكن لو لازلت على هذا الحال سأعمل على فهم نفسى أكثر وتقويتها نفسياً حتى لا أغتاظ من أى أمر والمواجهة فى الأمور وخصوصاً مواجهة النفس لها الأولوية، الأن بفضل الله منذ يومين كان هناك شاباً فى مصلحة حكومية يستفزني أيما إستفزاز ويريد أن يجعلنى أظهر ضعيفاً خاسراً أمام جمع كبير من الناس، ولكنه كل ما يزيد فى الأمر يجد ردي عليه أفضل وأرقي أمام الناس فيزيد غضبا ويزيدنى بكلام يجعلنى أغتاظ أكثر وأكثر وحاول مراراً وتكرارا وبكل الطرق وهوا حقاً جعلنى أغتاظ فكل مايفرح شخص يفرح الكل وكل مايحزن شخص يحزن الكل البشر هم البشر، فهوا إستطاع الوصول لأخرى وكنت على شفا أن ألقنه درساً لن ينساه طوال عمره فلقد أعطانى وجهه وقال لى إفعل فيني ما تشاء إن كنت رجلاً وهذه الجملة تكفي لأن أضربه ألماً ينسيه إسمه دوناً عن مايلي هذه الضربة، ولكنه يريد أن يجعلنى أصل لنقطة هوا يريدها يريد أن يتشاجر معي، ولكن سبحان من جعلنى أتصرف بحكمة وروية وتركته وذهبت بعيداً عنه، ولولا أنى تحدثت مع نفسي فى هذا الأمر من قبل لكنت بالفعل دخلت معه فى شجار كما يريد هوا وأنا كنت سأضربه أيضاً، لكن ليس كل مايطلب منا شيئاً ننوله إياه، فقد أكون حسن المزاج فأحدهم يخبر أصدقاءه بأنه سيعكر صفوى إن تعكر صفوى حقاً فأنا عندي مشكلة فى شخصيتي يجب العمل عليه والوصول لحل فيها.

فقط أن أفهم نفسي ومن ثم فهم الشخص الأخر فسأفهم ماذا يقصد بهذا الإستفزاز وقد أحوله بطريقة ما لصديق مقرب إن أحسنت إليه.